01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

كيفية التعامل مع الصدمة النفسية


كيفية التعامل مع الصدمة النفسية” يُعتبر هذا من أكثر الأسئلة بحثاً على الإنترنت خلال السنوات الأخيرة، حيث أن أعداد الناس الذين يُُصابون بصدمات سواء كانت تلك الصدمات1 طبيعية أو بفعل المجتمع من حولك تزداد بشكل كبير يوماً بعد يوم، ولذلك يعاني معظم الناس من صدمة في مرحلة ما من حياتهم ، ونتيجة لذلك ، يُصاب البعض بأعراض مُنهكة تتعارض مع الحياة اليومية، ولكن الخبر السار هو أن التدخلات النفسية فعالة في منع العديد من الآثار طويلة المدى، وبسبب أهمية هذا الموضوع قمنا في موقع دار الهضبة لعلاج الادمان والتأهيل النفسي بكتابة مقال مفصل عن كيفية التعامل مع الصدمة النفسية.

 ما هو تعريف الصدمة؟

إن أول ما يجب علينا الحديث عنه في مقالنا الذي بعنوان كيفية التعامل مع الصدمة النفسية2 هو مفهوم الصدمة، فإن الصدمة هي عبارة عن استجابة عاطفية لحدث مروع مثل حادث أو اغتصاب أو كارثة طبيعية، تحدث بعد وقوع الحدث مباشرة، وسوف يتعرض المُصاب بها إلى أعراض نفسية وأخرى  جسدية 3 مثل الصداع أو الغثيان، في حين أن بعض الأشخاص يجدون صعوبة في المضي قدمًا في حياتهم، ولكن يمكن لعلماء النفس مساعدة هؤلاء الأفراد على إيجاد طرق بناءة لإدارة عواطفهم.

كيف أتعامل مع الصدمات النفسية:

كيف أتعامل مع الصدمات النفسية4  سؤال يتم توجيهه من قبل معظم المصابين بأي نوع من الصدمات النفسية، ولكن الخبر السار هو أن هناك طرقًا فعالة للغاية للتعامل مع الآثار المجهدة للصدمة ومعالجتها، فقد وجد علماء النفس وغيرهم من الباحثين أن هذه الإجراءات يمكن أن تساعد الشخص في التعامل مع الصدمات وتقليل أثرها، دعنا نتعرف عليها.

الطرق الفعالة5 التي يجب عليك معرفتها حتى تكون صورة واضحة عن كيفية التعامل مع الصدمة النفسية:

  • اعتمد على أحبائك : حدد الأصدقاء أو أفراد الأسرة الذين ترغب في وجودهم بجانبك أثناء فترة العلاج.
  • قم بمواجهة مشاعرك: انت كشخص مصاب بصدمة من الطبيعي أن تتجنب التفكير في الحدث الذي أدى لتعرضك لصدمة، ولكن في حال بقيت في المنزل وتجنبت الاختلاط بالآخرين وأصبحت تقضي الكثير من وقتك في النوم، فهذا كله أمر خاطئ بل يجب عليك مواجهة مشاعرك حتى تستطيع التغلب على تلك الصدمة، لأن كل ما تم ذكره قد يؤدي إلى إطالة فترة التوتر التي تمر بها وتأخير شفاؤك.
  •  إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية : أبذل قصار جهدك لتناول وجبات مغذية وممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على نوم جيد ليلاً، وابحث عن استراتيجيات تأقلم صحية أخرى مثل الفن والموسيقى والتأمل والاسترخاء وقضاء الوقت في الطبيعة.
  • كن صبوراً : تذكر أنه من الطبيعي أن يكون لديك رد فعل قوي تجاه أي حدث مؤلم يواجهك. 
  • اقضِ وقتًا مع الآخرين لتجنب الانعزال ، حتى لو لم تكن قادرًا على ذلك.
  • تحدث عن تجاربك اليومية التجربة مع العائلة أو الأصدقاء المقربين أو في مفكرة أو دفتر يوميات على الإنترنت.
  • امنح نفسك الوقت وأدرك أنه لا يمكنك التحكم في كل شيء.
  • اطلب الدعم من الأشخاص الذين يهتمون بك أو أحضر مجموعة دعم محلية أو عبر الإنترنت للأشخاص الذين مروا بتجربة مماثلة.
  • ابحث عن مجموعة دعم يقودها متخصص مدرب يمكنه تسهيل المناقشات.
  • تجنب القرارات الحياتية الكبرى ، مثل تغيير المهن أو الانتقال ، بعد وقت قصير من الحدث.
  • إذا كنت تعتقد أنك تُعاني من أعراض اضطراب تعاطي المخدرات ، فتحدث مع أخصائي رعاية صحية يُمكنه مساعدتك في وضع خطة علاج وربطك بالموارد الداعمة.

فمن خلال هذه الخطوات يمكنك معرفة كيفية التعامل مع الصدمة النفسية بكل هدوء وحذر.

ما هي أعراض الصدمة النفسية:

وبما أننا نتحدث عن كيفية التعامل مع مريض الصدمة النفسية يجب علينا أولاً معرفة أعراض الصدمة النفسية: 

دعنا أولاً نتعرف على أعراض الصدمة النفسية6 حتى نُكون صورة كاملة عن كيفية التعامل مع الصدمة النفسية : هناك أربع أنواع لأعراض الصدمة النفسية وهي الجسدية والمعرفية والسلوكية والعاطفية، دعنا نتعرف على كل نوع منها.

الأعراض الجسدية للصدمة النفسية هي:

  • اليقظة المفرطة.
  • التعب / الإرهاق.
  • النوم المضطرب.
  • الأوجاع والآلام العامة.

الأعراض المعرفية للصدمة النفسية هي:

  • أفكار وذكريات متطفلة للحدث.
  • الصور المرئية للحدث.
  • كوابيس.
  • ضعف التركيز والذاكرة.
  • الارتباك.

الأعراض السلوكية للصدمة النفسية هي:

  • تجنب الأماكن أو الأنشطة التي تذكرك بالحدث.
  • العزلة والانسحاب الاجتماعي.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة العادية.

الأعراض العاطفية للصدمة النفسية هي:

  • الخدر والانفصال.
  • حالة من الكآبة.
  • الشعور بالذنب.
  • الغضب والانفعال.
  • القلق والذعر.

هذه الأعراض هي ردود فعل طبيعية للصدمة وهي جزء من عملية الشفاء الطبيعية ، والتي تنطوي على فهم الفرد لما حدث ووضعه في المنظور الصحيح، ففي حال ظهرت تلك الأعراض عليك يجب عليك إتباع الطرق التي تم ذكرها في الأعلى التي توضح كيفية التعامل مع الصدمة النفسية.

ولكن هناك علامات تحذيرية للشخص المُصاب بصدمة نفسية، وقد تشمل:

العلامات التحذيرية للصدمات النفسية ما يلي:

  • الشعور بالخدر والفراغ.
  • الاستمرار في تجربة مشاعر مؤلمة قوية.
  • استمرار الأعراض الجسدية مثل: التوتر و الهياج والتوتر لفترة طويلة.
  • استمرار اضطراب النوم و / أو الكوابيس.
  • عدم وجود من يدعمك ويمكنك مشاركة مشاعرك وعواطفك معه.
  • زيادة استخدام المنشطات.
  • مشاكل في العلاقات مع الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.

ولكن يمكن أن يُساعدك التحدث إلى مستشار أو أخصائي نفسي متخصص في الصدمات على تقليل التوتر العاطفي وإدارة ردود أفعالك تجاه إثارة المنبهات بشكل أكثر فعالية، حيث أن الاستشارة الطبية في حالات الصدمات والتعافي منها تعتبر خطوة حاسمة على طريق الصحة النفسية.

وبما أننا نتحدث عن موضوع بعنوان كيفية التعامل مع الصدمة النفسية لابد لنا أن نوضح أنواع الصدمات النفسية التي قد يتعرض لها الشخص.

أنواع الصدمات التي يمكن أن يتعرض لها الشخص

تنقسم الصدمات إلى أربع أنواع رئيسية: الصدمة الحادة ، و الصدمة المزمنة ، والصدمة المعقدة، والصدمة الثانوية، دعنا نتعرف على كل نوع منها على حدا.

الصدمة الحادة:

هذا النوع من الصدمة ينتج بشكل أساسي نتيجة لحدوث حدث مؤلم واحد ، مثل حادث أو اغتصاب أو اعتداء أو كارثة طبيعية، ويكون الحدث شديد بما يكفي لتهديد الأمن العاطفي والأمن الجسدي للشخص المُصاب، ويجب على الشخص المُصاب أن يذهب للطبيب المختص حتى لا تؤثر تلك الصدمة على تفكيره. 

تظهر الصدمة الحادة بشكل عام على شكل:

  • القلق أو الذعر المفرط.
  • حالة من التهيج.
  • حالة من الارتباك.
  • عدم القدرة على النوم المريح.
  • الشعور بالانفصال عن المجتمع من حولك.
  • انعدام الثقة غير المعقول.
  • عدم التركيز أثناء العمل أو الدراسة.
  • عدم الاهتمام بالذات أو الاستمالة.
  • سلوك عدواني.

الصدمة المزمنة:

هذا النوع من الصدمة يحدث عندما يتعرض الشخص لأحداث مؤلمة متعددة وطويلة الأمد أو التعرض إلى صدمة على مدى فترة طويلة، وقد تنجم الصدمة المزمنة عن مرض خطير طويل الأمد ، أو الاعتداء الجنسي ، أو العنف المنزلي ، أو التنمر ، أو التعرض لمواقف قاسية ، مثل الحرب.

وربما تتحول الصدمات الحادة إلى صدمات مزمنة في حال تم التعرض لنفس الصدمة لأكثر من مرة، وغالبًا ما تظهر أعراض الصدمة المزمنة بعد فترة طويلة ، حتى بعد سنوات من الحدث، إن الأعراض مزعجة للغاية.

أعراض الصدمة المزمنة قد تظهر على شكل:

  • نوبات انفعالية متقلبة أو غير متوقعة.
  • حالة من القلق.
  • غضب شديد.
  • ذكريات من الماضي.
  • التعب.
  • آلام في الجسم.
  • الصداع .
  • الغثيان. 

وقد يكون لدى هؤلاء الأفراد مشكلات تتعلق بالثقة ، وبالتالي ليس لديهم علاقات أو وظائف مستقرة، لذلك المساعدة من طبيب نفساني مؤهل ضروري لجعل الشخص يتعافى من هذه الأعراض المؤلمة.

الصدمة المعقدة:

هذا النوع من الصدمة يحدث نتيجة التعرض لأحداث أو تجارب صادمة متنوعة ومتعددة، تقع الأحداث بشكل عام في سياق علاقة شخصية (بين الناس)، وقد تعطي تلك الأحداث شعوراً الشخص بأنه محاصر. 

غالبًا ما يكون لهذا النوع من الصدمات تأثير شديد على العقل ويمكن رؤيته في الأفراد الذين وقعوا ضحايا لإساءة معاملة الأطفال ، والإهمال ، والعنف المنزلي ، والنزاعات الأسرية ، وغيرها من المواقف المتكررة ، مثل الاضطرابات المدنية، هذا النوع من الصدمات يؤثر على صحة الشخص بشكل عام وعلاقاته وأدائه في العمل أو المدرسة.

الصدمة الثانوية

تنشأ الصدمة الثانوية أو غير المباشرة عن طريق التعرف على معاناة الآخرين ويمكن أن تُصيب أولئك الذين يعملون في المهن التي تتطلب استجواب من قِبل المرضى، ولا سيما الأطباء، وأصحاب القانون،  ومع مرور الوقت، تتعرض هذه الفئة من الصدمات لخطر التعب العاطفي فيصبحون يتجنبون أي مشاركة عاطفية مع الآخرين وذلك لمحاولة حماية أنفسهم من الشعور بالضيق. مهما كان نوع الصدمة ، إذا وجد الشخص صعوبة في التعافي من التجارب المؤلمة ، فيجب عليه طلب المساعدة النفسية في الوقت المناسب، فإنه يمكن لطبيب نفسي مؤهل أن يُساعد الشخص الذي يمر بتجربة مؤلمة على أن يعيش حياة خالية من المشاكل.

وهكذا نكون قد أجملنا جميع أنواع الصدمات التي ربما يتعرض لها الشخص، وفي الفقرة التالية سوف نذكر الأسباب التي بسببها ربما يُصاب الشخص بنوع من تلك الأنواع حتى نستطيع أن نُلم بجميع النقاط التي توضح كيفية التعامل مع الصدمة النفسية“.

الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بصدمة نفسية

  • الأحداث المؤلمة التي تحدث لمرة واحدة فقط، مثل موت مفاجئ لشخص عزيز عليك.
  • التعرض لضغوط لفترة طويلة نوعاً ما، مثل العيش في حي مليء بالجرائم ، أو محاربة مرض يهدد الحياة أو تجربة الأحداث المؤلمة التي تحدث بشكل متكرر ، مثل التنمر أو العنف المنزلي أو إهمال الأطفال.
  • الأسباب التي لا يتم أخذها بعين الاعتبار، مثل حالة طلاق الوالدين، وفاة شخص قريب منك جداً، أو تجربة مذلة أو مخيبة للآمال بشدة ، خاصةً إذا كان شخص ما قاسياً عمداً.

كيفية التعامل مع الصدمة النفسية؟

قد يكون من الصعب معرفة كيفية التعامل مع الصدمة النفسية وخاصة إذا كان ذلك المريض شخص تحبه وتهتم به عندما يمر بحدث مؤلم ومخيف، فمن الطبيعي أن ترغب في جعل شخص تحبه وتهتم به يشعر بتحسن مرة أخرى ، لكن من المهم أن تتقبل ما حدث، وكذلك لا يوجد ما يمكنك قوله أو فعله للتخلص من آلام الشخص بل سيحدث ذلك مع الوقت و الراحة والدعم المناسب. 

كيفية التعامل مع مريض الصدمة النفسية بالخطوات:

  • اشرح لهم أنك آسف لما مروا بتجربته وأنك موجود لمساعدتهم بأي طريقة يحتاجون إليها.
  • قدم الدعم لهم بعد تعرضهم للحدث المؤلم.
  • من الجيد دائمًا أن تسأل الشخص الذي عانى من حدث مؤلم عما يمكنك فعله لدعمه. 
  • خصص وقتًا لتكون مع هذا الشخص ووضح أنك متاح في وقت معين للجلوس معه.  
  • لا تأخذ مشاعرهم على محمل الجد، لأنهم قد يكونون عصبيين أو مكتئبين أو غاضبين أو خائفين، فإن المشاعر القوية والانفجارات العاطفية شائعة – حاول ألا تأخذ الأمر على محمل شخصي.
  •  يمكنك المساعدة من خلال طمأنة الشخص بأن ردود أفعاله طبيعية.
  • دعهم يعرفون أنك موجود من أجلهم دون إصدار أحكام.
  • لا تصر على الحديث إذا كان الشخص لا يريد ذلك. 
  • إذا كانت هناك بعض القرارات الصعبة التي يجب اتخاذها ، فتحدث عن الموقف مع الشخص وساعده على تحديد الخيارات المختلفة، ومع ذلك لا تتخذ القرار نيابة عنه، وفي حال كان ذلك بعد وقت قصير من الحدث الصادم ، فاقترح أنه قد يكون من الجيد الانتظار لفترة أطول قليلاً قبل اتخاذ القرار.
  • الضحك هو ترياق رائع للتوتر. ابحث عن طرق لمساعدتهم على الابتسام أو الضحك.

كيفية التعامل مع الصدمة النفسية

(ما لا تفعله أو تقوله كونك تريد مساعدة مريض الصدمة النفسية ):

  • لا تتجنب الحديث عن الحدث.
  • لا تعتقد أنك تعرف كيف يجب أن يفكر الشخص أو يشعر أو يتصرف. 
  • لا تستخدم عبارات عامة مثل “انظر إلى الجانب المشرق” أو “ابحث عن الجانب المشرق” ، ولكن ساعدهم في التفكير فيما لديهم.
  • لا تحكم على أفكارهم ومشاعرهم.
  • لا تكن عَجُولاً أو تتوقع منهم “تجاوز الأمر” في وقت معين، فإنه قد يستغرق التعافي من الحدث شهورًا أو أكثر.
  • لا تصر على أنهم بحاجة إلى مساعدة احترافية، فإنه لا يحتاج كل من يتعرض لحدث مؤلم إلى العلاج، بل إن العلاج سيكون أكثر فاعلية إذا حصلوا عليه عندما يريدون ، حتى لو كان ذلك متأخرًا.

فإن معرفة كيفية التعامل مع الصدمة النفسية أمر مهم جداً وذلك حتى نصل لمرحلة يصبح بها المريض متعايش تماماً مع نفسه ومجتمعه، ويتم ذلك من خلال تطبيق تقنيات علاج الصدمة النفسية التي تفيد الشخص المصاب بجدارة.

تقنيات علاج الصدمة النفسية في مستشفى دار الهضبة لعلاج الادمان والتأهيل النفسي:

يحتاج الأفراد الذين يُعانون من أي شكل من أشكال الصدمات سواء كانت بسيطة أو كبيرة أو حادة أو غير ذلك إلى رعاية خبراء فورية من المهنيين الطبيين المتخصصين في مجال الصدمة النفسية، في حين أن المراهقين والشباب هم الأكثر عرضة لطلب رعاية الطوارئ مثل الاستشفاء من الإصابات ، إلا أن كبار السن لديهم معدل وفيات أعلى بشكل ملحوظ، وذلك بسبب الفروق النفسية المختلفة بين الفئتين العمريتين ، وتحديداً فإن أجسام كبار السن تواجه صعوبة أكبر في تعويض هذه الإصابات. وهذا يوضح الطبيعة العاجلة لاحتياجات مرضى الصدمات، ففي حال تُركت الصدمة دون معالجة ، فإنها يمكن أن تنشر الفوضى في الحياة الشخصية والمهنية.  

ولكي تكون رؤيتنا حول كيفية التعامل مع الصدمة النفسية كاملة لابد لنا أن نوضح تقنيات علاج الصدمة النفسية المتاحة للأشخاص الذين يعانون من أعراض الصدمة قصيرة أو طويلة الأجل.

  • العلاجات السلوكية المعرفية التي يتم تطبيقها من قِبل الأطباء المتخصصون في مجال علاج الصدمات التي تسعى جاهدة لمساعدة الأفراد المصابين بصدمات نفسية على فهم وإدارة القلق والخوف الذي يعانون منه.
  •   العلاج عن طريق التغيير في نمط الحياة : يعتبر هذا النوع من العلاج مهم جداً في المرحلة الأولى  من العلاج، مثل تناول الطعام الصحي والقيام بممارسة الرياضة اليومية، وكذلك الابتعاد عن شرب الكحول والمخدرات، والنوم لساعات، والاجتماع مع الأصدقاء وإتباع الرعاية الذاتية، كل هذا يؤثر بشكل إيجابي على صحة المريض ويخفف أعراض الصدمة.
  • العلاج بالتعرض :هذا النوع من العلاج يمكن أن يُساعد الشخص على بناء المرونة ، وتطوير مهارات التأقلم ، ومعالجة المشاعر التي لم يتم حلها والتي تجعله عالقًا،  يعد علاج التعرض من أكثر العلاجات ثقة لعلاج  الصدمات واضطراب ما بعد الصدمة.
  • الرعاية التوعوية للمريض المصاب بالصدمات: فمن خلال هذه الرعاية التوعوية تتعرف على الصدمات السابقة وآليات التكيف غير القادرة على التكيف التي قد يكون الفرد قد تبناها للنجاة من تجربته المؤلمة.
  •  يمكن أن تكون الأدوية مفيدة في بعض الأحيان بعد الصدمة ، ولكن لا يزال من المهم أن ترى طبيبك بانتظام للتحقق من حالتك، فهناك عقاقير يمكن أن تُساعد في تقليل القلق الذي يمكن أن يتبع الصدمة، وكذلك يمكنهم أيضًا مساعدتك على النوم، غالبًا ما يطلق عليهم اسم “المهدئات” وتشمل الأنواع الشائعة:
  • ديازيبام (فاليوم).
  • لورازيبام.
  • أتيفان.
  • تمازيبام.

ولكن يجب التنويه على أن هذه الأدوية ليس بعينها فقط تستخدم لعلاج الصدمات في مستشفى دار الهضبة لعلاج الادمان والتأهيل النفسي، فإن المستشفى تقوم باختيار الدواء المناسب لكل حالة حسب الأعراض التي تظهر على المريض.

ففي حال ظهرت أحد الأعراض على مريض الصدمة النفسية يجب على الطبيب اتباع النصائح التالية.

نصائح توضح كيفية التعامل مع الصدمة النفسية من قِبل الأطباء دار الهضبة:

  •  يجب أن يكون الطبيب متيقظًا للاحتياجات المختلفة للشخص المصاب بصدمة نفسية. 
  • يستمع ويُشجع المرضى على التحدث عن ردود أفعالهم عندما يشعرون بالاستعداد لذلك.
  • التحقق من ردود الفعل العاطفية للشخص، لأن ردود الفعل الشديدة والمؤلمة هي ردود فعل شائعة لحدث صادم.
  • عدم التركيز على اللغة السريرية والتشخيصية والمرضية.
  • يشرح لهم أن أعراضهم قد تكون طبيعية ، خاصة بعد الحدث الصادم مباشرة.
  • يُشجع المريض على تحديد الاحتياجات الملموسة ومحاولة المساعدة، لأنه غالبًا ما ينشغل الأشخاص المصابين بصدمات نفسية باحتياجات ملموسة (على سبيل المثال ، كيف أعرف ما إذا كان أصدقائي قد وصلوا إلى المستشفى؟).
  • يُحافظ على روتينهم المعتاد.
  • يُساعد في تحديد طرق الاسترخاء.
  • يُساعد المرضى على مواجهة المواقف والأشخاص والأماكن التي تذكرهم بالحدث الصادم – وليس الخجل.
  • يقم بتحديد مصادر الدعم بما في ذلك الأسرة والأصدقاء.
  • يُشجعهم على التحدث عن تجاربهم ومشاعرهم مع الأصدقاء أو العائلة أو شبكات الدعم الأخرى ( مثل رجال الدين والمراكز المجتمعية).

الخاتمة 

كيفية التعامل مع الصدمة النفسية ليس أمر سهل كما يعتقد البعض ولكن من خلال اتباع تقنيات العلاج التي تساعد في التخلص من الصدمات وكذلك الطرق التي تم طرحها في كيفية التعامل مع مريض الصدمة النفسية يمكن التخلص من الصدمات النفسية بكل سهولة ودون وجود أي معاناة على الشخص المريض.

وكذلك قمنا بذكر أهم الأعراض التي يصاب بها الشخص المُصاب بالصدمات النفسية وحددنا كيفية التعامل مع الصدمة النفسية التي تواجههم، وقمنا بذكر أهم الأشياء التي يقوم بها الأخصائي النفسي مع مريض الصدمات النفسية، وكذلك توضيح الطرق المتاحة للوصول لطريقة سليمة  لكيفية التعامل مع الصدمة النفسية.

إخلاء المسؤولية الطبية:

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم و خطة العلاج المناسبة للمريض.

 

المصادر:


1. The Effects of Trauma Do Not Have to Last a Lifetime

2. Trauma _ Psychology Today

3. Dealing with a Trauma Patient _ ER in Austin, TX _ Physicians Premier

4. Traumatic Events_ Causes, Effects, and Management

5. How to cope with traumatic stress

6. coping_professional

ما هي الأحداث الصادمة؟

الأحداث الصادمة هي الأحداث التي تُسبب أضرار جسدية أو عاطفية أو نفسية للشخص، تتضمن أمثلة الأحداث المؤلمة ما يلي:
ألم جسدي أو إصابة (مثل حادث سيارة شديد).
مرض خطير.
حرب.
الكوارث الطبيعية.
الإرهاب.
مشاهدة حادثة موت.
الاغتصاب.
العنف المنزلي.
السجن داخل نظام العدالة الجنائية.
يمكن أن يحدث الحزن المعقد نتيجة وفاة أحد الأحباء أو الطلاق الصعب، مما يؤدي لصدمة.
 تغييرات في الحياة مثل الانتقال إلى مكان جديد أو هجر الوالدين أو النزاعات العائلية يمكن أن تؤدي إلى اضطراب التكيف .
في مواجهة هذه الأنواع من الأحداث ، قد يعاني بعض الأشخاص من صدمة تبدو وكأنها مماثلة للأحداث الصادمة المذكورة أعلاه.

كم الفترة التي يستغرقها الشخص لتجاوز الصدمة النفسية؟

عادةً ما يستغرق تجاوز الصدمة الأولية من 4 إلى 6 أسابيع من الحدث، ويُنظر إلى هذا على أنه الفرق بين تفاعل الإجهاد الحاد (في غضون 4 أسابيع من الحدث) أو تفاعل ما بعد الصدمة (عادةً بعد 4-6 أسابيع).

متى تطلب المساعدة في حال تعرضت لصدمة نفسية؟

لا يحتاج كل شخص إلى علاج من الإجهاد الناتج عن الصدمة، فإنه يتعافى معظم الناس من تلقاء أنفسهم مع مرور الوقت، ومع ذلك يمكن لأخصائي الصحة العقلية مثل علماء النفس مساعدتك في إيجاد طرق صحية للتعامل مع آثار الصدمة.
وفي حال كانت محنتك تتعارض مع علاقاتك أو عملك أو أدائك اليومي ، فقد تكون مصابًا باضطراب التوتر الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة.

متى تطلب العلاج المهني للصدمة؟

يستغرق التعافي من الصدمة وقتًا ، ويشفي الجميع بوتيرته الخاصة، ولكن إذا مرت أشهر ولم تهدأ الأعراض ، فقد تحتاج إلى مساعدة احترافية من خبير في الصدمات.
اطلب المساعدة في حالة الصدمة إذا كنت:
تواجه مشكلة في العمل في المنزل أو العمل.
تعاني من الخوف أو القلق الشديد أو حالات من الاكتئاب. 
غير قادر على تكوين علاقات وثيقة ومرضية.
تذكر الذكريات المرعبة أو الكوابيس أو ذكريات الماضي.
التخدر العاطفي والانفصال عن الآخرين.
استخدام الكحول أو المخدرات للشعور بالتحسن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *