ادمان الحشيش

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان

على مر السنين، ظهرت علامات على زيادة ادمان الحشيش، ففي حين أنه ليس خطيرًا مثل العقاقير الأخرى، إلا أن الاعتماد عليه  يسبب الكثير من المشاكل الصحية التي تُسببها أي مادة مخدرة أخرى. 

حيث تكمُن مشكلة ادمان الحشيش في وجه آخر منه، وهو الاعتقاد الخاطئ بأن الحشيش مادة آمنة و غير ضارة ولا تسبب الإدمان! ولكن الحقيقة أن الحشيش يُسبب الإدمان، وهذا يرجع إلى التغييرات التى تحدث في الدماغ، ومن خلالها تظهر المضاعفات الخطيرة على مدمن الحشيش

فضلًا عن الأعراض الإدمانية التي تظهر على مدمن الحشيش، وصعوبة التخلص من إدمانه والشعور بالرغبة الشديدة في تعاطى الجرعة المعتاد عليها يوميًا. 

اسباب ادمان الحشيش :-

يوجد عدة أسباب وعوامل أدت إلى ادمان الحشيش، ومن اسباب ادمان الحشيش، التالى:-

  • تشير البيانات الحديثة إلى أن 30 ٪ من أولئك الذين يتعاطون الحشيش قد يكون لديهم درجة من اضطراب تعاطي الماريجوانا.
  • بعض من الأشخاص الذين بدأوا في استخدام الحشيش “الماريجوانا” قبل سن 18 هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب تعاطي الماريجوانا بأربع إلى سبع مرات من البالغين.
  • يُمكن للجينات أن تلعب دورًا كبيرًا في تطور الإدمان، كما أظهرت الدراسات أنه حتى لو نشأ توأمان متماثلان منفصلين في عائلتين مختلفتين تمامًا، فإن احتمال إصابة كلاهما بمشكلة تعاطي الحشيش وارد جدًا إذا أصيب أحدهما بالإدمان المرتفع للغاية.
  • كذلك المسئوليات، أو نوع من المشاكل العائلية ، تُساعد في الاعتماد على الحشيش.
  • من ناحية أخرى، يميل الأشخاص الذين أصبحوا مدمنين على المخدرات أو الحشيش إلى امتلاك مهارات أقل في التأقلم بسبب التنشئة الصعبة، وقلة الروابط الاجتماعية ، وعدم وجود الكثير من العوامل التى تجعلهم سعداء.
  • تلعب الصحة العقلية أيضًا دورًا كبيرًا في ما إذا كان شخص ما سيطور إدمانًا للحشيش أم لا؟! 
  • يعاني معظم الأشخاص الذين يعالجون من إدمان الحشيش “القنب” من اضطراب ما بعد الصدمة أو الفصام أو الاكتئاب أو القلق.
  • غالبًا ما يقبل على ادمان الحشيش، الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل الحالة المزاجية أو النوم أو الألم أو غيرها من مشاكل الصحة الفسيولوجية أو العقلية. 

وبعد التعرف على الأسباب، هل يمكن للشخص أن يتحول إلى مدمن حشيش بشكل مفاجئ أم أن هناك مراحل حتى يصل إلى الإدمان؟! هذا ما سوف نوضحه في الفقرة  التالية. 

مراحل إدمان الحشيش:-

من قبل كان يتم تقنين استخدام الحشيش، ويصبح متاحًا للأفراد للشراء لأسباب ترفيهية وطبية، حيث كانت الماريجوانا أقل فاعلية بكثير مما هي عليه اليوم، فقد كان الحشيش يحتوي على متوسط ​​أقل من 4 في المائة من رباعي هيدروكانابينول (THC)، وهي المادة الكيميائية التي تجعل مستخدمي الحشيش يشعرون بالنشوة. 

وبحلول عام 2018، ارتفع متوسط ​​كمية THC إلى أكثر من 15 بالمائة، وبالطبع تؤدي هذه الفاعلية المتزايدة إلى عواقب صحية لم تكن مرتبطة بالماريجوانا في الماضي.

وبهذا يُؤكد لنا أن مع التعاطي المتكرر للحشيش سوف يصبح الشخص مدمن حشيش لا محالة، ولكن ما هي مراحل إدمان الحشيش؟! 

  • الاستخدام الغير مقصود: يعتقد الشخص أنه يقوم بتدخين سيجارتين فقط من الحشيش، وينتهي الأمر بتدخين الكمية بالكامل بنهاية الليل.
  • غير قادر على تخفيض الجرعة: قد يحاول المدمن إيقاف تعاطي الحشيش، ولكنه يجد نفسه  غير قادر على ذلك. 
  • الاستخدام اليومي طويل الأمد: تعاطي الحشيش بشكل يومي. 
  • سهولة الوصول: كلما كانت إمكانيات الوصول إلى الحشيش مُتوفرة كلما أدى ذلك إلى التسامح والاعتماد على إدمان الحشيش 
  • الأعراض الانسحابية: ظهور أعراض انسحابية خطيرة ومُؤلمة بمجرد التوقف عن تعاطي الحشيش. 

وبعد أن تعرفنا على المراحل التي يمر بها الشخص حتى يتحول إلى مدمن لمخدر الحشيش، هيا بنا نتعرف على الفرق بين متعاطي الحشيش و مدمن الحشيش

الفرق بين إدمان الحشيش – تعاطي الحشيش:-

الفرق الرئيسي الذي يلعب دورًا بارزاً في توضيح  الفرق بين إدمان الحشيش – تعاطي الحشيش هو سوء المعاملة والاستخدام وبين الاعتماد والتسامح مع المخدر. 

حيث أن الشخص الذي يتعاطى الحشيش هو يسئ استخدامه في إطار غير طبيعي وفقًا لاحتياجة. 

أما بالنسبة للمُتعاطى الذي يصل إلى مرحلة الاعتماد والتسامح مع الحشيش، عند التوقف عن تعاطي الحشيش يعاني من أعراض غير مريحة، ويحتاج إلى برنامج علاجي للتخلص من السموم والتأهيل النفسي والسلوكي. 

لتوضيح الفرق أكثر بين سوء المعاملة والاعتماد على الحشيش، أو الفرق بين ادمان الحشيش – تعاطي الحشيش يمكنك من إلقاء نظرة على سلوك مدمن و سلوك شخص آخر أو متابعة السطور القادمة لكي تتمكن من  معرفة الفرق.

ما هي علامات تعاطي الحشيش؟

  • يُعد سلوك المخاطرة والنشاط غير القانوني والمشاكل الشخصية وفقدان الاهتمام بالانشطة المعتادة علامات على أن الشخص يتعاطى حشيش. 
  • وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-IV) توضح أن إساءة الاستخدام للحشيش يعرض المُتعاطي لمواقف خطيرة أو تعرض صحته للخطر. 
  • كما يتميز باهمال التزامات مهمة في المنزل أو المدرسة أو العمل. 
  • بالإضافة إلى أن الشخص الذي يتعاطى الحشيش يتميز بعدة سلوكيات فوضوية، ومنها:
  • يغيب عن العمل بشكل متكرر. 
  • يفشل في اصطحاب الأطفال إلى المدرسة لأنه في حالة استرخاء. 
  • يتم القبض عليه بسبب السلوك المرتبط بالحشيش. 
  • المشاكل الأسرية التي لا تنتهي. 
  • حل المشاكل باللجوء إلى تدخين الحشيش. 

ما هي علامات ادمان الحشيش ؟

  • الاعتماد على الحشيش، يعني أن لديك حاجة جسدية أو نفسية قوية للحشيش، بحيث تشعر بأعراض الانسحاب عند التوقف عن استخدامه. 
  • يعتمد جسمك وعقلك حرفيًا على الحشيش حتى يعمل بطريقة طبيعية. 
  • ربط الإبداع والعمل والحياة بأخذ جرعة من الحشيش. 
  • الاحتياج إلى زيادة الجرعة، والمزيد والمزيد من الحشيش للحصول على التأثيرات المرغوبة. 
  • معاناه من الأعراض الجسدية – مثل الغثيان والقيء والرعشة والقشعريرة والتعرق أو انخفاض ضغط الدم، في غضون ساعات قليلة من إيقاف الحشيش. 
  • الأعراض النفسية، من التهيج أو الاكتئاب أو القلق والتفكير المبالغ في كيف تحصل على الحشيش. 
  • إنكار أنه مدمن حشيش ، على الرغم من الضرر الذي يلحقه بصحته و علاقاته أو موارده المالية. 
  • محاولة الإقلاع عن تعاطي الحشيش بشكل متكرر دون جدوى. 

الفرق بين إدمان الحشيش – تعاطي الحشيش من حيث العلاج ؟

تعاطي الحشيش:  قد لا يتطلب علاج أثناء إزالة السموم، لكنه يتطلب استشارة وعلاجًا جماعيًا وتثقيفًا لمساعدتك في الوصول إلى جذر المشكلة. لذلك يُوصي الطبيب بتناول دواء للحد من الرغبة الشديدة في التعاطي، وعلاج الاضطرابات العاطفية التي  تُشجع على التعاطي. 

كما يعاني العديد من الأشخاص الذين يتعاطون الحشيش من مشاكل صحية عقلية أساسية تدفعهم إلى العلاج الذاتي، قد تشرب سيجارة الماريجوانا بكثرة بسبب الاكتئاب أو لتخفيف القلق دون فهم مصدر هذه المشاكل، يمنحك علاج الإدمان المهارات التي تحتاجها للتعامل مع ضغوط الحياة وعيش حياة صحية خالية من المخدرات والحشيش 

ادمان الحشيش: يتطلب علاج إدمان الحشيش، إشرافًا طبيًا في أحد أفضل مراكز العلاج التنفيذي مثل مستشفى دار الهضبة لعلاج الإدمان والصحة النفسية، وأثناء خضوعك لعملية إزالة السموم يصف لك الطبيب المُختص بعض الأدوية لتخفيف اعراض انسحاب الحشيش القاتلة. 

بعد مرحلة التخلص من السموم ، قد يصف الطبيب مجموعة من الأدوية لمساعدتك على تجنب الرغبة الشديدة التي يمكن أن تسبب الانتكاس. 

كما يعتمد لعلاج على مجموعات من الاستشارة والمساعدة الذاتية أيضًا لأنها تعتبر من المكونات الرئيسية لبرنامج العلاج الشامل للاعتماد والتسامح مع إدمان الحشيش.

اضرار ادمان الحشيش (الماريجوانا):-

تختلف اضرار الحشيش من شخص لآخر، حيث تعتمد على كيفية التعاطي والكمية، بما في ذلك حجم المدمن والوزن والصحة، وكذلك ما إذا كان المدمن معتادًا على تناوله مع أدوية أخرى، وتشمل اضرار ادمان الحشيش التالى:-

اضرار الحشيش الفورية :-

  • الضحك العفوي.
  • مزاج هادئ. 
  • الالتباس. 
  • القلق. 
  • جنون العظمة الخفيف.
  • الرؤية المشوشة.
  • عيون حمراء .
  • استرخاء.
  • النعاس.
  • انخفاض التنسيق والتوازن.
  • الانفصال عن الواقع. 
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ضغط دم منخفض.
  • زيادة الشهية.

نهاية مدمن الحشيش :-

تعاطي الحشيش على المدى الطويل، هي بمثابة نهاية مدمن الحشيش، نظرًا إلى الأضرار والتأثيرات العديدة  التى تنهي على حياته المدمن، ومنها:-

  • الدماغ : يتسبب الحشيش في ضعف التركيز والذاكرة وعدم القدرة على التعلم.
  • الرئتين : يُؤدي تدخين الحشيش إلى التهاب الحلق والربو والتهاب الشعب الهوائية.
  • الهرمونات: يُمكن أن يُؤثر القنب على إنتاج الهرمونات، كما تُظهر الأبحاث أن بعض متعاطي القنب لديهم دوافع جنسية منخفضة، وانخفاض في عدد الحيوانات المنوية. كما تعُانى السيدات المدمنات للحشيش من دورات الحيض غير المنتظمة وانخفاض عدد الحيوانات المنوية.
  • جهاز المناعة: تدخين الحشيش يضعف أداء جهاز المناعة، مما يجعله عرضة للأمراض الفتاكة. 
  • الصحة العقلية: قد يرتبط تعاطي الحشيش، وخاصة الاستخدام الكثيف والمنتظم، بحالة تعرف باسم “الذهان الناجم عن المخدرات”، كما يجعل الحشيش الأعراض الذهانية أسوأ بالنسبة للأشخاص المصابين بالفصام. 

وقبل فوات الأوان وأن تكتب نهايتك بأيدك، يمكنك التعرف معنا على كيفية التخلص من إدمان الحشيش، من خلال الفقرة القادمة. 

هل يمكن التخلص من ادمان الحشيش؟! وكيف؟! 

يختلف كل مدمن عن الآخر، ففي مركز دار الهضبة لعلاج الإدمان، يتم وضع البرنامج العلاجي وفقًا لاحتياجات المدمن، ولكن قبل أن يتساءل المدمن هل يمكن التخلص من ادمان الحشيش؟! وكيف؟! عليه أولاً أن يعترف بكل شجاعة أنه مدمن ولديه مشكلة لابد من مواجهتها بحزم وإرادة لان هذا يجعل التحكم في رغباته الشديدة للحشيش أضعف والتخلص منه أسهل. ومن ثم يمكن للمدمن أن يخضع لعدة برامج وخطوات علاجية حتى يستطيع التخلص من ادمان الحشيش نهائيًا، وتشمل:-

  • التقييم والفحوصات. 
  • إزالة السموم. 
  • العلاجات السلوكية. 
  • تقديم المشورة والنصائح. 
  • مجموعات الدعم. 
  • التأهيل السلوكي. 
  • اعتماد أنماط حياة صحية.

ادمان الحشيش “الماريجوانا” هو اضطراب في تعاطي المخدرات يجب أن يُؤخذ على محمل الجد، حتى لا تصل إلى مرحلة متأخرة من الإدمان المزدوج مع الوقت، نتيجة الجمع بين أكثر من مادتين مخدرتين للحصول على أكبر حالة من النشوة والسعادة. 

المصادر:


مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

للحصول على أي معلومات لا تتردد في الاتصال بنا

نحن متواجدون 24/7