اضطرابات السلوك عند الاطفال

اضطرابات السلوك عند الاطفال

يمكن تشخيص اضطرابات السلوك عند الاطفال اعتمادًا على سن الطفل1 أو على حدة الاضطراب لديه، حيث من الطبيعي أن يتصرف الأطفال باندفاع أو أن يكونوا مشاغبين بدرجة مقبولة، إلا أن خروج هذا السلوكيات عن النطاق الطبيعي وبشكل تخريبي واضح فإنه يُصنف باضطرابات السلوك خلال فترة الطفولة والتي تحتاج إلى تدخل طبي سريع لمساعدة الطفل في تعديل سلوكه حتى ينمو بشكل طبيعي يستطيع من خلاله التعامل مع المجتمع من حوله، وفي هذا المقال تقدم مستشفى الهضبة للعلاج النفسي معلومات عن أشهر اضطرابات السلوك عند الاطفال، وكيفية التعرف عليها وطرق علاجها.

ما هي الاضطرابات السلوكية والانفعالية الأكثر شيوعًا بين الأطفال والمراهقين؟

الاضطرابات السلوكية2 متعددة خاصة بين الأطفال وفي بداية سن المراهقة وتنشأ بسبب كثير من العوامل والتي قد تكون خاصةً إما بطبيعة الطفل نفسه أو البيئة المحيطة به، وقد تشترك هذه الاضطرابات في الكثير من الأعراض لهذا قد يستغرق تشخيصها وقت طويل، ومن بين الاضطرابات السلوكية الأكثر انتشارًا بين الأطفال:

  • اضطراب العناد الشارد أو اضطراب التحدي المعارض (ODD)
  • اضطراب السلوك القرص المضغوط (CD)
  • اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)
  • اضطراب طيف التوحد

وإليك عزيزي القارئ فيما يلي عرض شامل لمختلف أعراض اضطرابات السلوك عند الاطفال.

أعراض اضطراب السلوك عند الاطفال

تختلف أعراض اضطراب السلوك عند الاطفال تبعًا لنوعية الاضطراب الذي يُعاني منه الطفل وكذلك تختلف باختلاف عمر الطفل والبيئة المحيطة به ولهذا تقدم مستشفى الهضبة للعلاج النفسي قائمة بأشهر الأعراض الخاصة بكل اضطراب من اضطرابات السلوك عند الاطفال.

اضطراب العناد الشارد

قد يلجأ كثير من الأبناء إلى اختبار مدى تحمل آبائهم لعصيانهم وعنادهم ومحاولة كسرهم لأوامرهم، وهو يُعتبر سلوك طبيعي وصحي للطفل إذا كان في الحدود الطبيعية.

ولكن عندما يصبح السلوك العدائي مُحمل بتحدي سلوك دائم ومتكرر من قبل الطفل تجاه أحد الأبوين أو تجاه جميع الأشخاص من حوله، فإن هذا علامة مميزة على إصابة الطفل باضطراب العناد الشارد.

يتميز هذا النوع من اضطراب السلوك بمرور الطفل بنوبات غضب عارمة أو يفتعل شجارات متكررة مع اخوته أو زملائه، مع إظهار التحدي التام للأب والأم والمعلمين في المدرسة أي كل من قد يمارس سلطة تجاهه.

٢: ١٦ ٪ من اضطراب السلوك عند الاطفال والمراهقين غالبًا ما يكون اضطراب العناد الشارد (ODD)، فقد تظهر أعراض المرض خلال العام الثاني أو الثالث من عمر الطفل، أو خلال سن ثماني سنوات إلى إحدى عشر سنة أي على بداية سن المراهقة، لهذا يحتاج اضطراب العناد الشارد إلى الإسراع لمعالجة الطفل في أول ظهوره، حتى لا يُعاني خلال سنوات مراهقته.

أهم أعراض اضطراب العناد الشارد هي:

  • الرفض التام لتنفيذ أية أوامر صادرة من الأشخاص ذوي السلطة عليه مثل الأبوين والمدرسين.
  • عدم القدرة على الامتثال لأي نوع من القواعد.
  • الشجار الدائم بينه وبين أقرانه أو أشقائه.
  •  الجدال المستمر على أي أمر من حوله.
  • الإصابة بنوبات غضب على أتفه الأمور.
  • تعمد القيام بأفعال تزعج الآخرين من حوله.
  • تعمد الفظاظة في حديثه مع الآخرين.
  • عدم الرغبة في التفاوض مع الآخرين عند حل أية مشكلة.
  • البعض قد يصبح شخصية انتقامية.

مرض اضطراب السلوك عند الاطفال (CD)

تشخيص مرض اضطراب السلوك عند الاطفال يعتمد بشكل أساسي على إظهار الطفل لسلوك عدواني تجاه من حوله3 ، قد تصل في بعض الأحيان إلى ارتكاب انتهاكات للقوانين والأعراف الاجتماعية في البيئة المحيطة، وغالبًا ما يكون هؤلاء الاطفال مصابون بسلوكيات عنيفة.

ما هي السلوكيات العنيفة المتوقعة في اضطراب السلوك؟( أعراض اضطراب القرص المضغوط CD)

تتضمن سلوكيات القرص المضغوط 4 التصرفات الخارجة عن القواعد أو الأسلوب القويم مثل الهروب المتكرر من المنزل، تعمد البقاء بالخارج حتى وقت متأخر من الليل، التغيب والهروب من المدرسة، كذلك التنكر على الأقران والقيام بأذية الحيوانات، وأيضًا الكذب وسرقة أغراض الآخرين أو إلحاق الضرر بها عن قصد.

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)

غالبًا ما يُصاب به الذكور بنسبة أعلى من الإناث5 ، وهو من أكثر اضطرابات السلوك عند الاطفال شيوعًا بين الأطفال، ويتميز بعرضين أساسيين فيما يلي توضيح لهما.

فرط الحركة

يُعاني الطفل من زيادة في النشاط بشكل واضح، مع الاندفاع والتململ المستمر وعدم القدرة على الجلوس في مكانه لفترة من الزمن وكذلك التعرض المتكرر للحوادث بسبب حركته الكثيرة

نقص الانتباه

يجد الطفل صعوبة واضحة في الانتباه مع النسيان المستمر لأي تعليمات يتم توجيهها له، وكذلك عدم قدرته على إكمال مهمة تتطلب تركيز عالي ووقت طويل، وعدم قدرتهما القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت.

اضطراب طيف التوحد

من أكثر اضطرابات السلوك عند الاطفال انتشارًا والتي يتم تشخيصها على نطاق واسع بين الأطفال، حيث تبعًا لمعايير  DSM-5 يُعاني هؤلاء الأطفال من:

  • عجز واضح في القدرة على التواصل مع الآخرين والتفاعل الاجتماعي مثل إجراء محادثة بسيطة وعادية.
  • عدم القدرة على شرح المشاعر وفهم عواطف المحيطين به.
  • وجود خلل واضح في الاتصال البصري مع الآخرين، مع وجود انعدام تام لأية تعابير على الوجه.
  • انعدام الاهتمام بتكوين الصداقات أو اللعب مع من حوله.
  • ممارسة أنشطة أو أنماط مكررة مثل ترتيب الألعاب بشكل مكرر.
  • الالتزام القاسي غير المرن بروتين الحياة، وهو ما يُسبب ضيق شديد للطفل عند حدوث أي تغيير بسيط في ذلك الروتين.
  • قد يُعاني هؤلاء الأطفال من أنماط حسية غير طبيعية مثل اهمال الشعور بالألم6 أو إعطاء ردات فعل غريبة عند سماع الأصوات أو الانبهار البصري الزائد بالأضواء.

أعراض عامة موجودة في أي اضطراب سلوك عند الاطفال

  • مواجهة صعوبات مستمرة في التركيز.
  • صعوبة في الانخراط بين أقرانه وتكوين صداقات معهم.
  • انخفاض مستوى الثقة في النفس.     
  • الشعور بمشاعر سلبية بشكل مستمر مثل الإحباط.
  • مواجهة بعض صعوبات التعلم وفي التحصيل الدراسي.
  • الإصابة ببعض نوبات الاكتئاب.

وتختلف شدة هذه الأعراض من طفل لآخر7 حسب طبيعة الطفل والعوامل البيئية من حوله، والآن سوف نتعرف على الأسباب التي تلعب دور هام في الإصابة بتلك الاضطرابات.

ما هي أسباب اضطرابات السلوك عند الاطفال؟

بشكل عام لم تستطع الدراسات الطبية أن تصل إلى أسباب اضطرابات السلوك عند الاطفال بشكل حازم وقاطع، إلا أن يعتقد الباحثون أن هناك بعض العوامل التي تلعب دور رئيسي في ذلك مثل:

العوامل البيولوجية

قد يمر الأطفال بكثير من المشاكل العاطفية والنفسية خلال مراحل عمرهم المختلفة والتي تؤثر على نموهم وتطورهم العاطفي مثل التعلق الزائد بأحد الأبوين وعدم تعلم كيفية الاعتماد على الذات والاستقلال بالقرارات.

أيضًا تُعتبر الإناث هن الأكثر عرضة للإصابة باضطراب العناد الشارد أكثر من الذكور من نفس السن، وكذلك امتلاك العائلة لتاريخ طبي من الاضطرابات السلوكية يؤثر على الأطفال ونموهم وسلوكياتهم  خلال مرحلة الطفولة أو مرحلة المراهقة.

عوامل بيئية

أهم العوامل البيئية المساهمة في تغير سلوك الطفل هي اكتساب سلوكيات من الأطفال المحيطين به خاصة إذا كان الآباء صارمين زيادة عن الحد وسلبيين وهو ما قد يولد الكثير من السلوكيات العنيفة لدى الطفل حتى يحصل على الاهتمام ويجذب الانتباه.

لهذا يلعب أسلوب التربية دور كبير في تشكيل سلوك الفرد ولهذا يجب أن تكون هناك حالة من الوسطية عند تربية الطفل حتى ينشأ على السلوك القويم، أيضًا يلعب الخلاف الأسري دور كبير في تشكيل نفسية الطفل يؤثر بشكل واضح على سلوكياته، إضافة إلى التعرض للعنف وعدم الشعور بالأمان، وكذلك تعرضهم لتعاطي المخدرات خلال سنوات المراهقة.

وبعد أن تعرفنا على أبرز أعراض اضطرابات السلوك وأسبابها، حان الوقت للتعرف على أفضل الطرق لعلاج اضطرابات السلوك بجميع أنواعها

علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية لدى الأطفال

العلاج المبكر لاضطرابات السلوك عند الاطفال يُعتبر أمر في غاية الأهمية، لأن الأطفال هم الشباب المنتظر للمجتمع وهو الذي يقوم ببنائه، وبالتالي فإن أي خلل في سلوكياتهم يؤدي لحدوث خلل واضح في بناء المجتمع لهذا يجب أن تهتم الحكومات بعلاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الأطفال.

هناك الكثير من الخيارات التي تساعد في تعديل السلوك لدى الطفل وأهمها:

العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive behavioral therapy (CBT))

هو نوع من العلاج النفسي يساعد على فهم سلوك الطفل ومساعدته في تعديله والتحكم في انفعالاته ومشاعره وإدارة غضبه بشكل صحي، ومقاومة الإحباط الذي قد يُصيبه بين فترة وأخرى، كذلك تعليمه كيفية الاسترخاء والتصدي للإجهاد، لذلك يُعتبر هذا النوع من العلاج هو أكثر نوع فعال في علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية لدى الأطفال.

العلاج الأسري

هذه الاستراتيجية تُعتبر فرصة حقيقية للأسرة لتعزيز مهارات التواصل بينهم، وكذلك تحسين التفاعل العاطفي معًا.

العلاج الجماعي مع الأقران

يُعتبر هذا النوع من العلاج النفسي مفيد للأطفال الذين يتأثرون بمن حولهم لأنه يُساعدهم على كسب مهارات اجتماعية جديدة من أشخاص آخرين من نفس عمرهم، وكذلك تعليم الطفل إجراء محادثة بسيطة مع الآخرين واللعب معهم بشكل تعاوني طبيعي.

علاج التفاعل بين الأبوين والطفل

هو نوع متفرع من العلاج الأسري، يُساعد في إصلاح الروابط العاطفية بين الأبوين وطفلهما مع العمل على تقوية تلك العلاقة مع الوقت.

العلاج بالادوية

استخدام الأدوية يُعد أمر نادر جدًا في علاج اضطراب السلوك عند الاطفال إلا أنه يمكن الاستعانة بها في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إلا أن الأنواع الآخرى من اضطرابات السلوك عند الاطفال غالبًا لا تحتاج إلى تناول الطفل لأي دواء.

يتسائل البعض ما إذا كان بالإمكان الوقاية من إصابة الطفل بأي اضطراب من اضطرابات السلوك

طرق الوقاية من اضطرابات السلوك عند الاطفال

ليس هناك سبب محدد لإصابة بعض الأطفال باضطرابات السلوك، لكن يمكن العمل على تحسين الظروف البيئية المحيطة بكل طفل مما قد يُساهم في حماية بعضهم من تلك الاضطرابات مثل حمايتهم من العنف الأسري وسوء المعاملة وكذلك حمايتهم من تناول أية مواد مخدرة خلال سنوات المراهقة.

وإليك فيما يلي بعض النصائح الهامة للتعامل مع اضطرابات السلوك عند الاطفال

نصائح عند اتباع طرق علاج الاضطرابات السلوكية عند الأطفال

الوعي التام لدى الآباء بوجود مشكلة في سلوكيات طفلهم8 هو الطريق الرئيسي للتعامل بشكل صحي وجيد مع أعراض اضطراب السلوك الاجتماعي لهذا تقدم مستشفى الهضبة للعلاج النفسى بعض النصائح للآباء عن كيفية التعامل خلال علاج الاضطرابات السلوكية عند الأطفال وهي كالتالي:

  • احرص على المشاركة في العلاج الأسري مع طفلك إذا أوصاك الطبيب النفسي بذلك.
  • اشترك في كافة برامج التوعية التي تُساعد الآباء في فهم سلوك أطفالهم وكيفية التعامل معهم ووضع التوقعات لسلوكياتهم.
  • إبعاد الطفل عن أي مسبب أو عامل بيئي يُساعد في ظهور سلوكيات اضطرابات السلوك عند الاطفال.
  • مساعدة الطفل للحصول على النوم بالقدر الكافي وتناول الأطعمة الصحية وكذلك ممارسة الرياضية المحببة له.

اضطرابات السلوك عند الاطفال عديدة وكثيرة وأيضًا متوقعة، لكن يمكن حلها والتخلص منها في مراحل مبكرة من عمر الطفل، مع العلم على أنها تحتاج إلى جهد كبير من كلا الأبوين كي يستطيع الطفل أن يتخطى هذه المرحلة بمنتهى السهولة ودون المعاناة فيما بعد من أي اضطراب مصاحب لها.

إخلاء المسؤولية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

 

المصادر:


1. Behavioural and emotional disorders in childhood_ A brief overview for paediatricians

3. ODD in Children_ Oppositional Defiant Disorder Causes & Symptoms

4. The Most Common Behavior Disorders in Children

5. Behavioural disorders in children – Better Health Channel

6. Behavior or Conduct Problems in Children _ CDC

يشارك:
Share on facebook
الفيسبوك
Share on whatsapp
واتسآب
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكدإن

المزيد من المقالات

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة متعددة، ومن خلال ما يلي نتعرف على أكثر الأسباب شيوعًا والتي تتسبب في الاضطرابات المزاجية لدى العديد من الأشخاص، مع التوضيح

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار قد يندهش له البعض حيث يظنون أن التعديلات السلوكية في أغلب الأوقات إن لم تكن في جميع الأوقات تكون موجهة فقط للأطفال

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات؟ سؤال قد يُحير البعض لأن الضلالات معتقدات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى الواقع، على الرغم من وجود

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال يُعد واحد من بين الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا لديهم، والذي ينشأ نتيجة عدد من الأسباب والتي لا تُعتبر مجهولة، وهي التي

الأسئلة الشائعة

ما هي أشهر اضطرابات السلوك عند الأطفال؟

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
التوحد

هل يمكن الوقاية من اضطرابات السلوك عند الأطفال؟

لا يمكن الوقاية منها، ولكن يمكن تشخيصها مبكرًا مما يقلل من تأثيرها على حياة الطفل.

هل يمكن علاج اضطراب السلوك عند الطفل بشكل نهائي؟

غالبًا ما يستمر الاضطراب السلوكي طوال عمر الطفل، لكن من العلاج المناسب قد تصبح حياة الطفل طبيعية تمامًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *