شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

إليك أضرار القات الجسدية والنفسية وتأثيره على القدرة الجنسية


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
مجموعة من مخدر القات الذي يُسبب أضرار القات الخطيرة
المقدمة

زادت أضرار القات بزيادة الاستهلاك خلال العقود الماضية في شرق إفريقيا ومن أبرز هذه الأضرار اعتلال عضلة القلب، ضعف الأداء الإدراكي، صعوبة التفكير، إحداث خلل في هرمون الذكورة، وتسمم الحمل وأصبح ظاهرة عالمية تنتشر في المُجتمعات العرقية في بقية دول العالم، مثل هولندا والمملكة المتحدة وكندا وأمريكا بغض النظر عن أضراره والعلاقة بين استخدامه وتدهور الحالة النفسية والعقلية ووظائف الجسم. لذلك من خلال المقال، سوف نقوم بتوضيح مايفعله القات فعلياً في الجسم، والأضرار الناتجة عن استخدامه على أجهزة الجسم المختلفة بالإضافة إلى الأضرار النفسية والجنسية التي يسببها.

ماذا يفعل القات بالجسم؟

يحتوي القات على مواد منبهة شبيهة بـ الأمفيتامينات. لذلك فهو يستخدم كمنشط لاحتوائه على الكاثينون القلوي والذي يزيد من سرعة انتقال الرسائل بين الدماغ والجسم، ويعطي تأثيرات منشطة وزيادة الشعور بالنشوة والبهجة والاسترخاء للجسم.

عندما يتم مضغ أوراق القات، يؤدي ذلك إلى إطلاق مادتي الكاثين والكاثينون وامتصاصها من خلال الأغشية المخاطية للفم و بطانة المعدة، وتأثيرهما على امتصاص الأدرينالين والنورادرينالين، وبالتالي تتسبب في إعادة الجسم تدوير هذه الناقلات العصبية بشكل أبطأ، كما أنهما يعملان على المستقبلات الأدرينالية مما يؤدي إلى إفراز الأدرينالين والنورادرينالين، معطياً شعور اليقظة والأرق المرتبط بمضغ القات.

وكذلك الشعور بالنشوة المرتبط بزيادة إفراز السيروتونين، حيث تظهر مستقبلات السيروتونين تقاربًا كبيرًا للكاثينون وتعطي شعورا أكبر بالنشوة. ولكن مع استمرار مضغ القات لفترة طويلة والوصول إلى درجة الإدمان ، يتسبب ذلك في العديد من الأضرار بأعضاء الجسم المختلفة، كما يلي:

اشهر 6 اضرار القات الصحية

القلب

أظهرت العديد من الدراسات أن مضغ القات له تأثيرات غير مواتية على القلب والأوعية الدموية، حيث قد يتسبب في:

  • اعتلال عضلة القلب.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الجلطة القلبية والذبحة الصدرية.
  • ضيق الأوعية التاجية.
  • تشنج الشريان التاجي.
  • زيادة فرص الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد.
  • التهاب الأوعية الدموية.

كما أوضحت الدراسة أن مستخدمي القات لديهم مخاطر أعلى للوفاة، بسبب نقص تروية عضلة القلب المتكررة، و الصدمة القلبية، وعدم انتظام ضربات القلب البطيني، والسكتة القلبية.

الكبد

يتسبب مضغ القات في ارتفاع إنزيمات الكبد، وفي الحالات الحادة، يُمكن أن ترتفع مُستويات ناقلة أمين الاسبارتات بشكل ملحوظ، وغالباً ما يشبه المرض التهاب الكبد المناعي الذاتي مع تليف مُزمن ومع ذلك، فإن الاستجابات للعلاج بالكورتيكوستيرويد عادة ما تكون جزئية فقط، إذا استمر استخدام القات.
وقد ثبت تورط القات في حالات إصابة الكبد الحادة ، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة بفشل الكبد.

الكلى

أوضحت الدراسات أن استخدام القات يزيد بشكل كبير من مستويات مصل الكرياتينين، ونيتروجين اليوريا في الدم، وحمض البوليك، وبالتالي يؤثر ذلك الارتفاع على وظائف الكلى كما يتسبب الاستمرار في تناول القات في التسمم الكلوي.

العقل والذاكرة

تُشير النتائج الحالية إلى أن استخدام القات يضعِف المرونة المعرفية، مما يتسبب في حدوث تداعيات سلبية على أنشطة الحياة اليومية، وتشمل أضرار القات علي العقل:

اضرار القات علي العقل والذاكرة

  • ضعف الأداء الإدراكي.
  • الأرق.
  • اليقظة.
  • القلق. 
  • الإصابة بالذهان.
  • خلل في عمل مُستقبلات الدوبامين.
  • تغيرات في التنظيم العصبي.
  • عجز الأداء السلوكي.
  • زيادة السلوك الاندفاعي.
  • التأثير على المُستوي الوظيفي.
  • التأثير على السلوك اليومي مثل قيادة السيارة.

والدماغ له دور كبير في تكوين الحالة العاطفية للإنسان، وعندما يؤثر القات على الدماغ يسلبه دوره التنظيمي لكيميائه مما يسبب اضطراب عاطفي للمتعاطي. كما يمكننا ان نقول أن القات يسبب الجنون بالنظرة الدارجة له، حيث يصيب القات متعاطيه بالهلاوس، جنون العظمة، الاكتئاب وتشوه العاطفة، واضطرابات نفسية اخرى كالاكتئاب الذي يصل إلى سيطرة الأفكار الانتحارية، كما يسبب خلل معرفي وتشوش ذهني وأفكار تخيلية، مما يجعل المتعاطي مندفعا في تصرفات همجية وإثارة غير مسيطر عليها وانفعال واضطراب نفسي وسلوكيات عنيفة، لذا سيظهر متعاطي القات أمام غيره بمظهر المجنون.

المعدة

يتسبب مضغ القات في المعاناة من اضطرابات الجهاز الهضمي. كما ارتبط مضغ القات بالعديد من مشاكل المعدة مثل الإصابة بجرثومة المعدة H.Pylori ، بالإضافة إلى الإصابة بالتهابات في المعدة، والتهاب الفم واللثة، وقرحة المعدة. كما يضر القات بالقولون أيضا ويتسبب في الإصابة الدائمة بالإمساك ، وهي الشكوى الأكثر شيوعًا مع مستخدمي القات.

كما لوحظ بعض حالات سرطان المريء والمعدة في مستخدمي القات في كل من الرجال والنساء في اليمن.
هذا بالإضافة إلى وجود العديد من الدلائل الطبية التي تربط بين مضغ القات والضرر الجيني الذي يصيب الغشاء المخاطي للفم والإصابة بالسرطان

كانت هذه مجموعة من أضرار القات الجسدية على بعض أعضاء الجسم، ولكن لايقف الضرر عند ذلك الحد ولكن يمتد لإصابة مستخدمه بالعديد من المشاكل النفسية والمجتمعية، وهذا ماسنوضحه من خلال الفقرات التالية.

تأثيره على القدرة الجنسية

تشمل أضرار القات على القدرة الجنسية العديد من التأثيرات على الرجال والنساء كما يلي:

تأثيره على الرجال

أضرار القات للرجال

بالرغم من اشتهار القات بأنه منشط جنسي، إلا أنه له تأثير ضار على خصوبة الرجل إذا استخدمه بشكل مزمن، وهذا متوقع نسبة إلى خواصه الإدمانية.
يحتوى القات على مادة الكاثينون التي تستقلب في الجسم إلى كاثين ونورإيفيدرين، ووجد أن تلك المواد تساعد في سرعة نضوج الحيوانات المنوية ورفعت قدرتها على تخصيب البويضات ولكن مع التعاطي المستمر ينقلب الأمر، ويؤثر القات بشكل بالغ على الرجال مظهرا تأثيرات متعددة على الجهاز التناسلي وهرمونات الذكورة، وتشمل تلك الأضرار المحتملة:

  • إحداث خلل في هرمون الذكورة (التستوستيرون) وانخفاض نسبته في البلازما بنسبة 50 في المائة.
  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية وتركيزها بنسبة 25 في المائة.
  • زيادة نسبة الحيوانات المنوية الضعيفة الغير قادرة على التخصيب.
  • انخفاض نسبة السائل المنوي بسبب تأثير القات على عمل البروستاتا إذ يفقدها القدرة على إنتاج حصتها من السائل المنوي والتي تبلغ 25 إلى 30 في المائة تقريبا، ناهيك عن التهاب المسالك البولية الذي يساهم في انقباض البروستاتا وعدم وصول السائل المنوى لمكانه، وذلك يعني مرض الحيوان المنوي وموته.
  • الإضرار بعمل الخصيتين وتغيير واضح على أنسجتها وانكماشها مما يسبب تشكيل حيوانات منوية مشوهة بلا رؤوس أو ذيل، مما يجعلها غير عاملة.

لذا القات لا يؤثر على الأداء الجنسي وحسب أو يفقد الرغبة ويسبب انتصاب ضعيف أو قذف سريع، بل يرتبط بفقدان الرجال لقدرتهم على الإنجاب، وقد ظهرت حالات متعددة ذكورية مصابة بالعقم نتيجة تعاطي القات، ولكن لا تزال الأبحاث محدودة حول ذلك الأمر.

تأثيره على النساء

قد لا تتجه النساء لاستخدام القات للحصول على الفوائد الجنسية كما الرجال، إلا أنهن يقبلن على تناوله كنبتة عشبية تساعد على ارتفاع تحمل الجسم الأعباء المنزلية، معالجة التعب والإرهاق، التخلص من الوزن الزائد، علاج حالات الاكتئاب بجانب تقوية الشعر وإذا تخطينها انقلاب تلك الفوائد لأضرار جسدية ونفسية في وقت سريع، سنجد أن الأضرار الجنسية تطالهن، إذ تتأثر حالتهن تجاه العلاقة الجنسية، كما يصاب الجهاز التناسلي للمرأة بخلل وظيفي وتضطرب هرمونات الأنوثة.

ويسبب تعاطي القات المتزايد البرود الجنسي لدى النساء، بجانب عدم الوصول إلى لذة الجماع وهزاته، كما أن المرأة بسبب تأثير القات تعاني من ألم مبرح نتيجة انخفاض الإفرازات المهبلية أثناء الجماع، الأمر الذي يخلق لها أزمات على مستوى العلاقة الزوجية.
تشير التقارير أن النساء المستخدمات للقات لا يستجبن للمداعبات الحسية الجنسية، بجانب التوتر الزائد لديهن ما يفقدهن سماتهن الانثوية وقدراتهن على الشعور بالمتعة.

يبدأ القات تأثيره على الجهاز التناسلي للنساء بالإضرار بالمسالك البولية وتقلبل تتدفق البول وصعوبته، ثم تبين أن القات يؤثر على عملية التبويض ويضعفها عند المرأة، مما يقلل من احتمالية التخصيب، بجانب التأثير على قناة فالوب وهنا يصعب مرور البويضات المخصبة للرحم.
لذا يرتبط القات بتأخر الإنجاب عند النساء وقد يسبب العقم في الأخير، ضف إلى ذلك اضطراب الدورة الشهرية بنقص أيامها، أو زيادتها وتدفق الدم بغزارة، وقد أفادت بعض المستخدمات للقات بانقطاع الطمث لديهن لفترات طويلة ما يعني أن دورة التبويض متضررة، وقد أشارت بعض التقارير وصول المدمنات إلى سن اليأس مبكرا.

الأم الحامل

قد لا تظهر مخاطر وأضرار القات على القدرة التخصيبية عند النساء، ولكن فيما بعد إذا حدث التخصيب يحدث القات أضرارا متعددة على الأم الحامل وصحتها، وأيضا على الجنين المتواجد في رحمها بسبب اضطراب القلب والكبد، واختلال التمثيل الغذائي والتأثير المباشر على المشيمة وضعفها، ناهيك عن تسرب سموم القات إلى الجنين، ذلك الاضطراب الجسدي مع طبيعة حالة الأم الحامل يبرز أضرار متعددة محتملة منها:

  • عدم ثبات الحمل.
  • تسمم الحمل.
  • موت الجنين داخل الرحم وقطع المشيمة.
  • إجهاض أو ولادة مبكرة بسبب تمزق الأغشية.
  • تأخر نمو الجنين.
  • الإصابة بتشوهات خلقية وأمراض القلب.
  • زيادة احتمال إصابة الأم بسكر الحمل.
  • إصابة الأم الحامل باكتئاب الحمل وما بعد الولادة.
  • انخفاض وزن الجنين.
  • عند الولادة قد يعاني الجنين من أمراض الجهاز التنفسي.
  • اعتماد الجنين على القات ومعاناته من أعراض انسحاب عند الولادة ما يستلزم دخولة العناية المركزة.
  • زيادة النزيف بعد الولادة.
  • إصابة الحامل باضطرابات ذهانية وهلاوس.
  • انخفاض معدل ذكاء الطفل والإصابة بصعوبات التعلم.
ملخص المقال

وضعت منظمة الصحة العالمية القات ضمن قائمة المواد التي تسبب الادمان، وتجعل للشخص الذي يتعاطاها الرغبة الدائمة في تناولها، والحصول عليها. لذلك، بالنسبة للأشخاص الذين أصبحوا مدمنين على القات، من المهم التغلب على هذا الإدمان من خلال التوقف عن استخدامه، واللجوء إلى أحد مراكز علاج الإدمان مثل مستشفى دار الهضبة. ونحن في مستشفي دار الهضبة نوفر برنامج إعادة التأهيل الشامل والدعم العلاجي والرعاية اللازمة لمُعالجة تعاطي مختلف أنواع المخدرات والإدمان مثل القات، حيث تعد مستشفي دار الهضبة من أفضل الأماكن لعلاج الادمان في مصر والتي توفر مجموعة من أكفأ الأطباء والأخصائيين النفسيين للعلاج وضمان عدم الانتكاسة مرة أخرى.

للكاتبة: د. إيمان عمر.

شارك المقال

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة عل  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول أضرار القات

نعم، واحدة من أكثر طرق تناول القات شيوعًا هي مضغ الأوراق، ويُمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل في الفم والأسنان، مثل: تلطيخ الأسنان واللثة باللون البني. حدوث تشققات في الأسنان بسبب الأضرار الهيكلية، سرطان الفم. تسوس الأسنان. خراج الأسنان. تكون تجاويف في الأسنان بفعل بكتيريا مصحوبة بألم. عدوى تُصيب الفم أو الفك أو الحلق. أمراض اللثة. فقدان الأسنان. التهاب الفم وجفافه.

نعم، تم ربط تدخين القات بزيادة فرصة الإصابة بمشاكل الرئة مثل الالتهاب الرئوي والانسداد الرئوي وانتفاخ الرئة وسرطان الرئة، كما تم ملاحظة وجود صفير عند التنفس، وبلغم، وضيق في التنفس وألم في الصدر.

من المُمكن أن يؤدي تناول جرعة زائدة من القات إلى ظهور أعراض مُعينة لدى الأشخاص الذين عانوا لفترة طويلة من إدمان القات لأنهم يطورون تحملاً للمخدر ويستخدمونه بجرعات أكبر بكثير، وتشمل أعراض تسمم القات أو الجرعة الزائدة ما يلي:- أوهام. فقدان الشهية. صعوبة في التنفس. ضغط دم مرتفع. زيادة معدل ضربات القلب.  تلف الكبد . مشاكل في القلب. الأشخاص المُعرضون للإصابة بمشاكل نفسية، وخاصة الذهان أو الفصام، هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة العقلية هذه إذا تعاطوا القات، ويؤدى مضغ القات في شرق إفريقيا إلى الإصابة بسرطان الفم، كما تزداد فرص الإصابة بسرطان الكبد وسرطان الرئة وسرطان المعدة.
اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة