شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

السلوك الانحرافي عند الأطفال: كيفية التعامل مع الطفل المنحرف


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
كيفية التعامل مع الطفل المنحرف
المقدمة

كيفية التعامل مع الطفل المنحرف يُعد هو الموضوع الأهم لدي كل أسرة في هذه الأيام بعد انتشار السلوك الانحرافي عند الأطفال، سنقدم بيان وتفصيل عن السلوك الانحرافي الذي يصيب الأطفال وما هي أسبابه وكيف يمكن علاجه وكيف تتعامل الأسره معه فاستمر في القراءة.

ما المقصود بالسلوك الانحرافي عند الأطفال؟

ما المقصود بالسلوك المنحرف؟ لا بد من الحصول لذلك التساؤل على إجابة حتى نكون على درجة كبيرة من التمكن، والخبرة فيما يخص كيفية التعامل مع الطفل المنحرف.

السلوك المنحرف هو السلوك الذي تتضح فيه العديد من المخالفات فيما يتعلق بالأعراف، كما أنه يعد ذلك السلوك الذي يتسم بأنه يعمل على انتهاك مختلف المعايير، والمقاييس، ويتخطى مختلف توقعات كل الأنظمة المجتمعية، ويعد ذلك المصطلح هو الأكثر شهرةً وانتشارًا.

تطرقنا فيما سبق إلى التعريف الخاص بالسلوك المنحرف، وقد توصلنا لأهم تعريف قد يوضح الحالة التي يكون عليها الطفل حال وصفه بالسلوك المنحرف، وفيما يلي بيان بأهم العوامل الدافعة والمُهيئة لظهور هذا الاضطراب في السلوك لدى الأطفال على وجه الخصوص.

ما هي أهم العوامل التي تؤدي إلى انحراف السلوك لدى الأطفال؟

العوامل التي تؤدي للسلوك الانحرافي تتكاتف وتتحد  بمختلف الأنواع لكي تكون السلوك المنحرف النهائي الذي نجد عليه الطفل، ومن خلال ما يلي نتعرف على أهم عوامل الخطر، وحال التفريق بين كل عاملٍ وآخر، فسيتضح لنا كيفية التعامل مع الطفل المنحرف وتقويم سلوكياته، ومن بين أهم العوامل ما يلي:

  • عوامل من النوع الفردي، حيث أن الكثير من العوامل التي تكون متعلقة بالسمات الفردية تكون على ارتباطٍ وثيق بالتطور في حالة الطفل، ومدى درجة ومستوى سلوكه المنحرف، ومن بين أهم تلك العوامل عمر الطفل، ونوع جنسه، ومستوى عدوانيته، وقد وجدت بعض الدراسات أنه كلما ازداد العمر، وأقبل الطفل على المراهقة ازدادت معدلات التمرد، والسلوك المنحرف كذلك يزداد مستواه ما لم يُتخذ اللازم بشأن إيجاد علاج في مرحلة مبكرة.
  • تم اكتشاف أن الكثير من الاضطرابات التي قد تمثل معاناة لدى الطفل مثل الاضطرابات من النوع العقلي، التي تتعلق بتشتت الانتباه، وفقد القدرة على التركيز، والفرط في النشاط والحركة أنهم يتسمون أكثر من غيرهم بالسلوكيات التي تتصف بالانحراف، كما أنهم يمتلكون قدرًا عاليًا فيما يخص السلوكيات المعادية للآخرين.
  • العوامل من النوع الاجتماعي تعد من بين أكثر العوامل التي تمتلك التأثير المباشر على السلوك الخاص بالطفل، كما تستطيع توجيهه أيضًا، كما أن تلك العواامل من شأنها أن توضح، وتبرز التطور الحادث بالسلوك الذي يمتلكه الطفل، أو يقوم به ويتسبب في أنه معادي لأقرانه، أو من حوله في وسطه الاجتماعي بشكلٍ كبير، مع العلم أن العديد من العوامل الأسرية تعد ذات دورٍ بارز في تطور الحالة الخاصة بالسلوك المنحرف لدى الأطفال.
  • العوامل التي تكون متعلقة بالفروق الجنسية، والأعراق، والأصول من بين أكثر العوامل التي قد تكون سببًا فعالًا، ومؤثرًا في نمط الطفل السلوكي، وقد تكون بيئة مهيئة للطفل كي يصبح سلوكه أشد انحراف حال تعرضه للاستهزاء، أو لحالات التنمر من الغير بسبب جنسه، أو عرقه.
  • أشار  بعض العلماء إلى أن عدد أفراد الأسرة يؤثر في السلوك الخاص بالطفل، فالأسرة التي يكون فيها عدد الأفراد أربعة، أو أكثر يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسلوكيات المنحرفة، وتطور حالتهم لأنهم لا يلقون الاهتمام الكافي، ولا يوجد عليهم إشراف، أو متابعة من الوالدين بشكلٍ يقلل من حدة هذا السلوك.
نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



العوامل المتعلقة بالأسرة والأقران والمتسببة في السلوك الانجرافي

الأسرة قد لا تكتشف كيفية التعامل مع الطفل المنحرف إلا بعد أن يكون السلوك قد بلغت حدته مداها حيث أنهم قد لا يكونون على دراية بأن العوامل الآتية تفاقم من حدة مشكلة السلوك المنحرف:

  • التفاعل الأسري مع الطفل لا يكون بالقدر الكافي، مع الفشل بشكلٍ عام في الإدارة الأبوية، حيث تكون ذات مستوى غاية في السوء، والممارسات التأديبية لا يقوم بها الآباء سوى بعد أن يحدث تفاقم للسلوك المنحرف، وتطورٍ في مستواه، وهذا يعد الخطأ الجسيم.
  • عدم التواصل والمراقبة من الآباء لأبنائهم تعد من بين أولى الأسباب التي من شأنها أن تعزز السلوك المنحرف لدى الطفل، حيث أن الطفل يجد أن ليس له رادع، أو رقيب.
  • الحياة الأسرية تمتلك التأثير على شكل السلوك المنحرف بالعديد من الطرق، ومن بين تلك الطرق التعامل غير الحاني مع الطفل، أو الإهمال والرفض الدائمين من الأسرة تجاه طفلهم، وهم بذلك يكونون من بين أكثر الأطفال عرضة لارتكاب أكثر السلوكيات انحرافًا سواء داخل حدود أسرتهم، أو بالمجتمع الخارجي.
  • أما فيما يتعلق بالتأثيرات من الأقران،  حيث أنه من الطبيعي إن تواجد الطفل باستمرار مع أقران يتصفون بالسلوك المنحرف، فإن الطفل بديهيًا سيتصرف بناءًا على ما قد انطبع في فكره من سلوكيات أقرانه المنحرفة، بل ويتمسك بها، وتصبح أحد الأنماط السلوكية الخاصة به.
  • الوقت الطويل الذي قد يقضيه الطفل مع أقرانه يكون سبب من بين الأسباب الرئيسية، والتي قد تكون متسببة في تزايد مستوى السلوك المنحرف حال ملاحظته على الطفل، ومن المعروف، والذي قد أثبتته الدراسات أن الطفل حال وصوله لمرحلة المراهقة يكون أشد ارتباطًا بأقرانه، وبالتالي قد تتسع الفجوة فيما بينه، وبين أسرته، وتقل المتابعة، والمباشرة له فيصبح أشد انحرافًا في أنماطه السلوكية المختلفة.

تحدثنا فيما سبق عن أهم أسباب انحراف الأطفال حيث أن ما تم ذكره من العوامل التي من شأنها أن تؤدي للسلوك المنحرف لدى الطفل هي التي قد تكون الطريق الممهد لمعرفة كيفية التعامل مع الطفل المنحرف ولكي تسهل طريقة اكتشاف العلاج الأمثل لتلك الحالات، وفيما يلي بيان بالكيفية التي من خلالها يمكننا أن نتعامل مع طفل تبدو عليه مظاهر السلوك المنحرف.

كيفية التعامل مع الطفل المنحرف

علاج الانحراف السلوكي لا يتم ما بين عشيةٍ وضحاها فكما استغرق تكوين نمط السلوك المنحرف أيامًا فلا بد من أن نكون على يقينٍ تام بأن التعرف على كيفية التعامل مع الطفل المنحرف كذلك الأمر لن يكون بالسرعة المتوقعة، إذ يستلزم الأمر أن يكون الآباء، وكذلك المعالجون على قدرٍ كبير من التحلي بالصبر، وعدم استعجال النتائج.

قد توصل مختصو السلوك أن هناك عددًا من الطرق، تكون هي السُبُل الأنجح للتعامل مع الطفل الذي يشوب سلوكه الانحراف، وقد توصلوا بالتحديد إلى ثلاث طرق قد أثبتت نجاحها في القرب من الطفل، ومحاولة انتشاله مما قد يفعله من أنماط سلوكية انحرافية قد تؤثر على حياته الحالية، وحياته المستقبلية، وفيما يلي بيانًا بتلك الطرق، والتي نذكرها على هذا النحو الآتي:

  • طريقة الشرح للنتائج التي يتسبب فيها السلوك الخاطئ المائل للانحراف، حيث من الممكن أن نتلافى هذا عن طريق شرح وتفسير العواقب التي قد يقع تأثيرها الأول على الطفل ذاته، وبهذا سيكون الطفل أكثر استيعاب لأهمية النصح المُقدم له، وقيمته، ولماذا يتم توجيه هذا النصح له بالأساس وتعد تلك طريقة من بين أبرز وأنجح الطرق والوسائل التي توضح كيفية التعامل مع الطفل المنحرف .
  • تنمية التعاطف، حيث أنه في بعض الحالات، وبعض الشخصيات للأطفال من ذوي السلوك المنحرف لا يهتمون بمدى الضرر الواقع عليهم جراء ارتكابهم لأفعال السلوك المنحرف، ولا يكترثون لشرح النتائج، والعواقب وتبِعات هذا السلوك، وهنا يجب أن يسلك المتعاملون مع الطفل مسلكًا علاجيًا آخر للتعامل مع الطفل، وتقويم سلوكه، حيث أن التعامل يكون بالوصول لذروة الشعور بالمشاركة الفاعلة في المواقف ذاتها التي يتعرض لها الطفل، مع توجيه أسئلة لهم فيما يخص السلوكيات التي يقومون باتباعها وهل هي مرضية، وإيجابية أم لا، مع ضرورة توعية الطفل بأن تكون إجابته عادلة وصحيحة، ونموذجية، فلا بد من أن نترك لهم الفرصة ليكتشفوا الأشياء الصحيحة بأنفسهم.
  • المساهمة في الأعمال والأنشطة الخيرية تعد من بين أكثر الطرق الناجحة، والتي قد تعمل على تقويم السلوك المنحرف لدى الطفل، أو تقلل منه بشكلٍ تدريجي، فغمر الطفل في الأعمال الخيرية جنبًا إلى جنب مع الأعمال والأنشطة الأسرية يعتبر طريق مزدهر بالآمال نحو محاولة فعلية وعملية وإيجابية يتغير فيها سلوك الطفل للأفضل، وهي آلية جيدة توضح كيفية التعامل مع الطفل المنحرف.

أهمية الاستشارة الطبية في علاج حالات الانحراف السلوكي لدى الأطفال

بالتأكيد فإن الطب السلوكي له دور كبير في محاولة التعرف على الطريقة الأفضل للتحسين من النمط السلوكي بشكلٍ عام للطفل ومعرفة كيفية التعامل مع الطفل المنحرف ، وتقويم السلوك المنحرف بناءًا على أسسٍ علميةٍ سليمة، فالطبيب هو وحده القادر على إنجاح السيطرة أو إحكامها على السلوك المنحرف لدى الطفل، فالطبيب يستطيع ترويض السلوك المنحرف، فيما يعرف بتطبيعه، وذلك بهدف القضاء عليه بشكلٍ نهائي، وتقليل معاناة الطفل منه حيث أن الطفل في تلك الحالة لا يدرك مدى الأثر السلبي للسلوك المنحرف عليه.

ومن الجدير بالذكر أن الاختيار للمعالجين وللمركز الطبي الذي سيتلقى فيه الطفل تقويمًا سلوكيًا لا بد من اختياره بعناية حتى يكون لدى المتعاملين مع الطفل طرق سليمة لتقويمه، و معرفه تامة عن كيفية التعامل مع الطفل المنحرف وهذا ما يوفره مركز دار الهضبة للإرشاد والتأهيل النفسي والسلوكي، وعلاج الاضطرابات المختلفة والتي قد نتجت عن التعاطي للمخدرات، وكذلك الاضطرابات السلوكية بأنواعها حيث يسعى المركز دومًا لتوفير سبل الرعاية الكاملة لمرضاه سواء النفسية، أو السلوكية.

الملخص

العديد من الأسئلة قد تدور بالتحديد في أذهان القائمين على تربية الطفل، وذلك للتعرف على كيفية التعامل مع الطفل المنحرف حيث أن السلوك المنحرف تبعاته تعد وخيمة، وبالأخص إذا ترك، وتم إهماله منذ الصغر، وحتى وصول الطفل إلى المرحلة العمرية الأكبر وهي المراهقة، حيث أن المشكلة ستكون ذات أبعادٍ متطورةٍ، وأكثر عمقًا ما لم يتم تداركها منذ الطفولة وحال استشعار الانحراف السلوكي لدى الطفل.

تطرقنا فيما سبق إلى كيفية التعامل مع الطفل المنحرف حيث أن الطب السلوكي المختص بدراسة النمط السلوكي وتقويمه لدى الطفل قد حرص على أن تكون هناك طرق علاجية متبعة ينبغي أن يقوم بها المعالج والطبيب السلوكي، ومن خلال ما مضى من سالف الفقرات تعرفنا على أفضل الطرق التي من خلالها يتم التقويم للسلوك المنحرف للطفل، وذلك عن طريق خطط علمية مدروسة يقوم عليها تقويم السلوك المائل للانحراف واللحاق به منذ البداية ومنذ الظهور الأول له على الطفل، وهذا يمنح مزيد من التحكم في المدى الخاص بتطور هذا السلوك.

شارك المقال

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى دار الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على البحث والاطلاع المستمر مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر الأطباء المتخصصيين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبدًا عن الاستشارة للأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون اللجوء لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة