01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال


ماذا تعرف عن مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال؟ هذه المشكلة عبارة عن القلق والخوف الشديد من المواقف الاجتماعية أمام الناس، ويكونوا قليلي المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، ولديهم عدد قليل من الأصدقاء. وسوف نوضح لكم دور مستشفى الهضبة في التوعية  بالأعراض التي تظهر على الطفل الذي يُعاني الرهاب الاجتماعي، والأسباب، وطرق العلاج.

أسباب الرهاب الاجتماعي عند الاطفال

تتعدد أسباب القلق الاجتماعي عند الأطفال1 ، وهي كالآتي:

أسباب وراثية

يُصاب الشخص باضطراب القلق الاجتماعي عن طريق أحد الوالدين أو كليهما بنسبة 30-40 %.

أسباب بيئية

  • تؤثر التربية في تكوين هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة عن طريق عدم تعرض الطفل لمواقف اجتماعية كافية مما أدى إلى عدم تطور المهارات الاجتماعية بشكل مناسب.
  • فرط تحكم الأبوين والرفض الشديد والحماية الزائدة، أو كثرة الانتقاد.
  • التنمر والإساءات العاطفية، والتحرش الجنسي.
  • الخلافات الأسرية والطلاق.

أسباب سلوكية

يظهر التثبيط السلوكي في صورة انسحاب الطفل من المواقف الجديدة أو عند رؤيته شخصًا غريبًا، وهذا يُشير إلى فرصة إصابة هذا الطفل بالرهاب الاجتماعي.

أسباب بيولوجية

  • أثبتت الدراسات أن الأشخاص المصابون بالرهاب الاجتماعي لديهم زيادة في تدفق الدم في اللوزة “الجهاز المرتبط بالخوف”.
  • خلل في الناقلات العصبية، مثل: الدوبامين، والسيروتونين.

وبعد أن وضحنا لكم أسباب الرهاب الاجتماعي عند الأطفال، ما هي علامات هذا الاضطراب؟

أعراض مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال

تظهر علامات الرهاب الاجتماعي عند الاطفال2 ، في المواقف الاجتماعية، وهي:

  • الخوف من التعامل مع الأشخاص الغرباء.
  • البكاء ونوبات الغضب، والتشبث بالوالدين 
  • رفض التحدث أمام الناس خوفًا من الإحراج.
  • القلق من من التصرفات أو فعل أي أداء رياضي أو موسيقي.
  • عدم الذهاب إلى المدرسة.
  • رفض المشاركة في الأنشطة الاجتماعية في المدرسة.
  • عدم الأكل مع الآخرين.
  •  ضعف مهارات التواصل الاجتماعي، مثل: فقد التواصل البصري.
  • الدوخة والتعرق، والصداع.
  • زيادة في ضربات القلب.
  • الرعشة واحمرار الوجه.
  • الهدوء والطاعة في مرحلة ما قبل المدرسة.

كيف نفرق بين الرهاب الاجتماعي والخجل عند الأطفال؟

يختلف الرهاب الاجتماعي عن الخجل3 ، وهو أنّ الأشخاص الذين يشعرون بالخجل لا تتجنب المواقف التي تشعر فيها بعدم الراحة، وسرعان ما يشعروا بالراحة بعد فترة قصيرة. 

أما الرهاب الاجتماعي فهو يؤثر على حياة الطفل وعلاقاته الاجتماعية.

الآن قد عرفنا معًا أعراض الرهاب الاجتماعي عند الاطفال، علينا معرفة متي تظهر علامات مشكلة الرهاب عند الاطفال، وما هو تأثيرها على حياة الطفل 

متى تظهر مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال؟

تحدث في مرحلة أواخر الطفولة وبداية المراهقة، وتكون ذات تاريخ مُسبق للآتي:

  • تسلط أحد الأبوين.
  • خلافات أسرية وطلاق.
  • إساءات عاطفية أو جنسية.
  • تعليقات على لبسك أو شكلك.

تأثير الرهاب الاجتماعي في حياة الطفل

يؤثر القلق الاجتماعي على الطفل كما يلي:

  • فقد الثقة بالنفس.
  • ضعف تقدير الذات.
  • الحساسية للنقد.
  • اكتئاب وأفكار سلبية.
  • الانطواء، وعقد نفسية.
  • ضعف مهارات الاتصال الفعال.

الآن قد عرفنا معًا تأثير الرهاب الاجتماعي عند الاطفال والعوامل المساعدة على ظهوره حان الوقت للتعرف على كيفية تشخيصه وكيف يمكن العلاج منه؟

كيف يتم تشخيص مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال؟

يتم تشخيص الخوف الاجتماعي عن طريق الجلوس مع الطفل، والتأكد من أعراض مرض الرهاب الاجتماعي، وتأثيره السلبي على تفاعل الطفل الاجتماعي، تحت إشراف نخبة من الأطباء النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين.

وتظهر هذه الأعراض عند الاختلاط مع أقرانه، وتستمر لمدة 6 أشهر متتالية.

بعد خطوة التشخيص والتأكد من الأعراض الظاهرة على الطفل، تأتي خطوة العلاج التي سنوضحها الفقرة القادمة.

دور مستشفى الهضبة في علاج مشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال

يتم علاج الرهاب الاجتماعي عند الاطفال في مستشفى الهضبة عن طريق:

  • الأدوية.
  • العلاج السلوكي المعرفي.

الأدوية

هناك أدوية يتم دمجها مع العلاج السلوكي المعرفي لتقليل أعراض الرهاب الاجتماعي عند الأطفال، وتكون تحت إشراف الطبيب، مثل:

مثبطات السيروتونين

من أوائل الأدوية التي تُستخدم لعلاج الأعراض المستمرة للقلق الاجتماعي.

مثبطات البيتا 

تُوصف هذه الأدوية  لتقليل تأثير الإيبينيفرين، مما يُساعد في تقليل الخوف و الأعراض الجسدية للقلق، مثل: العرق، وزيادة ضربات القلب.

  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات القلق.

يتم إعطاء المريض جرعات قليلة من الأدوية في بداية العلاج، ثم زيادة الجرعة تدريجيًا لتقليل الأعراض الجانبية لهذه الأدوية، وسوف يتم تناول هذه الأدوية لعدة شهور حسب حالة المريض.

وهنا يجب التنويه انه لا يجب تناول أي من هذه الأدوية بدون استشارة ومتابعة طبيب متخصص حتى لا تُحدث أي ضرر على متناولها، وأن مستشفى الهضبة للتأهيل النفسي لها بروتوكولها الخاص المصرح به من وزارة الصحة؟

العلاج السلوكي المعرفي

يُعد العلاج السلوكي المعرفي من العلاجات القائمة على الأدلة لمشكلة الرهاب الاجتماعي عند الاطفال، وذلك من خلال عدة بروتوكولات علاجية خاصة بالرهاب الاجتماعي.

أهداف العلاج السلوكي المعرفي

  • استبدال الأفكار السلبية بأفكار أكثر إيجابية وواقعية.
  • معرفة المواقف الاجتماعية التي تُثير القلق.
  • تدريب المريض على كيفية التعامل مع المشاعر والأفكار، وإدارتها.

الأسلوب المعرفي

تعمل هذه الطرق المعرفية على تقليل القلق عند المواقف الاجتماعية، وتعطي الشخص الطفل الثقة للسيطرة على القلق الناتج عن التعاملات الاجتماعية.

وذلك عن طريق تغيير الأفكار والمعتقدات بداخل الشخص الطفل مما يُساعده في تقليل أعراض القلق.

تغيير الأفكار السلبية يحتاج إلى وقت طويل من التدريب والتكرار كل يوم، ويستمر ذلك عدة شهور.

وبمرور الوقت يتم تغيير كل عمليات الذاكرة والروابط العصبية بالمخ، ويُصبح الطفل يفكر ويتصرف ويشعر بطريقة مختلفة، وذلك بالتدريب والصبر والاستمرار حتى يصبح تلقائيًا.

الأسلوب السلوكي

تعمل الطرق السلوكية على علاج الرهاب الاجتماعي عن طريق تقليل التحسس بانتظام، الذي يَهدف إلى الهدوء وضبط النفس عند التعرض للمواقف  الاجتماعية التي تثير القلق، وذلك من خلال:

  • التعرض التدريجي للمواقف الاجتماعية.
  • ممارسة التخيل للمواقف المحرجة مثل: إلقاء كلمة أو مقابلة عمل.
مدى فعالية العلاج السلوكي المعرفي

لقد أثبتت الأبحاث أن العلاج السلوكي المعرفي4 فعال في تقليل القلق الاجتماعي لكل المرضى، وأيضًا فعال في تقليل التجنب الاجتماعي، والوعي بالذات 

عدد جلسات العلاج السلوكي المعرفي

يتوقف عدد جلسات العلاج السلوكي المعرفي5 لعلاج الرهاب الاجتماعي على حسب شدة القلق، يتراوح بين 6 إلى 24 جلسة.

  • القلق الشديد، يمنع المصابين من ممارسة حياتهم اليومية، ويحتاج إلى 24 جلسة فأكثر.
  • القلق المتوسط، ويحدث بشكل متكرر في الحياة اليومية، ويحتاج إلى ما لا يقل عن 12- 24 جلسة.
  • القلق الخفيف، ويحدث فيه تجنب مواقف معينة تثير الخوف والقلق لفترات قصيرة، و لا يؤثر على الحياة اليومية، ويحتاج  من 3 إلى 12 جلسة للعلاج 

نصائح لتقليل مشكلة الرهاب الاجتماعي في الطفولة

توجد عدة طرق للتعامل مع أعراض الرهاب الاجتماعي، وهي:

  • تعليم طرق الاسترخاء، من خلال التنفس العميق، واسترخاء عضلاته وعدم شدها.
  • تعليم مهارات حل المشكلات للتغلب على التجنب الاجتماعي والسيطرة على مشاعر الخوف والقلق. 
  • تعليم الطفل كيفية تكوين صداقات.

الخلاصة

وضحنا سابقًا أسباب حدوث مشكل  الرهاب الاجتماعي عند الاطفال، وكيفية تأثير العوامل الوراثية والبيئية والتربوية في تشكيل هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة، وكيف يتم علاجه باستخدام العلاج السلوكي المعرفي، واستراتيجيات للتعامل مع الأعراض المصاحبة له.

 

المصادر:


1.Understanding the Causes of Social Anxiety Disorder

2. Social anxiety (social phobia) – NHS

3. Pediatric Social Phobia _ Children’s National Hospital

4. Brief Cognitive Behavior Therapy in Patients with Social Anxiety Disorder_ A Preliminary Investigation

5. CBT FOR ANXIETY – HOW LONG WILL IT TAKE_

هل يُمكن علاج الرهاب الاجتماعي نهائيًا عند الأطفال؟

نعم، يُمكن علاج الرهاب الاجتماعي نهائيًا بالأدوية، والعلاج السلوكي، وتعزيز المهارات الاجتماعية، ومهارات حل المشكلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *