شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

الإدمان

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان
شخص يمسك سرنجة بيده يستخدمها في الادمان

هل خطر على بالك هذا السؤال من قبل..ما هو الإدمان؟ هل حاولت التعرف على أخطر مشكلة تواجه العالم الآن والتي تسببت في ضياع مستقبل الكثير من الشباب والفتيات؟ بل وصل الأمر للمراهقين، أصبحت المجتمعات الآن في مواجهة مع خطر الإدمان نتيجة أسباب وعوامل كثيرة أدت إلى انتشاره بشكل مخيف، فأعداد من وقعوا ضحايا الإدمان تتزايد يوماً بعد يوم ونحن لا نشعر، ولذلك وجب علينا توضيح مفاهيم عديدة تخص الإدمان من أنواع، وأسباب، وعلامات حتى نضع الصورة كاملة أمام القارىء فالأمر جد خطير ويستحق زيادة البحث والاطلاع.

ما المقصود بالإدمان؟

المقصود بالإدمان هو استخدام مادة ما أو الانخراط في سلوك يصعب السيطرة عليه حيث توفر التأثيرات التي تحدث للدماغ حافزاً ودافعاً لتكرار النشاط حتى وإن كانت العواقب ضارة.

هناك أدلة قوية على أن السلوكيات التي تتسبب في حدوث الإدمان تنطوي بشكل كبير على مبدأ المكافأة والتعزيز والمسئول الأول عن ذلك هو الدوبامين الناقل العصبي، ومن المهم معرفة أن التغيرات والتأثيرات التي تحدث في الدماغ يمكن عكسها بعد الإقلاع أو التوقف عن استخدام المادة أو السلوك.

ومن السمات المميزة للإدمان أن الشخص يستمر في تكرار النشاط المنحرف أو استخدام مادة دون وعي على الرغم من كم الأذى الجسدي والنفسي الذي يلحق به بل على العكس قد يلجأ احياناً لطلب المزيد والاستمرار في الإدمان وكأنه يساق إلى شيء معين دون أن يدرك المخاطر.

يعتقد الكثير أن الإدمان يعني مخدرات فقط وهذا بالطبع اعتقاد خاطئ فالإدمان ليس مقتصراً فقط على المخدرات بل هناك أنواع من الإدمان نتعرف عليها بالتفصيل فيما يلي.

هل الادمان هو ادمان المادة فقط؟؟

بالطبع لا…

الكثير منا يعتقد أن الإدمان هو للمادة فقط  وليس شيئاً آخر ولكن ما لا نعلمه أن هناك بالفعل نوعان رئيسيان من الإدمان يشتركان فقط في الأساس وهو العمل على المخ بمبدأ المكافأة والتعزيز حتى يصل الأمر إلى عدم القدرة على السيطرة على الأفعال ولكن نقطة الخلاف هنا هي أن لكل نوع منهما مصدر لذة ومتعة مختلف.

أولاً إدمان المادة:

والذي يسمى أيضاً بالإدمان الكيميائي وهو عبارة عن تغيرات فسيولوجية، و سلوكية، ومعرفية تحفز الشخص على استخدام مادة بالرغم من الأضرار والمشاكل الناجمة عنها بدافع تحقيق المتعة عن طريق إدمان بعض المواد الخطيرة مثل الكحول، والقنب، والتبغ، والمواد الأفيونية، والهيروين، والمنشطات وغيرها الكثير، وغالباً ما يصاحب هذا النوع من الإدمان تغيرات ومشاكل جسدية خطيرة مثل ضعف التنسيق ومشاكل في الكلام وتعتمد شدة التغيرات الجسدية التي تحدث نتيجة الإدمان الكيميائي على العديد من العوامل نتعرف عليها فيما بعد.

ثانياً الإدمان السلوكي:

وهو عبارة عن مؤثرات عقلية تحدث للشخص نتيجة سلوك ما فينتج عنها اضطرابات تجعل المخ متعلق بهذا السلوك ويصبح مصدراً أساسياً للمتعة، ويستمر الشخص على فعل هذا السلوك بطريقة لا إرادية ويشمل الإدمان السلوكي: إدمان القمار، واستخدام ألعاب الفيديو، واستخدام الهواتف الذكية، ومشاهدة المواقع الإباحية، واضطراب النشاط الجنسي ويعد الإدمان السلوكي مفهوماً غريباً علينا نوعاً ما ولكن ما لا نستطيع تخيله هو أن التكنولوجيا المتطورة أصبحت الآن هي السبب الرئيسي لظهور الإدمان السلوكي، فمعظم الانحرافات السلوكية تأتي عن طريق الإنترنت وبدأت في الظهور بشكل واضح في عام 2007 وهو العام الذي شهد تطوراً سريعاً في الهواتف الذكية، وهناك العديد من الأنشطة التي تم إضافتها رسمياً  لقائمة الإدمان فهي تحمل نفس الخصائص وهي الرغبة الشديدة في الانخراط بشكل مستمر في نشاط حتى مع وجود عواقب سلبية.

بالطبع لكل نوع منهما طريقة مختلفة في التعامل والعلاج بما يتناسب مع طبيعته وأسبابه ولكن مازال هناك سؤال غير مفهوم ومحير ويحتاج إلى تفصيل ألا وهو..هل الإدمان مرض؟

هل الإدمان مرض؟ سؤال قد يغير نظرتك بشكل كبير

نعم الإدمان مرض..وهو حالة محيرة بالفعل وأرهقت الأطباء والفلاسفة في محاولة فهم أبعادها، في السابق كان ينظر للإدمان على أنه فشل سلوكي وأخلاقي ولكن مؤخراً تم النظر إلى الإدمان على أنه مشكلة طبية بالفعل وتحتاج للتعامل الخاص وأصبح الإدمان مرضاً في حقيقته لكن للأسف ينظر له في ظاهره على أنه وصمة عار، فكم عانى مريض الإدمان من نظرة المجتمع التي تنبذه بشدة! وكم شعر بالعجز وعدم القدرة على مواجهة المجتمع والذي أثر بشكل كبير على فكرة العلاج والسير في طريق التعافي، فنحن نحاول ترسيخ فكرة أن الإدمان حالة مرضية لها أسباب وعوامل أدت لحدوثها ولكن هذا لا يعني أننا نعطي عذراً لمريض الإدمان فهذا لا يمكن أبداً، ولكن نحاول خلق بيئة هادئة لا تقوم بتحويل مريض الإدمان إلى مجرم ولكن تأخذ بيده حتى يتعافى ويصبح نموذجاً ناجحاً للمجتمع.

ومما يقرب لنا الصورة العامة لمرض الإدمان هو معرفة الأسباب التي تؤدي إليه وعوامل الخطر التي تساعد على الوقوع فيه.

إليك أهم الأسباب والعوامل المؤدية للإدمان

من الأمور الواضحة لنا الآن أن الإدمان سواء المادي أو السلوكي يخلق حالة جسدية ونفسية عالية وبمرور الوقت يتطور الأمر إلى محاولة الحصول على المتعة بطريقة أكبر، مما يتطلب المزيد من المصدر سواء مادة أو سلوك لتحقيق نفس التأثير وهذا يعد أهم سبب للإدمان، كما أن هناك عدة عوامل تساهم بشكل كبير على حدوث الإدمان وتتمثل في:

من غير المحتمل أن يصبح الشخص مدمناً لمادة أو سلوك ما من مرة واحدة ولكن هناك مراحل يمر بها الشخص حتى يصل للإدمان..فما هي تلك المراحل؟

5 مراحل تنتهي بك إلى الإدمان

من غير المعقول أن يحدث الإدمان فجأة ولكن يمر المريض عادة بـ 5 مراحل للوصول إلى الإدمان وتشمل الآتي:

مرحلة التجربة:

وهي أول خطوة على طريق الإدمان وهي تجربة المادة أو سلوك معين وغالباً ما تكون الخطوة الأولى بشكل قانوني مثل وصف طبي للمريض بتناول مادة مخدرة معينة أو القيام بسلوك معين دون خوف ولكن مع أول استخدام يحدث شعور بالمتعة ويقل مع الوقت بسبب الاعتياد الجسدي مما يدفع الشخص لتناول المزيد للحصول على النتيجة المرجوة.

الاستخدام المنتظم:

وهنا تصبح المادة المستخدمة أكثر أهمية في حياة المريض فلا يستطيع عمل النشاط اليومي بدونها فتصبح نمطاً عادياً في حياته.

مرحلة الاستخدام المحفوف بالمخاطر:

هنا يبدأ المريض في إظهار سلوكيات خطيرة فتصبح المادة سبباً مؤثراً في قدرته على النجاح في الدراسة أو العمل أو الأنشطة المختلفة كما تبدأ العلاقات الاجتماعية للمريض في هذه المرحلة في التدهور.

مرحلة الاعتماد:

والتي تسمى بمرحلة التسامح أيضاً ويحتاج المريض في هذه المرحلة إلى جرعات كبيرة ليشعر بالرضا والمتعة، وما يميز تلك الفترة هو أنه إذا حاول التوقف عن تناول تلك المادة التي اعتاد عليها تظهر عليه أعراضاً خطيرة تسمى بأعراض الانسحاب، وهي تختلف باختلاف المواد التي وقع الشخص في إدمانها وتأتي معها الرغبة الشديدة في تناول المادة وحدوث آلام جسدية وأعراض نفسية أيضاً.

مرحلة الإدمان:

وهنا يصل المريض لدرجة كبيرة جداً من الاعتماد على المخدر، وقد يصل الأمر أن يفقد الشخص وظيفته أو دراسته ويبدأ في سلوكيات غير سوية، وعلى الرغم من ذلك يستمر في الإدمان ولا يتوقف وتبدأ الأعراض الخطيرة للإدمان في الظهور عليه بشكل واضح وجلي مما يؤكد وقوعه في ذلك البلاء الكبير..فما هي يا ترى أعراض وعلامات الإدمان؟

تعرف على أهم أعراض وعلامات الإدمان

تشترك الأعراض الخاصة بالإدمان سواء في إدمان أي مادة مخدرة أو كحول أو حتى الإدمان السلوكي بالاستمرار في إحداث تغييرات في دوائر الدماغ، ولذلك قد يستغرق المخ شهوراً للرجوع لحالته الطبيعية، وتنقسم أعراض وعلامات الإدمان المادي إلى ثلاثة أقسام مختلفة وهم:

أولاً الأعراض الجسدية: بالطبع قد يكون هناك فروق في العلامات الجسدية من مادة مخدرة إلى أخرى ولكن هناك بعض العلامات شائعة الحدوث مع معظم المواد مثل:

ثانياً الأعراض والعلامات السلوكية: وهي مجموعة من السلوكيات المتعلقة باستخدام مادة معينة والتي تشمل:

ثالثاً الأعراض والعلامات النفسية: نتيجة للتغيرات التي تحدث للجهاز العصبي المركزي بسبب الإدمان تحدث بعض الأعراض النفسية الخطيرة مثل:

وكما ذكرنا أن بجانب الأعراض التي تظهر على مريض الإدمان فإن مجرد المحاولة للإقلاع عن المادة التي اعتاد على الحصول عليها قد يتسبب ذلك أيضاً في حدوث أعراض تسمى بأعراض الانسحاب.

ما هي أهم أعراض الانسحاب التي تحدث نتيجة الإدمان؟

أعراض الانسحاب هي عبارة عن مجموعة من الأعراض غير المريحة والمؤلمة التي تحدث نتيجة التوقف المفاجئ أو انخفاض في الجرعة التي يتناولها مريض الإدمان على المدى الطويل.

وتختلف تلك الأعراض في مدتها وشدتها متعة على عدة عوامل:

وتشمل أعراض الانسحاب التي تحدث نتيجة الإدمان أعراضاً جسدية وأخرى نفسية نذكرها فيما يلي:

يمكن أن تستمر أعراض الانسحاب الجسدية من أسبوع إلى 10 أيام لكن الأعراض النفسية قد تطول إلى أسابيع وأحياناً شهور وتحتاج إلى رعاية طبية ومراقبة شديدة حتى لا تزيد مخاطرها، وتعد أعراض الانسحاب أحد مخاطر وأضرار الانسحاب المتعددة فهناك آثار ضارة ومخاطر يحدثها الإدمان بالجسم والعقل تحتاج إلى وقفة وتأمل.

كيفية تشخيص الإدمان؟

يتطلب تشخيص الإدمان تقييماً من قبل الأخصائي الطبي والطبيب النفسي، فيجب أن يخضع مريض الإدمان للعديد من الاختبارات ليس فقط لإدمان المخدر ولكن يشمل أيضاً اختبار الصحة العقلية والتي يمكن أن تساهم في الوقوع في الإدمان وتسير خطوات تشخيص الإدمان كالتالي:

ثم يتم عمل تقييم رسمي لتحديد شدة الإدمان والاضطرابات النفسية المصاحبة له والعديد من التقييمات الأخرى التي تعطي صورة أكثر دقة ويليها مباشرة وضع خطة علاجية منظمة.

احذر! أضرار ومخاطر الإدمان

هناك الكثير من الأضرار والمخاطر التي يحدثها الإدمان بالجسم والعقل ولا تنتهي مع الوقت بل هي سلسلة من الأضرار يتبع بعضها بعضاً نتعرف عليها بالتفصيل فيما يلي:

أولاً المضاعفات والمخاطر الجسدية: وهي عديدة للأسف ومتشعبة بسبب الإفراط في استخدام المواد المخدرة الضارة والتي تسبب ضرراً على وظائف الجسم المختلفة مثل:

ثانياً أضرار ومخاطر نفسية: وهي مرتبطة بدرجة كبيرة مع الصحة العقلية السابقة للمريض ويأتي الإدمان ليزيد من تلك الأعراض النفسية وتشمل الأضرار النفسية للإدمان ما يلي:

ثالثاً مخاطر شخصية: إدمان المواد المخدرة يجعل الشخص غير سوي ولا يشعر بخطورة أفعاله مما يجعله يقع في الكثير من الأزمات مثل:

الإدمان يحمل في طياته الكثير والكثير من المخاطر التي لا تقتصر فقط على مريض الإدمان بل تمتد للأسرة والمجتمع بأسره.

تعرف على الآثار الخطيرة للإدمان على الأسرة والمجتمع

هناك من يعتقد أن الإدمان يضر بصاحبه فقط وهذا بالطبع بعيد كل البعد عن الحقيقة، الإدمان مشكلة عامة وتأتي كوارثها لتعصف بالأسرة المحيطة والمجتمع وسنبدأ الآن بالتعرف على آثار الإدمان الخطيرة على الأسرة:

وهذا بالطبع ينعكس تأثيره على المجتمع بأسره وسوف نحاول الآن عرض تأثير الإدمان الخطير على المجتمع:

هناك ملايين من الأشخاص حول العالم يتعاطون المخدرات والكحول وقد زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في المجتمعات العربية فأصبح الإدمان مثل السوس الذي ينخر في عظام البلدان العربية فقد ارتبط الإدمان بالعديد من الآثار الخطيرة التي هزت المجتمعات مثل:

ولذلك يجب على الجهات المختصة في المجتمع تكثيف الجهود لنشر التوعية والتحذير من الإدمان وأخطاره على الفرد والأسرة والمجتمع كما يجب الاهتمام بالفئة العمرية المستهدفة للوقوع في الإدمان ومحاولة خلق بيئة آمنة لهم لتفادي وقوع المزيد من الضحايا في براثن الإدمان.

هل تعلم ما هي الفئة العمرية الأكثر عرضة للإدمان؟

معرفة الفئة العمرية الأكثر عرضة للإدمان يعد من الأمور الهامة جداً والتي ينبني عليها كثير من الأسس أثناء محاربة خطر الإدمان.

وتعد فئة المراهقين هي أكثر فئة معرضة لخطر إدمان المواد المخدرة مثل الكحول والماريجوانا والسجائر وقد أثبتت الدراسات أن حوالي 20% ممن تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 29 عاماً في الولايات المتحدة هم الأكثر استهلاكاً للكحول.

وهذه الفئة العمرية هي من أكثر الفئات التي تواجه اضطرابات سلوكية ونفسية متعددة وخاصة من تعرض منهم في الصغر لاعتداءات جسدية وجنسية أو من يعاني منهم من اضطرابات نفسية مثل القلق واضطراب ما بعد الصدمة كما أن مرحلة المراهقة يصاحبها سلوك المخاطرة وتجربة كل ما هو مثير وغامض مما يوقع كثير ممن هم في هذه المرحلة في الإدمان.

ثم تليها فئة الشباب حيث اتضح ميل الكثير منهم لتجربة المواد المخدرة نتيجة لبدء حياتهم المستقلة وإقامة علاقات جديدة مما يجعلهم خارج المنزل باستمرار ومعرضون لصحبة السوء التي تقودهم لتجربة أي شيء جديد.

وتأتي فئة كبار السن في أواخر الفئات المعرضة للإدمان ومن مواد الإدمان الشائعة بين كبار السن الأدوية مسكنات الألم الأفيونية والمهدئات مثل البنزوديازيبينات وقد تكون أسباب تعاطي المخدرات والكحول في هذه الفئة هي تعرضهم للعزلة والاكتئاب بسبب التقاعد من العمل وغالباً ما يتم تشخيص الإدمان على أنه خرف أو اكتئاب مما يؤدي إلى تأخر العلاج.

وإذا أردت التعرف أكثر على مرحلة المراهقة إقرأ عن:

 ما هي خطوات وطرق علاج الإدمان؟

نظراً لأن الإدمان يؤثر على العديد من الجوانب في حياة الفرد فكان من المهم أن يركز علاج الإدمان على العديد من الأبعاد بما في ذلك الدور الأسري وتنمية المهارات والصحة العقلية ويمكن تلخيص خطوات وطرق علاج الإدمان كما يلي:

مرحلة إزالة السموم:

والتي يجب أن تتم بالكامل تحت الإشراف الطبي وتعد أول مرحلة من مراحل العلاج حيث يتم سحب المواد المخدرة أو الكحول تدريجياً من الجسم ويصاحب تلك الفترة أعراض الانسحاب التي تم ذكرها سابقاً.

استخدام الأدوية:

التي تقلل أو تقوم بمقاومة المواد المخدرة في الجسم ويمكن استخدام بعض الأدوية النفسية لعلاج الاضطرابات العقلية الناتجة عن الإدمان مثل القلق والاكتئاب.

المقابلات التحفيزية:

وهي عبارة عن مقابلات استشارية قصيرة الأجل لمساعدة المريض على حل المشاكل المتعلقة بالعلاج وتحفيزه للتمسك بالعلاج.

العلاج السلوكي المعرفي:

والذي يساعد المريض على التعامل مع رغبته في تعاطي المخدر والتعرف على المؤثرات التي تسوقه للتفكير في المخدرات مرة أخرى.

العلاج الجماعي وفرق الدعم:

مما يجعل المريض يستفيد من الخبرات السابقة لعلاج الإدمان والوصول إلى التعافي.

التثقيف الأسري:

ومشاركة أفراد الأسرة في العلاج مما يساعد على إنشاء علاقات اجتماعية أسرية جديدة.

التدريب على اكتساب المهارات:

مثل المهارات الحياتية والتي تعد جزءاً هاماً في خطة العلاج.

متابعة ما بعد العلاج:

وهي تقوم على مراقبة منتظمة للمتعافين من الإدمان لمراقبة التقدم الفردي.

والعلاج الآن أصبح متاحاً في المراكز المتخصصة والمرخصة فهناك من المرضى من يحتاج للعلاج داخل العيادات الخارجية وهناك من يحتاج للإقامة طويلة الأجل فليس هناك خطة تناسب الجميع بل كل حسب حالته الصحية والنفسية والعوامل المحيطة به، ويكفينا فخراً أن هناك مراكز متخصصة لعلاج الإدمان مثل مستشفى الهضبة هذا الصرح الكبير الذي أثبت جدارته وتفوقه على العديد من المستشفيات في علاج الإدمان نتيجة سنوات عديدة من الجهد والعمل الجاد حتى وصلت لتلك المكانة.

هل يمكن الشفاء من الإدمان؟

نعم يمكن الشفاء من الإدمان…

والشفاء من الإدمان ليس ممكناً فحسب بل هو مؤكد وقاعدة أساسية في مرحلة تلقي العلاج، ووفقاً لدراسات أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية فإن أكثر من 75% ممن أدمنوا الكحول والمخدرات قد تعافوا تماماً بعد الخضوع للعلاج، حتى وإن كان الطريق طويلاً لكن يكفي أن نهايته ستكون سعيدة بإذن الله.

ليس هناك جدول زمني محدد محدد للتعافي ولكن هناك خطوات هامة يتم اتباعها للوصول إلى الشفاء التام من الإدمان، وقد رأينا بالفعل نماذج ناجحة كثيرة للمتعافين من الإدمان والذي واصلوا حياتهم الأسرية والوظيفية بشكل طبيعي وهذا ما يبشر بالخير وأن هناك دائماً أمل، فكم عانينا ومازلنا نعاني من خطر الإدمان في مصر والوطن العربي والذي أحدث تفككاً كبيراً في البيوت والعلاقات الاجتماعية وأصبح شبحاً يطارد المجتمع.

خطر الإدمان يطارد مصر

قيل على لسان أحد المسؤولين في صندوق مكافحة الإدمان في مصر أن أكثر الفئات العمرية وقوعاً في الإدمان داخل مصر هي من 20 إلى 30 عاماً قائلاً أن نسبة التعاطي وصلت إلى 14 ألف و958 شخصاً في هذه الفئة فقط وهناك نسب أخرى تتعلق بباقي الفئات العمرية.

كما أوضح أن أكثر المواد المخدرة شيوعاً في مصر هي الحشيش بنسبة 65% يليها الترامادول بنسبة 52% بينما يحتل الهيروين المركز الثالث بنسبة 36.75%، وبدأ بالفعل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في إطلاق حملات توعية للمجتمع المصري والأسر والتحذير من خطورة الإدمان وتعليمهم كيفية اكتشاف مراحل التعاطي المبكرة.

وأصبح الآن في مصر مراكز كبرى للتصدي للإدمان ونشر التوعية بين الشباب والتي تفتخر بها مصر لجهودها الكبيرة في علاج حالات عديدة من الإدمان، ونحن على ثقة تامة أن الإدمان سوف يقل بنسبة كبيرة في المجتمع المصري قريباً نتيجة الجهد المبذول في محاربته.

وكما تعودنا في نهاية حديثنا أن نعرض أكثر الأسئلة الشائعة والإجابة عليها بما يضع توضيح أكثر للقارىء عن الإدمان.

الخلاصة:

حاولنا قدر استطاعتنا أن نضع الإجابة الشافية للسؤال الهام ما هو الإدمان؟، فكما رأينا كم نعاني من هذا المرض الخطير الذي انتشر بشكل مخيف في المجتمعات العربية وفي العالم أجمع ورأينا أيضاً الأضرار والآثار الخطيرة للإدمان التي امتدت لتطول الأسرة والمجتمع أيضاً وحاولنا بث الأمل في النفوس عن طريق تقديم طرق العلاج المتاحة والبرامج المتعددة لعلاج الإدمان ومازلنا بحاجة لنشر الوعي بين الناس ومحاربة هذا المرض الخطير حتى ينحصر ويتلاشى، ونحن نرحب دائماً بتقديم الدعم والمعلومات الموثقة لكل من يهمه الأمر كما يسعدنا تلقي أرائكم وتعليقاتكم القيمة والتي تساعدنا على مواصلة نشر المحتوى الهادف والمفيد.

إخلاء مسئولية…

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

المصادر:


Addiction _ Psychology Today

Addiction Types _ Psychology Today

Is Addiction a Disease_ _ Psychology Today

Addiction_ Definition, Symptoms, Traits, Causes, Treatment

The 5 Stages of Addiction

Signs and Symptoms of Addiction _ Psychology Today

Withdrawal _ Psychology Today

How to Medically Diagnose a Drug Addiction _ Sunrise House

Addiction_ Complications and consequences

The Effects of Drug Addiction on Sex and Romantic Relationships

The 6 Most Serious Effects of Drug Addiction on Family Members

How Does Drug Abuse Affect Society And You_ – Vertava Health

الكاتبة/ د.مروة عبد المنعم.

نعلم جيداً أن هناك فجوة كبيرة وتفكك يحدث داخل الأسرة بسبب وجود أحد الأفراد الذي سار في طريق الإدمان ولكن هناك دوراً هاماً للأسرة يساعد على خروج هذا الفرد من دائرة الإدمان والتعافي منه بشكل كامل ويشمل ذلك الدور:

  • التعامل مع مريض الإدمان برحمة وتعاطف فلا يجب أبداً أن نشعره أنه شخص منبوذ غير مرغوب في وجوده.
  • الدعم المعنوي للمريض والذي يشجعه على اتخاذ إجراءات إيجابية ومدروسة ومساعدته لطلب العلاج والسير فيه.
  • عمل مكافآت تحفيزية على السلوكيات الإيجابية للمريض.
  • عدم التركيز على السلوكيات السلبية لمريض الإدمان وخلق حدود صحية.
  • حضور مجموعات الدعم مع المريض وتشجيعه على استكمال خطة العلاج.
  • تجديد العلاقات الاجتماعية والعاطفية بعد التعافي من الإدمان مما يساعد كثيراً في عدم الانتكاس.


هناك أربع طرق هامة جداً قد تساعدك على الوقاية من الإدمان فركز حتى لا تصبح يوماً ضحية للإدمان:

  • تعلم كيفية التعامل مع ضغوط الحياة والتي تعد سبباً رئيسياً للوقوع في الإدمان فلا يمكن أبداً الاعتماد على المواد المخدرة للهروب من مشكلاتك الحياتية بل على العكس كن بطلاً وواجه مشكلاتك وحاول دائماً خلق حلول مرضية ولا تلجأ أبداً للإدمان كوسيلة لحل المشاكل فهو سيزيد حتماً من مشاكلك و ضغوطاتك.
  • لا تستسلم لضغط من حولك من أصحاب السوء أو الأقران الذين يحاولون إلقائك في مخالب الإدمان، لا تستمع لحديثهم ولا تحاول تجربة المخدرات أو حتى تقترب من المجالس التي يتواجد بها مواد مخدرة فالتجربة في النهاية ستكون وبال عليك وستقع حتماً في الإدمان.
  • تطوير العلاقات الأسرية: إن وجود جو أسري دافئ وخلق تواصل مع أفراد الأسرة يؤثر بشكل كبير على صحتك النفسية ويجعلك تبتعد تماماً عن أي مؤثرات سلبية ويجب أن يكون الشعور متبادل من جميع الأطراف ووجود ثقة ودعم من الجميع مما يبعد الأفكار الهدامة عن أحد أفراد الأسرة.
  • تطوير العادات الصحية: باتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بشكل دوري مما يقلل من الرغبة في تعاطي المخدرات ويساعد الدماغ على العمل بطريقة طبيعية وإيجابية.


يمكن علاج الإدمان السلوكي بطرق متعددة الخطوات من خلال إخراج المريض من البيئة المحيطة به إلى بيئة أخرى أكثر أماناً مما يساعده على التركيز على مشاعره دون الانخراط في السلوك الإدماني.

وأصبح هناك بالفعل برامج معنية بعلاج الإدمان السلوكي التي تركز على تعلم مهارات جديدة للتأقلم وتعلم استراتيجيات التحكم في المشاعر والانفعالات من خلال الجلسات الاستشارية والجماعية كما يتم عمل تقييم للصحة العقلية لمرضى الإدمان السلوكي لمعرفة ما إذا كان هناك بالفعل مشكلة نفسية تواجه المريض ويتم حلها عن طريق العلاج الدوائي والجلسات العلاجية داخل المستشفيات المتخصصة وغالباً ما تستمر فترة علاج الإدمان السلوكي من شهر إلى شهرين وأحياناً قد تطول لتصل إلى عام كامل وذلك لتحقيق نسبة شفاء عالية واعلم أن ترك الإدمان السلوكي بلا علاج ليس بالأمر السهل وعواقبه غير محمودة فلتسارع بالعلاج المناسب الذي يحدده لك الطبيب المختص.