مرض الفصام الوجداني

مرض الفصام الوجداني

مرض الفصام الوجداني أحد الاضطرابات الشديدة من النوع العقلي، ولكنه أيضًا يُعد سببًا في الظهور للعديد من الأعراض المزاجية، والتي تحمل التأثير السلبي على كل من يُصاب بها، حيث يُعتبر الفصام العاطفي أو فيما يُعرف بالوجداني هو أشد الاضطرابات العقلية، والتي من الصعب تشخيصها، حيث أن الأعراض لا بد من أن تكون واضحة، وبادية بالكامل على المريض، حتى يُجزِم الفحص الطبي بكونِ المريض يُعاني اضطرابًا فصاميًا وجدانيًا حادًا، وعبر الآتي نُوضح أهم المعلومات عن المرض، والأعراض المُشيرة له، مع بيان بروتوكول العلاج الشامل لمريض الفصام الوجداني.

مرض الفصام الوجداني

مرض الفصام الوجداني أو اضطراب الفصام الوجداني1 كما سلف الذكر يُعد من بين الاضطرابات العقلية الأشد، والتي تحتاج لدقة عالية في التشخيص، وذلك بعد دراسة مختلف الأعراض التي تبدو على المريض.

الفصام الوجداني تُعد بدايته، وذلك في الحالات الأغلب بالأعوام الأخيرة في سن المراهقة، وبالتحديد خلال الفترة العمرية ما بين ستة عشر إلى ثلاثين عامًا، وتبدو الصعوبة لتشخيص هذا المرض في كونه يعكس عددًا من الأعراض الظاهرة على المريض، والتي تجمع فيما بين نوعي مرضين عقليين من حيث مظاهر، وأعراض الاضطراب.

هذا النوع من أنواع الاضطراب هو مُؤثر، وبشكلٍ كبير على مدى صحة المُصاب العقلية، والعرضين الأبرز للفصام الوجداني هما الهلوسة، مع توهم المريض لأشياء تعد من الخيال، ولا يُوجد بوسطه المحيط ما يشير إلى صحتها.

بالنسبة لهذا النوع من الاضطراب النفسي العقلي العاطفي2 ، فهو شائع بنسبةٍ أكبر لدى النساء، حيث تزيد عن نسبة المُصابين به من الرجال، ويعزى السبب في هذا إلى أن النساء أكثر عرضة للاكتئاب.

الإهمال أو حدوث شيء من التقصير في علاج هذا النوع من الاضطرابات، يؤدي قطعًا لمشكلاتٍ عدة سواء على مستوى الحياة الشخصية، أو العملية، أو حدوث انحدار بالمستوى التحصيلي حال تواجد الإصابة لدى مُصابٍ لا يزال يدرس.

وفيما سبق قد تمت الإشارة لأهم المعلومات حول التعريف العام لهذا المرض، ومن خلال الآتي بالسطور القادمة، نوضح أهم الأعراض، والتي إن ظهرت على المريض يتيقن الطبيب المعالج أن الشخص مُصاب بالفعل بإصابة عقلية نفسية وهي مرض الفصام الوجداني .

اعراض الفصام الوجداني

اعراض الفصام الوجداني هي المحددة للحالة العقلية للمريض، ومستوى شدة المرض، وحدته، ومن خلال ما يلي نوضح أهم الأعراض الأبرز على المريض المُعاني من نوع الفصام الوجداني حيث أنها منقسمة لمستويين نوعيين من الأعراض أحدهما نوع الأعراض الذهانية، والأخرى تتمثل في الأعراض المزاجية.

الأعراض الذهانية للمرض

أغلبها يكون مُتمثِل في الهلاوس، والضلالات، ورؤية، وتخيل أشياءًا لا تبدو حقيقية، وغير متواجدة فيما حول المريض، والعديد من المشاعر التي لا يُرى لها سبب معين، وليس لها أي تبرير.

  • الأوهام، وهذا هو العرض الذُهاني الثاني، والذي يبدو بقوةٍ على المريض، حيث أن المريض يُعني، وبشكلٍ كبير من حالة التوهم، والتي قد تُكون لديه آراءًا معينة، بينما تتواجد البراهين والمعطيات، والتي تثبت أنه على خطأ، ولكن مستوى التوهم لديه يجعله لا يقتنع سوى بما يراه هو.
  • بعض أنواع من السلوكيات، والتصرفات، والتي تتسم بكونها غير مُنتظمة، ومثال على ذلك أن المريض يرتدي الزي غير الملائم للطقس، أو التحدث بانفعالات غير متناسبة مع الموقف الذي يتعامل داخل إطاره.
  • جمود السلوك مع الاستشعار لانعدام، وفقد القدرة على الحركة، مع الصعوبة الشديدة في التركيز، يُعد مختلف ما سبق هي أعراض مرض الفصام الوجداني من النوع الذُهاني.
  • الفصام الذي يكون مُصاحب لجنون العظمة، تكون أقوى أعراضه الهلاوس الشديدة على اختلاف أنواعها سواءًا كانت السمعية أو الهلاوس من النوع البصري، وتُعد تلك الأعراض ما هي إلا طمس للخط الذي يُعدُ حائلًا فيما بين الأشياء الحقيقية، والأشياء التي لا تظهر إلا في مُخيلةِ المريض فقط.

الأعراض المزاجية للمرض

تلك الأعراض يتواجد فيما بينها، وبين الأعراض التي تتعلق بمرض الفصام الوجداني من النوع الثنائي القطب تشابهًا كبيرًا، وتلك الأعراض من بينها أن المُصاب قد يكون فرِح، ومسرور، حتى وإن كان في مواجهة موقفًا حزينًا، مؤثر، ولا يستدعي تلك الانفعالات المتناقضة.

  • قد يشعر المصاب بحالة من النشاط، والحركة المفرطة، والتي تكون مُشابة بمستوى عالي من القلق، والتوتر، مع احتمالية أن يكون لديه بعض مشاعر الضيق، وذلك يكون على غير عادته، وقد تكون هناك بعض الأفكار التي تراوده، وتتسم بالتسارع، مع التحدث بشكلٍ سريع، وغير لائق.
  • انعدام التفكير قبيل التصرف، وقد ينشأ عن ذلك العديد من المشكلات، والتي من شأنها أن تسبب للمريض كوارثًا إن جاز التعبير، حيث أنه قد يتعرض لحادثٍ ما، أو قد يتعرض للتعاطي، أو إدمان بعض المواد المخدِرة.
  • علاوة على ما قد سبق من أعراض، فإن المريض كذلك تكون لديه مُعاناة شديدة من انعدام التركيز مع التشتت العام في الانتباه، والقدرة على الملاحظة، أو المتابعة، وكل تلك الأعراض تؤدي في المُجمل إلى العصبية الشديدة، والتي يصاحبها عنفٌ موجه لكل المحيطين به.
  • الحالة المزاجية الأشد سوءًا هي أكثر ما يكون المريض في مواجهته، مع الوهن، والشعور بالتعب، والذي يسود عموم البدن، مع اللامبالاة، والنوم لفترات طويلة على مدار اليوم، مع تغيرات تطرأ حتى في العادات الغذائية للمريض، والميل للتفكير الانتحاري.

أعراض أخرى للفصام الوجداني

ربما نستشعر على المريض بالفصام الوجداني ظهور بعضٍ من الأعراض، والتي نذكرها فيما يلي:

  • الانخفاض بمعدل درجة الحرارة لجسم الشخص المُصاب.
  • المرحلة البادرية للمرض تظهر فيها أعراض النقص المتزايد في الدافع، أو الحافز.
  • بعض العلامات التي قد تدعو للقلق، وبدء التفكير في أخذ السبيل الأمثل للعلاج، ومن بينها الشكل المفرط، والخوف المتزايد، وعدم اعتناء المريض بنفسه، أو بمظهره العام.
  • المرحلة النشطة والتي تكون ضمن مراحل الإصابة بالفصام الوجداني يحدث للمريض حالة شديدة من الشتات، والاضطراب بمختلف أمور حياته، حتى أن هذا الاضطراب يؤثر بالسلب على حياة كل من يحيط به.

جميع الأعراض التي قد سلف ذكرها أعلاه من بين الدلائل، والأمور العرضية التحذيرية، والتي تنبه على وجود خللٍ ما بالشخص، وبالتالي التحرك السريع والمدروس لأخذ قرار العلاج.

ذكرنا على نحوٍ من الإيضاحِ، والتفصيل أهم الأعراض، والتي من شأنها أن تُدلل على أن المريض لديه اضطرابًا فصاميً حادًا من النوع الوجداني، ومع مطالعة مختلف الأعراض تبدو لنا العديد من علامات الاستفهام، والتي جميعها تخص الأسباب التي بدورها قد دفعت بالظهور لتلك الأعراض، والتي أدت إلى نتائجٍ تشخيصيةٍ تشير لكون المريض مُصابًا بالفصام الوجداني، وفيما يلي بيان بأهم الأسباب المُتعلقة بالفصام الوجداني:

اسباب الفصام الوجداني

اسباب الفصام الوجداني3 لا تتسم بكونها مُوحدة، ولكنها تتفرع، فكل سبب له المنشأ الخاص به، ومن بين تلك الأسباب ما يلي:

الأسباب الوراثية: حيث أن العائلة التي ينتمي لها المريض قد تكون لديها التاريخ المرضي للفصام الوجداني.

أسباب طبية: وتلك الأسباب قد تكون نتيجة عن سوء في تغذية المريض منذ نعومة أظافره، وهذا قد أثر بشكلٍ كبير على صحته العقلية.

أسباب بيولوجية: والتي تتمثل في الخصائص، والمواصفات العامة الخاصة ببنية المريض الدماغية، وكذلك النشاط الخاص بالنواقل العصبية، حيث أن ما سبق، يحمل تأثيرات قد تتسبب في ظهور أعراض مرض الفصام الوجداني 

استعمال المواد المُخدِرة من بين الأسباب الخطيرة، والتي من شأنها أن تعزز من فرص الإصابة بالفصام الوجداني، ومن بين أكثر العقاقير المُخدِرة التي قد تُزيد من نسبة الإصابة بالفصام العاطفي  الكوكايين، والأمفيتامينات.

ما سبق كان توضيحًا لأهم الأسباب التي تقف وراء ظهور أعراض الاضطراب الفصامي من نوعه الوجداني، وأما عن العلاج، وأهم خطواته، وآخر التطورات الحديثة بخصوص العلاج من الأعراض المتشعبة لهذا المرض، فذلك هو عنوان فقرتنا القادمة.

الفصام الوجداني وعلاجه

الفصام الوجداني وعلاجه هو ما يجب أن نركز عليه في تلك الفقرة الهامة، حيث أن المرض قد تم التعرف على ماهيته، وأعراضه المختلفة، والتي تتسم بالتشعب، وكذلك تم النقاش لأهم الأسباب، وقد حان التعرف على الطرق العلاجية، مع بيان اخر علاج لمرض الفصام الوجداني 

افضل علاج للفصام الوجداني هو العلاج المتكامل أي العلاج الدوائي مع العلاج النفسي، والإرشادي والاجتماعي، وهذا ما يجب أن يكون عليه البروتوكول العلاجي الصحيح الذي يصلح لعلاج مثل تلك الحالات، والتي تكون فترة مرضها طويلة، وربما تُوصف بالمزمنة.

العلاج بالأدوية

يُعد هو الأبرز والأشهر على الإطلاق، حيث أن العلاج يكون بموجب الفحص الطبي، والتشخيص المتكامل، والدراسة المتأنية من قبل الطبيب المعالج لجميع الأعراض التي تظهر على الشخص المُصاب، ومن أهم الأدوية، والعقاقير الطبية مضادات الذهان.
العلاج باستخدام الأدوية التكميلية يعد من بين أهم صور العلاج لمرض الفصام من النوع العاطفي حيث تشتمل الخطة العلاجية على العلاج باستخدام الإبر مع ضرورة استخدام بعض المكملات الغذائية الداعمة لصحة المريض البدنية.

العلاج الإرشادي النفسي

وهو من بين أهم ما يجب أن يتضمنه البروتوكول العلاجي، المعتمد، والصحيح، والذي ينبغي أن يكون مُتواكب مع بروتوكول العلاج الدوائي، مع ضرورة أن يكون للأسرة الدور الأكبر في سير مرحلة العلاج بحيث تكون الخطة العلاجية متكاملة الأركان، ومتوازنة، وذات تأثيرٍ فعالٍ، ومباشرٍ على الحالة الخاصة بالمريض.

يجدر القول إلى أن مركز دار النهضة لمعالجة حالات الإدمان، والتأهيل النفسي، والإرشادي، من بين أضخم المراكز الطبية بالشرق الأوسط، حيث يقدم لمرضاه المصابين بحالة الفصام الوجداني أفضل مستويات العلاج، مع الالتزام بأحدث الخُطط العلاجية التي قد توصل لها العلم الحديث، والطب النفسي في سبيل سرعة تعافي المرضى.

أهم الخيارات التي تقوي فرص العلاج، والتعافي مع التماثل للشفاء هي العلاج بالتدريب المهني، مع ضرورة توفر مختلف سُبُل العلاج من نوعه المعرفي، والمهاري، والسلوكي، وجميع ما سبق يكون فيما يعرف بإعادة التأهيل للمُصاب مرة أخرى.

يبرز أيضًا دور المحيطين بالمريض، حيث أنهم يملكون إسهاماتٍ قويةٍ من شأنها مضاعفة الفرص لتحسُن الحالة، ومن أهم أدوارهم حُسن الاستماع للمريض، مع محاولة تعرفهم واكتشافهم للمزيد من المعلومات حول هذا المرض كي يستطيعوا مد يد العون للمُصاب، علاوة على أنه من الأفضل أن يبادروا بمحاولة التعرف على أكثر التوقيتات التي من الممكن أن يحدُث فيها للمريض انتكاسة، وهذا يساعد الفريق الطبي المعالج بشكلٍ كبير.

فيما قد سبق من الفقرة الماضية قد جاء التوضيح لأهم سُبل العلاج المتبعة، والتي من شأنها أن تُحسن من الحالة العقلية النفسية للمريض، وذلك حال التعرف بشكل تام على الأعراض، وتحد المستوى النوعي للفصام الوجداني، وفيما يلي نوضح نوعًا من أنواع الفصام الوجداني، وهو الفصام الثنائي القطب، والذي لن تخرج خطة علاجه عما سبق شرحه من مختلف أنواع العلاج سالف الذكر.

الفصام الوجداني ثنائي القطب

الفصام الوجداني ثنائي القطب4 يُعد من بين أنواع مرض الفصام الوجداني، ولكن الأعراض الخاصة بالفصام الثنائي القطب هي أكثر تمايز، وقد لوحظ أن فيها بعض الاختلاف، وتلك الأعراض تشمل حدة شديدة بالمزاج، مع نوبات تغيب شديدة نتيجة الهلاوس التي تُعد عرضًا من بين الأعراضِ الأساسية، كما أن من بين أقوى الأعراض المشيرة للفصام من النوع الثنائي القطب ما يلي ذكره:

  • العزلة الشديدة، ومشاعر الانطواء الملحوظة على المريض من قبل عائلته، ووسطه المحيط.
  • كثرة نشوب الخلاف فيما بين المُصاب، وذويه، مع النزاع الدائم.
  • قد يُعاني المريض ضمن تبِعات الأعراض فقرًا، وتشتت، وربما الاتجاه للتعاطي، والدخول لدائرة الإدمان.
  • يتحول فيه المريض من أقصى مراحل السعادة إلى أقصى درجات الاكتئاب بدون مبررًا واضح
  • الأمر قد يتوالى في التصاعد إذ تشمل الأعراض ظهور بعض المشكلات الصحية، والتي قد تُفاقم من خطر حالة الفصام.
  • الأرق الشديد مع الفرط في معدل نشاط الجسم، وزيادته عن المعتاد.

أهم الأسباب لمرض الفصام الثنائي القطب

أشارت العديد من الأبحاث، والدراسات العلمية أن الفصام من نوعه الثنائي القطب، والمندرج تحت نوع الفصام الوجداني، إلى أن الأسباب لا زالت تحت قيدِ النظر والبحثِ، والفحصِ الدقيق، ولكن قد أبدت بعض الدراسات البحثية المبدئية، والتي قد تم إجراء فحوصاتها على بعض المرضى أن العامل الوراثي هو الأكثر تأثيرًا كعامل من بين  العوامل الجاري البحث عنها وراء الإصابة بالفصام ثنائي القطب.

بعد أن استعرضنا في فِقرةٍ خاصةٍ أهم ما يجب أن نكون على درايةٍ تامةٍ به فيما يخص الفصام الثنائي القطب، نتوجه معًا للفقرة التالية، والتي سنخص فيها بالذكر أهم الفروق التي قد تمت ملاحظتها فيما بين الفصام الثنائي القطب، و مرض الفصام الوجداني .

الفرق بين الفصام الوجداني وثنائي القطب

الفرق بين الفصام والفصام الوجداني يكمن بالتحديد فيما يلي:

  • الفصام من نوعه الثنائي القطب يشمل انحراف شديد بالمستوى العام لطاقة جسم المُصاب، كما يظهر العديد من التحولات الشديدة، والتي تتسم بالقوة، وتلك التحولات أغلبها تكون مزاجية، فالشخص المريض بالفصام الثنائي القطب يكون متحول، وبشدة من حالته العامة التي تتمثل في الإثارة الشديدة إلى الشعور بالاكتئاب، وهذا ما يجعل تأثير الاضطراب من النوع الثنائي القطب مؤثر بشكلٍ أكبر على النمط اليومي الاعتيادي للحياة.
  • الفصام الوجداني تكون الأعراض الخاصة به أشد في مستواها، ودرجة ظهورها من الفصام الثنائي القطب إلا أن النوعين يحتاجان إلى المتابعة، والملاحظة الدقيقة مع التشخيص الطبي الدقيق، والسليم للحالة، مع استبعاد التحسن السريع لكلتا الحالتين، وذلك يستدعي اعتماد مستوى البروتوكول العلاجي طويل المدى.

ناقشنا من خلال ما سبق الفرق الكامن فيما بين نوعي الفصام العاطفي، والثنائي القطب، وفي فِقرةٍ خاصةٍ نوضح الفرق بين الفصام بشكلٍ عام، ونوع الفصام الوجداني كأحدِ الاضطرابات النفسية العقلية الأشد وطأةً على من يُصاب بها.

الفرق بين الفصام والفصام الوجداني

الفرق بين الفصام والفصام الوجداني  يكمُن في أن الفصام يُعد نوعًا من أنواعِ الهوس، والذي قد تبدو أعراضه، وسماته الأساسية بشكلٍ أكبر على خصائص المُصاب الشخصية، والعقلية علاوة على الظهور لمختلف الأعرض على السمات الشخصية، فهو مصنف كواحدٍ من بين أعتى الاضطرابات الشخصية، والنفسية على الإطلاق.

أما فيما يتعلق بالاضطراب الفصامي العاطفي، أو الوجداني فهو ذلك المزيج الذي يجمع ما بين الاضطراب العام في الشخصية، وطبيعتها، وسماتها، هذا إلى جانب تواجد الأعراض المزاجية، والتي تعد غاية في التقلب، مع وجود حالة من التصاعد في شعورٍ ما كالشعورِ بالغضب، ثم يلاحقه الشعور بالهدوء، وهذا يُعدُ نوعًا من الانحدار التدريجي من الحالة الأولى إلى ما يناقضها، وتلك تعد نقطة من بين أخطر ما قد تم ملاحظته على المرضى بالفصام الوجداني.

التشخيص5 يُعدُ من بين الاعتبارات الفارقة بين الفصام العام، والفصام العاطفي، فالتشخيص التفريقي هو الطريقة الصحيحة التي يستدل بها الطبيب على الأعراض الفارقة فيما بين انفصام الشخصية والفصام العاطفي.

البارانويا أو جنون العظمة وهو المتمثل في الفصام الوجداني حينما يُصاب به أحد الأشخاص فهو يكون أقرب لإصابته بحالات التوهم، أي أنه يكون أكثر عرضة للخيالات، والتي ينشأ عنها داخل نفسه حالة دائمة من الدفاع عن الذات، أو الشعور الداخلي، وذلك دون وجود ما يدعو لذلك، على العكس من الانفصام في الشخصية، والذي يُعدُ اضطرابًا سلوكيًا بالدرجةِ الأولى، والناشئ عنه الهلاوس والتي منها السمعي، والبصري، وتلك الهلاوس هي التي ينشأ عنها الاضطراب السلوكي، والذي يُلاحظ على المريض، وتعد تلك علامة فاصلة فيما بين نوعي الاضطراب.

من الضروري كي يكون الفحص أو التشخيص سليم للتحديد ما إذا كان المريض مُصابًا بالفصام الوجداني أم لا أن تكون الأعراض والتي سبقت الإشارة إليها سلفًا مستمرة في الظهور على المريض ما يقرب من الثلاثين يومًا لاتخاذ الخُطة العلاجية الأفضل.

قد طرحنا فيما سبق ومن خلال نقاشنا سالف الذكر أهم المعلومات عن مرض الفصام الوجداني وقد ذكرنا على نحوٍ من الإيضاحِ، والتفصيل تعريفًا عامًا للاضطراب الفصامي من نوعه العاطفي، أو الوجداني، والذي قد خلُصنا إلى كونه مُتسِم ببعض الأعراض، والتي من دورها أن تمنح الطبيب معطياتٍ عامة يبادر من خلالها بخطةٍ علاجيةٍ متكاملةٍ، وشاملة، وبروتوكول علاجي قد سبقت الإشارة إليه في بيانٍ منفصلٍ بالفقرات المذكورة أعلاه، هذا مع بيان الفروق الدقيقة، وأوجه الاختلاف فيما بين الفصام بصفةٍ عامةٍ، ونوعه الوجداني بشكلٍ خاص.

 

المصادر:


1. What is Schizoaffective Disorder & How Can I Treat It_

2. Paranoid Schizophrenia_ Overview of Causes, Symptoms, & Treatments

3. Paranoia and schizophrenia_ Symptoms, causes, and diagnosis

4. Bipolar Disorder vs. Schizophrenia_ What’s the Difference_

5. How is schizophrenia differentiated from paranoid personality disorder_

 

بقلم/ سارة حمدي

يشارك:
Share on facebook
الفيسبوك
Share on whatsapp
واتسآب
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكدإن

المزيد من المقالات

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة متعددة، ومن خلال ما يلي نتعرف على أكثر الأسباب شيوعًا والتي تتسبب في الاضطرابات المزاجية لدى العديد من الأشخاص، مع التوضيح

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار قد يندهش له البعض حيث يظنون أن التعديلات السلوكية في أغلب الأوقات إن لم تكن في جميع الأوقات تكون موجهة فقط للأطفال

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات؟ سؤال قد يُحير البعض لأن الضلالات معتقدات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى الواقع، على الرغم من وجود

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال يُعد واحد من بين الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا لديهم، والذي ينشأ نتيجة عدد من الأسباب والتي لا تُعتبر مجهولة، وهي التي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *