علاج ادمان المخدرات الرقمية

علاج ادمان المخدرات الرقمية

علاج ادمان المخدرات الرقمية، أصبحنا بصدد نوع جديد من البحث عن علاج المخدرات غير المصطلح عليه بين الناس بعلاج إدمان المواد المخدرة، في الوقت الذي يعتقد فيه الكثير أنها ليست مسببه للإدمان؛ لعدم تفرقتها عن النغمات الموسيقية العادية، وفرط استخدام الناس للتكنولوجيا، وأنها من المعينات الحياتية للإنسان، دون النظر إلى الجانب السلبي لها، والذي يقوم الشخص بنفسه بالتوجه إليه؛ يقع الكثير من الأفراد في أسر الإدمان على المخدر الرقمي دون الشعور بخطورته.

 

ما هي المخدرات الرقمية؟

هي عبارة عن مقاطع صوتية موسيقية أو نغمات صوتية يتم تحميلها بصيغة Mp3 عبر مواقع معينة على الانترنت تهدف إلى توفرها، يتم سماعها عن طريق الأذن بسماعتين مختلفتين عن بعض من حيث ترددات الصوت في كل منهما؛ حيث يعمل المخ في هذه الحالة على توحيد الترددات الصوتية أو الموجات الصوتية أو هذه الذبذبات المختلفة، وتكون هذه المقاطع متنوعة في عملها سواء أكانت مقاطع تعمل على تهدئة الشخص، وشعوره بالاسترخاء، والتركيز أو كانت مقاطع صوتية تعمل على تحفيز نشاطه، تتوفر هذه المخدرات الرقمية مجانًا أو تُباع بالدولار.

 

هل من الممكن الإدمان على المخدرات الرقمية؟

لا شك في أن كل ما يكون له تأثير على عمل وظائف المخ، وتغيير مسارها إلى نحو غير طبيعي يؤدي إلى التعود عليه بحسب ما يشغله، والمخدرات الرقمية آلية عملها حدوث تغييرات في المخ تهدف إلى أن يكون الشخص في حال آخر غير الذي عليه، وكأن الشخص يحاول أن يجلب مشاعر معينة يعيشها في أوقات يقوم بتحديدها بنفسه مع توفر هذه المخدرات الرقمية، وهي لا تختلف عن المواد المخدرة المتعارف عليها، ويدمن عليها الأشخاص مع تكرار تعاطيها، لكن الراجح الذي أمامنا أنه لم يتم توفر أبحاث علمية تؤكد حقيقة الإدمان على المخدرات الرقمية؛ حيث يتوقف تأثيرها على الشعور الذي يُسببه نوع التردد، ولا تدخل الشخص في حالة اعتماد نفسي وجسدي عليها؛ فهي عملها وقتي إلا أنها تجعل حالة الشخص غير طبيعية؛ فعلى سبيل المثال هيستريا المستمع لمقطع محفز للنشاط واليقظة؛ وتكون حركته عشوائية ملازمة لشعوره بالسعادة.

واقبال الأفراد عليها يأتي من سعة الترويج لها على أنها لها نفس تأثير المواد المخدرة، وبديلة عنها؛ وذلك لما لها لنفس وظيفية المواد المخدرة، من زيادة في إفراز هرمونات السعادة في المخ، وواقع الأمر أن عدم توافر ما يُثبت حقيقة الإدمان عليها لا يجعلها مادة لا تُسبب خطر على الأشخاص، وإنما مقارنتها بالمواد المخدرة فقط يفتح وعي الأفراد إلى تجربة هذه المواد إلا لم يكونوا مجربين لها من قبل، وخاصة الأطفال؛ لنسبة التوسع في استخدام الانترنت بين كل الفئات العمرية، وحال المواقع الموفرة للمقاطع الصوتية المخدرة أنها تروج للمواد المخدرة، فلا يقتصرها أمرها على المقاطع الموسيقية التي لديها.

 

 هل المخدرات الرقمية لها أضرار؟

طالما أن المخدرات الرقمية سببت تغيير في الحالة النفسية على وجه الخصوص للشخص المستمع لها؛ فإنها تدخله في الاعتماد عليها نفسيًا، وما تحدثه المخدرات الالكترونية ليس إيحاء نفسي كما يظنه البعض أو أنها كذبة يُروج لها بعض المواقع، وإنما  هي تحدث تغير فعلي في حالة الأشخاص، والمجربون لها وصفوا أنها تُسبب لهم خدر في الجسم؛ نتيجة قوة الترددات على أن تشعرهم بالاسترخاء، والشعور بالدوار في الرأس، بعد التوقف عن سماع المقاطع الرقمية الصوتية يشعر المتلقي أنه في حالة تشنج عضلي، ويكون في حالة إلى الاسترخاء، وهذا يحدث لكثرة الاستماع، ووضع الشخص في حالة ثابتة لمدة كبيرة، يكون المفرط في سماع المخدرات الرقمية أكثر بعدًا عن الآخرين، وأقل انتاجية؛ حيث يتعطل عن مهامه اليومية بشكل ملحوظ؛ فلا يمكنه مباشرة أعماله حينما يكون تحت تأثير المخدر الرقمي.

 

كيف يمكن الخروج من تجربة المخدرات الرقمية؟

يقف السبب وراء تجربة المخدرات عمومًا والمخدرات الرقمية بشكل خاص إلى الشعور بالفراغ أو الضغوطات اليومية التي يحاول الأشخاص الهروب منها عبر أي نوافذ تُمكنه من الشعور بالراحة، وتجربة المخدرات الرقمية تعد أمرًا سهلًا لا يعتده الكثير من الناس أنها مخدرات حقيقة تُسبب لهم الإدمان؛ فيكون الحافز الحصول على الاسترخاء، ومعدلات عالية من الشعور بالسعادة بنفس ما يوفره الإدمان على المواد المخدرة، ولكن بدون إدمان؛ فالراهن هنا أن التمكن من معرفة الدافع وراء تجربة المخدرات الرقمية يُساعد في محاولة التخلص منها، وهو أن الأشخاص يحاولون ايجاد مصادر أخرى غير صحية تساعدهم على الشعور بعدم الضغط، وتهيئهم للتعامل مع الضغوطات الحياتية اليومية؛ حيث اللجوء إلى المخدرات، والعادات السيئة يزيد من المشاكل التي يعاصرها الشخص على مدار يوميه.

 

هل هناك صعوبة في علاج الإدمان على المخدرات الرقمية؟

من جانب العلاج النفسي والعلاج الطبي في الإدمان على المخدرات لا يوجد صعوبات في علاج ادمان المخدرات الرقمية؛ فالمخدرات ما هي إلا اعتماد نفسي أو جسدي ناتج عن سلوك قهري، يمكن للشخص التخلص منه، متى توفر لديه العزم في التوقف عنها، وأدرك أضرارها على حياته.

ومن واقع انتشار استخدام التكنولوجيا والاعتماد عليها في الحياة اليومية تأتي الصعوبة في توقع أن ليس لها تأثير سلبي على الشخص، والملاحظ أن ليست المشكلة في وجود التكنولوجيا، وإنما توجه استخدام الأشخاص لها قد يقع في جانبها الإيجابي أو جانبها السلبي، وعلى هذا النحو تتوالى الصعوبات في فكرة علاج ادمان المخدرات الرقمية.

 

 ما هي الاعتقادات التي تواجه علاج إدمان المخدرات الرقمية؟

مع انتشار المخدرات الرقمية في مصر، وفي كثير من البلدان العربية والأجنبية إلا أن كثير من الناس يظن أنه ليس هناك ما يُسمى بالمخدرات الرقمية، وأنها تُسبب الإدمان عليها؛ حيث الاعتقاد السائد أن المقاطع الصوتية ما هي إلا نغمات موسيقية عادية، وفي الوضع الاعتيادي أن الأشخاص يُفضلون سماع النغمات الصوتية بعيدًا عن الأصوات المتداخلة، والكثير في حالة الحاجة إلى الشعور بالاسترخاء، والهدوء يبحثوا عن نغمات موسيقية بترددات منخفضة تجعلهم أكثرًا هدوءًا أو أن يكونوا في حالة الحاجة إلى التحفيز؛ فتكون النغمات الموسيقية عالية، هذه الاعتقادات هي ما تؤخر العلاج من الإدمان على المخدرات الرقمية.

كما أن المتعارف لدى الناس أن المخدرات مواد يمكن التعرف عليها بالحس البصري، وتناولها سواء كان عن طريق الفم أو الحقن، أو التدخين، ولم يتعارف الناس على أن الترددات الصوتية بتأثيرات محددة يمكن أن يحدث الإدمان عليها، وقد لا يُبالي البعض أن هناك اختلاف في بعض المقاطع الصوتية عن الأخرى، بالإضافة إلى حداثة انتشار المخدرات الرقمية؛ في ليست معروفة لدى كثير من الناس، لكن التأثير في كل الأحوال حاصل، ولا يمكن اغفلها.

 

كيفية علاج الإدمان على المخدرات الرقمية؟

كيفية العلاج هنا مختلفة عن علاج الإدمان على المواد المخدرة، ويأخذ اتجاه آخر، فبما أن الانتشار ليس على نطاق كبير يُماثل الإدمان على المواد المخدرة؛ فتكون العلاجات الحاصلة الحد من الانتشار، والحد من التوسع في التعرف عليها، كما أن العلاج يكون على اتجاهين كما يلي:

  • بالنسبة الأشخاص المستمعين للمقاطع الصوتية أو النغمات الموسيقية عليهم عدم الاستسلام إلى المقاطع التي تعمل على تغيير ملحوظ على أنفسهم في الناحية المزاجية والجسدية، ويُبصر أن الاستماع الذي يُحدث تغيرات غير مطابقة للحالة الطبيعية من الاستماع إلى الموسيقى؛ فإنها بلا شك مخدر رقمي له تأثير على الجهاز العصبي، ووظائف المخ.
  • الاتجاه الآخر: يجب أن يكون هناك حجب للمواقع التي تروج لبيع المخدرات الرقمية، واتهامهم بجريمة المخدرات الرقمية من خلال السعي لانتشارها.
  • تفعيل دور التوعية في المؤسسات عن انتشار المخدر الرقمي وأضراره الخفية على حياة الإنسان.
  • وضع حدود من قبل الأهل لتواصل ابنائهم مع المواقع، وعدم اغفال مراقبة متابعتهم للمصادر الالكترونية، كأن يبحث الأطفال عن موقع تحميل المخدرات الرقمية.

 

مصادر المقال:

 

شارك هذه المقالة
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
للحصول على أي معلومات لا تتردد في الاتصال بنا
00201154333341

اتصل بنا

فرع القاهرة

فرع القاهرة (دار الهضبة) مبني 9603 ش طارق أبو النور الهضبة الوسطي المقطم القاهرة خلف محطة وطنية أمام كارفورالمعادي – الدائري

فرع الجيزة

فرع الجيزة (مركز الهضبة) مبني ١ حدائق أكتوبر على طريق الفيون منطقة 2 / 13 مدخل 3 السادس من أكتوبر

نحن متواجدون 24/7
اشترك لتصلك اخر موضوعاتنا
احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل
مقالات ذات صلة