01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع علاج القلق


تجربتي مع علاج القلق بدأت منذ سنتين عندما انتقلت لسكن جامعي للعيش مع أصدقائي والدراسة، ولم أكن أظن أبداً أن الأمر سيؤثر على صحتي النفسية ويجعلني أعاني من نوبات القلق والهلع وخاصة ليلاً، ولأنني أجهل بالطب النفسي ولا أعلم أن القلق الذي أشعر به يُعتبر مرضاً ويحتاج للعلاج، كنت أسأل أهلي عن الحلول وكنت أسمع دائماً أنني يجب أن ألتزم بصلاتي وأنام باكراً ومنهم من يقول لي أن السبب فيما يحصل لي هو البعد عن العائلة وقد صدقت الأمر فعلاً، ولكن نوبات القلق كانت تتزايد شيئاً فشيئاً لدرجة أنها بدأت تعيقني عن الدراسة والحياة كلها، مما جعلني أضيق ذرعاً وأبحث عن الحل لمشكلتي، وهنا بدأت مرحلة الإدراك في تجربتي مع القلق وبدأت أبحث عن العلاج.

ولكن ما هو مرض القلق الذي كنت أجهله؟

 مرض القلق1 هو اضطراب يُؤثر على الصحة العقلية بحيث يجعل المصاب به يستجيب للأشياء بالكثير من مشاعر الخوف والذعر، وعادة ما يكون القلق بسبب الخوف من حدوث شيء أو عدم حدوث شيء، فربما يكون القلق بسبب الخوف من عدم الحصول على ترقية في العمل، أو يكون بسبب الخوف من نتيجة تحاليل سلبية، مما تجعل صاحبها في حالة من الذعر حتى يتأكد من الشيء الذي هو خائف منه ويأمنه ،هذا بالنسبة للقلق الطبيعي الذي يُصيب أغلب الناس،أما اضطراب القلق الذي يحتاج لعلاج، هو المبالغ به والذي يصل لأعراض جسدية مؤذية مثل:

  • تسارع ضربات القلب.
  • الغثيان.
  • جفاف في الفم.
  • شد عضلي.
  • تشنج العضلات.
  • التعرق الشديد.
  • ألم في الصدر.
  • الخدران أو التنميل.
  • التوتر.

و لاضطراب القلق عدة أنواع تشمل:

  • اضطراب القلق العام.
  • اضطراب الهلع.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • قلق الانفصال.

بالنسبة للقلق الذي كنت مصاباً به فهو اضطراب القلق العام والذي هو قلق شديد مبالغ به ويحصل حتى في الأوقات العادية التي ليس فيها أي أحداث مريبة، أو قد يحصل لأبسط الأمور ولذلك فإن تجربتي مع علاج القلق بدأت بالتعرف على هذا المرض والتعامل معه بالشكل الصحيح.

كيف تعاملت مع تجربتي مع علاج القلق النفسي؟

عندما بدأت أشعر بأعراض القلق مثل تعرق اليدين وخفقان القلب ووصل بي الأمر لأن ألغي محاضراتي المهمة بسبب عدم قدرتي على التركيز، قمت بالبحث على الإنترنت عن أفضل طبيب لعلاج القلق النفسي، وقد وجدت على رأس القائمة اسم مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان، كما وجدت تقييمات الناس الجيدة حول المستشفى، فقمت بزيارة خاصة واستشرت أحد الأطباء النفسيين في مستشفى الهضبة، وهنا بدأت تجربتي في علاج القلق النفسي، فلقد تفهم الطبيب وضعي بشكل جيد وقابلني بالكثير من التعاطف والجدية في آن واحد، وبعد الفحص الطبي والنفسي الذي قمت به، وصف الطبيب لي الدواء المناسب لي وأخبرني بتعليمات معينة للالتزام بها، كما أخبرني بأن ألتزم معه بجدول زيارة حتى يراقب تحسن حالتي الصحية، وقد بدأت بتطبيق العلاج فعلاً، والالتزام بالأدوية التي وصفها لي الطبيب.

كيف كانت تجربتي مع دواء القلق قبل زيارة الطبيب:

في الانترنت وجدت الكثير من الشركات التي تروج لأسماء أدوية علاج القلق مع ذكر فوائدها وتأثيرها على علاج القلق النهائي، وقد طلبت فعلاً أحد هذه الأدوية وبدأت أتناولها في كل مر شعرت فيها بالقلق الشديد، ولكن تجربتي مع دواء القلق عبر الانترنت كانت سيئة بالفعل، لأنني تجاهلت الأعراض الجانبية لأدوية القلق التي تؤخذ بدون استشارة طبية دقيقة، حيث أن أدوية القلق تنتمي لفئة البنزوديازيبينات وهي مجموعة أدوية نفسية تكوينها كيميائي من الأساس لذلك فإنها قد تُؤثر تأثيراً خطيراً على الدماغ في حال تناولها بجرعات أكثر من اللازم، ومن تأثيراتها الجانبية المزعجة:

  • النعاس الشديد.
  • خفة الرأس.
  • الدوخة والغثيان.
  • التلعثم أثناء الكلام.
  • وهن العضلات.
  • ضعف الذاكرة.
  •   جفاف الفم.
  • الإمساك.
  • تشوش الرؤية.
  • العصبية والعدوانية.

وقد شعرت بكل هذه الأعراض خلال تجربتي مع حبوب القلق التي كنت أتناولها في كل لحظة قلق دون تردد، ودون استشارة طبية، ولكنني بعد الالتزام بالأدوية التي وصفها لي الطبيب النفسي بدأت هذه الأعراض تخف تدريجياً و أصبحت أكثر راحةً بسبب الالتزام بمواعيد الأدوية والكمية المطلوبة.

بالنسبة للأدوية التي تُساعد في علاج القلق والتي ينصح بها الأطباء فهي متعددة ومنها ما يستخدم لعلاج أكثر من مشكلة نفسية كالأرق والاكتئاب ولكن تتفاوت كمية الغرامات المطلوبة حسب وضع المريض وأعراض المرض.

أدوية القلق التي تعرفت عليها خلال تجربتي مع حبوب القلق:

  • Xanax :هو الاسم التجاري لمادة البرازولام
  • Librium :هو الاسم التجاري لمادة كلوردايزيبوكسيد
  • Klonopin:هو الاسم التجاري لمادة كلونازيبام
  • Tranxene:هو الاسم التجاري لمادة كلورازيبات
  • Prosom:هو الاسم التجاري لمادة استازولام
  • Valium:هو الاسم التجاري لمادة ديازيبام

وهذه الأدوية كلها من فئة البنزوديازيبينات2 ، وهي ليست ضارة ولكن الطبيب وحده يعرف ما يُفيد المريض منها وما يضر، لذا فلها فضل كبير في مساعدتي في تجربتي مع علاج القلق.

كيف انتهت تجربتي في التغلب على القلق:

لم أكن أعتقد أن رحلة علاجي مع القلق3 يمكن أن تنتهي ويعود الوضع طبيعياً كما كنت قبل كابوس القلق، فبعد عدة جلسات مع الطبيب النفسي في مستشفى الهضبة، والكثير من الصبر والالتزام، ومتابعة جلسات العلاج الجماعي والعلاج السلوكي المعرفي تمكنت من التخلص من أعراض اضطراب القلق خلال 15 أسبوع فقط من العلاج، وفي هذه المرحلة كنت أقرأ كثيراً عن مرض القلق وعلاجه وعن معلومات نفسية أخرى مساعدة، كما كنت أقوم بمهام يومية يطلبها مني الطبيب لكي أتجاوز القلق، أما بالنسبة للأدوية فقد أخذ مني الأمر 12 شهراً من تناولها4 تحسباً لأي انتكاسة مرضية، بالإضافة إلى أنني عندما انتهيت من تجربتي مع علاج القلق، بقيت على تواصل مع طبيبي الذي عالجني، حتى أتأكد من أنني تعافيت من المرض ولن تعود تلك الأعراض المتعبة لاضطراب القلق إلي مرة أخرى، وبهذا تكون قد انتهت تجربتي في التغلب على القلق.

إن تجربتي مع علاج القلق ألهمت الكثير من الأصدقاء في الجامعة بأن يخوضوا تجارب علاجية دون خجل من الأمراض النفسية، كما أن تجربتي في التغلب على القلق في مستشفى الهضبة كانت دافعاً للكثير من الناس ومنهم من العائلة، للعلاج في مستشفى الهضبة والاطمئنان لها، وهذا التشجيع اتى بعد أن أخبرتهم عن مميزات المستشفى والأشياء التي شجعتني على إكمال رحلة علاجي فيها، كما أنني، أصبحت أساعد كل من أجده يعاني من القلق بفضل تجربتي الملهمة في التغلب على القلق.

 

المصادر:


1. Anxiety Disorders_ Types, Causes, Symptoms & Treatments

2. Benzodiazepines Drug Class_ List, Uses, Side Effects, Types & Addition

3. How effective are treatments_ How long do they take_ _ Anxiety and Depression Association of America,

4. Therapy _ Anxiety and Depression Association of America, ADAA

ما هو أكثر علاج أفادني في التغلب على القلق؟

بالطبع العلاج النفسي، حيث أنني كنت عندما اتكلم مع الطبيب وأسمع ردوده كنت أشعر بأن المشاكل التي أعاني منها تصبح بسيطة وقابلة للحل، والعلاج السلوكي المعرفي (CBT)، كما أنني كنت أقوم بتمارين الاسترخاء يومياً للتخلص من الضغط النفسي الذي كنت أشعر به أثناء نوبات القلق وهذا كان يفيدني جداً.

هل يوجد علاجات طبيعية للقلق البسيط؟

بالطبع يوجد ويشمل ذلك كل من:
ممارسة الرياضة يومياً.
تمارين الاسترخاء.
كتابة الأشياء المقلقة.
تناول شاي الأعشاب.
التحدث مع صديق.
العلاج بالزيوت العطرية.

كم استمرت تجربتي مع علاج القلق؟

استمر العلاج السلوكي المعرفي 15 أسبوعاً وهو فترة ما بين 12 إلى 16 أسبوع اللازمة للعلاج، أما العلاج بالأدوية فاستمر إلى عام كامل.

هل شفيت من القلق نهائياً؟

إن القلق على الرغم من كونه شعور مزعج ويصل للاضطراب النفسي الذي يعيق الحياة، إلا أنه يبقى مهماً للحياة وبدونه لن يكون هناك دافع للإنجاز أو الدفاع عن النفس، لذلك فإن الشفاء من شعور القلق بشكل تام مستحيل.

إخلاء المسئولية الطبية:

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *