شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

علامات الشفاء من الصدمة النفسية


علامات الشفاء من الصدمة النفسية

علامات الشفاء من الصدمة النفسية هي الأمر الذي سوف نتطرق إليه عبر فقراتنا الآتية، ولكن لا بد وأن نتعرف وبشكلٍ أكثر تبسيطًا على مفهوم الصدمة النفسية، والتي قد يكون أي إنسان مُعرض لها في أي لحظة من لحظات حياته، وهذا ما قد يجعل من هذا الحدث أو الموقف، أو الصدمة علامة فارقة في حياته، وقد ينتج عن تلك الصدمة آثارًا غير محمودة، ولكن لِنتعرف سويًا في البداية على الأعراض، وصولًا بأهم علامات التعافي منها، وأهم السبل المُتبعة، والتي من خلالها قد نصل لعلاماتِ الشفاء من آثار الصدمة على النفس، وبشكلٍ أسرع.

ما هو تعريف الصدمة النفسية؟

كي تبدو لنا علامات الشفاء من الصدمة النفسية1 واضحة فلا بد لنا في بداية القول أن نتعرف على المفهوم الخاص بالصدمة النفسية وهو: ذلك الحدث الذي يبدو مؤلم، ويتسبب بالفعل في تهديدٍ حقيقي لحياة الشخص الذي يمر بتلك التجربة، والنتيجة الحتمية للصدمة النفسية هي معاناة على جميع المستويات سواء العاطفية، أو النفسية، وكذلك يأتي التأثير البدني للصدمة، وهذا ما قد يتسبب في التعطيل المؤقت لمختلف جوانب الحياة.

التأثيرات التي تنجم عن الصدمة النفسية، تتسبب في حدوث بعض ردود الفعل، والتي تكون من قبل المريض الذي قد تعرض وبشكلٍ مباشرٍ لتلك التجربة الأليمة، وهنا تجدر الإشارة للتعرف على أبرز ردود الفعل على الصدمات النفسية.

ما هي أبرز ردود الفعل جراء التعرض لصدمة نفسية؟

الكيفية التي يكون بها الشخص ردًا على الصدمة تختلف ما بين شخصٍ لآخر، وهذا  الاختلاف يرجع إلى أكثر من عامل، وتلك العوامل نُبرزها على النحوِ التالي:

  • نوع الحادث، ومستوى شدته.
  • قدر الدعم الموجه للشخص الذي تعرض للصدمة.
  • حجم الضغوطات التي يواجهها الشخص.
  • سمات الشخص الذي تعرض للصدمة تحدد رد الفعل عقب الصدمة.
  • قدر المرونة ومدى الاستيعاب للمواقف والأحداث مؤثِر أيضًا.
  • رد الفعل على الصدمة كذلك يكون مُتأثر بمدى تعرض الشخص لصدمات نفسية من قبل، أم تعد تلك هي المرة الأولى له.

أبرز الأمثلة الشائعة حول ردود الأفعال نتيجة الصدمات

من المنطقي أن تظهر ردود الفعل عقب الصدمة، والتعامل بشكلٍ مناسبٍ معها هو الذي يُعجِل بظهور علامات الشفاء من الصدمة النفسية ومن الممكن أن تتمثل ردود الفعل فيما يلي:

  • يكون الشخص الذي تعرض لصدمةٍ نفسيةٍ ما في حالة دائمة من الترقب لأي حدث قد يفاجئه كالصدمة السابقة.
  • يشعر المُصاب كما لو كان واقع تحت تأثير مُخدِر، وأثر الصدمة يظل واقع عليه لفترة طويلة.
  • أبرز ردود الفعل هي العاطفية مع الانزعاج من أقل شيء.
  • التوتر والقلق أحد ردود الفعل التي تُصاحب الشخص.

أما فيما يخص الأعراض وبالتفصيل فقد ناقشنا هذا في مقالاتٍ سابقة حيث تتنوع وتختلف الأعراض باختلاف نوع كل صدمة، والأعراض هي التي تقدم وصف شامل لحالة المصاب ، ويكون العلاج على هذا الأساس، وعن طريقها نستطيع أن نُتابع الاختلاف الحادث بردود الفعل بعد الاتباع لبروتوكول العلاج المناسب، والذي نستدل عليه من خلال علامات توضحه، وتلك العلامات هي ما سنناقشه على النحو الآتي:

أبرز علامات الشفاء من الصدمة النفسية

 علامات الشفاء من الصدمة النفسية هي التي تُنبئ بأن الإنسان الذي تعرض للصدمة بدأ في أن يتعافى بالتدريج من أثر الصدمة التي قد تعرض لها، فالإنسان بعد تعرضه للصدمة، يكون في حالة من اليقظة الشديدة مع الترقب، ولتقريب المعنى يمكننا القول أن الإنسان يشعر بأنه دائمًا مُعرض لخطرٍ قريب منه، ولكن بعد مرور الوقت عقب الصدمة، مع الالتزام بخطة علاجية يضعها المختص، تبدأ الأعراض في التراجع التدريجي، وتظهر العلامات الآتية :

  • يخرج الجسم بالتدريج من الحالة التي يكون فيها في حالة إثارة وترقب.
  • تهدأ المستويات المرتفعة من الطاقة، والتي يكون الإنسان قد تعرض لها، وأثرت عليه وعلى كل انفعالاته، وسلوكياته.
  • استعادة ضبط النفس مرة أخرى.

مختلف أعراض وعلامات الشفاء تظهر بعد قرابة مرور ثلاثين يومًا عقب التعرض للصدمة.

التعامل مع الصدمة يستلزم الدراية بكل الأعراض، وكذلك التعرف على البروتوكول العلاجي الأمثل للوصول لمرحلة هدوء الأعراض، وظهور أعراض وعلامات التعافي والتي يجب أن يتعامل على أساسها المحيطين بالشخص .

أما عن كيفية التعامل للخروج السريع من الصدمة فهذا ما سنقدمه من خلال الفقرة التالية:

أهم خمس خطوات عن كيفية الخروج من الصدمة النفسية

علامات الشفاء من الصدمة النفسية تظهر على المُصاب بشكلٍ أسرع إن عرف كيف يخرج من دائرة الصدمة، والفرار بنفسه من أثرها السلبي سواء على صحته النفسية، أو صحته البدنية، وللخروج الآمن من الصدمة يوضح أطباء دار الهضبة للتأهيل النفسي بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها وهي كالتالي2 :

  • من الممكن اللجوء للأهل والأصدقاء، فسيعملون قدر المستطاع على تقديم كافة سبل الدعم الممكنة لحين التخلص من الأزمة، فالتحدث معهم عن الاضطراب ذاته، ومدى تأثيره على المشاعر، يُساهم في التخفيف من حدة التوتر، والقلق.
  • ينبغي على المصاب أن يحاول قدر الإمكان أن يواجه مشاعره الداخلية، وذلك يكون بالابتعاد عن التفكير بأي تجربة صادمة.
  • الاندماج مع الوسط المحيط، وتجنب العزلة، مع عدم ترك المنزل لفترات طويلة، أو النوم طوال اليوم.
  • لا بد من الاهتمام والعناية بالذات، وأن يعمل المُصاب قدر طاقته لإعطاء ذاته القدر الملائم من الاهتمام، مع تناول الغذاء الصحي بانتظام، وممارسة الرياضة، مع النوم الجيد، مع البحث عن بعض الاستراتيجيات المساعدة على الاستمتاع بالحياة مثل ممارسة الأنشطة والهوايات المفضلة.
  • التحلي بالصبر من أهم ما يجب أن يتمتع به المُصاب، وأن يدرك أنه على الرغم من صعوبة التجربة، إلا أن الوصول للمنطقة المضيئة وزوال أثر الصدمة بالتدريج لن يكون بالأمر الصعب، أو المستحيل، ولكن حتى إن ضاقت بالمصاب السبل فمن الممكن أن يلجأ لأهل الاختصاص حيث يمدون له يد العون للتخلص السريع من الصدمة، وبأقل الخسائر.

متى يجب اللجوء للأخصائي النفسي؟

ينصح باللجوء إلى أخصائي نفسي في حالة عدم جدوى الإجراءات السابق ذكرها مع الشخص، وتكون حالته في هبوط ولم تظهر عليه أي من علامات الشفاء من الصدمة النفسية، بل تسيطر عليه بعض التصرفات والانفعالات التي قد تزيد الأمر سوءًا والتي تتمثل في:

  • فقده القدرة على أن يتعامل مع انفعالاته الشديدة، أو مشاعره، وردود فعله.
  • حينما يشعر المصاب بأنه غير قادر على السيطرة أو التحكم بوقته، أي أنه يمتلك الفراغ والذي لا يستطيع إدارته، أو الاستفادة منه.
  • اللجوء للمعالج النفسي يكون في حال عدم استشعار التحسن عقب ثلاثة أسابيع من التعرض للصدمة.
  • الاستمرارية في التذكر للحادث، مع التوتر الشديد حيال ذلك.
  • العلاقات الاجتماعية أصبحت أكثر سوءًا.

والجدير بالذكر أن العلاج لن يكون فعال سوى باللجوء للطبيب أو المركز الطبي المختص في علاج مثل هذه الاضطرابات، ومن بين أكثر المستشفيات التي من شأنها أن تعالج حالات الاضطراب النفسي، واضطرابات ما بعد الصدمات مركز دار الهضبة لعلاج الإدمان والتأهيل النفسي،  الذي يقدم كافة العلاج النفسي من خلال مجموعة من أحدث البرامج العلاجية المعتمدة على مستوى العالم والمصرح بها من وزارة الصحة.

من خلال ما سبق تعرفنا بالتفصيل على علامات الشفاء من الصدمة النفسية بعد تخطي الأشخاص هذه التجربة الأليمة بسلام، وقد توصلنا من خلال ما سبق إلى تعريف مفهوم الصدمة النفسية، وما يعقبها من ردود الفعل التي قد تزداد سوءًا مالم تُتخذ سُبُل العلاج المُثلى مع ضرورة اللجوء لأهل الاختصاص للتعرف على كيفية إدارة تلك الأزمة والوصول لمرحلة التعافي خلال أقرب وقت.

إخلاء مسؤولية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على البحث والاطلاع المستمر مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر الأطباء المتخصصيين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبدًا عن الاستشارة للأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون اللجوء لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

 

المصادر:


1. Trauma – reaction and recovery – Better Health Channel

2. How to cope with traumatic stress

 

كتبت/ سارة حمدي

أشرنا إلى أن الاضطراب  الذي قد يُصاب به أحد الأشخاص جراء التعرض إلى إحدى الصدمات أو التجارب الأليمة من الممكن أن يتعرض له أي شخص، ومن بين أبرز الدراسات التي عرضت مدى شيوع الإصابة بهذا الاضطراب تلك التي أجريت بالولايات المتحدة والتي تشير إلى أن حوالي من سبعة إلى ثمانية في المائة من السكان يعانون ذلك الاضطراب. ونسبة حوالي عشرة سيدات من كل مائة سيدة يحتمل إصابتهن بالاضطراب ما بعد الصدمات، أما في الرجال فبنسبة أربعة من كل مائة رجل من الممكن أن يتعرضوا لهذا الاضطراب.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *