شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

مخدر الزطلة هل من المخدرات التي تذهب العقل وكيف تكون رائحتها


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
يد شخص بها مخدر الزطلة وعلامة حمرا تدل على أنه خطر
المقدمة

مُخدر الزطلة أو الحشيش التونسي، صاحب أكبر نسبة إدمان في تونس، حيث يشكل 92٪ من المخدرات المستهلكة يليه الكوكايين والهيروين. وللأسف النسبة الأكبر من متعاطيه هم الشباب، حيث يقدر أن 57٪ من المتعاطين من المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عاماً، في حين أن 36.2٪ تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاماً، وفقاً لدراسة صادرة عن خلية علم الجريمة بمركز الدراسات التشريعية والقضائية بتونس.
فما هو هذا المُخدر؟ وما طريقة تعاطيه، وما الذي يجذب الشباب والكبار إليه، هل يُذهب العقل؟! كل هذا وأكثر سنناقشه في هذا المقال فاقرأه بعناية.

ما هي الزطلة؟

الزطلة أو الحشيش التونسي كما يُطلق عليه هي عبارة عن مستحضر الماريجوانا المصنوع من راتنج نبات القنب ساتيفا أو نبات القنب إنديكا. يتم تجفيف الراتينج، وضغطه إلى كتل من الحشيش، مما ينتج عنه مادة صلبة زيتية ذات أحجام وأشكال مختلفة، تزن حوالي خمسة إلى سبعة جرامات.
عادة ما يتم تدخين الزطلة في غليون، بونج، أو شيلوم، أو يتم خلطها مع التبغ وتدخينها في السجائر اللف.

تتميز الزطلة بأن تركيز الTHC بها عالي جداً، وبالتالي تأثيراتها النفسانية شديدة، سهلة الاستخدام. ولكنها بالطبع أغلى سعراً، تُسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة بما في ذلك القلق والهلوسة، وتُسبب الإدمان أسرع من غيرها. كما تتميز برائحتها القوية، وطعمها الترابي.

تم استخدامها لعدة قرون في تونس كدواء طبي و ترفيهي. ولكن الآن تم تجريم استخدامها من قِبل الجهات المعنية منذ عام 1956، لما لها من آثار جانبية خطيرة.

كيف تطور تصنيع مُخدر الزطلة؟

يُقال أن الزطلة وصلت إلى تونس أثناء غزو العرب لها في القرن الثاني عشر إلى القرن الثالث عشر. وقد اعتمد تصنيع الزطلة على فصل الشعيرات الدقيقة أو كما تُسمى الراتينج (trichomes) من البراعم (buds) للحصول على أعلى تركيز لمادة رباعي هيدرو كنابينول (THC).

قديماً كانت عملية الفصل تتم عن طريق فرك البراعم باليد حتى تنفجر وتخرج الشعيرات الدقيقة (الراتنج). بعد ذلك بدأ الناس في استخدام العصي لضرب الأزهار بهدوء حتى ينفصل راتنج القنب عن البرعم. كانت هذه الطرق سائدة في آسيا الوسطى منذ أكثر من 1000 عام.

كانت هذه هي الطُرق الوحيدة المُتاحة لصنع الزطلة حتى نهاية القرن العشرين، حتى تم فيه اختراع حشيش الفقاعات، حيث يتم فصل الراتنج عن المواد النباتية باستخدام الماء والثلج. وفي القرن الحادي عشر تم اكتشاف طريقتين أخريتين، هما:

  • BHO: أخطر طريقة على الإطلاق، حيث تحتاج إلى استخدام غاز البيوتان السام.
  • روزين (Rosin): هي أحدث طريقة حتى الآن.

كيف تبدو رائحة الزطلة؟ وكيف يتم تعاطيها؟

يتم تعاطي الزطلة بطرق متعددة. منها:

  • تدخينها في غليون، أو لفها في سجائر مع إضافة التبغ أو لا.
  • تناولها عن طريق الفم.
  • نقعها في الشاي. لأن هناك بعض الأنواع سريعة الزوبان في المشروبات الساخنة.
  • إضافتها لبعض الأطعمة مثل الكعك، وتقديمها في الحفلات.

غالباً ما تكون رائحة الزطلة نفاذة وقوية، فهي مصنوعة من راتنج مضغوط من نبات القنب. وتشبه رائحة الزطلة خليط من رائحة الليمون، الصنوبر، الخزامى، البابونج، و رائحة خشبية حارة. أما عن رائحة دخان الزطلة، فهي تشبه دخان الماريجوانا إلى حد كبير، حيث تشم رائحة ترابية ممزوجة برائحة الحرائق والرماد.
ولكن ما الذي يدفع الشباب لتعاطي الزطلة؟! سنتحدث عن أسباب ذلك في الفقرة الآتية.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

التواصل مع الاستشاري واتس اب التواصل مع الاستشاري ماسنجر الاتصال بالاستشاري هاتفيا حجز فحص اون لاين
فضفض معنا واكتب استشارتك وسيتم التواصل معك

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



لماذا يتعاطى البعض مُخدر الزطلة؟

يتعاطى الناس الزطلة لأسباب كثيرة من وحي خيالهم، منها:

  • تأثير العادات والتقاليد، خاصة في بعض الدول مثل المغرب وتونس. فقد انتشرت تعاطيها في المناسبات والحفلات، كما يعود تعاطيها إلى الأجداد، فطوال الستينيات من القرن الماضي، كانت سلالة من الحشيش الملقب بـ التكروري (عشب أصلي في تونس، يتم تجفيفها ولفها في سيجارة، ثم تدخينها) متاحة على نطاق واسع.
  • الإحساس بخيبة الأمل الذي ساد في أعقاب الثورة التونسية التي لم تستمر. كان هؤلاء الشباب قد طالبوا بمساحة جديدة للحرية وتقرير المصير، والتي سرعان ما تلاشت، وتلاشى معها أحلامهم.
  • اعتبار الزطلة رخيصة الثمن مقارنة بالعقاقير غير المشروعة الأخرى مثل الهيروين والكوكايين.
  • الهروب من ضغوط الحياة اليومية.
  • التغلب على الخجل.
  • الهروب من الاكتئاب والقلق.
  • انتشار البطالة.

هل الزطلة من المُخدرات؟

نعم الزطلة من المُخدرات. فالتعريف العام لكلمة مُخدر هي كُل ما يُذهب العقل، ويُسبب الإدمان. والزطلة بالطبع تُذهب العقل، وتُسبب الإدمان. ويرجع السبب وراء حدوث إدمان الزطلة إلى احتوائها على كميات عالية من رباعي هيدرو كنابينول (THC) أكثر من مستحضرات القنب الأخرى.
تُحدث مادة الـ THC بعض التغيرات في كيمياء المُخ، ومع كل مرة يتم فيها استخدام الزطلة، يعتاد الجسم عليها ويبدأ في التوق الشديد إليه، الشهوة هي إحدى أهم علامات حدوث الإدمان. ومع الاستمرار في التعاطي مُتجاهلين ظهور علامات الإدمان، ينتقل الشخص إلى مرحلة التسامح، حيث يتكيف الجسم مع كمية الزطلة المُعتادة، ويُصبح هناك حاجة إلى المزيد والمزيد منها للحصول على نفس الشعور الإيجابي الذي كان يحدث في البداية، ولكن هيهات، فالآن وقت حدوث الأضرار فقط، ولا مكان للذة.

ملخص المقال

مُخدر الزطلة هو أحد منتجات القنب، يتم انتاجه في تونس، من أوراق وأزهار نبات القنب ساتيفا أو انديكا. يتراوح لونها بين الأسود والبني إلى الأصفر والذهبي. يُمكن تناولها بطرق متعددة، ويرتبط تناولها بالشعور باللذة والمتعة. وقد كانت منتشرة بشدة في تونس حتى ستينيات القرن الماضي، ثم تم تجريم تداولها، لما لها من مخاطر صحية جسيمة.

شارك المقال

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان، ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على البحث والاطلاع المستمر؛ مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائها المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي وعلاج الإدمان؛ فلا يجب أن يعتمد القارئ على المعلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين؛ وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم، و خطة العلاج المناسبة للمريض.

أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول مخدر الزطلة

معظم الناس الذين يتعاطوا الزطلة بصورة متقطعة لن يصبحوا مدمنين على الأرجح. لكن تؤكد الإحصائيات أن حوالي واحد من كل عشرة أشخاص يتعاطون مخدر الزطلة يصبح مدمنًا.

للأسف لا، إذ أكدت الدراسات أن الاستخدام المتكرر للزطلة خاصةً في سن المراهقة يرتبط بمتوسط ​​خسارة في معدل الذكاء المتعاطي حوالي ثمان نقاط، ولا يمكن استردادها بعد الإقلاع عن تعاطي مخدر الزطلة إذ يعمل تعاطي مخدر الزطلة على إحداث تغيير دائم في تركيب الدماغ. لكن، لم يظهر نفس تأثير مخدر الزطلة عند البالغين على خفض معدل ذكاء المتعاطي.

تتكون الزطلة من 483 مركباً معروفاً حتى الآن. أهمهم مركب رباعي هيدرو كنابينول (THC)، فهو المكون الرئيسي ذو التأثير النفساني للقنب، و الكانابيديول (CBD).

هي كلمة تُطلق على الحشيش التونسي، وتعني باللهجة التونسية السعادة والمتعة. فهم يربطون بين تعاطي الزطلة، والشعور بهذه المشاعر الإيجابية.

لا، لم يعد تعاطي الزطلة مباح في تونس منذ صدر عام عام 1952، وينص القانون على عقوبة مشددة بالسجن، وغرامة مالية تتراوح بين 1000 و3000 دينار تونسي.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة