ادمان الافيون

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان

صرخة ألم يطلقها أسر ضحايا ادمان الأفيون من الشباب والفتيات بسبب المآسي التي سببها الإدمان بأبنائهم فنرى نظرة الحزن في عيون الآباء الذين فقدوا أبناءهم في سن الزهور والبعض الآخر مازال يعاني، فقد انتشر وبشكل محزن إدمان الأفيون بسبب قلة الوعي وعدم إدراك مخاطر تلك المواد الفتاكة، ولذلك رأينا أنه يتوجب علينا نشر الوعي بين الناس، وتعريفهم بأضرار الإدمان، والمخاطر التي قد يقع فيها مريض الإدمان من خلال هذا المقال والذي يبدأ بتعريف عن الأفيون وتأثيره على الجسم.

ما هو الأفيون؟ وكيف بدأ استخدامه؟

الأفيون هو عقار مخدر يستخلص من بذور خشخاش الأفيون ويتم الحصول عليه عن طريق قطع كبسولات بذور الخشخاش مما يتحول فى النهاية إلى كتلة بنية اللون عندما يتعرض للهواء ويتم طحن تلك الكتلة والحصول على مسحوق أو معالجته للحصول على بعض المشتقات مثل المورفين، الكوديين، والهيروين وتسمى الأدوية التي تستخلص من الأفيون بالمواد الأفيونية.

يعمل الأفيون على الجهاز العصبي المركزي مما ينتج تأثير مسكن ومخدر وأنواع أخرى من الافيون تعمل على استرخاء العضلات اللاإرادية ويحقق الأفيون تأثيراً قوياً على الدماغ لأن بنيته تشبه إلى حد كبير الإندورفين والذي ينتج بشكل طبيعي في الجسم ويعمل على تحسين الحالة المزاجية وقمع الألم.

كان الأفيون يستخدم لعدة قرون كمسكن للألم وكان ذو شهرة طبية حتى بدأ يشتهر عنه أنه مادة مسببة للإدمان وأول من بدأ في تدخين الأفيون هم الهنود ثم بدأ بعض المدخنين في خلطه مع التبغ أثناء التدخين ثم بدأ يتفشى إدمانه في الصين والتي منعت استيراده لفترة طويلة حتى عام 1858 وظل بعدها إدمان الأفيون يشكل خطراً كبيراً على المجتمع الصيني ثم تفشي تدريجياً في كثير من الدول العالم ومنهم بالطبع دول الوطن العربي وأصبح الآن كابوساً يهدد الكثير من الأسر…ونتعرف الآن على أسباب إدمان الأفيون المختلفة.

لماذا يسبب الأفيون الإدمان بسرعة؟

أولا ً يجب أن نعرف أن استخدام الأفيون ينتج عنه في البداية مشاعر دافئة وجيدة لدى المستخدم ولكن مع مرور الوقت تحدث أمور خطيرة تجذب الشخص للإدمان وهي أنه عندما يستخدم الشخص الأفيون فتبدأ مادة الإندورفين (مسكنات الألم الطبيعية) تفرز في الجسم أكثر من الطبيعي بمائة مرة، مما يحدث تأثيراً شديداً على الدماغ والخلايا العصبية فتبدأ الدماغ بوقف إفراز الإندورفين الطبيعي وهنا يصبح الشخص في احتياج لجرعات أعلى من الأفيون لتعويض ما توقف الدماغ عن إفرازه ويشعر ببعض الأعراض المزعجة مثل الغثيان والاكتئاب فيصبح إدمان الأفيون هو الحل للأسف للحصول على الجرعة التي يحتاجها المخ وليعود الشخص إلى حالة مستقرة وليس كما كان يبحث من قبل عن الحالة المزاجية الجيدة بل أصبح يبحث عن العودة للحالة الطبيعية للجسم وهذا مايفسر لنا لماذا يسبب الأفيون الإدمان بسرعة؟..وفيما يلي سنتعرف بالتفصيل على تأثير الأفيون بالجس لمعرفة مخاطر استخدام تلك المواد الضارة.

تأثير الأفيون في الجسم

لا بدّ أولًا أن تعرف أن جسم الإنسان بطبيعته يفرز كميات قليلة جداً من المواد الأفيونية والتي تُسمى Opioids، والتي يكون لها دور هام في تسكين الآلام التي يتعرض لها الفرد؛ كما أنها تُحسِّن من شعور الإنسان الطبيعي وتمنع إصابته بالاكتئاب والعصبية؛ ولكن الجسم الطبيعي يُفرز هذه المواد كما قلنا بكميات قليلة جداً لا يمكن أن تسبب أي أضرار عليه .

أما عند تعاطي المواد الأفيونية من الخارج فإنه ذلك يُحدث تغيرات كبيرة على الجهاز العصبي كما يلي:

  • يؤثر الأفيون على جذع الدماغ brainstem، ويتحكم في وظائف التنفس وضربات القلب؛ فيقلل من مُعدل التنفس كما يُقلل من الكُحة.
  • يؤثر على أجزاء مُعينة في المخ مثل الجهاز الحوفي limbic system، والذي يتحكم في المشاعر ويعطي شعورًا بالاسترخاء والسعادة.
  • يُؤثر على الحبل الشوكي ويقُلل من الشعور بالألم.

وتتسبب هذه التغيرات التي حدثت على الجهاز العصبي في تأثيرات على شعور الإنسان وإحساسه بالألم وعلى الأعضاء المختلفة؛ إذ تتسبب فيما يلي:

  • تُعطي شعورًا بالنشوة euphoria وهذا الشعور الذي من أجله يُدمن مُتعاطي الأفيون.
  •  الشعور بالسعادة wellbeing.
  • تسكين الألم؛ إذ يُقلل من آلام المُدمن ويجعله يشعر بتحسُّن كبير.

وكما أن المواد الأفيونية تُستخدم في صناعة العديد من الأدوية التي تُحسن من حياة البشرية وتعمل على تقليل الشعور بالألم الذي يعانيه العديد من المرضى مثل مرضى السرطان؛ إلا أنه بالطبع ومع إساءة استخدام هذه المواد وادمان الافيون؛ فإن له العديد من الأضرار والمخاطر التي قد تُهدد حياة مدمن الأفيون؛ فما هي اضرار ادمان الافيون؟ هذا ما سنتعرف عليه لاحقاً ولكن دعونا أولاً نتعرف على أعراض إدمان الأفيون وكيف تعرف مدمن الأفيون. 

كيف تعرف مدمن الأفيون وما هي أهم أعراض الإدمان التي تظهر عليه؟

يعتمد اكتشاف مريض إدمان الأفيون أو التعرف عليه عن طريق بعض العلامات والأعراض الجسدية التي تظهر عليه وتنقسم أعراض إدمان الأفيون إلى:

اعراض ادمان الافيون الجسدية مثل:

  • الغثيان.
  • مشاكل في العضلات وضعف التنسيق.
  • تغيرات شديدة في أنماط النوم.
  • النعاس الدائم حتى أثناء أداء بعض الأنشطة.
  • بطء شديد ومشاكل في التنفس.
  • تلاحظ أن مدمن الأفيون يشعر بالألم ويزداد مع الجرعات العالية من المواد الأفيونية.

اعراض ادمان الافيون النفسية والسلوكية مثل:

  • الميل إلى العزلة والانسحاب الاجتماعي.
  • يجد الشخص صعوبة في التفكير واتخاذ القرارات.
  • الشعور الدائم بالارتباك.
  • تحولات في المزاج بطريقة مخيفة وعدم اتزان الحالة النفسية.
  • عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية.
  • إهمال المهام المختلفة من دراسة أو عمل.
  • تناول المسكنات بجرعات عالية جداً أكثر من الموصوفة طبياً.
  • السلوك الإجرامي أحياناً مثل السرقة والتزوير والكذب.
  • التورط في القضايا المالية المفاجئة وغير المبررة.

فإذا لاحظت مثل تلك الأعراض الجسدية والسلوكية تستطيع من خلالها أن تعرف مدمن الأفيون، فإذا حدث وعلمت عن أحد الأشخاص أنه انخرط في إدمان الأفيون يجب حينها إبلاغه فوراً عن أضرار و مخاطر إدمان الأفيون ومحاولة مساعدته للخروج من دائرة الإدمان.  

ماذا تعرف عن مخاطر ادمان الافيون

رغم استخدامات المواد الأفيونية في علاج العديد من المرضى وتسكين الآلام القوية؛ إلا أن خطر ادمان الافيون كبير جدًا ويترتب عليه العديد من الأضرارمثل:

  •  تعاطي الأفيون يجعل الجسم يتعود عليه يحتاج زيادة الجرعة حتى يحصل على نفس التأثير، وعندما يزيد المُدمن الجرعة مرة بعد مرة حتى يصل إلى الجرعات الزائدة  overdoses والتي سنتعرف بعد قليل على مخاطرها بشكل مفصل.
  • تتعود مستقبلات الإحساس على الجرعات الكبيرة من المواد الأفيونية؛ وعندما يتوقف المُدمن عن التعاطي تظهر العديد من الأعراض الانسحابية الخطيرة.
  • يتعرض المتعاطي لإضطرابات الجهاز الهضمي الذي ينتج عنها الإمساك الغثيان والقيء.
  • كما يعاني مدمن الأفيون من انخفاض مُعدل التنفس.
  • ومن المخاطر التي يتعرض لها مدمن الأفيون الدوخة والنعاس والتي قد يترتب عليها حوادث السير.
  • وأخطر ما قد يصيب الرجل من جراء تعاطي الأفيون ضعف الانتصاب فبعد أن كان يتعاطي الأفيون لكي يُحسن من قدرته الجنسيه أصبح يعاني بسبب تعاطيه إياه.

يتسبب ادمان الافيون في مشكلات عديدة بسبب تعود الجسم عليه بكميات كبيرة؛ فهذا يعد بعضاً من أضرار ومخاطر إدمان الأفيون وما زالت الدراسات والأبحاث تفاجئنا بالمزيد من أخطار إدمان الأفيون والتي تظهرأيضاً مع سحب الأفيون من الجسم وإذا ما توقف المُدمن عن التعاطي أو تأخرت الجرعة فإنه تظهر عليه الأعراض الانسحابية للأفيون؛ وسنتعرف على هذه الأعراض بشكل مفصل في الفقرة التالية.

ما هي اهم اعراض انسحاب الافيون؟

تحدث هذه الأعراض الانسحابية نتيجة توقف المُدمن عن تعاطي الأفيون أو تأخر الجرعة؛ وتختلف هذه الأعراض من ناحية حدتها ومدة استمرارها تبعًا لعدة عوامل مثل طول فترة التعاطي، وكمية الأفيون التي كان يتعاطاها كل مرة، كما ستختلف باختلاف رد فعل كل جسم من حيث القدرة وسرعة تخلصه من هذه السموم.

وتظهر الأعراض الانسحابية في البداية في أول ٢٤ ساعة ويُعاني المُدمن من:

  • آلام العضلات.
  • العصبية.
  • الشعور بعد الارتياح.
  • زيادة الدموع.
  • سيلان الأنف.
  • زيادة التعرق.
  • الأرق وعدم القدرة على النوم.
  • التثاؤب.

وتزيد هذه الأعراض بعد مرور يوم من التوقف عن تعاطي الأفيون وتظهر أعراض أخرى مثل:

  • الإسهال والذي قد يكون عنيفًا لدرجة الإصابة بالجفاف وإحداث خلل في معادن الجسم electrolyte disturbance.
  • آلام البطن.
  • الغثيان والقيء الذي قد يُسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي نتيجة اندفاع القيء ودخول جزء منه ومن أحماض المعدة للرئتين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة مُعدل ضربات القلب.
  • اتساع بؤبؤ العينين واضطراب في الرؤية.
  • ظهور جلد الأوزة.

ورغم صعوبة هذه الأعراض والآلام التي يتسبب فيها الأفيون نتيجة لتوقف تعاطيه؛ إلا أن هذه الأعراض تتحسن بشكل كبير وتخف حدتها في خلال ٣ أيام عند وجود إشراف طبي ومتابعة المُدمن عن كَثب؛ كما ستلاحظ تحسُّنًا كبيرًا في الحالة العامة في خلال أسبوع من تحسن وانخفاض حدة اضرار ادمان الافيون على الفرد.

هذا بالنسبة لأعراض الأفيون الانسحابية؛ ولكن ماذا عن تعاطي جرعات كبيرة من المواد الأفيونية؟ بالطبع سيتسبب ذلك في العديد من المشكلات والتي سنتعرف عليها في الفقرة التالية.

مخاطر الجرعة الزائدة من الأفيون

إن ادمان الافيون وتعاطيه بشكل منتظم وبجرعات كبيرة يؤدي إلى تعود الجسم، واحتياجه لجرعات أكبر حتى يحدث نفس التأثير؛ ولذلك فإن مُدمن الأفيون يزيد الجُرعة مرة بعد مرة حتى يصل إلى الجرعات الزائدة دون أن يشعر؛ وقد يخلط المُدمن أكثر من نوع من المواد الأفيونية بدون أن يعلم مخاطرها، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأفيون في الدم وحدوث مخاطر الجرعة الزائدة؛ وتكون أعراض سُمية الأفيون أو الجرعة الزائدة كما يلي:

  • انخفاض مُعدل التنفس أو توقف التنفس بشكل كامل.
  • الإمساك الشديد.
  • ضيق بؤبؤ العينين.
  • الإحساس بالضعف الشديد.
  • تغير في مُعدل ضربات القلب.
  • قلة الوعي وضعف التركيز.

ولذلك ننصح دائماً بمحاولة إنقاذ المريض قبل أن يلقيه الإدمان في الهلاك، فبعد أن ذكرنا مخاطر الجرعة الزائدة والتي هي من أشهر أضرار الإدمان نأتي للسؤال الذي يطرح نفسه ألا وهو كم يستمر بقاء الأفيون في الجسم؟ 

كم يستمر بقاء الأفيون في الجسم؟

تختلف مدة بقاء الأفيون في الجسم باختلاف المادة الأفيونية المستخدمة في الإدمان والجرعة التي اعتاد المريض على إدمانها وفيما يلي سنحاول بإيجاز عرض مدة بقاء الكوديين والمورفين في الجسم وهما من أشهر المواد الأفيونية:

  • مدة بقاء الأفيون في البول قد تستمر من يوم إلى ثلاثة أيام من آخر جرعة تناولها المريض.
  • أما مدة بقاء الأفيون في الدم فقد يستمر حتى 12 ساعة من آخر جرعة.
  • ومدة بقاء الأفيون في اللعاب من يوم إلى ثلاثة أيام.
  • أما في حالة الشعر فقد يستمر بقاء الأفيون في الشعر حتى 90 يوماً من آخر جرعة.

وهناك عوامل عديدة قد تؤثر على تلك الفترات التي يستمر فيها الأفيون داخل أجهزة الجسم المختلفة وظهوره في تحليل المخدرات وتشمل:

  • عمر الشخص المتعاطي.
  • وزن الجسم.
  • كمية الجرعة التي يتعاطاها المريض.
  • تواتر وتتابع تعاطي المخدرات.
  • طريقة التعاطي.
  • مدى مرحلة الإدمان التي وصل إليها الشخص.
  • صحة الكبد والكلي.   

فكم أظهرت تحاليل المخدرات التي يقوم بإجرائها المسئولين لبعض الأشخاص في المصالح العامة وفي الطرق لكشف متعاطي الأفيون في مصر نسب كبيرة لإدمان الأفيون والتي سنتعرف عليها فيما يلي.

الأفيون في مصر

يُعد الأفيون من أشهر المُخدرات التي يتم تعاطيها من قِبل المُدمنين في مصر؛ إذ بلغت نسبة مُدمني الأفيون المصري ٠.٤٤٪ من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥-٦٤ سنة؛ فأصبح إدمان الأفيون خطراً يهدد مصر وكثير من بلدان الوطن العربي ومازالت الكثير من الأسر تعاني من تفكك وآلام بسبب الإدمان وما يحدثه من خلل داخل الأسرة ويسأل الكثير هل هناك حل لتلك الأزمة؟ وهل برامج العلاج متوفرة في مصر لعلاج إدمان الأفيون؟. 

هل هناك إمكانية لعلاج إدمان الأفيون؟

بالطبع هناك إمكانية لعلاج إدمان الأفيون فنحن نتمسك دائماً بالأمل وهناك بالفعل برامج علاجية معتمدة في علاج إدمان الأفيون والتي أظهرت نجاحاً كبيراُ في تعافي الكثير من مرضى الإدمان وعدم الانتكاس فيشهد العلاج التأهيلي الآن تطوراً كبيراً في علاج مرضى الإدمان وأصبح أكثر تأثيراً من علاج الدوائي وفيما يلي نتناول خطوات علاج إدمان الأفيون:

  • التقييم الكامل للمريض عن طريق الفحص الطبي والاختبارات اللازمة.
  • إزالة السموم وسحب الأفيون من الجسم تدريجياً ومعالجة أعراض الانسحاب عن طريق العلاج الدوائي الآمن.
  • العلاج السلوكي المعرفي وإخضاع المريض للتأهيل النفسي والوقوف على الأسباب النفسية التي أدت إلى إدمان الأفيون ومحاولة إيجاد علاج لتلك الحالة النفسية.
  • التثقيف الأسري وعمل جلسات لأفراد الأسرة ومحاولة مساعدتهم في التعامل مع الشخص المتعافي ومتابعته لعدم الوقوع في الإدمان مرة أخرى.
  • عمل تغييرات جذرية في نمط الحياة الخاص بمريض الإدمان واستبدال العادات السيئة بأنشطة مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات.

كل تلك الخطوات تكون تحت إشراف طبي لعلاج الأضرار الجسدية والنفسية التي أحدثها إدمان الأفيون بالجسم والعقل.

ونحن في مستشفى دار الهضبة لعلاج الإدمان والتأهيل النفسي نرحب دائماً بتواصلكم معنا ونحاول تقديم الدعم النفسي والعلاجي للمريض وقد وفقنا بفضل الله في علاج الكثير من حالات إدمان الأفيون على مدى السنوات السابقة وحققنا نسب شفاء عالية على يد اطبائنا المخلصين والحاصلين على شهادات معتمدة في علاج أنواع الإدمان المختلفة، فنحن معكم إما بتقديم المعلومات التي تهم المواطنين بشكل عام وبتقديم الخدمة الطبية المتميزة، وسنبدأ معكم الآن في الإجابة على بعض الأسئلة الشائعة عن إدمان الأفيون

الخلاصة:

وبذلك نكون قد وصلنا لنهاية المقال والذي طوى بين سطوره كل المعلومات الخاصة بإدمان الأفيون وأسباب الإدمان وأضراره المختلفة كما حاولنا توضيح سبل العلاج بإيجاز مما يطمئن أسر مرضى الإدمان بأن هناك دائماً حل، كما حاولنا توضيح بعض المفاهيم التي تلتبس على البعض لعلنا نكون قد قدمنا محتوى هادف ومفيد للجميع.

إخلاء مسئولية…

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

 

المصادر:


Tramadol Oral_ Uses, Side Effects, Interactions, Pictures, Warnings & Dosing – WebMD

Opioid and Opiate Withdrawal_ Symptoms and Treatments

Drug Addiction in Egypt

opium _ Drug, Physiological Actions, & History _ Britannica

في الحقيقة هذا ليس سؤال المُدمن نفسه؛ ولكنه سؤال بعض أقارب المُدمن وأهله؛ إذ يسأل هل الأفيون هو الحشيش؟ لأن المُدمن يعلم أن الحشيش ليس هو الأفيون؛ فالحشيش مُستخلص من نبات القنب، ويُضاف لتركيبه العديد من المُركبات الكيميائية التي تنتج مادة خضراء اللون والتي يتم تعاطيها عن طريق التدخين أو عن طريق الفم، أما الأفيون فهو مُستخلص من شجرة الأفيون من عائلة Opioids والذي يُستخدم في المجال الطبي في تسكين الآلام والتخدير، ويتم إدمانه عن طريق التدخين أو الاستحلاب.

قد يسأل أحد المُدمنين هل الأفيون بديل الترامادول؟  في الحقيقة رغم تشابه طريقة عمل الأفيون والترامادول على خلايا المُخ إلا أنه لا يُنصح بتناول الأفيون كبديل للترامادول نظرًا لكثرة الأعراض الجانبية والأضرار التي تترتب من تعاطيه؛ كما أن الترامادول له أضرار إلا أنها أقل من الأفيون؛ وفي كلتا الحالتين ننصحك بالتوقف عن إدمان جميع المُخدرات وطلب المساعدة الطبية في مستشفى دار الهضبة لتُعينك على التعافي والتوقف عن الإدمان.

بالطبع لا يمكن التخلص من الأفيون دون التعرض لأعراض الانسحاب لأن ببساطة هذه الأعراض هي رد فعل طبيعي للجسم عندما يتوقف الإمداد بالجرعات الأفيونية التي كان معتاداً عليها فهي مرحلة حتمية الحدوث حتى يعتاد الجسم على الحياة بدون الأفيون ولكن! كما تعودنا أن نبث الأمل في نفوس الجميع فيمكن للمريض أن يسيطر ويمر من فترة أعراض الانسحاب بسلام وهدوء إذا خضع للعلاج الطبي في أماكن متخصصة لعلاج الإدمان ولم يتوقف من تلقاء نفسه، فيمكن لبعض الأدوية العلاجية أن تسيطر على أعراض الانسحاب ويستعيد الشخص عافيته وصحته في وقت قليل فتطور الآن العلاج الدوائي لأعراض الانسحاب وكل يوم نسمع عن جديد في برامج سحب السموم مما يعطينا الأمل في الشفاء دون وقوع أضرار على الجسم.