01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية


اضطراب الشخصية التجنبية هو نوع من الاضطرابات النفسية التي تجعل الشخص ينطوي على نفسه ويفقد ثقته بنفسه بشكل كبير، إذا كنت تتساءل كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية فهذا المقال دليلًا لك للتعامل مع هذه الشخصية سواء كان صديق أو شريك حياة..

ما هو اضطراب الشخصية التجنبية؟

اضطراب الشخصية التجنبية1 اضطراب نفسي يُعاني أصحابه من العزلة، وعدم المقدرة على التأقلم مما يجعلهم يتجنبون المواقف التي قد يتم تقييمهم فيها بشكل سلبي بناءً على تصرفاتهم.

غالبًا ما يُصاحب هذا الاضطراب أمراض نفسية أخرى مثل اضطراب الاكتئاب، أو الوسواس القهري، أو اضطراب القلق، وبالطبع المرضى الذين لديهم نوعين من الاضطراب في نفس الوقت يُعانون أكثر من العزلة ولديهم أعراض أكثر حدة.

يُمكنك أن تقرأ أكثر عن أسباب وطرق علاج هذا الاضطراب من هنا.

إذًا ما هي الصفات التي تُميز الشخصية التجنبية، والتي يُمكنك من خلالها معرفة الحالة التي يُعاني منها، وبالتالي تحديد كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية؟

ما هي أهم صفات الشخصية التجنبية التي تميزه عن الآخرين؟

ربما تكون قابلت من قبل شخصية خجولة ومنعزلة ولديها تدني في احترام الذات، ودائمًا يركون على عيوبهم، كما أنهم يخافون بشدة من أن يتم إحراجهم أو فضحهم، قد لا تعني هذه الصفات أن الشخص يُعاني من اضطراب الشخصية التجنبية، ولكن إذا كانت تلك السلوكية متطرفة ومستمرة للدرجة التي تُؤثر على الأداء الشخصي فهذا قد يكون دليلًا على المرض.

إذًا كيف تُميز هؤلاء الأشخاص من بين الكثير من الناس؟ إليك أهم صفات الشخصية التجنبية2 .

  • تجنب الأنشطة التي تتطلب التواصل مع الآخرين خوفًا من التعرض للانتقاد أو الرفض أو عدم الكفاءة، ومثال على ذلك تجنب شخص العمل لأنه يخاف من التعرض من السخرية من الزملاء.
  • الانعزال وعدم الرغبة في الانخراط في علاقات شخصية، وحميمية وخاصة إذا لم يتأكدوا من أن الطرف الآخر يحبهم، حيث تتعمد الشخصية التجنبية إبعاد الأشخاص من حولهم لمعرفة مدى حبهم له.
  • الاهتمام المبالغ فيه بالرفض والخسارة للدرجة التي تُصبح هاجسًا للقيام بأي شيء في حياته.
  • التأذي عند إدراك الرفض أو النقد، وقد يُعاني الشخص من صعوبة في مسامحة شخص ما.
  • الخوف من الانخراط مع الآخرين، قد يخاف الشخص من أن يرفع يده في الفصل ليسأل سؤالًا أو يُجيب على سؤال خوفًا من التعرض للسخرية.

بالإضافة إلى صفات هذه الشخصية، قد يُعانون من إعاقات في الوظيفة الذاتية، ومنها:

  • الهوية، حيث لديهم تدني في احترام الذات، وأنهم غير كفؤين وغير مرغوب فيهم، والشعور بالدونية.
  • التوجيه الذاتي، وهذا يعني أن لديهم معايير غير واقعية عن المخاطرة الشخصية أو الانخراط في أنشطة جديدة.

إذًا بعد معرفتك بكل هذه الصفات 3 من المهم أن تدرك مدى الصعوبة التي يواجهها هؤلاء الأشخاص للتأقلم والخروج للعالم، وإليك نصائح كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية في الحياة اليومية.

كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية في الحياة اليومية؟

قد نتعامل كل يوم مع أشخاص تجنبية، وقد يكون من الصعب معرفة كيف يفكرون، وأيضًا كيف نتعامل معهم بشكل صحيح، وإليك دليلك للتعامل مع هذه الشخصية التجنبية في الحياة اليومية..

لا تجبرهم على المواجهة:

انطلاقًا من الصفات والأعراض التي تُميز الشخصية التجنبية ستعلم أنهم يُكافحون مع التحديات العاطفية والإدراكية كل يوم والتي تُصعب عليهم العلاقات مع الآخرين، بالإضافة إلى ذلك قد يُعاني بعض الأشخاص التجنبية من الاكتئاب أو القلق كما ذكرنا سابقًا.

لذا فإن إجبار الشخص على الأداء أو القيام بأي شيء وأنت تعلم أنه غير قادر على القيام بها أو يعتقد ذلك، فلن يؤدي إلا المزيد من الخزي والشعور بالدونية وعدم الكفاءة.

أنذرهم في الوقت المناسب:

يحتاج بعض الناس كل فترة أن يفهموا ويعرفوا تأثير سلوكياتهم على الآخرين بشكل سلبي، وواحد من المشكلات التي تواجه الشخصية التجنبية هو عدم القدرة على التكيف مع الآخرين، وهو ما يجعل  الآخرين يواجه مشاعر التجاهل والفراغ وعدم الحب.

يجب ألا تنسى أيضًا أن الشخصية التجنبية لديهم مخاوف مزمنة، ولن يكون من السهل إخراجهم من المخاوف التي لديهم،  لذا إذا لم تحاول الشخصية التجنبية من العلاج النفسي أو الدوائي ويفتح قلبه وعقله للدواء أو لم يستجب لمحاولاتك لإفهامه تأثير سلوكياته على الآخرين يُمكنك أن تبتعد.

تعامل معه بلطافة ورفق:

قد يكون من المهم أحيانًا أن تكون صريحًا مع الشخصية التجنبية، ولكن يجب أن تراعي الصراحة مشاعر الآخرين وتحدياتهم، لذا حاول التعبير عن مخاوفك وقلق بطريقة لبقة ولطيفة، ونقل الحوار بطريقة موضوعية.

أيضًا اجعل آرائك محدودة تجنبًا لجعل الشخص الآخر يستخدم آلية الدفاع، أنت تريده يُفكر في تصرفاته.

لا تنسى الإطار المرجعي الخاص بهم:

كما ذكرنا سابقًا حاول تجنب تشغيل آلية الدفاع، ولكن في نفس الوقت قد يكون هذا تحديًا بالنسبة لك، لأن الشخصية التجنبية حساسة جدًا، وقد تُسيء فهم أي شيء على أنه هجوم عليه.

لذا عندما يحدث ذلك يجب أن تفهم أنك لست المشكلة، ولكن الشخص الآخر دفاعيًا بسبب مرضه، وعندما تضع ذلك في الاعتبار يُمكنك أن تحاول التحكم في مشاعرك استجابة للدفاعية.

قد يكون الأمر أكثر صعوبة عندما تكون الشخصية التجنبية طرف في علاقة زواج أو حب، فكيف تتعامل مع الشخصية التجنبية في العلاقات؟

كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية في الزواج أو علاقات الحب؟

من الصعب حتمًا أن تحافظ على علاقة حب أو زواج إذا كان الطرف الآخر يُعاني من الشخصية التجنبية، لأن التجربة قد تكون محبطة وغير مرضية إذا لم تفهم جميع جوانب الشخصية، وتعلم نفسك مهارات التعامل بشكل صحيح.

أولئك الذين يُعانون من شخصية تجنبية يعتمدون على أنفسهم في تلبية احتياجاتهم الجسدية والعاطفية، لذا فإنهم يعتقدون أن العلاقات مرهقة ومستنزفة بالنسبة لهم؛ ولهذا السبب فهم يشعرون بعدم الارتياح ويستاءون من الشريك عندما يطلب منهم تلبية احتياجاته العاطفية.

وعندما يحدث ذلك فهم يتراجعون ويعزلون أنفسهم، وينخرطون في سلوكيات للانفصال عن الشريك مثل تجنب التقارب الجسدي، وتجنب أي محادثات عميقة، وعزل أنفسهم في المنزل، والتقليل من إحباطات المشروعة للشريك تجاههم.

وبالنسبة للشركاء غير التجنبيين قد تكون محاولة فهم الشريك التجنبي مُربكة وصعبة، ولكن أولى خطوات كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية في الزواج  التي تقدمها مستشفى دار الهضبة هو معرفة حالة الشريك التجنبي والتثقيف حول اضطراب الشخصية التجنبية.

فعند فهم الشخصية التجنبية ستبدأ الأمور تأخذ مجرى منطقيًا بالنسبة للشركاء، مما يسمح لهم بفهم هؤلاء الأفراد، وبالتالي طمأنتهم  وطمأنة أنفسهم بعدم أخذ سلوكيات الشخصية التجنبية على محمل شخصي.

قد يكون من الصعب عليك أن تستمر في علاقة مع شخصية تجنبية، فإذا كنت ترغب في شريك تشعر معه بالحب والارتباط العاطفي فقد يكون من الصعب عليك أن تتعايش مع الشخصية التجنبية، ولكن إذا كنت مستقلًا ولا تحتاج إلى المشاركة العاطفية فقد تتمكن من التعايش والتأقلم مع ظروفهم وسلوكياتهم.

نفهم من ذلك أن الوسيلة الوحيدة للأفراد للتعامل والتعايش مع الشخصية التجنبية هو محاولة شرح حالتهم، ومساعدتهم على تلقي العلاج، فكيف يُمكن للشخصية التجنبية أن تعالج نفسها؟

طرق العلاج الذاتي للشخصية التجنبية

قد يكون علاج الشخصية التجنبية أمر صعب، ولكن قد يكون الدافع لهؤلاء الأشخاص في العلاج هو الرغبة في تكوين علاقات وثيقة.

العلاج النفسي هو العلاج الأساسي للشخصية التجنبية، والذي يكون من خلال العلاج السلوكي والمعرفي الذي يُركز على تحديد السلوكيات الإشكالية وتعديلها، والعلاج النفسي الديناميكي يُركز على اكتشاف العوامل اللاواعية التي تجعل الشخص يشعر بالدونية، والتي يُمكن أن تُساعد في حال النزاعات.

بالإضافة إلى ذلك يتضمن العلاج النفسي التدريب على المهارات الاجتماعية التي تُساعد الأفراد على تقليل آثار سلوكياتهم عليهم.

وفي حين أن العلاج النفسي مهم جدًا لعلاج الشخصية التجنبية، ولكن يُعد العلاج الذاتي للشخصية التجنبية عنصرًا أساسيًا للعلاج، وهي عبارة عن استراتيجيات مساعدة ذاتية وآليات تأقلم صحية تدعم نتائج العلاج النفسي.

لذا فإن ممارسة طرق العلاج الذاتي والتكيف تكون أولى الخطوات نحو الشعور بالتحسن، ويُمكن للأفراد القيام بالتالي:

  • الانضمام إلى مجموعات دعم مع أشخاص يُعانون من نفس الاضطراب.
  • التواصل مع أشخاص يُعانون من نفس التحديات عبر الإنترنت.
  • ممارسة التأمل لتقليل أعراض القلق.

وبالطبع يُمكن تلقي المساعدة المهنية في ذلك من خلال الطبيب النفسي.

إذا كنت تُعاني من الشخصية التجنبية4 أو أحد أفراد أسرتك تعتقد أنه يُعاني منها يُمكنك طلب المساعدة من أطباء مستشفى دار الهضبة، حيث لدينا فريق طبي متخصص صاحب خبرة تزيد عن 15 عامًا في العلاج النفسي.

بادر الآن في مساعدة نفسك أو شخص عزيز عليك وتواصل مع الرقم التالي: 00201154333341

قد يكون تحديًا بالنسبة لك أن تعرف كيف تتعامل مع الشخصية التجنبية  بشكل صحيح، ولكن إذا وضعت في اعتبارك الأسباب التي جعلتهم يتصرفون بهذا الشكل قد يكون من السهل أن تتفهمهم وبالتالي التعامل معهم.

 

المصادر:


1. Avoidant Personality Disorder (AVPD) – Psychiatric Disorders – MSD Manual Professional Edition

2. How To Spot Someone With Avoidant Personality Disorder

3. Understanding The Avoidant Personality_ 6 Ways to Cope

4. Avoidant Personality – Treatment for Avoidant Personality

 

بقلم: نهى المهدي.

هل الشخصية التجنبية مختلفة عن والقلق؟

إن أعراض الشخصية التجنبية والقلق متشابهين، ولكن الشخصية التجنبية مرض مزمن يستمر دائمًا أما اضطراب القلق عبارة عن نوبات من القلق تُصيب الشخص.

هل يُمكن علاج الشخصية التجنبية؟

كل اضطراب نفسي قابل للعلاج، ولكن هذا الاضطراب تجعل الشخص لديه مخاوف كثير من المجتمع، لذا من الصعب إخراجه ومحاولة إفهامه حالته.

إخلاء المسئولية الطبية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين.

ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *