الأمراض النفسية

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان
علاج الأمراض النفسية

كثيرًا منا قد يلاحظ خلال تعامله اليومي مع الآخرين، صدور بعض التصرفات غير الطبيعية من بعض الأشخاص والتي يُلام عليهم فعلها، ولكن هذا التصرف يتم بشكل تلقائي، نتيجة لاضطراب داخلي في تركيب الدماغ، مما يؤثر سلبيًا على السلوك الصادر منه. 

ويُلاحظ في الآونة الأخيرة أن الأمراض النفسية أصبحت منتشرة بين الأشخاص بدرجة كبيرة، فهي بحاجة إلى المزيد من الوقت للتغلب على الأعراض وتعديل السلوك، ويتم العلاج تحت إشراف الطبيب المُتخصص في علاج الأمراض النفسية، ونظرًا للأهمية سوف نتحدث باستفاضة عن الأمراض النفسية وأنواعها وكيف يتم علاج الحالة النفسية في هذا المقال، فتابعونا. 

ما هو المرض النفسي؟ 

  ما هو المرض النفسي؟ هو سؤال يتردد في أذهان العديد من الأشخاص، والإجابة عليه تكون كالتالي؛ المرض النفسي هو حدوث تشوه في تركيب عقل الإنسان، ينتج عنه صدور التصرفات السيئة والمشاكل المزاجية والمعرفية لفترة طويلة من الزمن ولا تقتصر على وقت مُعين فقط، مما ينتج عنه تعرض المريض للخطر في حياته العلمية والعملية، ونفور الآخرين منه. 

ما الذي يُسبب الاضطرابات النفسية؟

الجدير بالذكر أن الإضطرابات التي تحدث في سلوك الفرد، ناتجة عن اضطراب عقلي كما ذكرنا أعلى المقال، ولكن لم يتم التوصل إلى سبب حدوثه حتى الآن، وربما يكون نتيجة لتعرض الشخص لبعض الأزمات والصدمات في مراحل حياته، وهذا الاضطراب يُؤثر على تطوره ومن هذه العوامل التي تسبب المرض النفسي ما يلي: 

  • حدوث خلل في كيمياء الدماغ. 
  • المشاكل التي يتعرض لها الطفل منذ الصغر. 
  • الجينات المورُوثة من الآباء. 
  •  بعض من مشاكل الحمل. 
  • الأمراض الطبية المزمنة والخطيرة مثل السرطان، واضطراب الغدة الدرقية. 

بعد أن تعرفنا على ما هو المرض النفسي، سوف ننتقل الآن إلى أهم الأعراض التي تُميزه. 

كيفية التعرف على أعراض الأمراض النفسية 

تختلف أعراض الأمراض النفسية باختلاف الاضطراب الحادث الدماغ، فمنها ما هو شائع بين الأمراض المختلفة مثل الأعراض السلوكية والمزاجية ، ومنها ما يُميز بعض أنواع الأمراض. 

أعراض الأمراض النفسية قد تكون مُنتكسه ومُزمنة يُصعب التخلص منها بسهولة، فهي تؤثر على حياة المريض كالتالي؛ 

  • تؤثر بشكل سلبي في التعامل مع الآخرين. 
  • قد ينتج عنها بعض الأمراض والأزمات الجسدية منها، الخمول المُستمر وعدم القدرة على النوم العميق، فقدان الشهية، وتغيرات في الوزن. 

تتمثل الأعراض الشائعة والمُنتشرة بين الأمراض النفسية في التالي:

  • الاتجاه إلى طريق الإدمان. 
  • القلق والتوتر المُستمر. 
  • عدم الاتزان والارتباك. 
  • التصرفات الخاطئة والسلوك غير السوي. 
  • تقلبات المزاج. 
  • الهلوسة. 
  • التوهم للأحداث غير الواقعية. 
  • العزلة عن الجميع. 

بعض الحالات ينتج عنها أعراض تهدد حياة المريض وتؤدي به إلى الهلاك[^1] ، من بينها محاولات الانتحار، وتهديد الغير بالقتل، وعدم القدرة على الرعاية الخاصة بالاحتياجات الأساسية اليومية للفرد، بجانب الحوادث مثل كسور العظام وتشوهها والحروق وإصابات العين. 

الأعراض السابقة تختلف من شخص إلى آخر، تبعًا لاختلاف كل من  درجة الحالة، وأنواع الأمراض النفسية، والتي سوف يتم عرضها في الفقرة التالية. 

أنواع الأمراض النفسية

كما ذكرنا سابقًا أن الأمراض النفسية من أكثر الأمراض انتشارًا بين الأشخاص حول العالم، نظرًا لتعدد أنواع الاضطراب وفيما يلي أهم أسماء الأمراض النفسية [^2] الأكثر شيوعًا: 

  • الإعاقة الذهنية، تُعرف باضطراب النمو العقلي المُسمى سابقًا بالتخلف العقلي. 
  • تأخر النمو العالمي، ويشمل تأخر في النمو والمهارات الحركية واللغوية. 
  • اضطرابات التواصل، تؤثر اضطرابات التواصل في قدرة الطفل على فهم واكتشاف لغة التحدث والتعبير بالنطق والكلام خلال التفاعل مع المحيطين به. 
  • اضطراب طيف التوحد، طفل التوحد يعجز عن التفاعل مع الآخرين، والاشتراك في المجالات المختلفة، بجانب النمط الموحد في السلوك الصادر منه. 
  • اضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه، هو تسرع الطفل وزيادة طاقته في التحرك، بالإضافة إلى عدم الانتباه والتركيز.
  • الفصام والاضطرابات الذهانية الأخرى، صعوبة التواصل مع الواقع بجانب سيطرة الأوهام غير الواقعية.  
  • الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات ذات الصلة، يتميز بظهور عرض الهوس، بجانب النشاط والطاقة المُبالغ فيها، والاكتئاب. 
  • اضطراب الاكتئاب، هذا الاضطراب يُؤثر على  درجة العاطفة لدى المريض سواء كان يشعر بالحزن أو الفرح. 
  • اضطراب القلق، هو الاضطراب الذي يدفع الشخص للقلق، خوفًا من حدوث أي شيء مستقبلي سواء كان خطر يهدده أو مُصيبة ما. 
  • اضطراب الوسواس القهري، يتضمن الانشغال والتفكير الزائد تجاه شيء، بجانب تكرار الأفعال التي يقوم بها الشخص بشكل مبالغ فيه. 
  • الاضطرابات المُرتبطة بالضغوطات والصدمات، هو تعرض الشخص لعدة اضطرابات بعد الخروج من حدث مؤلم سبب له المزيد من الحزن، بجانب صعوبة  التكيف مع الحياة المُجهدة. 
  • الاضطرابات الانشقاقية، أبرز الأعراض المُتعلقة بهذا المرض النفسي، هو فقدان الشخص قدرته في الإحساس بالذات، وأبرز الأمثلة عليه هو اضطراب في الهوية، وفقدان الذاكرة. 
  • اضطرابات التغذية والأكل، أهم ما يُمثل هذا الاضطراب هو فقدان الشخص للشهية، والنفور من تناول الطعام. 
  • اضطرابات الإخراج، حيث ينتج عنه خروج فضلات المريض في أماكن غير المخصص لها، مثل التبول اللاإرادي. 
  • الاضطرابات التخريبية، حيث تشمل مرض السرقة، وفقدان القدرة على ضبط النفس.

بعد التعرف على أنواع الأمراض النفسية وأهم ما يميز كل منها، حان الآن التحدث عن الخطوات المُتبعة في علاج الاضطرابات النفسية

هل المرض النفسي يُسبب مرض عضوي؟

 ويعتبر سؤال هل المرض النفسي يُسبب مرض عضوي؟  من أهم الأسئلة التي تتكرر كثيرًا والإجابة عنه هي نعم حيث تتسبب الإصابة بالأمراض النفسية في أغلب الأحيان بالإصابة بأمراض جسدية مُزمنة تهدد حياة الشخص المُصاب، حيث يُعرف المرض النفسي الجسدي، بأنه حالة يشكو فيها الشخص المريض من أعراض جسدية ويكون سببها مرض نفسي وقد تودي بحياته في بعض الأحيان؛ لذلك يجب وضع المريض النفسي تحت الملاحظة الدائمة ومتابعة أي تطورات في الأعراض التي قد تظهر عليه ومنها:

  • اضطرابات جسدية مختلفة وغير متوقعة.
  • الخمول المستمر والضيق.
  • اضطرابات في النوم.
  • اضطرابات في الوزن بالزيادة أو النقصان.
  • اضطرابات في الشهية.
  • قد تُصاحب الأمراض النفسية ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم.

ويمكن تجنب حدوث مضاعفات للأمراض النفسية وذلك عن طريق سرعة الاستعانة بالطبيب النفسي المتخصص للمساعدة في سرعة تشخيص الأمراض النفسية والبحث عن طرق مختلفة لعلاج الأمراض النفسية، كما يقوم الطبيب بتشخيص المرض النفسي عن طريق اختبار المرض النفسي والتأكد من وجود أعراض للمرض النفسي.

كيفية اختبار المرض النفسي

يقوم الطبيب بإجراء اختبار المرض النفسي بعد التأكد من بعض الأعراض والتي من أهمها:

  • وجود ميول عدوانية وعنيفة عند الشخص المُصاب.
  • إدمان الكحوليات أو المواد المخدرة.
  • حدوث اضطراب في طاقة الشخص المُصاب يدفعه للكسل المستمر.
  • القلق والتوتر الزائد.
  • تغيرات مزاجية باستمرار.
  • الهلوسة السمعية أو البصرية.
  • العزلة التامة عن المجتمع.
  • التشتت وعدم التركيز.

في حالة التأكد من ظهور أكثر من عرض على الشخص المُصاب يتأكد الطبيب من إصابة الشخص بمرض نفسي أو أكثر ويتم تشخيصها والبدء في علاج الأمراض النفسية.

أهم خطوات العلاج النفسي الفعالة

لكي يتم علاج الحالة النفسية لا بد من أن يتم اتباع خطوات العلاج النفسي بشكل صحيح تحت إشراف طبي مُتخصص، حيث تتميز مستشفى الهضبة بوجود طاقم طبي ذو خبرة عالية في علاج الأمراض النفسية، حتى يتغلب المريض على مُشكلتة في وقت قصير دون تعرضه لتفاقم المرض وحدوث الانتكاسة، ويتم العلاج في مُعظم الحالات باتباع الخطوات التالية:

  • بعد الإنتهاء من إجراءات الدخول الخاصة بالمركز العلاجي، يجتمع الطبيب النفسي مع المريض ليتحدث عن الأعراض التي يُعاني منها وخطورة استمرارها على حياته، لأن اعتراف المريض بوجود المُشكله هي  أول خطوات العلاج. 
  • يُفحص المريض للتأكد من عدم وجود أي مرض عضوي آخر، وعمل كافة الفحوصات والتحاليل اللازمة له، وفي حالة تواجد أي مرض يُقدم له العلاج حتى يتم الاستشفاء، ومن ثم تبدأ رحلة علاج المرض النفسي
  • يبدأ بالعلاج الطبي، حيث يصف الطبيب بعض من الأدوية المناسبة لكل حالة.  
  • تأتي خطوة العلاج بالكلام أو العلاج النفسي، حيث يقوم المريض بالتحدث مع الأخصائي عن مشاعره تجاه المشكلات التي يواجهها وكيف يُفكر والسلوك الصادر منه في المواقف، مما ينتج عنها اكتسابه بعض الأفكار في كيفية التأقلم مع حالته، هذا النوع من العلاج قد يستغرق بضع شهور، للحصول علي نتيجة، وتتميز بأنها خطوة يُمكن القيام بها بشكل فردي مع المريض أو في مجموعة، من أهم الأشياء التي يُعتمدعليها في العلاج النفسي هو ارتياح المريض للمُعالج وابلاغة برحلة الحياة التي مر بها المريض. 
  • العلاج عن طريق الأسرة، من خلال إنهاء كافة المشاكل والنزاعات التي تدور داخل المنزل، بالإضافة إلى احتواء المريض وإحساسه بالأمان. 
  • العلاج في مجموعة، ويتم ذلك من خلال قيام متخصص أو أكثر بالاجتماع مع مجموعة من المرضى، للتحدث واكسابهم المهارة في اكتشاف وتحليل الشخصيات والتدريب على كافة أنماط السلوك السوي. 

أنواع الأدوية المُستخدمة في علاج الأمراض النفسية 

  • علاج مضاد للقلق، وذلك من أجل تقليل الاضطراب المُسبب للإحساس القلق والهلع، كما تعمل على تهدئته واسترخائه، فهذه العقاقير تتميز بطول المفعول والتأثير إذا قُورنت بمضادات الاكتئاب، ويُفضل استعمالها على المدى القصير. 
  • العقاقير المُستخدمة في تحسين الحالة المزاجية، والهدف منها علاج أعراض المرض النفسي ثنائية القطب، بجانب علاج حالات الاكتئاب. 
  • أدوية مرض الذهان، للتخلص من عرض الفصام والتفكير المضطرب، كما يُمكن وصفها لعلاج الأمراض النفسية الأخرى.
  • تنويه هام

“ العقاقير السابقة التي يعتمد عليها في علاج الأمراض النفسية في بعض المراكز، تُوصف للحالة تحت اشراف الطبيب ويُحذر من استعمالها دون استشارة طبية ، لأن تناول جرعات غير مناسبة للحالة ينتج عنها آثار جانبية وأضرار، فكل حالة يُوصف لها النوع والجرعات الخاصة بها، والغرض من ذِكرها هو إثراء القارئ بالمعلومات فقط. 

جميع الأدوية التي يستخدمها مركز الهضبة في بروتوكولات علاج حالات الإدمان الخاصة به، لا تخرج عن حيز الأدوية المسموح بها من وزارة الصحه.  

علاج المرض النفسي المزمن

تتفاقم الأعراض وتتطور إذا تم تجاهل علاجها في مرحلة مُبكرة من المرض، حيث يتحول المريض إلى شخص عدواني لذاته وللآخرين، وتكون حياته وحياة المحيطين به مُهددة بالخطر،  وفي هذه الحالة يلزم تطبيق بروتوكول خاص من أجل علاج المرض النفسي المزمن، وتكون أول خطواته هو إقامة المريض في المستشفى بشكل كلي، وتكثيف كورس العلاج المُستخدم في علاج الأمراض النفسية، بجانب متابعة الحالة طوال ٢٤ ساعة من قِبل طاقم الأطباء والتمريض، وهذا ما توفره مستشفى دار الهضبة من خلال برنامج العلاج الداخلي .

هل يمكن علاج الأمراض النفسية بدون طبيب؟ 

هل يمكن علاج الأمراض النفسية بدون طبيب؟ هو أحد الأسئلة المُهمه التي تتردد على ألسنة الكثير، والإجابة تكون كالتالي؛ الأمراض النفسية أحد الأمراض التي يلزم لها تدخل طبي، تجنبًا لحدوث تضخم الأعراض وعودتها بقوة وحدوث الانتكاسة، لكن هناك عدة نصائح يجب اتباعها والحرص عليها من قِبل المريض، لكي يُقلص من مدة العلاج ويُشفي سريعًا، أهمها النقاط التالية:

  • التوقف تمامًا عن تناول أي كحوليات أو مواد مُخدرة. 
  • الابتعاد عن تناول المشروبات التي يوجد بها كافيين أو أي مادة منبهة. 
  • عمل جدول يومي بمواعيد تناول الطعام والعقاقير، والالتزام بها. 
  • ممارسة التمارين الرياضية، بشكل يومي لتنشيط الدورة الدموية للجسم والعقل. 
  • عدم السهر والنوم مُبكرًا والاسترخاء بعيدًا عن المصادر المُزعجة. 

هل يمكن علاج المرض النفسي بالأعشاب؟ 

من المُتعارف عليه أن الأعشاب الطبيعية تُتميز بقدرتها الهائلة في علاج الكثير من الأمراض، ولكن هل يمكن علاج المرض النفسي بالأعشاب؟ فالإجابة هي نعم فقد تم إثبات فاعليتها من خلال البحث في  Ovid Medlin, Pubmed ومكتبة Cochrane، فهناك العديد من النباتات الطبية العشبية المُستخدمة في تقليل الأعراض المصاحبة للمرض النفسي، ولكنه لا يُمكن الجزم في مدى فاعليتها في العلاج بمفردها، لعدم وجود دليل طبي قوي يسمح بالاعتماد الكُلي عليها في علاج الأمراض النفسية، ولذلك يجب أن تكون بجانب برنامج علاجي متخصص، ومن بين هذه الأعشاب ما يلي:

  • أعشاب الكافا ونبتة سانت جون، اللذان يُستخدمان في تخفيف شدة القلق والاكتئاب، والوسواس القهري. 
  • نبات الزعفران في علاج أعراض الاكتئاب. 
  • (التمر الحامض)،Zizyphus jujuba يخفف من القلق والتوتر ويعمل على الاسترخاء. 

بعد التحدث باستفاضة عن المرض النفسي وكيفية علاج الأمراض النفسية، ونظرًا لوجود فرق بين المرض النفسي والعقلي، سوف ننتقل إلى الأمراض العقلية، لتوضيح الفرق بينهما فتابعونا. 

كيفية علاج المرض النفسي الجنسي

يتضمن علاج المرض النفسي الجنسي عدة طرق ويقوم الطبيب المتخصص باختيار الطريقة المناسبة للمريض حسب حالته النفسية؛ حيث يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى إعطاء بعض العقاقير التي تُساعد المريض في الشفاء ومنها مضادات الاكتئاب(antidepressants) ومحسنات الحالة المزاجية(mood stabilizers)، وفي بعض الحالات يقوم الطبيب بإعطاء جلسات للعلاج النفسي إما فردية أو جماعية للزوجين مع بعضهم أو مع العائلة، وفي بعض الحالات يستطيع المريض التحكم في نفسه وذلك من خلال ما يلي:

  • القراءة عن علاج المرض النفسي الجنسي وكيفية التحكم فيه.
  • معرفة العوامل التي تُساعد على إدمان الجنس ومحاولة تجنبها.
  • محاولة علاج الأمراض النفسية الأخرى التي قد يُصاب بها المريض ومنها الاكتئاب أو القلق والتوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية والذهنية باستمرار.

ما هو المرض العقلي؟ 

هو مرض ناتج عن حدوث اضطراب صحي، يؤثر بشكل سلبي على تفكير المريض وسلوكه والمشاعر الصادرة منه، قد تحدث الأمراض العقلية نتيجة  للمشاكل العائلية، أو العملية في مكان العمل، أو التعرض للأزمات المُتكررة، وأبرز الأمثلة على الأمراض العقلية، والفصام، والإدمان، والقلق، والاكتئاب. 

كيف يتم علاج الأمراض العقلية؟ 

علاج الأمراض العقلية[^3]  يعتمد على شدة المرض العقلي والسبب في حدوث هذا الاضطراب، حيث يتم علاج المريض الذي يُعاني من الأعراض الخفيفة من خلال، تقديم الرعاية الأولية والدعم الاجتماعي والطبي والنفسي من أفراد العائلة وطبيب العائلة ، لتخطى هذه الأزمة. 

 يُمكن علاج الأمراض العقلية بمساعدة كل من، طبيب العائلة[^4] ، أو ممرض ممارس، أو مساعد طبيب، أوطبيب نفسي، أو عامل اجتماعي، أو صيدلي، أو العائلة، والأدوية، حيث يصف الطبيب الأدوية المُستخدمة في علاج الأمراض النفسي السابق ذِكرها في المقال، بالرغم من عدم قدرتها على علاج المرض العقلي، إلا أنها تعمل على تخفيف الأعراض.

وبهذا قد تم التحدث عن الأمراض النفسية والعقلية وكيفية علاج كل منها، وقد اتضح لنا أنه يُمكن استخدام بعض خطوات علاج الأمراض النفسية لتخفيف أعراض المرض العقلي، وفي الختام نتمنى أن نكون قدمنا محتوى ثري بالمعلومات التي يستفيد منها القارئ، ونتمني لكم دوام الصحة والعافية. 

إخلاء المسئولية الطبية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أوعلاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم و خطة العلاج المناسبة للمريض

المصادر:


[^1]: Psychological Disorders – Symptoms, Causes, Treatments

[^2]: A List of Psychological Disorders

[^3]: What Is Mental Illness_

[^4]: Mental illness – Diagnosis and treatment – Mayo Clinic

بقلم / سحر يوسف

نعم يمكن للمرض النفسي أن ينتشر وينتقل بين أفراد العائلة الواحدة وذلك بناء على بعض الدراسات التي أُجريت مؤخرًا؛ حيث أنه في حالة إصابة فرد من العائلة بمرض نفسي يمكن أن ينقله بشكل أو بآخر إلى الآخرين وأكدت الدراسات أن الإصابة بالمرض النفسي ليس بالضرورة أن يكون وراثي فقط بل يمكن أن يكون وراثي وله علاقة بالبيئة المحيطة بالشخص المُصاب.

بما أن هناك مجموعة من الجينات المسئولة عن نقل بعض الأمراض النفسية من شخص لآخر فهذا يدل على أن المرض النفسي معدي من الآباء إلى أبنائهم ويظهر ذلك في الإصابة مثلًا بمرض فرط الحركة وتشتت الإنتباه(ADHD) ومرض ثنائي القطب(bipolar disorder) ومرض الفصام(schizophrenia)  حيث أن هذه الأمراض تنتقل وراثيًا، ولكن لا يعتبر المرض النفسي معديًا باللمس أو ما شابهة ذلك وإنما معدي جينيًا فقط وفي بعض الحالات وليس دائما.

يمكن لبعض الأمراض النفسية أن تتحول إلى أمراض عقلية وذلك عند إهمال علاجها.