ادمان الكحول

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان

تُواجه المجتمعات العربية أزمة شديدة بسبب إدمان الكحول الذي شاع للأسف بين الشباب والفتيات وحتى كبار السن وذلك بسبب التهاون في شرب هذه المشروبات المحرمة والقول بأنها مجرد مشروبات للحصول على السعادة الوقتية ليس أكثر ومما عمت به البلوى أن الكحول أصبح الآن متواجداً في الحفلات والتجمعات بين الناس على أنه أمر طبيعي..فما الذي يغير الشخص من مجرد تجربة الشرب حتى يصل إلى إدمان الكحول؟ وهل يدرك مدى الضرر الذي يلحق بالجسم نتيجة إدمان تلك المواد الفتاكة؟ نرجو من كل من وقع في إدمان الكحول أن يقرأ هذا المقال بقلبه وعقله معاً حتى يعلم ما يفعله بنفسه من إهلاك للصحة والعقل والمال أيضاً.

ما هي أنواع المشروبات الكحولية؟

هناك العديد من أنواع المشروبات الكحولية قد يختلف نوع عن الآخر في الأضرار التي يسببها ولكن جميعها يشترك في خطر التعاطي والإدمان وتشمل أنواع المشروبات الكحولية كل من:

  • البيرة: وهي عبارة عن مشروب كحولي يصنع من الماء، والشعير، والجنجل، والخميرة وتعتبر البيرة أقل المشروبات الكحولية التي تحتوي على الكحول ولكن تبين أن البيرة عندها قدرة عالية على التسبب في اضطراب تعاطي الكحول.
  • الخمر: والذي يصنع عادة من النبيذ من العنب المخمر او بعض الفواكه الأخرى المخمرة مثل الرمان والتوت و يزيد خطر الخمر على النساء أكثر من الرجال نتيجة لأن النساء تمتلك كتلة الرجال ومحتوى مائي أيضاً أقل مما يعني وجود الكحول بتركيز أعلى في الدم لدى النساء وهذا يعني الإصابة بأضرار الخمر العالية عندهن مقارنة بما يحدث مع الرجال.
  • الخمور أو المشروبات الكحولية القوية: مثل التكيلا، والفودكا، والروم، والجن، والويسكي وتحتوي عادة على النبيذ مخلوط بالمشروبات الغازية أو العصائر مما يجعله يسبب تسمماً أسرع من المشروبات الكحولية الأخرى كما يؤدي إلى زيادة خطر الإدمان والسكر.

ونتحول الآن بعدما تعرفنا على أنواع المشروبات الكحولية المختلفة إلى التعرف على إدمان الكحوليات ما المقصود به وهل يختلف عن الاعتماد الجسدي أم لا؟

ما هو ادمان الكحول وهل يختلف عن الاعتماد الجسدي على الكحول؟

إدمان الكحول يحدث عادة عندما يكون لدى الفرد دافع لاستخدام وشرب الكحول بغض النظر عن أي عواقب تحدث قد تؤذي حياته بشكل كبير ووفقاً للأبحاث التي أجريت في جمعية الطب النفسي الأمريكية فإن شرب الكحول يتسبب في تغيرات دائمة في وظائف المخ مما يسبب الاستخدام المستمر وإدمان الكحول مع مرور الوقت ويجعل أيضاً الانتكاس أكثر احتمالاً بعد الخضوع للعلاج، كما بينت أن إدمان شرب الكحول يؤدي إلى حدوث أضرار أو تأثيرات شديدة على الصحة العقلية، والجسدية، والسلوكية بل قد يصل الأمر إلى أن يكون مهدداً للحياة فقد تبين أن الكحول هو رابع سبب رئيسي للوفاة التي يمكن الوقاية منه في جميع أنحاء العالم.

ويختلف الإدمان عن الإعتماد الجسدي على الكحول حيث أن الاعتماد هو عملية فسيولوجية في الأساس ولكن الإدمان هو أمر نفسي كما يمكن القول بأن الاعتماد الجسدي هو مرحلة أولية من مراحل إدمان الكحول، ولكن ما نواجهه بالفعل هو أن الكحول عنده قدرة كبيرة على عمل تغييرات في الدماغ بشكل سريع وخلق الاعتماد الجسدي فيبدأ الجسم في التكيف مع هذه التغيرات الكيميائية العصبية مما يحث الشخص دائماً على تناول المزيد من الكحول حتى يتمكن الجسم والمخ خاصة من أداء وظيفته بشكل طبيعي وهذا ما يسمى علمياً بالاعتماد الجسدي.

ومما لا شك فيه أن هناك دائما أسباب وعوامل خطر تأتي في المقدمة قبل الإدمان وتؤدي في النهاية إلى الوقوع فيه فما هي تلك الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى إدمان الكحول؟

تعرف على السبب وراء إدمان الكحول

من المعروف عن الكحول أنه يقوم بتحفيز العقل على إفراز مادة الدوبامين والمعروفة باسم هرمون السعادة فيعمل على نظام المكافأة مما يقود العقل إلى ربط المشاعر الإيجابية بشرب الكحول ثم يحاول تحفيز العقل ليأتي بالمزيد.

كما اتضح أيضاً أن الكحول يؤثر على مادة السيروتونين والتي تلعب دوراً هاماً في تحسين الحالة المزاجية والنوم  فكلما شرب الشخص أكثر واستمر على شرب الكحول يبدأ الشعور بالمتعة وتحسن الحالة المزاجية يقل فيبدأ في زيادة الجرعات حتى يتطور الأمر إلى إدمان وهذا يعد السبب الأول وراء إدمان الكحول.

كما أن هناك سبباً آخر ألا وهو التوقف عن شرب الكحول بعد الاستمرار عليه فترة مما يؤدي إلى حدوث اعراض انسحابية غير مريحة فتكون النتيجة الاتجاه إلى شرب الكحول بشراهة أكثر للتخلص من تلك الأعراض المؤلمة فيتحول الأمر إلى إدمان.

إليك 7 عوامل تجعلك عرضة لإدمان الكحول

هناك 7 عوامل هامة تجعلك عرضة لإدمان الكحول والتي تشمل:

  • العوامل الاجتماعية: تلعب البيئة الاجتماعية دوراً كبيراً في احتمالية إدمان الكحول مثل العادات الاجتماعية للأسرة، والثقافة، وسوء المعاملة من جانب الأبوين، وضغط الأقران والأصدقاء المحيطين.
  • الجنس: الرجال أكثر عرضة لإدمان الكحول أكثر من النساء فقد أثبتت الأبحاث أن نسبة إدمان الرجال لشرب الكحول قد تصل إلى ضعف النسبة عند النساء.
  • عامل وراثي وتاريخ العائلة: إذا كان أحد أفراد الأسرة أو أحد الأقارب مدمناً على الكحول فقد تلعب الجينات دوراً في تعرض أشخاص في نفس العائلة إلى خطر الإدمان.
  • شرب القاصر: إذا بدأ الشخص في شرب الخمر عند سن 15 سنة قد يكون أكثر عرضة لإدمان الكحول بأربع مرات مقارنة بالشرب في وقت لاحق.
  • كثرة الشرب: الإفراط في تناول الكحول سواء في التجمعات أو المناسبات كما يحدث للأسف في مجتمعاتنا قد يؤدي إلى إدمان الكحول.
  • الحالة العقلية: هناك أمراض عقلية مثل الاكتئاب أو الاضطراب الثنائي القطبي يمكن أن يجعل الشخص عرضة لإدمان شرب الكحوليات.
  • تاريخ الصدمة: هناك صدمات قد تحدث للشخص عند الصغر مثل سوء معاملة الأطفال أو اعتداءات بدنية مستمرة والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور شرب الكحول حتى الوصول إلى الإدمان.

فكل هذه العوامل تُساعد بشكل كبير على تطور إدمان شرب الكحول وهناك علامات وأعراض مختلفة تظهر على مريض إدمان الكحول فما هي تلك الأعراض وكيف يمكنني التعرف على مدمن الكحول؟

ما هي أهم العلامات التي تظهر على مدمن الكحول؟

يمكن تقسيم العلامات التي تظهر على مدمن الكحول إلى ثلاث فئات أو ثلاث أنواع:

علامات جسدية مثل:

  • رائحة الكحول الدائمة للفم.
  • ظهور علامات التسمم بشكل متكرر مثل تداخل الكلام ومشاكل واضطرابات في الحركة والمشي.
  • شرب كميات كبيرة من الخمر وتزيد مع مرور الوقت.
  • تغيرات شديدة في وزن الجسم.
  • مشاكل في القلب.
  • ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.
  • التهاب البنكرياس.
  • مشاكل في الكبد باستمرار والتي تصل إلى التليف الكبدي.
  • ضعف في جهاز المناعة.

علامات نفسية مثل:

  • تغير سريع في الحالة المزاجية.
  • التهيج.
  • الانفعال والغضب.
  • التصرفات العدوانية.
  • القلق المتزايد.
  • الهلوسة والأوهام.
  • مشاكل واضطرابات في الذاكرة.
  • صعوبة في التركيز وتشتت الانتباه.

علامات سلوكية اجتماعية مثل:

  • قضاء وقت قليل مع الأهل والأصدقاء والميل إلى العزلة.
  • تغيير الأصدقاء وقضاء مزيد من الوقت مع من يشارك الشخص شرب الخمر.
  • الخلافات المستمرة مع أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل.
  • انخفاض النشاط والأداء سواء في المدرسة، أو الجامعة، أو العمل، أو الرياضة.
  • الكذب والاحتيال.
  • عدم الاهتمام بالأمور الحياتية اليومية.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • إهدار المزيد من الوقت والمال والطاقة في الحصول على الكحول والشرب.
  • الانخراط في السلوكيات المنحرفة والمحفوفة بالمخاطر.

فإذا رأيت هذه العلامات التي ذكرناها على شخص عزيز عليك فيجب حينها أن تحذره من تلك الحالة التي قد تدمر حياته وهو لا يشعر ويجب أن تعلمه بأضرار شرب الكحول المختلفة ومدى خطورتها لعله يرجع عن هذا الطريق المظلم.

احذر..أضرار شرب الكحول

تبدأ أضرار وتأثيرات الكحول في الظهور مع بداية الشرب والاعتماد الجسدي على الخمر وكلما زادت كمية الكحول التي تدخل للجسم كلما تفاقمت الأضرار وأصبحت أكثر شراسة، وسوف نقوم الآن بعرض أهم أضرار شرب وإدمان الكحول على أجهزة الجسم المختلفة:

أضرار الكحول على الجهاز العصبي المركزي:

هناك العديد من الأضرار التي يحدثها الكحول بالجهاز العصبي المركزي والتي تهدد الصحة العقلية بشكل كبير ومن أهمها:

  • قلة التواصل بين المخ والجسم مما يجعل التنسيق أكثر صعوبة وينتج عنه عدم اتزان.
  • عدم القدرة على تكوين ذكريات طويلة المدى.
  • عدم القدرة على التفكير بطريقة عقلانية واتخاذ القرارات.
  • الشعور بالخدر والوخز في القدمين واليدين.
  • يمكن أن يتسبب التعاطي المزمن للكحول في حدوث تلف دائم للدماغ والذي يؤدي إلى متلازمة Wernicke korsakoff وهو اضطراب دماغي مزمن يؤثر على الذاكرة.

أضرار الكحول على الجهاز الهضمي:

يمكن أن يؤدي شرب الكحول إلى العديد من المشاكل والاضطرابات في الجهاز الهضمي مثل:

  • منع الأمعاء من امتصاص الطعام وخاصة العناصر الغذائية والفيتامينات.
  • سوء التغذية.
  • شعور دائم بامتلاء البطن.
  • البراز المؤلم والإسهال.
  • الانتفاخ.
  • تقرحات في المعدة.
  • بواسير.
  • قد يحدث نزيف داخلي بالمعدة مع الإفراط في شرب الكحول وقد تكون قرحة قاتلة إذا لم يتم تشخيصها مبكراً وعلاجها.
  • الإصابة بسرطانات الفم، والحلق، والمريء، والقولون وخاصة إذا كان شرب الكحول مقترناً بالتدخين.

أضرار شرب الكحول على القلب والأوعية الدموية:

حدث ولا حرج عن أضرار الكحول على القلب والرئتين وخاصة عند النساء اللاتي يشربن الخمر بشراهة فهم أكثر عرضة لتلك الأخطار والتي تشمل:

  • ضغط الدم المرتفع.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • النوبات القلبية.
  • الأمراض القلبية المزمنة.
  • صعوبة في ضخ الدم للجسم.
  • السكتة الدماغية.
  • الإصابة بفقر الدم.

أضرار شرب الكحول على الكبد:

كما نعلم عن الكبد أنه يساعد على إزالة المواد الضارة من الجسم بما فيها الكحول ولكن مع الاستخدام الطويل وإدمان الكحول فقد يزيد خطر الإصابة بالتهاب الكبد المزمن وتليف الكبد.

أضرار الكحول على الغدد الصماء:

يؤدي الإفراط في شرب الكحول إلى تنشيط غير طبيعي للإنزيمات الهاضمة التي ينتجها البنكرياس مما يؤدي إلى تراكمها ومن ثَم يحدث التهاب البنكرياس طويل الأمد مما ينتج عنه أيضاً عدم انتظام نسبة السكر في الدم نتيجة لاضطراب الأنسولين فيؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم والإصابة بمرض السكري.

أضرار الكحول على المناعة:

يقلل شرب الكحول من نظام المناعة الطبيعي للجسم مما يجعل من الصعب محاربة الجراثيم والفيروسات ويؤدي ذلك إلى حدوث العدوى المتكررة بسبب ضعف المناعة.

أضرار الكحول على العظام والعضلات:

قد يمنع الكحول مع الشرب طويل المدى الحفاظ على قوة العظام مما يعرض الشخص للكسور في حالة السقوط كما يتسبب شرب الكحول في ضعف العضلات و التشنجات المستمرة وينتهي الأمر بضمور العضلات.

هل يمكن تخيل حجم الأذى الذي يحدثه الكحول بالجسم وكم يتسبب في حدوث أضرار كارثية للشخص المتعاطي للكحول ولا توقف الضرر عند ذلك الحد بل قد يمتد إلى تدمير حياتك الزوجية بالكامل.

كيف يؤثر إدمان الكحول على النشاط الجنسي والإنجاب؟

هناك من يتخيل أن الكحول قد يساعده على الاستمتاع بالعلاقة الزوجية وزيادة النشاط الجنسي وأن هناك علاقة بين الكحول والجماع وهذا بالطبع بعيد كل البعد عن الحقيقة فالرجال الذين يشربون الكحول بشراهة معرضون للإصابة بضعف الانتصاب كما ينتج عنه قلة الرغبة الجنسية وخلل في إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجال بسبب التأثير السلبي للكحول على الهرمونات الجنسية مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالعقم.

كما أن النساء أيضاً معرضون للإصابة بالعقم بسبب توقف الحيض المفاجئ الذي يحدثه الافراط في شرب الكحول.

وهناك خطر أكبر يحدث للنساء وهو شرب الكحول أثناء الحمل فقد يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة وأحياناً الإجهاض أو ولادة جنين مشوه وتعرض الجنين للخطر.

تعرف على الآثار النفسية لإدمان الكحول

هناك العديد من الآثار النفسية لإدمان الكحول والتي قد تصل إلى حد لم يكن لبشر أن يتخيله ولكن للأسف هناك احتمالية كبيرة لحدوث أضرار نفسية خطيرة لمدمني الكحول مثل:

  • تغيرات شديدة في الشخصية وتقلبات مزاجية مستمرة.
  • صعوبة في التركيز.
  • عدم التحكم في الانفعالات.
  • القلق.
  • جنون العظمة.
  • الهلوسة والأوهام.
  • الأرق.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • الإصابة بالخرف مع التعاطي طويل المدى للكحول.

لم تنتهي بعد سلسلة الأضرار والاضطرابات الخطيرة لإدمان الكحول فكلما تمادى الشخص في تعاطي وإدمان الكحول كلما كان من الصعب تحمل الأعراض الانسحابية عند محاولة التوقف عن شرب الكحول.

ماذا تعرف عن أعراض انسحاب الكحول؟

يمر الشخص المعتمد أو المدمن لشرب الكحول على عدة أعراض غير مريحة عند التوقف المفاجئ أو حتى التدريجي للشرب وهذه الأعراض تختلف بالطبع في شدتها من شخص لآخر وتشمل:

  • التعرق المفرط.
  • الاهتزاز والرعشة.
  • الشعور بالقلق والتوتر.
  • سرعة دقات القلب.
  • تقلبات المزاج.
  • اضطرابات النوم وصعوبة شديدة في النوم.
  • القيء والغثيان.
  • الهلوسة.
  • النوبات.

تبدأ هذه الأعراض في خلال ساعات قليلة من آخر جرعة للكحول وتستمر من يومين إلى 8 أيام ويمكن لبعض الأعراض النفسية أن تستمر لفترات أطول تصل إلى 6 أشهر أو أكثر ولكن في الحقيقة مهما كانت الأعراض الانسحابية مؤلمة فهي أول خطوة على الطريق الصحيح إذا تم التعامل معها والسيطرة عليها بشكل صحيح عن طريق تلقي العلاج المناسب، هناك بالفعل تقدم كبير في برامج علاج إدمان الكحول وأصبح الأمر ممكناً وليس مستحيلاً فقط يحتاج لقوة إرادة وصبر على العلاج حتى يتم التخلص من الكحول نهائياً.

كيف تتخلص من إدمان الكحول؟

يمكنك التخلص من إدمان الكحول عن طريق البدء في التخلي عن الشرب والسير في طريق العلاج وهذا هو بداية الطريق، يجب أن تخضع للعلاج في مكان متخصص لعلاج الإدمان ولا يجب التخلص من الكحول بالمجهود الذاتي وحدك بالمنزل لأنه سيؤدي حتماً إلى الانتكاس و التعرض لمضاعفات خطيرة من الصعب السيطرة عليها منزلياً.

  • تبدأ رحلة علاج إدمان الكحول بعمل الاختبارات اللازمة للمريض لمعرفة نسبة الكحول في الدم و مرحلة الإدمان التي وصل إليها المريض.
  • ثم تليها مرحلة سحب الكحول وعلاج الأعراض الانسحابية المتوقعة بأمان والتي تتم بمساعدة بعض الأدوية لتخفيف حدة الأعراض.
  • ثم يتم البدء في مرحلة إعادة التأهيل وتختلف مدتها من مريض لآخر حسب ما تتطلبه الحالة وهي في المتوسط تكون من 3 إلى 6 أسابيع وقد تزيد عن تلك الفترة وهي مرحلة مفيدة جداً لمريض الإدمان لأنها تزيل من حوله البيئة المحيطة التي أدت إلى وقوعه في إدمان الكحول وهي تحتوي على العديد من البرامج التي تلبي احتياجات المريض البدنية والنفسية.
  • مقابلة فرق الدعم لمساعدة المريض على تخطي مرحلة العلاج وحثه على إكمال العلاج وعدم الانتكاس.
  • التثقيف الأسري ومحاولة مساعدة الأسرة على استعادة العلاقات الاجتماعية مع المريض وخلق جو أسري أفضل يكون بعيد كل البعد عن أي مؤثرات سلبية تؤدي لرجوعه للكحول.

وهذه الخطوات تتم بطريقة منظمة وممنهجة وعلى أعلى مستوى من الاحترافية داخل مستشفى الهضبة لعلاج الإدمان والتأهيل النفسي والتي تعد من أفضل مستشفيات علاج إدمان الكحول في مصر.

فإذا أكمل مريض إدمان الكحول هذه الخطوات في المستشفيات المتخصصة واستطاع أن يتخلص من الآثار السلبية للكحول بذلك يكون قد تخلص من الإدمان واستعاد حياته الطبيعية والتي يجب أن يملأها بالأنشطة النافعة حتى لا يفكر في الرجوع لشرب الكحول مرة أخرى.

الخلاصة:

وصلنا لنهاية المقال وكلنا أمل في رجوع الكثير عن هذا الطريق المظلم  وتجنب الوقوع في إدمان الكحول فقد ذكرنا أضرار الكحول المختلفة والتي قد تصل إلى تدمير حياتك بالكامل ورأينا أنه بداية كل خراب وطريق لإدمان المخدرات فمتى تستوعب الدرس وتعود إلى رشدك؟ إلى متى ستستمر في إهلاك صحتك ومالك وخسارة من حولك؟ ألم يأن لك أن تفيق من غفلتك وتنظر إلى مستقبلك بشكل أفضل؟ العلاج متاح وميسر ولكن يحتاج منك فقط للمبادرة والإسراع فلا تتأخر وتذكر كلماتي لك “احذر إدمان الكحول قد يدمر حياتك وأنت لا تشعر”.

إخلاء مسئولية…

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

المصادر:


Alcohol Addiction And Abuse_ Learn About Alcoholism – Addiction Center

Alcohol Addiction & Abuse_ Signs, Effects, and More _ The Recovery Village

What Causes Alcohol Addiction_

23 Effects of Alcohol on Your Body

Alcohol brain damage symptoms

Alcoholism _ Causes, Signs, & Treating Alcohol Abuse

الكاتبة/ د. مروة عبد المنعم.

الجرعة الزائدة من الكحول أو المعروفة بالتسمم الكحولي تحدث مع وجود ارتفاع في تركيز الكحول في الدم وتختلف نسبة الجرعة الزائدة من شخص لآخر نتيجة عدة عوامل مثل العمر، والجنس، والوزن، وكمية الطعام المتناول مع الكحول ولكن في النهاية قد تصل لتعاطي جرعة زائدة من الكحول وأنت لا تشعر وتتفاجأ بظهور أعراض الجرعة الزائدة التي تشمل:

  • الارتباك الذهني.
  • حالة من الذهول.
  • بطء في ضربات القلب.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم وقشعريرة.
  • شحوب في الجلد.
  • التنفس غير المنتظم.
  • القيء.
  • ثم تنتهي بـ غيبوبة وفقدان للوعي.

وقد تصل إلى الموت إذا لم يتم إنقاذ المريض بسرعة عن طريق قسم الطوارئ فسوف يقوم الفريق الطبي باتخاذ كافة التدابير لضمان استقرار حالة المريض وبقائه على قيد الحياة.
من الصعب التنبؤ بالفترة التي يتطلبها علاج الجرعة الزائدة من الكحول فهي بالتأكيد تختلف من حالة لأخرى.

نعم هناك بالفعل علاقة قوية بين إدمان الكحول وتعاطي المخدرات فقد أظهرت الأبحاث أن الكحول يزيد من احتمالية تعاطي المخدرات الأخرى بما في ذلك العقاقير المخدرة كما أن هناك علاقات متداخلة بين الكحول وتعاطي التبغ والقنب وخاصة عند المراهقين فمن المحتمل أن يؤثر إدمان الكحول لدى المراهقين على تطور اضطرابات تعاطي المخدرات في وقت لاحق،

أيضاً قد يتسبب إدمان الكحول في تأخر مدة علاج إدمان المخدرات وزيادة مخاطر تعاطي المخدرات على الجسم.

يشترك الكحول والصحة العقلية للمريض في علاقة ثنائية الاتجاه فقد يؤدي إدمان الكحول إلى ظهور بعض الحالات المرضية أو تفاقمها والعكس صحيح يمكن لبعض الحالات العقلية أن تؤدي إلى الإفراط وإدمان شرب الكحول حيث يتجه البعض للشرب لمحاولة التغلب على المشكلة النفسية لديهم ومن هذه الحالات العقلية :

  • مرض الاكتئاب.
  • اضطرابات القلق العام.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • مرض انفصام الشخصية.
  • الشخصية المعادية للمجتمع.
  • مرض ثنائي القطب.

فيتخيل الشخص أن الكحول سوف يعالج مشكلته العقلية أو الحالة النفسية التي يعاني منها ولكن ما يحدث فعلياً هو تفاقم الحالة العقلية للمريض نتيجة الإفراط في شرب الكحول وتدهور الأعراض النفسية بشكل كبير بسبب التغيرات التي يحدثها الكحول بالمخ والتي سبق ذكرها في هذا المقال.