01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية


كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية من بين أهم ما يحتاج إلى معرفته المحيطين بأحد المصابين بهذا الاضطراب باعتباره من بين أشهر الاضطرابات في الشخصية، والتي تحتاج إلى معاملة خاصة للمصاب حتى لا تتفاقم حالته، ومن خلال الآتي نتحدث عن تلك الكيفية مع التطرق لأهم العلامات التي تُشير للإصابة بهذا الاضطراب، وكذلك أهم الخطط العلاجية المتبعة.

ما المقصود باضطراب الشخصية الوسواسية؟

قبل أن نتحدث عن كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية1 ينبغي أن نعرف مفهوم هذا الاضطراب:

هو ذلك الاضطراب الذي تميل الشخصية المصابة به إلى الوصول للكمال والمثالية، وذلك بشكل أكثر من اللازم، ويحرصون على أن يكون كل ما حولهم منظم ومرتب للغاية ويأتي هذا الحرص بشكل مرضي مفرط.

وبالتعرف على مفهوم هذا الاضطراب نتطرق فيما يلي إلى أهم العلامات التي تُشير إلى الإصابة بالشخصية الوسواسية.

أكثر علامات اضطراب الشخصية الوسواسية شيوعًا

علامات الشخصية الوسواسية هي التي تُدلل على الإصابة بهذا الاضطراب، ومن بين أهم خصائص المُصاب بالشخصية الوسواسية ما يلي:

  • لا يستطيعون التعبير عن ما بداخلهم من مشاعر.
  • لا يجيدون الحفاظ على روابطهم الاجتماعية، وعلاقاتهم القوية مع الآخرين.
  • الاجتهاد المفرط في العمل.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الهوس بالكمال.
  • القلق الشديد الذي يُصاحب الاكتئاب.

بعد التعرف على علامات اضطراب الشخصية الوسواسية نتطرق إلى الكيفية التي من خلالها يمكن التعامل مع المصاب بهذا الاضطراب.

7 خطوات عن طريقة التعامل مع الشخصية الوسواسية

7 خطوات عن طريقة التعامل مع الشخصية الوسواسية2 يقدمها أطباء مركز دار الهضبة للتأهيل النفسي إجابة عن سؤال كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية  ونوجزها فيما يلي:

  • محاولة بذل الجهد الممكن للتقليل من قلق الشخصية الوسواسية حال انجازها لمهمة معينة.
  • لا بد من معرفة ما إذا كان الشخص الذي يعيش مع المصاب بالشخصية الوسواسية سبب في قلقه، وتوتره بأفعاله أم لا، لكي يحاول الامتناع عن الأفعال التي تفاقم من حالة المصاب.
  • لا بد من تقدير واحترام المصاب وآرائه وأفكاره، مع مراعاة إشعاره بهذا التقدير.
  • طمأنة المصاب بالشخصية الوسواسية بأنه ليس من الضرورة أن يكون الشخص المثالي، حيث أن المثالية المفرطة قد تضر في بعض الأحيان.
  • من الممكن حضور جلسات العلاج مع المصاب، وتقديم الدعم المعنوي والنفسي بشكل كامل.
  • يحتاجون بصفة مستمرة إلى الحب ولا بد من التواصل المستمر معهم بشكل إيجابي.

تعرفنا فيما سبق على طريقة التعامل مع الشخصية الوسواسية وفيما يلي نوضح طرق العلاج التي من الممكن أن يلجأ لها المُصاب لتتحسن حالته.

أهم طرق علاج الشخصية الوسواسية

علاج الشخصية الوسواسية لا بد وأن يكون وفقًا لخطط علاجية منظمة، ومتكاملة، حتى يتم علاج المصاب من كافة جوانب القصور التي تتسبب فيها الشخصية الوسواسية، وعن خطوات العلاج نتحدث على النحو الآتي:

  • العلاج الديناميكي النفسي التحليلي، أو التعبيري، وهذا المحور العلاجي، ويعرف بالعلاج بالكلام، حيث أن المعالج مع المصاب يتعاونان معًا حتى يتم فهم دوافع هذا الاضطراب وأسبابه، مع محاولة إزالة أي سبب جذري قد أدى لهذا الاضطراب.
  • العلاج بالجلسات النفسية: وهي من بين أنماط العلاج التي تدفع للمناقشة، حيث أن الطبيب يجري حوار بناء مع المريض للوصول لنمط تفكيره، ومحاولة إجراء التعديل السلوكي بالنمط الملائم لشخصية المريض.
  • العلاج المعرفي السلوكي، وهو من بين أهم أنماط العلاج التي تم تصميمها لأنواع من المصابين بالشخصية الوسواسية من الذين لديهم رغبة شديدة في التحكم وبإفراط في كل من حولهم.
  • العلاج باستخدام العقاقير الطبية: حيث أن طبيعة تلك الشخصية تتسم بالقلق، مع حدة في الانفعالات بسبب الإصابة بالتوتر، وحينما يصف لهم الطبيب بروتوكول علاجي دوائي تتحسن الحالة بشكل ملحوظ.

ما هو الهدف من العلاج السلوكي المعرفي؟

الهدف الأساسي من تلك الاستراتيجية العلاجية عمل تحسين كامل للانفعالات، أو ما يعرف بالإشارات الاجتماعية أو لغة الجسد التي يتعامل من خلالها المصاب مع من حوله، حيث أنه من المعروف أن مصاب الشخصية الوسواسية يُعاني وبشدة من قلة الانفتاح مع العالم الخارجي المحيط به.

الجلسات الخاصة بالعلاج السلوكي المعرفي يتم تنظيمها ما بين الطبيب والمصاب بحيث يكون هناك لقاء بينهما على الأقل مرة كل أسبوع، حيث يتلقى فيها المصاب بعض الدروس التدريبية على بعض المهارات التي يكون فيها قصور لدى المصاب.

هل التغيير بنمط الحياة يفيد في العلاج؟

بالطبع فإن العلاج الموجه لمريض الشخصية الوسواسية يُساعد بشكل كبير الأسرة في إيجاد طريقة جيدة للتعامل مع المصاب يرشدهم لها الطبيب، وبالتالي تكون كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية مرتبطة بمحاولة تغيير شكل ونمط الحياة اليومي، والذي من الممكن أن تُساعد فيه العائلة.

من الممكن عمل تحويل للأولويات أو عمل تقسيم عادل لها أي أن المصاب بالشخصية الوسواسية ينبغي ألا يكرس وقته وأولويات يومه على العمل فقط، وإنما يستدعي الأمر إعطاء أهمية للعلاقات الاجتماعية، ومزاولة الرياضة وبعض الأنشطة الترفيهية خلال اليوم، وهذا يسهم في تحسن الحالة.

العلاج المناسب لن يمكن التوصل له إلا بالاعتماد على معالجين نفسيين ذوي رأي صائبٍ وموثوق عن كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية وهذا ما يتوفر في مركز دار الهضبة لعلاج الإدمان والاضطرابات النفسية ومختلف اضطرابات الشخصية والتي منها الشخصية الوسواسية، والعلاج يتم فقط من خلال خطة متكاملة يقوم عليها فريق طبي مؤهل للتعامل مع مثل تلك الحالات، وتتم مختلف خطوات العلاج في سرية تامة حفاظًا على خصوصية المريض.

تعرفنا على كيفية التعامل مع الشخصية الوسواسية حيث أن سمات الشخصية الوسواسية والأعراض التي تبدو عليها لا بد وأن يكون المحيطين بالمصاب على علمٍ بها لتجنب أي سلوكيات قد تفاقم من تلك الأعراض، وتزيد من تعقد الحالة، وقد أوردنا أهم سبل علاج الشخصية الوسواسية.

 

المصادر:


1. Obsessive Compulsive Personality Disorder (OCPD)

2. GoodTherapy _ How to Improve a Relationship with a Partner Who Has OCPD

 

بقلم/ سارة حمدي

ما هي أهم الممارسات للمصاب التي تُسهم في تحسن حالته؟

من الممكن أن يُمارس المريض الرياضة وأبسطها رياضة المشي وهي تُخرجه من حالة التوتر والملل، والقلق، كما أنه من الممكن أن يقوم بتدوين يومياته حتى يقوم بتحديد المواقف في حياته التي تزيد من قلقه وتوتره ويحاول تجنبها، مع كتابة الملاحظات التي توضح له ما نجح في تخطيه من مشكلات، وتلك الممارسات من الممكن أن يكون لها الدور الأكبر في التحسين من حالة المصاب.

إخلاء المسؤولية الطبية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على البحث والاطلاع المستمر مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر الأطباء المتخصصيين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبدًا عن الاستشارة للأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو  علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون اللجوء لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *