ادمان الكوكايين

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان

أصبح ادمان الكوكايين ظاهرة منتشرة بين جميع الثقافات بالرغم من الأضرار التي يسببها، وعلى الرغم من استخدام الكوكايين في الماضي لأغراض طبية، ولكن بسبب إساءة استخدامها لتحقيق النشوة أصبحت مادة خاضعة للرقابة، في هذا المقال سوف نتعرف على تأثير إدمان الكوكايين على الجسم وكيفية علاجه.

ما هو الكوكايين؟

 يُعد الكوكايين من أشد أنواع المنشطات الطبيعية التي يتم استخلاصها من أوراق نبات الكوكا في أمريكا الجنوبية، حيث كانوا يستخدمونها في الشاي ويشربونها للشعور بالانتعاش منذ 5000 عام،,

بالإضافة إلى ذلك كانت تستخدم مادة الـ Cocaine كمخدر موضعي في جراحات العين والأنف والحلق.

الكوكايين هو مسحوق بلوري أبيض ملمسه ناعمًا، وغالبًا ما يقوم المتعاطون أو المدمنون بمزجه مع مواد أخرى مثل النشا أو الدقيق لزيادة الأرباح، كما يمكنهم مزجه مع  أدوية أخرى مثل أدوية الأمفيتامين، أو المواد الأفيونية المصنعة مثل مادة الفنتانيل.

وتعد إضافة الأدوية أو المواد الأفيونية إلى الكوكايين من الأمور التي تسبب مخاطر كثيرة، خصوصًا عند الأشخاص الذين لا يعلمون احتواء الكوكايين على مواد مخدرة أخرى، وتزيد نسب الوفاة بالجرعة الزائدة عند تعاطي هذا النوع من الكوكايين الممزوج مع مواد أفيونية أخرى.

كيف يتم تعاطي الكوكايين؟

هناك طرق مختلفة يستخدمها المتعاطون أو المدمنون عند تعاطي الكوكايين، ومنها الشم من خلال الأنف، أو الفرك في اللثة، وهناك بعض الأشخاص الذين يقومون بإذابة المسحوق في محلول وحقنه في الدم، كما يقوم البعض بحقن مسحوق الكوكايين والهيروين معًا لتحقيق نشوة أعلى.

من الطرق الأخرى الشائعة للتعاطي الكوكايين هو تدخينه، حيث يتم تسخين الكوكايين واستنشاقها مثل السجائر، ويسمى هذا النوع من الكوكايين بـ”الكراك”، وبعض الناس يقومون رش الكوكايين على التبغ أو الماريجوانا وتدخينه.

على الرغم من أن التعاطي له مخاطر وآثار سلبية كثيرة، مثل الإصابة بفيروس C أو B، ولكن في الحقيقة هناك فرق بين التعاطي والإدمان..

هل هناك فرق بين تعاطي الكوكايين وإدمان الكوكايين؟

في الغالب يتم استخدام مصطلحي التعاطي والإدمان بالتبادل، فيمكن للأشخاص استهلاك الكوكايين دون أن يكون مدمنًا عليها، ولكن من المرجح أن تعاطي الكوكايين أو أي مادة مخدرة أخرى أن تؤدي إلى الإدمان.

يُمكن تحديد الفرق بين التعاطي والإدمان في معدل الاستخدام، وعدد المرات التي يتعاطى فيها الشخص للمادة المخدرة، كما يعتمد أيضًا على مدى تأثير الكوكايين على الحياة الاجتماعية والمهنية، والنفسية، والجسدية للشخص.

وعلى الرغم من التمييز بين التعاطي والإدمان إلا أنهما يُستخدمان غالبًا بشكل مترادف؛ لأنه في كثير من الأحيان قد يصعب على الأشخاص التفرقة بين التعاطي والإدمان، لذا من الممكن أن تُلغى كلمة التعاطي مستقبلًا، ويتم استبدالها بدرجات إدمان، بدءًا من إدمان خفيف إلى إدمان شديد.

يتميز إدمان الكوكايين برغبة قوية في تناول المخدرات بعض النظر على العواقب، وغالبًا ما يتبع الإدمان فقدان السيطرة، وفشل الفرد في الاعتراف بحالته، وكما ذكرنا سابقًا فإن التعاطي بانتظام يؤدي إلى الإدمان، ولكن في حالة التعاطي سيكون من الأسهل على المريض أن يتلقى الرعاية الصحية.

لا يأتي الإدمان في لحظة، وإنما يتسغرق وقتًا حتى يطور لدى الفرد العادة والتي تأتي من التعاطي، ومن ثم تنمو الرغبة الشديدة في التعاطي حتى يواجه الفرد مشكلة، وبالطبع فإن التعاطي هي الخطوة الأولى للإدمان.

من الأعراض الأخرى للإدمان التي تميزه عن التعاطي هو عدم مقدرة تجنب التعاطي، حيث يواجه الشخص رغبة شديدة لا يمكن تجنبها في الكثير من الأحيان، ويجد بعدها صعوبة في التخلص من المخدرات.

لتشخيص إدمان الكوكايين والتفرقة بينه وبين التعاطي يجب أن يعاني الفرد من ثلاثة من المشكلات الآتية خلال 12 شهرًا:

  • ظهور أعراض الانسحاب حينما لا يتوفر الكوكايين.
  • زيادة الجرعة للحصول على نفس النتائج.
  • إهمال الشخص الهوايات والاهتمامات القديمة.
  • العزلة الاجتماعية عن الأصدقاء والأسرة.
  • تركيز اهتمام الفرد على النشوة التي يحققها الكوكايين فقط.
  • فشل محاولات لفرد للابتعاد عن الكوكايين أن تقليل الجرعة.
  • على الرغم من معاناة الفرد لمشكلات صحية وجسدية ناجمة عن التعاطي المستمر ولكنه لا يتجنب استخدامها.

إن التعاطي المستمر تُسهل على الأشخاص كسب عادة التعاطي، ومن ثم الإدمان، ولكن ماذا يحدث في الدماغ بالضبط لكي يحدث إلى الإدمان؟

كيف يحدث إدمان الكوكايين؟

الكوكايين Cocaine من أنواع المخدرات شديدة الإدمان [^1] ، فبمجرد تعاطي الشخص لمخدر الكوكايين يدمن عليه ويكون من الصعب التخلص منه، لأن الكوكايين يزيد بشكل غير طبيعي من مستوى الدوبامين في الدماغ، مما يساهم في إعادة برمجة نظام المكافأة في الدماغ، ويكون غالباً الإدمان النفسي هو الجزء الأصعب حتى يمكن التخلص من إدمان الكوكايين، كما يظهر على المتعاطي أعراض جسدية شديدة عند التوقف عن التعاطي تجعل البعض ليست لديهم القادرة على تحمل هذه الأعراض فيشتهون الكوكايين مما يزيد الأمر سوءاً، ويرجع البعض إدمان الكوكايين للعديد من الأسباب الاجتماعية والنفسية فما هي حقيقة ذلك.

الأسباب المؤدية إلى إدمان الكوكايين

يمكن أن يكون هناك العديد من الأسباب التي جعلت الشخص يتعاطى الكوكايين [^2] ، ويمكن أن تلعب العوامل الوراثية والإجتماعية والجسدية والبيئية دوراً بمجرد البدء في الإدمان، ومن أسباب إدمان الكوكايين ما يلي:

  • قد يكون الأشخاص الذين لديهم آباء مدمنون أكثر عرضة للوقوع في الإدمان.
  • إذا كان لديهم اضطراب في الصحة العقلية مثل الإكتئاب الشديد أو القلق أو بعض الأمراض النفسية الأخرى
  • التأثيرات الإجتماعية مثل تعاطي الكوكايين في المواقف الإجتماعية في البداية مثل الأفراح أو السهرات.
  • استخدام الكوكايين لغرض العمل لساعات طويلة بدون نوم من الأمور التي تسبب إدمان الكوكايين.

وبعد أن تعرفنا على دوافع المدمن وراء إدمان الكوكايين فما هي المراحل التي يمر بها المتعاطي حتى يصل للإدمان هذا ما سوف نتعرف عليه الآن.

مراحل إدمان الكوكايين

الكوكايين من أشد أنواع المخدرات التي تشكل خطر كبير على الأشخاص، ويأتي الإدمان على الكوكايين على عدة مراحل تبدأ من الفضول حتى تنتهي بالإدمان، وخلال السطور القادمة سوف نعرض  مراحل إدمان الكوكايين بالتفصيل وهي :

المرحلة الأولى: حب التجربة والفضول

بالرغم من أن الإدمان لا يتم من أول جرعة، إلا أن تجربة مخدر الكوكايين تعد المرحلة الأولى للوقوع في الإدمان، فيمكن أن يقبل الشخص على التجربة ويشجع نفسه مرة أخرى خاصةً إذا كان الشخص المتعاطي صغير السن ويجرب أمام شباب مثله، أو يمكن أن يكون حب التجربة والفضول بدافع من الشخص على تغيير علاقاته الاجتماعية أو توسيعها.

المرحلة الثانية: تعاطي الكوكايين بغرض إجتماعي أو بشكل منتظم

وهنا الفرق بين إدمان الكوكايين وتعاطي الكوكايين يكون واضحاً وأن خطر تعاطي المخدرات في هذه المرحلة يزيد بشكل كبير بسبب الاستخدام المنتظم للكوكايين وتلاحظ في هذه المرحلة زيادة السلوكيات السلبية عالية الخطورة مثل:

  • التغيرات في الحالة المزاجية.
  • التغيرات في الأولويات.
  • الإنسحاب من الإجتماعات العائلية والأسرية.
  • تعاطي المخدر عندما يقوم الشخص بأعمال تحتاج إلى تركيز مثل قيادة السيارة تحت تأثير المخدر.
  • التعرض لمشاكل عديدة في الحد من كمية المخدر تشمل الأعراض الإنسحابية للمخدر.
  • مخاوف شخصية أو مشاعر حزينة.

ولكن بشكل عام يعمل الشخص المدمن على تبرير ذلك أو تقديم الأعذار، فهنا يكون المخدر مسيطر عليه بشكل كامل.

المرحلة الثالثة: الاستخدام المتكرر والمستمر للكوكايين

ينتقل الشخص المدمن لهذه المرحلة سريعاً ويصعب اكتشافه، ويبدأ الشخص المتعاطي في إعطاء الأولوية لتعاطي الكوكايين على جوانب أخرى في حياته ويصبح غير مدرك للعواقب السلوكية التي إنتقل لها في هذه المرحلة، ومن العلامات التي تظهر في هذه المرحلة هي الرغبة الشديدة لتعاطي المخدرات والتعرض للإكتئاب أو التعب الشديد عندما لا يحصل على المخدر، ويؤدي التعاطي المتكرر لمادة الكوكايين إلى متعة أكبر من المرة السابقة، ويصبح المخدر الآن مكافأة للجسم، وهنا سيبدأ الجسم في الرغبة الشديدة في تناول الكوكايين بكثافة أكبر وبالتالي يتناول الشخص المخدر بشكل متكرر.

المرحلة الرابعة: الاعتماد على المواد الكيميائية وإدمان الكوكايين

يعد الاعتماد والإدمان على المواد الكيميائية [^3] هي المرحلة الأخيرة من إدمان الكوكايين، وتشمل هذه المرحلة:

  • استمرار تعاطي المخدرات بالرغم من العواقب السلبية له.
  • الآثار الجسدية والعقلية الشديدة.
  • سوء الأداء في العمل مثل فقدان الوظيفة.
  • الانحراف في سلوكيات إجرامية .
  • تعرض العلاقات الشخصية للخطر أو تفقد تماماً نتيجة تعاطي الكوكايين.
  • يصل المدمن في هذه المرحلة إلى نقطة لم يكن يتخيلها من قبل عندما قام بتجربة المخدر.

ويظهر بذلك سلوك متغير عن شخصية الشخص الأصيلة وتبدأ أعراض التعاطي والإدمان في الظهور على الشخص حتى تتملكه وفيما يلي سنتعرف على صفات مدمن الكوكايين.

كيف تعرف مدمن الكوكايين؟

من الأعراض [^4] الواضحة التي يمكن من خلالها التعرف على مدمن الكوكايين ما يلي:

  • يظهر على الشخص المتعاطي للكوكايين آثار مسحوق أبيض حول الأنف أو الفم.
  • فقدان الوزن بشكل ملحوظ بدون إتباع رجيم أو ممارسة رياضة.
  • ظهور علامات حروق على الشفاه أو الأصابع.
  • وجود تقلبات في الحالة المزاجية.
  • إنخفاض ملحوظ في النظافة الشخصية.
  • التعرض لمشكلات مالية أو خسارة كبيرة في المال.
  • السرقة أو بيع الممتلكات الشخصية.
  • إتباع سلوكيات منحرفة.

اعراض ادمان الكوكايين الجسدية 

  • إتساع حدقة العين.
  • الشعور بالصداع بشكل مستمر.
  • سيلان الأنف.
  • الألم الشديد في المعدة.
  • الضعف الجنسي.
  • زيادة معدل ضربات القلب.

من ضمن الأشياء الأخرى التي يهتم بمعرفتها الكثير من الأشخاص مع أعراض الإدمان وصفات المدمن هي مدة بقاء الكوكايين في الجسم، والتي تعد أمرًا ضروريًا خصوصًا بسبب تطبيق تحليل المخدرات في المؤسسات الحكومية والخاصة.

مدة بقاء الكوكايين في الجسم:

يبقى الكوكايين في الجسم عادة من يوم إلى 4 أيام، ولكن يمكن اكتشافه من خلال التحليل لمدة تصل إلى أسبوعين عند بعض الأشخاص، وتعتمد مدة البقاء على عوامل عدة، منها:

  • كمية الكوكايين التي يتعاطاها الفرد، فكلما زادت الكمية وطالت زاد الوقت الذي يخرج فيه الكوكايين من الجسم، وفي بعض الأوقات قد يبقى الكوكايين لمدة تصل إلى شهر.
  • عدد مرات الاستعمال تؤثر على مدة البقاء، فالأشخاص الذين يستخدمونه بشكل متكرر تزيد لديهم مدة البقاء.
  • طريقة الاستخدام، عند استنشاق الكوكايين أو شمه يبقى في الجسم لمدة أطول مما لو قام الشخص بالحقن أو التدخين.
  • مستوى نقاء الكوكايين، احتواء الكوكايين على مواد مخدرة أخرى أو ملوثات يؤثر على مدة البقاء.
  • وزن المتعاطي، كلما زادت نسبة الدهون لدى المتعاطي تراكم الكوكايين في الجسم.
  • شرب الكحول مع الكوكايين، يؤدي الكحول إلى زيادة مدة بقاء الكوكايين في الجسم.

مدة بقاء الكوكايين في البول:

يبقى الكوكايين في البول لمدة 4 أيام.

مدة بقاء الكوكايين في الدم:

يبقى في الدم لمدة يومين.

مدة بقاء الكوكايين في اللعاب:

يبقى في اللعاب حتى يومين.

مدة بقاء الكوكايين في الشعر:

يبقى في الشعر حتى 3 أشهر.

هل هناك طريقة لإخراج الكوكايين من الجسم بشكل أسرع؟ 

في الحقيقة لا يوجد أي طرق علمية مثبتة لتسريع وقت إخراج الكوكايين أو بقية المخدرات من النظام الحيوي للإنسان، وأفضل طريقة هو التوقف عن الاستخدام فورًا والسماح لجسمك لاستقلاب المواد المخدرة والتخلص منها.

إن الخوف ليس من مدة البقاء في الجسم أو التحليل فحسب، وإنما الخوف من الأضرار الخطيرة التي يسببها إدمان الكوكايين على جسم الإنسان.

أضرار ادمان الكوكايين وتأثيره على الجسم

يعد أي استخدام لمخدر الكوكايين تعاطي، لأنها مادة غير قانونية، فهو منبه للجهاز العصبي المركزي يؤثر على الدماغ من خلال تحفيز مستويات عالية من مادة الدوبامين، وهي مادة كيميائية مسئولة في الدماغ عن السعادة والمتعة، وبمرور الوقت والتعاطي على الكوكايين يتم التأثير بشكل سلبي على كل أجزاء الجسم مع إحتمالية حدوث تأثيرات شديدة على المدى الطويل كما ذكر من قبل فإن الجرعة الزائد من الكوكايين أو الإعتماد عليه بصفة مستمر يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الجينات في خلايا الدماغ والخلايا العصبية والبروتينات، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية أو سكتة قلبية،وتنقسم تأثيرات الكوكايين على الجسم إلى عدة أقسام، ومنها:

التأثيرات قصيرة المدى:

  • السعادة القصوى، واليقظة المستمرة.
  • الحساسية للصوت والضوء واللمس. 
  • التهيج.
  • جنون العظمة.

كما أن الكوكايين في بداية استخدامه يُمكَِن الفرد من أداء مهام جسدية وعقلية بسرعة وبمهارة، ولكن مع الوقت تتأثر هذه القدرة بشكل كبير.

تظهر الآثار قصيرة المدة على الفور في غضون دقائق إلى ساعات، ويعتمد مدة تأثيرها على المدة وشدة الاستخدام وطريقة الاستخدام.

تستمر النشوة من استنشاق الكوكايين من 15 إلى 30 دقيقة، أما من التدخين من 5 إلى 10 دقائئق، وتستمر النشوة عند الحقن مدة أطول.

الآثار الصحية لإدمان الكوكايين:

  • اليقظة المستمرة.
  • كثرة الكلام المبالغة فيه  من دون جدوى”ثرثرة”
  • الشعور بالثقة العمياء.
  • فقدان حاسة الشم.
  • فقدان الذاكرة وقلة الانتباه.
  • الإصابة بتلف أنسجة الرئة والكبد والكلى.
  • ضعف القدرة الجنسية.
  • التعرض للإجهاض المبكر وحدوث تشوهات للأجنة.
  • من أضرار إدمان الكوكايين كثرة فرص الإصابة بالأمراض الفيروسية مثل التهاب الكبد الوبائي والإيدز إذا تم التعاطي عن طريق الحقن.

أضرار الكوكايين على الحامل:

  • ينتقل الكوكايين إلى المشيمة، وهذا يعني أنه يصل إلى الجنين، إذا استخدمت الحامل الكوكايين في الأشهر الأولى من الحمل (الثلث الأول من الحمل) تزيد فرص الإجهاض أو انفصال المشيمة.
  • أيضًا قد يؤدي تعاطي الكوكايين أثناء الحمل إلى الولادة المبكرة، وسيكون الرضيع وزنه قليل، وحجم وطول ومحيط جسمه أصغر من الطبيعي، بجانب تعرضه لمشكلات معرفية وسلوكية عند النمو.
  • إذا تم إيقاف التعاطي في وقت مبكر من الحمل سينمو الجنين بشكل طبيعي، ولكن لن تقل احتمالات الإجهاض أو الولادة المبكرة.

أضرار الكوكايين على الرضاعة الطبيعية:

يصل الكوكايين إلى حليب الثدي بسرعة، وإذا كانت الأم تتعاطى الكوكايين من الأفضل انتظار 24 ساعة قبل إرضاع طفلها، أما إذا كانت الأم تتعاطى الكوكايين بشكل متكرر فيجب عليها أن تنتظر 3 أشهر على الأقل لتتمكن من إرضاع طفلها رضاعة طبيعية.

يعتبر تعاطي الكوكايين من أخطر أنواع المخدرات [^5] ، لأن التعاطي المستمر يمكن أن يسبب ضغطاً على القلب ويسبب الوفاة ، حيث تعد الجرعة الزائدة من الكوكايين هي السبب الأكثر شيوعاً للوفاة بين متعاطي الكوكايين، لآثارها الكبير على المدمن ويمكن معرفتها من خلال بعض الأعراض.

كيف تؤثر الجرعة الزائدة من الكوكايين

إدمان الكوكايين يمكن أن يحدث بشكل سريع بسبب الآثار المبهجة قصير المدى الذي يعطيها مفعول الكوكايين للشخص المتعاطي، وبالتالي يستخدمونه كثيراً للحفاظ على النشوة الزائفة التي يبحثون عنها، وهذا يمكن أن يؤدي بسهولة إلى تعاطي جرعة زائدة من الكوكايين وبالأخص إذا تم مزجه مع مخدرات أو أدوية أخرى، وتكون أعراض الجرعة الزائدة [^6] من الكوكايين كما يلي:

  • حدوث ألم شديد في الصدر.
  • زيادة نسبة التعرق في الجسم.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • الإصابة بمرض جنون العظمة.
  • الإصابة بالهذيان.
  • الهلوسة.
  • الالتباس.

فإذا كنت تعاني من جرعة زائدة من الكوكايين فعليك طلب المساعدة و الاتصال بخدمات الطوارئ على الفور، حيث إذا تركت الأمر دون أخذ العلاج، فقد تصاب بسكتة القلبية وتكون قاتلة في بعض الأحيان.

إذا كيف يكون العلاج من الجرعة الزائدة؟

في الواقع لا يوجد دواء محدد يمكنه علاج الجرعة الزائدة، ولكن يتضمن العلاج رعاية داعمة تعتمد على الأعراض الظاهرة على المريض، فمثلًا بسبب تأثير الجرعة الزائدة على القلب والدماغ يحاول الأطباء في غرفة الطورائ علاج هذه الأعراض، مثل استعادة تدفق الدم إلى القلب في حالة إصابة المريض بنوبة قلبية، أو استعادة تدفق الدم والأكسين إلى الدماغ في حالة إصابة المريض بالسكتة الدماغية.

تحدث مشكلة الجرعة الزائدة في العديد من الأحيان عند خلط الكوكايين مع مخدرات أخرى، فماذا يحدث في الجسم بالضبط؟

ماذا يفعل الكوكايين مع المخدرات الأخرى؟

عادةً الشخص المتعاطي للكوكايين يستخدم مواد أخرى معه وخاصةً في البيئات التي تُتيح تلك المواد مثل الكحول أو الحشيش، ويعرف هذا باسم استخدام العقاقير المتعددة، ومن أجل الشعور بالمتعة ويتضاعف مفعول الكوكايين عندما يستخدم المتعاطي المواد الأخرى التي يمكن أن تسبب له السكتة القلبية؛ لأنه بذلك يزيد من خطر الجرعة الزائدة المميتة، ومن المخدرات الأكثر شيوعاً التي تستخدم معاً الكوكايين والهيروين وهو الأخطر بين جميع تركيبات المخدرات التي تشمل الكوكايين، وتلك التركيبات تجعل من التوقف عن التعاطي أمر في غاية الصعوبة حيث يتعرض المدمن لأعراض انسحاب قوية لا يمكن تحملها بمفرده وسوف نذكر بعض منها في السطور القادمة.

أعراض انسحاب الكوكايين من الجسم

عندما يتعاطى الشخص الكوكايين ويدمن عليه، يعاني من وجود آثار جانبية [^8] غير مريحة فلا تدوم الآثار المبهجة للكوكايين طويلاً، وعندما يتلاشى الشخص تعاطي الكوكايين دون جدوى يتعرض للاكتئاب والتهيج وتسوء حالته المزاجية، وهذه الأعراض تسمى بأعراض انسحاب المخدر من الجسم، لذا نتعرف على أعراض انسحاب الكوكايين من الجسم فيما يلي:

  • الرغبة الشديدة في تعاطي الكوكايين بأي طريقة.
  • الإصابة بالإعياء وارتعاش الأطراف.
  • كثرة تناول الطعام بشكل مبالغ فيه.
  • اضطراب النوم والتعرض للكوابيس.
  • وجود ألم شديد في العظام والجسم بأكمله.

تكون محاولة علاج الإدمان من الكوكايين وأيضاً علاج الأعراض الانسحابية منه دون إشراف طبي أمراً خطيراً، فمن المهم دائماً طلب المساعدة من المتخصصين في كيفية التخلص من آثار الكوكايين ومواجهة تعاطي المخدرات 

هل يمكن التخلص من ادمان الكوكايين! وكيف

تعاطي مخدر الكوكايين ليس تجربة للفضول فقط إنما يسيطر هذا الدواء الخطير على حياة متعاطي الكوكايين [^9] في لحظات قليلة من تعاطيه، يمكن أن يتسبب إدمان الكوكايين في تدمير حياتك الإجتماعية واستقرارك المالي وحياتك الأسرية وعلى الصحة العامة للجسم، بل يمكن أن يقضي على حياتك، وعندما يتعلق الأمر بـ علاج إدمان الكوكايين، فنحن الأفضل فأننا نستخدم العلاجات القائمة على الأدلة لمساعدة مرضانا على تخطي مراحل علاج إدمان الكوكايين بسرعة، ونحن نتفهم أن من أجل التخلص من إدمان الكوكايين يجب عليك معالجة أسباب تعاطي الكوكايين الأساسية للوصول إلى الشفاء التام.

يتضمن العلاج في المستشفى التالي:

  • علاج أعراض الانسحاب.
  • إعادة التأهيل، مثل العلاج السلوكي والمعرفي، وبرامج الوقاية من الانتكاس.
  • البرامج الفردية والجماعية، ومجموعات التعافي.

كيف تتعامل مستشفى دار الهضبة مع حالات إدمان الكوكايين؟

يعد الكوكايين من أشهر المواد المخدرة التي يُدمن عليها، وغالبية المتعاطين لهذه المادة يخلطون الكوكايين مع مواد أفيونية أخرى لتحقيق أعلى نسبة نشوة، وهذا يعني أنهم يدمنون على أكثر مادة مخدرة.

وبسبب هذا الأمر تدرك مستشفى دار الهضبة أن إدمان الكوكايين مرض معقد يتضمن تغيرات في الدماغ، بالإضافة إلى تأثيره في تغيير السلوكيات الاجتماعية للشخص، ولها دور في حدوث اضطرابات نفسية للمدمن، وفي هذا السياق تقدم دار الهضبة علاجًا متسقًا لحالة المريض، تتطلب في الغالب تدخلات سلوكية ودوائية.

ما هي الأدوية التي تستخدمها دار الهضبة مع حالات إدمان الكوكايين؟

إن تعاطي الكوكايين يؤدي إلى تغيرات في الناقلات العصبية، بما في ذلك النورادرينالين، والجلوتامات، لذا العديد من الباحثين يرون أن أدوية مثل السيروتونين وحمض جاما أمينوبوتيريك يمكنه أن يُعيد التوازن للناقلات العصبية في الدماغ.

على الرغم من أنه لا يوجد دواء موحد لعلاج إدمان الكوكايين، ولكن تتبع المستشفى بروتوكلاً علاجيًا مناسبًا لحالة كل مريض، وتحرص على أن تقدم للمرضى أدوية موافق عليها من وزارة الصحة المصرية.

بالإضافة إلى علاج الإدمان، تقدم المستشفى تدخلات طبية فورية في حالات الطوارئ لعلاج حالات الجرعة الزائدة من الكوكايين.

التدخلات السلوكية في مستشفى دار الهضبة لعلاج حالات إدمان الكوكايين:

أثبتت العديد من العلاجات السلوكية لإدمان الكوكايين فعاليتها، وغالبًا ما تكون هذه العلاجات موحدة في العديد من مشاكل المخدرات، بما في ذلك المنشطات، ولكن تتبع المستشفى نهجًا علاجيًا متكاملًا أكثر فعالية لإنجاح العلاج.

أحد التدخلات السلوكية التي تتبعها مستشفى دار الهضبة هي إدارة الطورائ، والتي تعتمد على برامج المكافأة للمرضى الذين يمتنعون عن التعاطي، ويكون نظام المكافأت متنوع حسب رغبة كل مريض، وهذه المكافأت تشجعه أكثر عن الابتعاد عن التعاطي.

العلاج السلوكي والمعرفي هو نهج فعال آخر، حيث يساعد على تطوير المهارات الفردية التي تساعد الشخص على اكتساب المقاومة ضد التعاطي، بحانب تعلمه التعامل مع المواقف الحرجة التي يمكن أن تحفزه للتعاطي مرة أخرى.

البرامج العلاجية الجماعية من ضمن ما توفره المستشفى لمرضاها، حرصًا منها على توفير بيئة دعم قوية، وفيها يساعد الأشخاص المتعافين الأشخاص الذين ما زالوا يتعافون من خلال سرد تجاربهم مع الإدمان والعلاج، والتي تكون محفزة للمرضى على استكمال رحلة العلاج الشاقة.

بغض النظر على حالة كل مريض، تحرص مستشفى دار الهضبة على تلقي المريض خدمات علاجية تناسب احتياجاته، فمثلًا قد تقدم المستشفى استشارات زوجية للمرضى المتزوجون في المستشفى، أو استشارات مهنية للموظفين المدمنين. 

فإذا كنت تعاني من إدمان الكوكايين أو أحد أفراد أسرتك بحاجة إلى المساعدة فتواصل مع دار الهضبة لعلاج الإدمان والصحة النفسية وتعرف على برامجنا العلاجية.

إخلاء مسئولية:

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين.

ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أوعلاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

 

المصادر


[^1]: Cocaine Addiction and Abuse – Addiction Center

[^2]: Cocaine Addiction Causes _ Genetic & Environmental Factors

[^3]: 4 Stages of Drug Addiction_ from Experimentation to Full Blown Dependency

[^6]: How To Tell If Someone Is Using Cocaine – Know what to look for.