شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

كيف تكون الإساءة العاطفية من مسببات الادمان


شخص يُسيء معاملة فتاه وهذه الصورة توضح كيف تكون الإساءة العاطفية من مسببات الادمان

تعتبر العلاقة بين الإساءة العاطفية والادمان علاقة وطيدة، فـ علاج إدمان المخدرات لا يتوقف فقط عند استعادة المدمن اتزانه الجسدي والنفسي، بل يعمل على مُعالجة أسباب الإدمان الرئيسية التي تؤدي إلى الاضطراب المفضي لإجباره إلى تعاطي المخدرات باستمرار، مُستسلماً بفعل المخدر في محو شخصيته والسيطرة التامة عليه وعلى أفكاره.
فغالباً ما تؤدي الإساءة العاطفية إلى تعاطي المخدرات من أجل الهروب من الألم الداخلي المُسببة له، ومن هنا أصبح البحث في المشاكل النفسية العميقة في نفوسنا على مدار حياتنا بأكملها أمراً هاماً، لأنها قد تُعد التفسير المنطقي الوحيد لسلوكنا، وطريق الكشف عن مكامن ضعفنا ورغبتنا في الهروب الدائم، وفيما يلي مناقشة متخصصة حول أعراض الإساءة العاطفية وكيفية التعرف عليها والتمكن من مواجهتها ثم التغلب عليها خصوصاً أثناء معالجة الإدمان.

التعافي من الإدمان فرصة كبيرة لاكتشاف النفس بصورة واضحة

بسبب انشغالنا في أداء مهامنا اليومية للوفاء بمسؤوليتنا في الحياة، معظمنا لا يجد أي فرصة لالتقاط الأنفاس والتفكير في النفس ولو قليلاً بذهن صافٍ وروح هادئة لاكتشاف حقيقة ما يُحركنا من دوافع، وأصل ما يسيطر علينا من أفكار، بينما داخل أثناء علاج الإدمان على المخدرات في المراكز المتخصصة يجد المدمن الفرصة سانحة أمامه للغوص في أعماق نفسه نظراً لتوافر جميع الظروف المثالية والتي تقدم له الرعاية والعناية الجسدية والنفسية، وأيضاً الإشباع العاطفي والدعم لتلبية الاحتياجات اليومية.. إنها فرصة مثالية لاكتشاف ذواتنا.
من جهة أخرى عملية اكتشاف الذات تُعد ضرورة لعلاج الإدمان وقطع صلة المدمن بالمخدر، لأن هدفها الوصول إلى المشاكل النفسية العميقة التي أدت في الأصل إلى تهيئة الشخص ليكون مدمناً.
المدمن والمتخصصون يبحثون هنا عن مسببات الإدمان، وربما ليس من المفاجأة في شيء أن يكتشف المدمن أنه يعاني من الاضطراب النفسي والسلوكي منذ أمد بعيد أبعد مما كان يتخيل.. منذ سنوات وحتى يُمكن أن يكون ذلك الاضطراب المحرك الأساسي له منذ نعومة أظافره.

للإساءة العاطفية أثر عميق وبقاء طويل

تتعد طبيعة الإساءة التي نتعرض لها منذ الصغر فمنها الاعتداءات العنيفة الجسدية والجنسية، ومنها الإساءة العاطفية والنفسية كالتنمر والقهر والنبذ وغيرها، كما تتفاوت دراجاتها ما بين الشدة والضعف، وإذا تحدثنا من جهة التأثير فالغالبية يعد الاعتداء الجسدي العنيف هو أقصى درجات الإساءة، لكن في الحقيقة أن الإساءة العاطفية للأطفال أو في أي مرحلة من مراحل عُمر الإنسان لها تأثير قوي وعميق وتؤثر بشكل كبير على توجهاته الفكرية وأنماط سلوكه، الخطير في الأمر أن حقيقة تلك الإساءة لا يُمكن اكتشافها بسهولة، كما أن تأثيرها  قد يظل وراء ساتر لا يظهر إلا في مرحلة متقدمة من العمر رغم أن الإساءة العاطفية كانت منذ الطفولة.
وليس من قبيل الصُدفة أن تجد قصة حياة الكثير من المدمنين تتضمن نوعاً من أنواع الإساءة العاطفية، لأنها أحد أكبر مسببات الإدمان والإصابة بالاضطراب النفسي والسلوكي.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



كيف تعرف أنك تحت تأثير أثر الإساءة العاطفية ؟

طريق اكتساب السمات الشخصية القادرة على التغلب على الإساءة العاطفية كأحد أسباب الإدمان الرئيسية يبدأ بالقدرة على التعرف عليها عبر معرفة أشكالها وإبصار أعراضها ومعرفة مدى تأثيرها على شخصية المدمن بكامل جوانبها، وهذا ما سنناقشه فيما يلي من سطور.

أنواع الإساءة العاطفية

  • إساءة عاطفية متعمدة
  • إساءة عاطفية غير مقصودة

وفيما يلي نتعرف على هذه الأنواع بشكل مُفصل في السطور القليلة القادمة:

أولاً:-  إساءة عاطفية متعمدة

الاحترام والتقدير هو أساس المعاملة الإنسانية الجيدة، وأي شيء مُخالف هذا يوضع تحت بند الإساءة العاطفية، وأكثر أنواع الإساءة العاطفية بروزاً هي تلك التي تتخذ شكل التحقير من كل قول أو فعل يصدر منّا، نقد وراء نقد وراء اتهام وهذا يعد اعتداء صارخ وإهانة بالغة، وفيها يقوم الأب أو الأم أو المسيء إلينا بالتركيز فقط على أخطاءنا، حتى يزرع داخلنا في النهاية فكرة راسخة مفادها أننا لا نحمل أي قيمة ولا نتمكن من فعل شيء، حينها سنشعر فقط بأننا كتلة من العيوب تتحرك لا ميزة لنا على الإطلاق.

ثانياً:- إساءة عاطفية غير مقصودة

في العلاقات الاجتماعية هناك حدود يجب التعامل على أساسها، وأسلوب يجب اتباعه فيما هو مسموح به، وكثير من الإساءة العاطفية تأتي عند مُخالفة هذا الوضع، فالمُسيء لا يقصد الإساءة ولكنه يتعدى حدوده مُستخدماً أسلوب غير لائق لإثبات سيطرته وتحكمه ليس إلا.
ولتوضيح الفرق بين الأمرين سنذكر مثالين:
فمثلاً من المقبول أن يُحدد المُعلم متى نستمع ومتى نتحدث، ومتى يُسمح لنا بتناول الطعام طالما ذلك في حدود المعقول ولا يخرج عن نطاق مسؤولياته، لكن يجب أن يتم توجيه التلاميذ بإسلوب لائق بعيداً عن الصيغة الآمرة أو التهديد وإدخال الفزع في نفوسهم، وهذا يُعد تعامل لائق بين الطرفين.
من جانب آخر عندما يقدم شخص ما على اقتحام خصوصياتك والتفتيش في مقتنياتك، والاطلاع على أسرارك دون السماح له بذلك فهو شكل من أشكال التعدّي، عندما يقوم شخص بتوجيهك ومحاولة إدارة حياتك رغماً عنك، فهذا نوع من التحكم وفرض السيطرة وانعدام الثقة، وهو بذلك لا يقصد الإضرار بك، ولكنه في نفس الوقت يسيء إليك عاطفياً بشكل بالغ.

ويندرج تحت هذين النوعين الكثير من الأشكال العاطفية منها :

أشكال الإساءة العاطفية

  • التجاهل والإهمال لنشعر بأننا منبوذون عديمي الفائدة على طول الخط نعاني من الإهانة ونشعر بالنقص والحرمان.
  • مُحاولة السيطرة علينا بتشويه أفكارنا والتشكيك في أقوالنا وأفعالنا، الأمر الذي يؤذينا بشكل مُباشر ويحدث اضطراباً سلوكياً جسيماً لنا.
  •   تحمل المسؤوليات في سن مُبكرة، مسؤوليات لا يدري لها الطفل معنى أو طريقة، ليُقذف رعباً مهولاً في نفسه يُعاني بسببه من انعدام الثقة.
  • استغلال الأطفال بغرض الترُّبح وإلقائهم في سوق العمل لمزاولة مهنة شاقة لا تناسب أعمارهم أو إمكانياتهم كما تفوق قدرتهم على التحمل.
  • ممارسة أنشطة خطيرة وغير لائقة أمام الأطفال كتعاطي المخدرات، وهذا يجعلهم أكثر عُرضة للوقوع في الإدمان عند أول فرصة تتيح ذلك لهم.

هل تعرضت لإساءة عاطفية تطابق ما ذكرناه أو تتشابه معه؟، حسناً مُجرد اكتشاف ذلك على قدر ألمه أمراً إيجابياً للغاية لأنه يتيح لنا فرصة الوصول لإجابة محددة عند عدة أسئلة أهمها “كيف غيّرت الإساءة العاطفية من طبيعتنا وملامح شخصياتنا؟”.

تأثير و أعراض الإساءة العاطفية على الأفكار والسلوك

التعرض لأنواع الإساءة العاطفية يترك أثراً بالغاً وعميقاً داخل النفس، ذلك الأثر يغيّر رؤيتنا للأمور خاصة نظرتنا لذواتنا وفيما يلي تصوّر لما نُعاني منه داخلياً وخارجياً بسبب الإساءة العاطفية:

أولاً:- تأثير الأساءة العاطفية على مشاعرنا

  • الإحساس الدائم بانعدام القيمة.
  • اعتقادنا المترسخ بأننا لا نستطيع القيام بأي عمل على نحو جيد.
  • يقيننا بأن عيوبنا كل ما نملك، ولا وجود لأي ميزة فينا.
  • كُره الذات واحتقارها.
  • تأكدنا من أننا أشخاص تعساء لا نستطيع التغيير ولا نستحق السعادة من الأساس.

ثانياً:- تأثير الإساءة العاطفية على توجهنا الفكري

ذلك الألم العاطفي الذي نُعاني منه يُحدث تشويهاً جسيماً في أفكارنا وتوجهاتها، وعادة ينحصر تفكير المعرض لإساءة عاطفية في ثلاثة اتجاهات:

  • محاولة استبدال ذلك الشعور بأخرى مُزيفة تمنحه الرضى المؤقت عن نفسه ليتمكن من التغلب على عذابه الداخلي.
  • الهروب الدائم من مواجهة ذلك الألم.
  • الانغماس في تلك المشاعر السلبية، ليدخل في دائرة لا متناهية من الاضطراب العقلي والنفسي.

تلك الاتجاهات الفكرية المشوّه تنعكس سلباً على أنماط سلوكنا، لتظهر أعراض اضطراب الشخصية نتيجة الإساءة العاطفية بشكل واضح.

ثالثاً:- أعراض الإساءة العاطفية وتأثيرها على السلوك

لأن المعرض للإساءة العاطفية فقد ثقته في نفسه تماماً، نجده لا يقيس أقواله وأفعاله بما يعتقد هو في نفسه، بل يقيسها كما صورها له المعتدي تماماً، ويرى صورته في كل مَنْ حوله، وعلى هذا الأساس يتعامل معهم.
يتحرك الشخص على أساس الأنماط الفكرية السابق ذكرها لنجد سلوكه على النحو التالي :

  • السعي وراء كسب ود الآخرين وضمان تقبلهم له والسماح بالبقاء بجانبهم بأي طريقة مُمكنة حتى وإن كانت مضرة كالإدمان وقد يصل الأمر إلى تقبل الإهانة،  وذلك السلوك غالباً ما يصدر من أجل اكتساب شعوراً مرضياً  حتى لو كان مزيفاً، يمكّنه من مواجهة ألمه الداخلي.
  • إهمال حياته ومسؤولياته وترك الأمر للآخرين يتخذون القرارات بدلاً منه كما يحلو لهم، والسماح لهم بالتحكم في حياته وتوجيهه، لأنه يعتمد كلياً عليهم، ليجد نفسه في الأخير مستباحاً متورطاً في علاقات تسئ إليه بشتى الطرق، وغالباً ما تظهر تلك السلوكيات على من يتبنى فكر الهروب الدائم من مشاعره وآلامها.
  • الانغماس التام في المشاعر السلبية، والتواصل المباشر مع الألم وصوره المُفزعة، والاتصال اللا محدود مع أفكاره المشوهة، هؤلاء يصبحون أكثر انفعالاً وغضباً وتقلّباً، وعادةً يصابون بعد فترة بالاضطرابات النفسية المُستعصية كالهلاوس والضلالات والاكتئاب، رغم أنهم استطاعوا فك قيود سيطرة الألم الداخلي، والاعتزاز بأنفسهم مما جنبهم الدخول في علاقات مؤذية، إلا أنهم دخلوا في نوع من أنواع التضليل النفسي، لأنهم يظنون أنفسهم صادقين بالتصريح بتعاستهم وبؤسهم.
  • عدم الاكتراث لما نشعر به من ألم، لدرجة إهمال دواخلنا كُلياً، هؤلاء نجوا بالفعل من تأثير الإساءة العاطفية، إلا أن وجود صورها في عقولهم أنشأ نوع من الخوف والرهبة الذي يتحول بالطبيعة إلى أذى نفسي غير مباشر.

الإساءة العاطفية أثرها بالغ وللأسف قد لا يعي ذلك الكثير منّا، لذا نعدّها من أخطر أنواع مسببات الإدمان، ونعد له برنامجاً طويل المدى ضمن برنامج علاج الإدمان الشامل.

الإساءة العاطفية والادمان

هناك ثلاث حقائق أثبتتها الإحصائيات تبين لنا قوة الرابط بين الإساءة العاطفية والادمان كنتيجة وسبب وهي :

  • أغلب المدمنين عانوا في صغرهم أو في مرحلة من حياتهم من الإساءة العاطفية.
  • معظم مَنْ تعرضوا للإساءة العاطفية يصابون بمشاكل نفسية مُتفاوتة الدرجات أكثرها شيوعاً الاكتئاب.
  • الأغلبية العظمى من المصابين بالاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية الشائعة كالقلق، التوتر، الرهاب وغيرهم يقعون في إدمان المخدرات ولو في مراحل عمرية مُتقدمة بسبب اعتمادهم على العقاقير الدوائية كعلاج ذاتي للتخفيف من آلامهم العاطفية.
  • مدمن المخدرات الذي تعرض للإساءة العاطفية دائماً ما تتضخم مشكلاتهم المتعلقة بالتعاطي، كالأذى النفسي، أو أذي الآخرين، أو التورط في أعمال إجرامية.

وخلاصة ما سبق أن علاقة الإساءة العاطفية والادمان علاقة متداخلة كلاهما يؤدي إلى الآخر، وكلاهما خطر جسيم على المدمن من الناحية الجسدية والنفسية، وخطر داهم على كل مَنْ يحيط به.

ما هي الطريقة المُثلى للتحرر من سيطرة أثر الإساءة العاطفية علينا؟

يصل أثر الإساءة العاطفية إلى ذروته عندما يهمل المريض نفسه ويعتمد كلياً على الآخرين، وقد يبلغ هذا الأمر إلى قبول أوضاع مرفوضة عندما يكون الاعتماد كائن من كلا الطرفين، ليجد الشخص نفسه مُعرض لأقصى درجات الإهانة في تلك العلاقة راضياً بها ليواجه ألمه، وفي نفس الوقت يُجبر على تنفيذ مطالب الطرف الآخر خوفاً من ابتعاده، والأخطر من ذلك عندما يجتمع ذلك الاعتماد بالإدمان على المخدرات، لترتفع احتمالية التعرض للأذى النفسي، أو ارتكاب جرائم مخالفة للقانون، فكيف يتمكن الشخص المعرض للإساءة سواء كان مدمن مخدرات أو لا من التخلص من ذلك الحصار؟.. فيما يلي توضيح للطُرق المثلي للتغلب على أثر الإساءة العاطفية كأحد أخطر مسببات الإدمان.

شيئاً واحداً يُمكنه مُساعدتك في مواجهة أثر وأعراض الإساءة العاطفية

أن تكون مدمن على المخدرات وواقع تحت تأثير الإساءة العاطفية متبنياً فكرة الاعتماد على الآخر لعلاج ألمك الداخلي فاعرف أنك تحتاج إلى شبكة دعم متخصصة من حولك تقدم لك الرعاية والاحتواء والإشباع العاطفي الذي تحتاج إليه، بالإضافة إلى توفير ظروفاً مثالية لمساعدتك في استقبال ذلك الدعم على نحو إيجابي، وبذلك يُمكن حمايتك وتعزيز قوتك من أجل التمكن من تغيير سلوكك ومنع سيطرة أنماط التفكير المضطرب عليك.

كيف تحصل على الدعم الكافي لعلاج آثار الإساءة العاطفية؟

وفي مراكز علاج الإدمان تُقدم إليك الدعم الكامل والمتخصص بواسطة شبكة محترفة من الأطباء والمستشارين والمدربين والمتطوعين مُطبقين مجموعة من البرامج والتقنيات العلمية الحديثة بالغة الدقة لتستعيد ثقتك بنفسك من جديد، كما يمكنك الحصول على الدعم من قبل أسرتك أو أصدقاءك، لكن دائماً وأبداً الدعم المهني المتخصص هو الأكثر فعالية وأمان، خاصة عندما تجتمع الإساءة العاطفة والإدمان في آن واحد.

ما الذي تقدمه لنا برامج الدعم المهنية للتغلب على الإساءة العاطفية

تكمن أهمية الحصول على الدعم المهني وتطبيق البرامج الحديثة إلى دقة التشخيص وتعليم المدمن أو المريض مهارات نتائجها مُضمونة متجنبين بذلك أي نتائج غير مرغوب فيها، وأهم الأهداف التي تعمل عليها شبكة الدعم ما يلي:

  • تعليم المريض اكتشاف حقيقة مشاعره وتحديدها بدقة.
  • تعلّم الكيفية التي تعمل بها آثار الإساءة العاطفية والتجارب القاسية على المريض، كيف تشوّه أفكاره وتتحكم في سلوكه.
  • اكتساب القدرة على مواجه الإساءة العاطفية والخلاص من سيطرتها على الفكر والسلوك دون قهرها أو كبتها داخل النفس حتى لا تظهر مرة أخرى.
  • تقبل ذواتنا وتقديرها واحترامها، والتصالح مع عيوبنا بشكل يمكّننا من التعامل معها على نحو صحي لتصحيحها.

ما سبق يجعل المريض قادراً على التغلب على سيطرة العيوب الشخصية على تفكيرنا وسلوكنا بشكل يؤذينا ويؤذي كل من يحيط بنا، وذلك الهدف الأخير يتم الوصول إليه بأسلوب دقيق ومتخصص ويمثل فرع من فروع “علاج الصدمات”.

بمجرد الوصول إلى تلك المرحلة الأخيرة ومع قليل من التدريب والتطبيق نكون قد خطونا مسافة كبيرة نحو استعادة الاتزان وبناء ثقتنا في أنفسنا وفي الآخرين.

الخلاصة:

عن طريق العلاج السلوكي والمعرفي تطبيق علاج الصدمات، و حضور جلسات الدعم الجماعية والخاصة، والتدريب على التقنيات الحديثة وتنمية المهارات العقلية والسمات الشخصية يُمكننا النجاح بسهولة في كبح جماح أخطر مسببات الإدمانالإساءة العاطفية“.
وفي مستشفي دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان تُطبّق تلك الوسائل بمنتهى الاحترافية تحت أشراف نخبة منتقاة من الأطباء الذين يمتلكون باع طويل في التعامل مع حالات الإدمان والاضطراب النفسي. في حالة مُعاناتك من ألم عاطفي قادك إلى الإدمان، يُمكن الاتصال بنا حالاً لبحث حالتك وإرشادك عن أيسر السُبل لتدارك الموقف والتخلص من كل مسببات الإدمان أثناء العلاج، لتكون قادراً على العيش بطريقتك الخاصة.. بروح وعقل أشد صفاء وأكثر شغفاً بالحياة.

الكاتب: أ. هشام جواد.

الأسئلة الشائعة

كيف أُقدم لابني الدعم العاطفي حتى لا يَنزلِق في وحل الإدمان؟

يُمكنك تقديم الدعم العاطفي لابنك بطرق مُتعددة لأن الشخص إذا لم يجد ذلك الدعم ممن حوله يُمكن أن يَذهب للبحث عن الدعم الزائف في الخارج مع أصدقاء السوء فلا تُحاول أبداً أن تَجعله فريسة للذئاب، وإليك بعض الطرق التي تُساعدك على توصيل كل ما بداخلك من عواطف لابنك: عامِل ابنك كصديق وليس تابع أو أسير عندك تُحركه كيفما شئت ولكن وطد العلاقة التي بينكما قدر الإمكان. حَدِثه دائماً عن مميزاته وإذا قام بعمل حتى ولو صغير أظهره له كأنه إنجاز. أعطه مسئوليات في المنزل وأخبره أنك تثق به تمام الثقة. لا تَنهره على كل فعل خاطئ بل حاول أن تَجعله يتعلم من أخطائه ويَستفيد. شَجِعه على عمل ما يُحب من مواهب أو رياضة حتى لا ينجرف وراء الأوهام.

ما الذي يشعر به المدمن حينما يتعرض للإساءة العاطفية ممن حوله؟

هذا أسوأ شعور يُمكن أن يَشعُر به المدمن فهو في تلك اللحظة يَعتقد أنه قد خسر كل شىء ويشعر بمزيد من الضياع والوحدة، والأشد من ذلك أنه يُمكن أن يسير في طريقين، إما اليأس من الحياة والتفكير في الانتحار وهذه كارثة كبرى، وإما في أن يصبح إنسان عنيف يَتَلذذ بتعذيب من حوله ولا يَأبه لمُعاناتهم ولذلك لا يجب أبداً أن نَتركه دون دعم عاطفي ونَجعل منه مُجرماً، بل يجب تقديم المُساعدة المعنوية وإظهار الاهتمام والدعم له حتى يَخرج من طريق الإدمان المظلم.

هل الجلسات النفسية في مستشفى دار الهضبة تَهتم بالجانب العاطفي للمُدمن؟

نعم بالطبع الجلسات النفسية في مستشفى دار الهضبة تَهتم في المَقام الأول بالجانب العاطفي للمدمن فكل الأطباء والأخصائيين هناك عندهم دراية وتأهيل للتعامل مع المدمن نفسياً وعاطفياً وبإمكانهم تقديم كل الدعم الذي يحتاجه في الفترات العصيبة التي يمر بها أثناء ترك الإدمان، البرنامج العلاجي السلوكي هو من أنجح البرامج التي تَعتني بشخصية وسلوك المدمن وتُحاول مساعدة المريض على اكتشاف نفسه من جديد وإخراج الجانب المشرق المخبأ بداخله.



اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.