متعاطي البودرة

شارك هذا المقالة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter

يُعد تعاطي البودرة وإدمانها من أكثر المواد المخدرة خطراً، والتي يجب البدء في التدخل فوراً بمجرد ملاحظة علامات متعاطي البودرة على أحد أقربائك أو ممن تحبهم، وتتعدد الأعراض وتتنوع حسب حالة المدمن وطبيعته الجسدية، وهناك العديد منها نفسي وجسدي، والبودرة هي الاسم الشائع لمادة الهيروين المخدرة، أو الكوكايين وهناك بعض المواد الأخرى على شكل بودرة يتعاطاها المدمنون ولكن كلها مصنّعة من المادة الفعالة المورفين وهي المسببة لحالة النشوة التي يدمنها متعاطي البودرة.

 

علامات متعاطي البودرة

 

تظهر العلامات على متعاطي البودرة بمجرد تناولها سواءً عن طريق الفم أو الحقن؛ حيث يشعر بحالة من السعادة الغامرة يُطلق عليها اليوفوريا (euphoria)، والعلامات التي تظهر على متعاطي البودرة سواءً على المدى القصير أو البعيد، تشمل الآتي: 

  • جفاف الحلق والفم.
  • احمرار والتهاب الجلد.
  • بطء وضيق في التنفس.
  • ضيق في حدقة العين.
  • ضعف القدرة على التحكم في الذات.
  • الحكة بشكل مستمر.
  • الشعور بالقيئ والغثيان
  • الإمساك واضطرابات في الجهاز الهضمي، حتى أن بعض مدمني الهيروين والبودرة يحتاجون لأدوية مليّنة للجهاز الهضمي من شدة الإمساك التي تسببه البودرة من الهيروين والمخدرات الاخرى المشابهة. 
  • الشعور بثقل الجسم.
  • اضطرابات في التفكير.
  • صعوبة في اتخاذ القرارات والتردد بشكل مستمر.
  • ضعف في الذاكرة وربما يصل إلى فقدانها.
  • علامات في اليدين مكان الحقن المستمر.

 

المضاعفات الطبية والصحية على متعاطي البودرة

 

عند تعاطي البودرة على المدى الطويل يبدأ جسم المتعاطي في التهالك والتداعي تدريجياً، وكلّما طالت المدة التي يتعاطى فيها تسوء حالته الصحية والجسدية والنفسية، وتشمل المضاعفات الطبية التي يعاني منها متعاطي البودرة على المدى البعيد التالي:

  • يزيد تعاطي البودرة من احتمالية الإصابة بالعدوى؛ بسبب مشاركة الحقن فيما بين المتعاطين، وأشهرهم حدوثاً: عدوى التهاب الكبد، ومرض نقص المناعة البشري HIV.
  • تتضرر بعض أعضاء الجسد ووظائفها على المدى البعيد؛ حيث تقل وتضعف وظائف الكبد والكلى تدريجياً.
  • تزيد احتمالية الإصابة بأمراض القلب. 
  • تقل مناعة الجسم، ويضعف الجهاز المناعي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض الأخرى؛ خاصةً الأمراض المعدية فالجهاز المناعي يصبح أقل قدرة على مواجهة تلك الأمراض، وقتل البكتيريا والسموم التي تصيب الجسم.
  • تزيد احتمالية الإصابة بالأمراض الوعائية، التي تصيب الشرايين والأوعية الدموية، مما يزيد من احتمالية تكوّن تجلطات في الأوعية الدموية، والتي بدورها تزيد احتمالية الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية المفاجئة.
  • يسبب تعاطي البودرة الإجهاض بالنسبة للمرأة الحامل، ويُولد الأطفال في تلك الحالات مصاحبين بتشوهات، ويعانون من نقص الوزن.

 

كيفية علاج متعاطي البودرة 

 

توجد العديد من طرق وخيارات العلاج المخصصة لحالات إدمان البودرة والهيروين، وتكمن أول خطوة في التوقف التام والفوري عن تناول وتعاطي البودرة، وطلب المساعدة سواءً من الأصدقاء أو الأهل؛ حيث يتطلب من الأهل والأصدقاء مساعدة متعاطي البودرة عن طريق اللجوء إلى مركز من مراكز الصحة النفسية وعلاج الإدمان وهي المراكز المتخصصة في تلك الحالات، ويمكن أيضاً أن يتم العلاج في المنزل ولكن تحت شروط وظروف خاصة للغاية للسيطرة على أعراض الانسحاب وضمان عدم انتكاسة متعاطي البودرة مرة أخرى.

 

  • العلاج في المراكز المتخصصة

يُفضل اللجوء للمراكز المتخصصة وعدم العلاج داخل المنزل للسببين التاليين: الأول: صعوبة أعراض الانسحاب على متعاطي البودرة خاصةً المدمنين الذين استمروا في تعاطيها لمدة طويلة وأصبحت جزءاً من حياتهم، والسبب الثاني: انخفاض فرصة التعافي التام؛ حيث أن أغلب الأشخاص الذين حاولوا التعافي في المنزل لم يستمروا في العلاج، بل أغلبهم انتكسوا وعادوا للمخدر مرة أخرى، بينما تُعد مراكز العلاج خياراً أفضل لتقديمها برامج علاجية مناسبة كما أنها توفر أيضاً طاقم طبي متخصص في التعامل مع حالات الإدمان من أطباء وممرضين وأخصائيين، كما يتمّ وصف بعض الأدوية للمرضى لتخفيف أعراض الانسحاب عليهم، مع متابعة ممرضين وأخصائي الطاقم الطبي للمتعافي والوقف بجانبه حتى مرور تلك المرحلة تماماً. 

 

  • مرحلة الديتوكس 

تعد مرحلة الديتوكس هي المرحلة الأولى الأساسية والحرجة في علاج متعاطي البودرة، فبعد تخطي تلك المرحلة تصبح باقي الرحلة سهلة، وهي مرحلة إزالة السمية التي يخرج فيها مخدر البودرة من الجسم بشكل نهائي، ويبدأ الجسم في العودة لوظائفه الحيوية الطبيعية.

 

  • الأدوية المستخدمة أثناء مرحلة الديتوكس 

توجد العديد من الأدوية التي يتم وصفها للتخفف من أعراض الانسحاب على متعاطي البودرة أثناء فترة الديتوكس، ويتمّ وصفها تحت إشراف الأطباء المختصين، وهي أنفع الطرق وأفضلها خاصةً للمرأة الحامل منعاً للتأثيرات السلبية على الجنين، وأشهر هذه الأدوية هي: 

  • دواء بوبرينورفين  Buprenorphine: ويقلل من رغبة المتعاطي الشديدة تجاه البودرة، وهو من الأدوية المخدرة المسكنة للآلام، ولكنّه لا يعطي حالة الشعور بالنشوة والسعادة الغامرة المتسببة أصلاً في إدمان متعاطي البودرة، وبالتالي يوهم الجسم عن طريق غلق مستقبلات المواد المخدرة البودرة من الهيروين والكوكايين وغيرها. 
  • دواء سوبوكسون لعلاج إضطرابات الإدمان: ويتضمّن المادة الفعالة بوبرينورفين مع النالوكسون، ويساعد أثناء التعافي خاصةً في حالات الجرعة الزائدة.
  • الميثادون Methadone: وهو أقدم وأشهر الأدوية لعلاج إضطرابات الإدمان، ويصلح لكل حالات التعاطي المختلفة، ولكنّه يسبب الاعتماد عليه وإدمانه إذا تمّ تعاطيه لمدة طويلة، لذلك فيجب الحرص على ألا يتمّ تناوله إلا تحت إشراف ورعاية الأطباء المختصين.

 

العلاج السلوكي لمتعاطي البودرة 

بعد المرور بمرحلة الديتوكس، يمر المتعافي بأهم مرحلة في علاج الإدمان، وهي العلاج النفسي والسلوكي، والتي يتمّ فيها تأهيل المريض للإندماج في المجتمع مرة أخرى، ومع أهله، حيث يكون قد سبب إدمانه مشاكل اجتماعية مع من حوله، فيساعد الأطباء والأخصائيين النفسيين في تلك الحالة المريض على إعادة علاقاته الاجتماعية بشكلٍ صحي، ومعالجة الظروف المحيطة به التي تسببت في إدمانه منذ البداية، ومساعدته على تخطي المشاكل وتعليمه مهارات التأقلم مع ضغوطات الحياة، بالإضافة إلى مساعدته على بناء نظام حياة صحي جديد، لا يتضمن الأشخاص والأماكن المرتبطين بتعاطيه للبودرة

 

أعراض انسحاب متعاطي البودرة 

 

تبدأ أعراض انسحاب البودرة بعد توقف المتعاطي عنها بعدة ساعات فقط، وتتراوح شدة تلك الأعراض ومدتها من أعراض طفيفة إلى أعراض شديدة للغاية، حسب الفترة الزمنية التي ظل فيها المدمن يتعاطى تلك المادة، والكمية التي كان يتعاطاها، وتشمل الأعراض التالية: 

  • البرد والرشح وأعراض الانفلونزا.
  • تقلصات البطن، والجهاز الهضمي، والشعور بالغثيان والقئ والمعاناة من الإسهال.
  • تغيرات في الشهية، فربما يعاني متعاطي البودرة أثناء انسحابها من فقدان حاد في الشهية.
  • الشعور بالخمول والاكتئاب الحاد، ويتمّ التغلب عليه بالأدوية لفترة مؤقتة. 
  • القلق واضطرابات في المزاج.
  • تغيرات في ضربات القلب.
  • الحمى والرعشة. 
  • آلام في العضلات والعظام.
  • الشعور بالرغبة الشديدة لتعاطي البودرة مرة أخرى.
  • العصبية والتهيج.
  • الأرق وصعوبة النوم. 
  • اتساع في حدقة العين وهو عكس التأثير الذي كانت تفعله البودرة (ضيق حدقة العين).

غالباً ما تكون تلك الأعراض خفيفة على متعاطي البودرة على المدى القصير، وتستمر تلك الأعراض من مدة ثلاثة أيام حتى بضعة أسابيع كحدٍ أقصى، وتكمن وظيفة ومهمة مراكز الصحة النفسية وعلاج الإدمان في تخفيف تلك الأعراض على الراغبين في التعافي بالبرامج الخاصة بها، وتكون إما عن طريق الأدوية أو عن طريق برامج العلاج السلوكي والنفسي، أو مزيج من الاثنين.

 

مصادر المقال:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل

المزيد لاستكشافه

علاج الامراض النفسيه

العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي أحد أكثر التدخلات العلاجية النفسية المنتشرة في علاج الكثير  من المشكلات النفسية التي يمر بها الأشخاص، ويعتبر هذا النوع من العلاج تغييري؛

انواع الادمان

علاج ادمان المهدئات

يعتبر علاج ادمان المهدئات أحد أنواع الإدمان التي لا بد من علاجها في أسرع  وقت؛ حيث الشخص المدمن على المهدئات يظن أنه يحاول مساعدة نفسه،

للحصول على أي معلومات لا تتردد في الاتصال بنا

نحن متواجدون 24/7