ادوية الهلاوس السمعية

ادوية الهلاوس السمعية

الإدمان على أنواع بعينها من المواد المخدرة لم يعد ذا غرابة في الوسط الإدماني؛ فقد يشرع البعض في الإدمان على ادوية الهلاوس السمعية وغيرها من الهلاوس التي يُعتقد أنها تُسبب لهم الاحساس بالسعادة تاركين ما تُسببه من اضطرابات ذهنية عميقة، بمؤشرات حقيقة على أفراد خاضوا هذه التجربة لم تعد حالتهم الذهنية والعقلية مثلما كانت، بصدد هذا نتناول في هذا المقال ما يتعلق بالإدمان على الأدوية المهلوسة.

 

ما هي الهلوسة السمعية؟

هي خلل في الإدراك يجعل الشخص يتعايش مع محسوسات لها نفس خواص المحسوسات الواقعية، ولكن ليس لها دليل في الواقع؛ حيث يسمع الشخص أصواتًا ليس لها مثيل في الواقع، وعلى الرغم من أنه لا يسمعها أحد غيره إلا أنه يتفاعل معها، فتمتد الهلوسة السمعية إلى أن يسمع الشخص أصوات كأنها تقول له شيئًا ما، وتُعد الهلاوس السمعية عرض لمرض ما يُعاني منه الشخص؛ فهي لا تُصنف ضمن الاضطرابات التي يُعاني من شخص ما خلال مرحلة من مراحل حياته، وهي من أكثر أنواع الهلوسة شيوعًا لدى الأشخاص؛ فقد تكون الأصوات التي يسمعها الشخص هو تكرارية لشيء ما، أو أن الصوت الذي يسمعه خلال وقت معين هو عنيف يُحرضه على العنف.

والهلاوس السمعية تحدث للشخص، ويُعاني منها وهو في حالة وعي، ويكون مدركًا به أنها غير واقعية ولكن حادثة، لا يمكن انكارها، وهذا مما يُسبب له الشعور بالتعب والجهاد، والضغط بصورة فائقة، ما قد لا يستطيع أن يتحملها، وأكثر ما يحتاجه الشخص خلال فترة المعاناة بالهلاوس السمعية أن أحدًا من المقربين له يُصدقه في القول بأن هناك فعلًا أصوات ما تُحدثه عن شيء، “وكان من بين الأشخاص المصابين بالهلاوس السمعية حالة لشاب يسمع أصواتًا غريبة في ذهنه، ولا أحد يهتم بحاله؛ إلى أن وصل به الحال إلى الرغبة في قتل العمارة كلها؛ حتى يشعروا الأهل به لطالما لا يُصدقونه، ويهملون حديثه”.

ما يزيد من الأمر صعوبة هو أن الهلاوس السمعية تظل مستمرة طوال الوقت لدى الشخص، ولا يستطيع أن ينفصل عنها أو لا يُعدها من الواقع؛ حيث يعترف أنها محض خيال، وهذا يُدخله في مشاكل صحية ونفسية بالغة الصعوبة؛ فقد يصل شعور الشخص من وراء الهلاوس السمعية بالجنون، هو نفسه لا يتحملها، كما أن الآخرين يبدونه غريبًا، وغير منطقيًا؛ مما يُتهم بالجنون فيما بعد.

 

ما هي أدوية الهلاوس السمعية؟

التحدث عن الأدوية الخاصة بالهلوسة السمعية يكون في نطاق الأدوية الجالبة للهلاوس، وهي مواد كيميائية تعمل على حدوث خلل لدى الشخص في إدراك الواقع؛ أي أنها ليست معالجة لها، فقد يخلط البعض بينهما بسبب المسمى، وبناءً عليه، أننا أمام أنواع من الأدوية يتناولها الأفراد، وتُسهم في شعورهم بالهلوسة سواء كانت سمعية أو شمية أو لمسية أو تذوقية، وهذه الأدوية هي في الأصل داخلة في علاج بعض الاضطرابات أو الأمراض، ولكن مع الممارسة الخطأ لها يحدث منها انعكاسات خاطئة على إدراك الشخص، وهي كالآتي:

 عقار الــ LSD:

-يعتبر هذا العقار من أشهر الأدوية التي تُسبب الهلوسة، ومن أخطر الأدوية تأثيرًا وفتكًا بالجهاز العصبي للشخص، وحدوث الاختلالات في العقل.

– يُستخرج من حمض الليزيرجيك، وهو يتم اشتقاقه من فطر يُشبه القمح.

– عقار ليس له رائحة، وشفافي اللون، ويمكن أن يُذاب في الماء عند تناوله أو يؤخذ عن طريق الفم.

– تم إساءة استخدام هذا العقار تحت مسمى للبحث عن الشعور بالسعادة بالنسبة للمراهقين؛ حيث كان يدخل في علاج حالات الإجرام، والشذوذ الجنسي، والإدمان على الكحول، وعلاج المشاكل الإدراكية لمريض الشيزوفرينيا.

عقار الـــ DXM:

– مادة تدخل في صناعة الأدوية الخاصة بعلاج نزلات البرد، وحالات البلغم، والسعال، والرشح، ومضادات الاحتقان.

– مادة آمنة إلى حين الافراط في تناولها، وهو ما يعمد إليه الكثير من الأفراد لتحويلها من مادة علاجية إلى مادة مسببة للهلاوس.

– تكمن خطورتها حين يتم تناولها مع تداخلات أدوية أخرى فيها مركب المادة الفعالة في الباراسيتامول، أو الكحول أو الاكستاسي؛ لأنه تعمل سريعًا على تلف الكبد، وتُسبب جلطات قد تصل إلى الموت.

عقار الاكستازي:

  • من الأنواع المسببة للهلوسة السمعية، يتصف بتأثيره الشديدة بالنشوة والاحساس المبالغ بالسعادة؛ حيث يعمل على زيادة افرز هرمونات المخ؛ فيجعلهم يشعرون بالراحة والمتعة التي تذهب عنهم مشاعر القلق والخوف؛ حيث أنه من الأدوية المنشطة.
  • له أكثر من شكل فقد يكون على شكل أقراص أو كبسولة، يُعطي عن طريق البلع بالفم، أو يُباع مسحوق يتم تناوله بالاستنشاق أو بالحقن.

عقار الفيل الأزرق:

لا شك أن لحبوب الفيل الأزرق تأثيرًا قويًا على الشخص الذي يتناولها في حدوث الهلاوس السمعية والبصرية على نطاقات واسعة تسع قدرات الإنسان في استيعابها؛ وهي مؤهلة لإفراز مادة معينة في مخ الإنسان يُقال أن هذه المادة تُفرز قرب المراحل الأخيرة في حياة الشخص عند الموت، وما تفعله حبوب الفيل الأزرق أنها تدخله في العالم الآخر عن طريق إحداث هلاوس سمعية وبصرية شديدة؛ حيث وقتذاك يرى الشخص تخيلات، ويسمع أصوات مثيرة للغرابة.

تعمل حبوب الفيل الأزرق على تثبيط الوعي، ودخول الشخص بتأثير الحبوب في حالة اللاوعي لمدة تصل إلى عشرة ساعات،

تُباع على أكثر من شكل من الحبوب الزرقاء المعروفة والمشهورة باسمها ولونها، وتُروج أيضًا على هيئة مسحوق ويتم تناولها وبالاستنشاق أو الحقن، وأخيرًا توضع في السجائر، وتظهر عبر تدخينها برائحتها.

يمكن أن تُسبب الموت لبعض الأشخاص؛ فكثيرًا ممن تناولوها بعد وقت قصير انتحروا، كما أن ما تخلفه من مشاعر سلبية، واضطرابات جسدية ونفسية بعد تعاطيها تجعل من يتناولها غير قارد على تحملها، ولا يمكن الخلاص منها إلا بالتوجه للعلاج النفسي؛ لأن الشخص يعيش بالهلاوس التي رآها وسمعها، وبعد العلاج يدرك أنها من عواقب حبوب الفيل الأزرق.

حبوب الكيتامين:

دواء الكيتامين دواء لها نطاقين في الاستخدام؛ إذا يتم تدخله في حالات التخدير للعمليات الكبيرة، ويتم استعماله في حالات هياج الخيول.

تحول دواء الكيتامين من هذان النطاقين إلى التعاطي بإثر آخر؛ حيث لشدة تأثيره يجعل من تناوله حالة من الابتهاج، وعند تناوله بكميات كبيرة يشعر الفرد أنه منفصل على الواقع، وغير قادر على التحكم في وعيه، وتكون حالة الشخص أشبه أنه مُخدر، وقد تعرض بعض الأفراد إلى إصابات بعد تناوله للكيتامين؛ حيث فقدان قدرته على الشعور، والاحساس بما حوله.

الكيتامين عبارة عن سائل، ليس له رائحة، يتم خلطه بمواد مخدرة أخرى، عند بيعه على شكل حبوب.

يُسبب الشعور بالهلاوس السمعية والبصرية؛ لأن يعمل على تغيير وظيفة بعض خلايا الدماغ، والنواقل العصبية؛ حيث تنشيطهما بشكل زائد عن الحد.

 

ما هي أنواع الهلوسة السمعية؟

الهلوسة السمعية لا تختلف عن أنواع الهلاوس الأخرى، هي حدوث اختلالات في العقل ينتج عنها تفاوت في مستويات الأصوات التي يسمعها الشخص؛ فقد تكون أصوات ضاغطة كثيفة أو تكون أصوات منخفضة الحدة، ومن أنواع الهلاوس السمعية:

  • سماع أصوات عالية غير مفهومة، كأن تكون أصوات متداخلة ذات صراع.
  • سماع أصوات يتجاوب معها الفرد.
  • سماع أصوات تكون على هيئة أفكار الشخص.
  • سماع أصوات تكون داخل الرأس.
  • سماع أصوات محرضة، تجعل الشخص يهم بأفعال معينة.
  • سماع أصوات تدل على الموسيقى تكون مستمرة في أذنيه طوال الوقت، وتُعرف بالأذن الموسيقية، وقد يكون سببها اضطرابات النوم أو حدوث التهابات في المخ.
  • EH الرأس المتفجر؛ وهي عبارة عن سماع أصوات عالية تُعبر عن شيء واحد؛ كأن يسمع الشخص صوت انفجار، أو أن يسمع صوت عالٍ لانغلاق الباب، كل هذه الأصوات ليست لها واقعية، إنما تحدث داخل عقل الشخص الذي يتهيأ له أنه يسمعها.

 

   هل هناك علاقة بين الهلاوس السمعية والإدمان؟

بعيدًا الإصابة بالأمراض أو الاضطرابات التي يُعاني منها البعض تكون محرضة للهلاوس السمعية، والبصرية، واللمسية، والشمية، والتذوقية مثل إصابة أحد بالفصام، أو اضطراب ما بعد الصدمة، فهذا جانب مُسبب للهلاوس لا إراديًا؛ فالأشخاص في هذه الحالة لا يكونوا ساعين لحدوث الهلوسة.

ولعل سببًا آخرًا من الأهمية بمكان التطرق له، وهو حدوث الهلاوس السمعية الناتجة عن التعرض للإدمان، كما تبين آنفًا أن الإدمان على المواد الكيميائية على شكل الأدوية العلاجية لبعض الحالات المرضية داعية إلى حدوث الهلاوس السمعية مع الإفراط في تناولها؛ إذ أن تعاطيها في الأساس يكون بهدف التحفيز، والمرور بحالة من النشاط المكثف، واليقظة، مصحوبًا بالاحساس بالمتعة، ومستويات عالية من النشوة، وبعض الأدوية التي يُدمن عليها بعض الأشخاص تجعلهم في حالة من الاسترخاء على الرغم من أن الهلاوس مصادر تواجدها مواد تحفيزية سواء كانت طبيعية نباتية أو مواد كيميائية مخلقة أو أدوية علاجية، وجميعها داخلة في طور الإدمان.

وتعاطي المواد الإدمانية من الأدوية والنباتات المخدرة يكون في حالات الحفلات، والمناسبات الليلية مثل حفلات الرقص، ثم بعد تعاطي الجرعة من المواد المهلوسة يشعر الشخص بحالة غير طبيعية من النشاط؛ فمن الحبوب المهلوسة ما تجعل الشخص يشعر بالقوة والطاقة الزائد، وينتابه شعور بأنه خارق، وتزداد الهلاوس السمعية والبصرية بعد الانتهاء من الجرعة نتيجة الخلل الذي حدث في الدماغ، وتظهر هذه الحالة جلية عند التوقف عن تعاطي المواد المهلوسة؛ فإنها تُعد عرض من أعراض انسحاب المخدر من الجسم؛ حيث يواجه الشخص الخلل في قدراته الذهنية والإدراكية على حقيقتهما دون الشعور بالنشوة بل يكون الأمر مصحوبًا حينها بالألم غير المحتمل.

فالعلاقة بين الهلاوس السمعية وغيرها من المهلوسات فيما يخص الإدمان هي علاقة طردية؛ فالمخدرات جميعها تستهدف تغيير عمل وظيفة هرمونات المخ سواء كانت مخدرات منشطة أو مهدئة، وتظهر في فقدان القدرة على التفكير، والتذكر، والإدراك، وخلل في الذاكر، والانفصال عن الواقع، وفقدان الوعي؛ فيصل الإدمان الشخص المدمن إلى الهذيان، والهلاوس السمعية والبصرية من أكبر أعراض الإدمان على المخدرات خاصة الناتجة عن المواد المحفزة للهلاوس؛ فهناك من الأفراد من يرغب ليشعر بأحوال غريبة سواء كانت برؤية شيء ما أو سماعة أو تعزيز الشعور باللمس مثل الحرص على تعاطي المواد التي تعمل على إثارة حاسة اللمس، وتزيد في الإدمان لأغراض جنسية.

 

خطوات التعامل مع مريض الهلاوس

يُعتبر من أهم الخطوات التي يجب التركيز عليها، هي التعامل مع المصاب بالهلاوس السمعية أو أي أنواع أخرى من الاختلالات الذهنية الحادة، من المحيطين به؛ حيث يعد من الصعوبات التي يمرون بها خاصةً حينما يكون المصاب بالهلاوس هو مريض اضطرابات نفسية بأعراض ذهانية شديدة، وهذا يختلف عن الأشخاص المدمنين على المواد المخدرة؛ فيمكن أن نوضح كيفية التعامل مع المصابين من النوعين على حده كالآتي:

المصاب بالهلاوس نتيجة مرض و اضطراب عقلي يحتاج من المحيطين ما يلي:

  • التصديق: الحالة التي يشعر بها المصاب بالهلاوس في ذلك الوقت تتصف بالمعايشة خارج الواقع، ما يبدو للمحيطين أن ما يقوله المصاب عن ما يسمعه أو يراه أو يشعر به أنه غير واقعي، ومجنون، وهو بمثابة تصديق الواقع وليس الشخص، ومع صحة التصرف إلا أنه يزيد من مشاعر التعب والضغط على المصاب بالهلاوس؛ فهو في حاجة إلى من يُصدقه، وهنا ليس استرسالًا معه أو مسايرةً لما يُعانيه؛ لأن هذا واقع به، وليس بمن حوله، كما أن ليس من هذا ضرر عليه حينما يكون في إطار المحاولة لتهدئته بعض الوقت؛ ريثما جاءت الهلاوس في وقت متأخر من الليل ربما يدفعه مقاومة الآخرين بعدم صحتها إلى العصبية.
  • محاولة تفهم حالة المريض: مما يُخفف من وطأة التوتر الداخلي للمحيطين به، ويُسهم في مساعدة المريض على تجاوز بعض الهلاوسات التي يسمعها أو يراها.
  • لا يجب المناقشة مع مريض الهلاوس السمعية أو البصرية؛ حتى لا يفقد الثقة بمكن حوله، وتطور الهلاوس إثر ذلك.
  • الابتعاد عن إشعاره بالرفض، والتركيز على التصرفات الصحيحة، وتشجيعه عليها.
  • مساعدة المريض للتوجه لعلاج على الفور: حتى لا تزداد شدة الهلاوس، والعلاج له دور كبير في التحكم بها.
  • مساعدة المريض على الالتزام في تناول الأدوية: فالمريض في مراحل الأولى من الشعور بالهلاوس أو المتوسطة يمكنه التجاوب والتعامل مع الآخرين، وتهديد الهلاوس له لا تكون إجمالًا لحاله، وهذا عكس المريض في مرحلة متقدمة؛ فيكون في حاجة إلى رعاية دائمة؛ فقد يتعرض للخطر من شدة الهلاوس.

المصاب بالهلاوس نتيجة الاعتماد على المواد المخدرة يكون التعامل معه كما يلي:

  • على الرغم من أن مصادر الهلاوس ليست واحدة، وتداعيتها مختلفة إلا أن الاثنان يحتاجان إلى دعم، المدمن الذي يُعاني من الهلاوس، يكون في حالة من عدم الوعي لما فيه بتأثير المخدر، ويمكن لحاق ضرره باقناعه بالتوقف عن التعاطي، ومعالجة الضرر الحاصل.
  • نفس الخطوات السابقة في التعامل مع المريض بالهلاوس نتيجة اضطراب عقلي هي خطوات التعامل مع المدمن من حيث قبوله، وعدم رفضه، ومساعدته لتجنب تعرضه لمخاطر نتيجة تأثيره بالمخدر.
  • الابتعاد عن احساسه بالاتهام.
  • محاولة تفهم سلوكيات المدمن المصاب بالهلوسة أنها ضمن مروره بمشكلة الإدمان على المواد المهلوسة، ويمكن تجاوزها بالعلاج.
  • لا بد من التحكم بالبيئة المحيطة للمدمن على الأدوية المهلوسة.

 

 كيف يمكن التحكم في أدوية الهلاوس السمعية؟
  • ألا يتم تناول الأدوية في غير نطاقات استخدامها، فالافراط في تناولها بغير قصد علاجي هو ما يمكن الأشخاص من الإدمان عليها، وبالتالي تأتي الهلاوس الصورة الأولية كعرض للإدمان، الأمر الذي من الممكن أن يضرب بعقل الإنسان المتعاطي للأدوية العلاجية المنبهة للهلاوس عرض الحائط؛ لأن الأدوية تعمل بتركيزات مكثفة على المستقبلات الحسية بالمخ.
  • الاستبصار بأن الأدوية ليست مصادر سعادة حقيقة، وليست محفزة على الشعور بالنشاط والقوة كما يبدو للكثير من الناس.
  • التحكم الخارجي من قبل السلطات المعنية بشئون درء المخدرات، بحظر الأدوية التي يكون لها تأثير إدماني محرض على الهلوسة.
  • التوجه لطلب العلاج من مركز متخصص في علاج الحالات الإدمانية مل مركز الهضبة للنقاهة، حيث يهدف المركز إلى مساعدة المدمن على تخطى أزمة الإدمان على ادوية الهلاوس السمعية، وتحقيق التخلص من الإدمان بموجب التعافي.
  • لا بد من استخدام الأدوية العلاجية بإشراف طبيب معالج، في حالات كان الشخص يُعاني من اضطراب ما أو أنه يشعر بضلالات ذهنية، ويُمنع قطعًا وصف المريض لنفسه أدوية ذات خصائص علاجية معينة خاصةً في علاج الاضطرابات النفسية والعقلية.
  • التركيز على تنظيم الوقت، والنوم لساعات كافية؛ للحصول على معدل مناسب من النشاط، والاسترخاء الذهني.

 

كيفية علاج الإدمان على ادوية الهلوسة السمعية

تُعد خطوة العلاج من الإدمان على ادوية الهلاوس السمعية والبصرية، والهلاوس جميعها نقطة الانطلاق نحو التعافي، وتحقيق السلامة العقلية من أوج أبوابها؛ حيث أن الإنسان ما أن يشرع في تعاطي هذه الأدوية كمسببات للسعادة، والنشوة الزائدة؛ فكأنه يُهلك نفسه بالبطيء، دون الالتفات بالأضرار، ويكون العلاج كالآتي:

  • الفحص والتقييم الكامل لحالة المدمن على المهلوسات للتعرف على وضعه الصحي والنفسي، ومدى تأثير المهلوسات عليه؛ حتى يتم وضع البرنامج العلاجي المناسب حالته.
  • التدخل بسحب المواد المخدرة من الجسم، ويتعين خلال السحب التدخل العلاجي من مضادات للذهان، ومضادات الاكتئاب، وغيرها من الأدوية المناسبة لحالة المدمن لمواجهة الأعراض الانسحابية الجسدية والنفسية.
  • العلاج النفسي: يتم التدخل بوجه آخر في علاج الإدمان على الأدوية المهلوسة بعد سحب المخدر من الجسم، ويكون العلاج النفسي بمثابة حلقة أصيلة لا يمكن الحياد عنها في علاج المهلوسات خاصةً؛ فيتم علاج المشكلات المسببة لإدمان، والاضطرابات المصاحبة للإدمان؛ بهدف تحسين نفسية المدمن للاستمرار على العلاج.
  • العلاج السلوكي المعرفي: بهدف أن يُغير المدمن أفكار وسلوكياته تجاه الإدمان، ويتسق بما يتوافق مع الحياة الطبيعية التي تعينه على المعايشة بسلام، ويُساعده ذلك على البحث عن مصادر صحية تُشعره بالسعادة بالحد المقبول بما يتناسب مع حالته.
  • المتابعة لاستقرار حالة المدمن بموجب التعافي، ومتابعة الاستشارات التي تفيده في توثيق تعافيه.

 

مصادر المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *