شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

علاج ادمان المورفين: الخيار الأمثل للتخلص من ادمان المورفين


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
علاج ادمان المورفين
المقدمة

علاج ادمان المورفين هو علاج مهني متخصص قائم على عدة خطوات مرحلية، يجب أن تتم تحت الإشراف الطبي لضمان تطبيق طُرق علاج ادمان المورفين الآمنة لمناسبتها لحالة المدمن وواقعه المرضي. والواقع الطبي الدقيق يؤكد صعوبة العلاج من ادمان المورفين بصورة فردية، بسبب خصائصه الإدمانية الشديدة، بجانب زيادة احتمالات الوقوع في الانتكاس، أو ظهور مضاعفات خطيرة نتيجة استخدام طُرق غير فعالة وغير ملائمة تنطوي على آثار جانبية متعددة، وما يزيد الأمر خطورة هو عدم تمكُّن المُدمن من تحديد حالته، إذ يحدث التسامح على المورفين سريعاً وبالتالي قد لا يعي المدمن ومن حوله خطورة الوضع إلى بعد التوغل المرضي في الإدمان. وعلى المدمن وكل مَنْ يحيطون به فقط تتبع اعراض ادمان المورفين، لمعرفة كم الخطورة المنتظرة إذ لم يكن علاج ادمان على المورفين تحت إشراف الطبيب المختص، ولكن ما نؤكده هنا أن المورفين وعلاج ادمانه امراً متاحاً وأكثر أمناً عند الخضوع للعلاج في مركز علاجي متخصص. وفيما يلي سنوضح ما هو علاج المورفين، وكيفية التخلص من ادمان المورفين بشئ من التفصيل، حيث سيجد القارئ كل المعلومات التي يبحث عنها في خضم الحديث حول ذلك المرض وعلاجه.

حقيقة المورفين وخصوصية علاج ادمان المورفين

انتشر استخدام المورفين مع  بعض الحالات المرضية، إذ أن المورفين له دواعي استخدام طبية، لكن من جانب آخر يكثر إساءة استخدام المورفين وتزيد نسبة الوقوع في إدمانه بشكل كبير، ويكفي أن نقول أن عدد مدمني المورفين في الولايات المتحدة فقط تخطى حاجز الـ 2 مليون حسب آخر إحصائية منشورة، ونظراً لشدة خواصه الإدمانية يحتاج إلى علاج مهني متخصص لمجانبة أي مضاعفات أثناء العلاج وفيما يلي حديث حول حقيقة المورفين.

أولاً ما هو علاج المورفين؟

علاج المورفين هو عقار أفيوني مستخرج طبيعياً من نبتة الخشخاش، ومنه يتم استخراج الهيروين، لذلك هو من ضمن المسكنات الأفيونية،  ويُستخدم علاج المورفين على نطاق واسع من قبل الأطباء لتسكين الآلام المتوسطة والشديدة، سواء الألم الناتج عن العمليات الجراحية، أو الألم الذي يعاني منه أصحاب الأمراض المزمنة كمرض السرطان والسكري مثلاً، كما يمكن استخدامه مع الألم الناتج عن التهابات المفاصل، وأمراض الجهاز العصبي، وآلية عمل المورفين هي تغيير استجابة المخ إشارات الجهاز العصبي وتثبيط مراكز الحس العصبية من أجل تخدير الألم وتخفيف الإحساس به لدى المرضى.

ثانياً أشكال علاج المورفين ومخاطره

أشكال علاج المورفين هي  الشكل الصلب في صورة أقراص للاستخدام الفموي، والسائلة للحقن، وتلك الأخيرة يعتبر مفعول المورفين فيها أقوى ثلاث مرات من الأقراص، وطرق تعاطي المورفين عند سوء الاستخدام متعددة منها الاستنشاق بعد طحن الأقراص، وحتى التدخين.

وأضرار المورفين متعددة حتى عند الاستخدام الطبي، إذ يرتفع احتمالية الوقوع في إدمانه لذلك يجب أن يتم العلاج تحت الإشراف الطبي الدقيق وعدم الانحراف عن توصيات المتخصص، وأي ظهور لعلامات تعاطي المورفين التي تتسم بالشدة ، يجب الخضوع لعلاج ادمان المورفين سريعاً.
والتوصية بسرعة العلاج هنا نتيجة خطورة اعراض إدمان المورفين وتوقع مضاعفتها بصورة كبيرة وهي الوقوع في الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الإصابة بالتهاب الكبد، والإصابة بالأمراض الفيروسية كفيروس سي في حالة تعاطي المورفين بالحقن، وفيروس نقص المناعة المكتسبة، بجانب أن الدراسات أثبتت أن معظم مدمني المورفين يصابون بأضطرابات عقلية أبرزها الاكتئاب الحاد، مع ارتفاع نسبة الموت المباشر عند تعاطي جرعة زائدة من المورفين.

ثالثاً أسباب إدمان المورفين 

أبرز أسباب ادمان المورفين هي الانحراف عن توصيات الطبيب بزيادة الجرعة اليومية نتيجة الانجذاب لنشوة المورفين المُمتعة، أو استخدام المورفين خارج الإطار الطبي للحصول على النشوة وجمعه بأنواع مخدرات أخرى أو استخدامه لتسكين الألم دون إرشاد طبي.

وهناك العديد من العوامل التي تؤدي إلي ادمان الشباب على المورفين أو غيره من أنواع المخدرات والتي منها:

  • العوامل الحيوية:  التي تتمثل في  حدوث اختلال في تأثر الدماغ بالمواد الكيميائية.
  • العوامل النفسية:  ويكون لها دور كبير في الادمان علي المورفين حدوث حالة من الاكتئاب أو القلق والرغبة في الهروب من الواقع الأليم فيبحث الأشخاص عن المورفين أو أي مخدر آخر لأجل عيش عالم آخر بعيداً عن الواقع الأليم من الكآبة والقلق والتوتر والأحداث الحياتية الضاغطة.
  • العوامل الاجتماعية:  فتتمثل في أصدقاء السوء الذين لهم دور كبير في دخول الأشخاص إلي عالم ادمان المورفين، كما إن وجود شخص مدمن علي المورفين في العائلة له دور كبير في ادمان أفراد الأسرة أو من هم في محيط العائلة، خاصة إذا كانوا من المراهقين والفضول وحب التجربة الذي ينتاب الأشخاص في تلك المرحلة العمرية .
  • عوامل أخرى: فمنها غياب الدور الرقابي من قبل الأسرة وعدم توعية الشباب بمخاطر الادمان علي المورفين مع غياب الرقابة علي الصيدليات بشكل تام وكثرة الأموال في يد الشباب مع الفراغ الذي يعيشون فيه يجعلهم يميلون إلي ملء الفراغ بأي شيء حتي لو كان سيئ.

ولا شك إن التعرف علي أسباب ادمان المورفين أمر ضروري من أجل علاج ادمان المورفين من خلال معالجة الأسباب الدافعة إلي ادمان عقار المورفين المخدر.

ما هي طُرق علاج ادمان المورفين في مستشفى دار الهضبة 

طُرق علاج ادمان المورفين هي المناهج المعتمدة على وضع خطوات علاجية دقيقة للحالة الإدمانية وصفاتها الفريدة، وذلك يتم بناءاً على فحص المدمن بشكل كامل وتشخيص حالته، وتحديد الأضرار الواقعة عليه، وتحديد واقعة الجسدي والنفسي، ويتم تطبيق البرنامج العلاجي في مكان مؤمن تماماً يمتلك خبرة كبيرة في استخدام تقنيات العلاج، مع تحديد نوع البرنامج العلاجي الأنسب للمُدمن، وطرق علاج ادمان المورفين هي : 

  • العلاج السكني الكامل داخل مراكز علاج الادمان.
  • العلاج من ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية.

وإليك واقع علاج الادمان على المورفين من خلال تلك الطرق وعلى أي أساس يتم تحديدها.

علاج ادمان المورفين عبر العلاج السكني الداخلي 

عن طريق الإقامة داخل مركز علاج الادمان، يكون العلاج من ادمان المورفين هو الخضوع لجميع المراحل تحت الإشراف الطبي الكامل وتقديم أعلى درجة من مستويات الرعاية، مما يرفع من نسبة الإقلاع عن ادمان المورفين بشكل نهائي على المدى الطويل.

المورفين يُعتبر من أشد أنواع المخدرات، وعلاجه دون وضع المدمن في بيئة مهيأة تماماً قد تكون مخاطرة على حياته، كما أن علاج ادمان المورفين هو علاج طويل المدى يحتاج إلى وجود المساعدة المهنية بجانب المدمن طوال فترة العلاج.

وعبر البرنامج السكني يخضع المدمن لـ 5 مراحل علاجية، وعلى هذا الأساس يكون علاج ادمان من المورفين هو: 

  • مرحلة تهيئة مدمن المورفين لتعزيز دوافع العلاج 

نظراً لأن إدمان المورفين يُسبب اضطرابات عقلية ونفسية شديدة، قد تظهر مصاعب أثناء علاج ادمان المورفين بدون تهيئة المُدمن على أيدي متخصصين محترفين، لذا ما يُميز مراكز علاج الادمان المحترفة وجود تلك الخطوة، من أجل تعزيز دوافع المدمن لاستكمال العلاج، بشرح كافة مراحل العلاج وفوائدها، وتعزيز ثقة المدمن في التطبيقات العلاجية المتبعة بشرح آليات عملها ونتائجها، وما يمكن أن يتعرض له المُدمن أثناء العلاج، وأثبتت تلك الخطوة فعاليتها في تأهيل المدمن لتقبل العلاج ومن ثَم نجاحه.

  • مرحلة تشخيص مُدمن المورفين 

من أهم مراحل علاج ادمان المورفين والتي تعتبر أساس لنجاح العلاج، فكل حالة إدمانية لها ظروفها الخاصة والتجربة التي لا تتشابه مع نظائرها، وعليه من أجل تحديد علاجاً فعالاً  خاص بالأدوية المستخدمة لإدارة علاج الانسحاب، و أيضاً خطوة المعالجة النفسية والتأهيل السلوكي وتحديد التطبيقات الحديثة التي سيستجيب لها المُدمن، يجب إجراء مسح طبي كامل ودقيق لتحديد كلاً من : 

  1. نسبة السموم المترسبة لعقار المورفين داخل جسم المُدمن.
  2. الواقع الصحي الجسدي للمدمن، وتحديد لأي مدى وصلت بنية الأعضاء الداخلية وآلية عملها، ومقدار الضرر الواقع عليها نتيجة تعاطي المورفين.
  3. حالة المخ والجهاز العصبي وجهاز المناعة.
  4. الاضطرابات النفسية التي يعاني منها المدمن ومدى شدتها، وعليه يتم توجيهه إما لعلاج الادمان فقط، أو علاجه في قسم التشخيص المزدوج لمعالجة الاضطرابات النفسية جنباً إلى جنب مع سحب السموم وإلا لن ينجح العلاج، وذلك الأمر من خصائص أفضل مركز لعلاج ادمان المورفين وهو مركز الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان.
  5. مدة التعاطي، تركيز الجرعة، الجمع بين أكثر من مادة مخدرة، استخدام أدوية علاج ادمان المورفين بشكل فردي.
  6. وزن المدمن وعُمره، وجود تاريخ عائلي مع الإدمان أو الأمراض النفسية والاضطراب العقلي.

وعلى أساس ما سبق يتمكن أطباء علاج إدمان المورفين من تخطيط برنامجاً علاجياً شاملاً آمناً للُمدمن.

  • مرحلة سحب سموم المورفين المترسبة في الجسم

بعد تحديد الأدوية المستخدمة في علاج ادمان المورفين بناءاً على التشخيص، ووضع برنامج غذائي دقيق، ووضع تصوّر للدعم النفسي الأكثر فعالية للًمدمن خلال تخطي أعراض انسحاب المورفين، يتم البدء الفعلي في رحلة التخلص من إدمان المورفين وهي سحب السموم من الجسم من خلال عدة خطوات وهي: 

  1. وضع المُدمن في وحدة سحب السموم في الغرفة التي تم اختيارها بناء على حالته.
  2. بعد التوقف عن تعاطي المورفين تبدأ أعراض الانسحاب في الظهور، وهنا يأتي دور أدوية علاج ادمان المورفين، التي تتمكن من إدارة أعراض الانسحاب واحتواء حالة المدمن الجسدية والنفسية.
  3. الاعتماد على برنامج الغذاء من أجل ترميم الجسم.
  4. يتدخل الدعم النفسي في الأزمات لاحتواء حالة المدمن وإشباعه عاطفياً.
  5. يتدخل الأطباء بتغيير نوع العلاج أو استخدام أدوية إضافية حسب استجابة المدمن، بجانب استخدام أدوية أخرى في حالة الطوارئ لحماية المدمن من أي مخاطر.
  6. مع تحسن الحالة يبدأ الأطباء في تخفيف جرعة العلاج أو تغييره مع انخفاض نسبة السموم إلا أن يتم توقيف استخدام العلاج مع اختفاء نسبة السموم نهائياً.

بعد مرور تلك الفترة يكون المدمن قد استعاد جزءاً من اتزانه الجسدي، لينتقل إلى مرحلة المعالجة النفسية.

قد يهمك الاطلاع على تفاصيل علاج اعراض انسحاب المورفين.

  • مرحلة علاج الاضطرابات النفسية لمُدمن المورفين 

من أهم المراحل العلاجية، إذ تعتبر بداية علاج مرض ادمان المورفين العقلي، ومنه يستطيع المدمن استعادة وعيه النفسي، والتعامل على أساسه واكتشاف مدى سوء حالته الإدمانية، وفيه يتم تخفيف أعراض الاضطراب العقلي لبعض الأمراض المتوقعة خاصة الاكتئاب، على أن يستكمل العلاج مع باقي الاضطرابات النفسية على المدى الطويل في حالة احتاجت الحالة الإدمانية ذلك الأمر.
وعلى اساس استيعاب المدمن لواقعة النفسي وإدراكه له، يتم الانتقال إلى مرحلة التأهيل السلوكي لمُدمن المورفين.

  • مرحلة التأهيل السلوكي في برنامج علاج ادمان المورفين 

تلك الخطوة هي خطوة استعادة طبيعة المُدمن وانتشاله من سيطرة الإدمان، حيث يتم تطبيق عدة تقنيات منها: العلاج الفردي والجماعي، والعلاج الروحي والترفيهي من أجل: 

  1. اكتشاف أي اضطرابات نفسية عميقة تؤثر على أنماط تفكير وسلوك المدمن وتضعه تحت حيز السلوك القهري والعمل على معالجتها لضمان عدم اللجوء إلى التعاطي مرة أخرى.
  2. افهام المدمن آلية عمل الادمان وكيف يسيطر عليه، والبدء في التدريب العصبي عن طريق العلاج النفسي السلوكي، أو المعرفي أو الجدلي، لتغيير استجابة المخ الإيجابية لتعاطي المخدرات، وتحويلها إلى استجابة سلبية، وبالتالي التخلص من الأفكار الإدمانية، وترسيخ أفكار أكثر صحة للتأقلم الإيجابي مع أنماط الحياة الخارجية.
  3. توعية المدمن باضطراباته السلوكية ومنشأها المتعلقة بالإدمان، والعمل على تنظيم مشاعره وأفكاره لتجنب تلك السلوكيات الإدمانية، وترسيخ سلوكيات أكثر صحة يستجيب إليها المخ ويجعلها مكافأة بدلاً من تعاطي المخدرات، وبالتالي يتمكن المدمن من تعديل سلوكه والتحكم في مستويات تفكيره ومواجهة مسببات الانتكاسة.
  4. خلق دعم مجتمعي للمدمن، بانخراطه في مجموعات الدعم الجماعية من أجل تبادل الخبرات، وتكوين صداقات صحية، والمشاركة في النشاطات المتنوعة، وكل ذلك بجانب أشخاص يفهمون مشاعره ويقدرونها، وما ينتابه من أفكار، وذلك يُعد من أهم وسائل تشجيع المدمن على الانفتاح والحديث دون خجل أو جلد للذات، والبعد عن مسببات الانتكاسة.
  5. العمل على تطوير المدمن وتنمية مهاراته وتعزيز ثقته بنفسه وتقبل ذاته، وتقبل ماضية الإدماني على أنه نتاج خطأ واحد أدى به إلى الوقوع في مرض مزمن، ولكنه استطاع التغلب عليه، وبالتالي يستطيع الاندماج مع المجتمع مرة أخرى بنفس واثقة، مبتعداً عن الانتكاسة.

بفضل أحدث التقنيات المستخدمة في مركز دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان يخرج المدمن المتعافي مؤهلاً للاندماج الصحي مع المجتمع، ولكن الأمر لا يخلو من الصعوبات أهمها مواجهة مسببات الانتكاسة، والتعايش منفرداً مع مسببات الادمان، وظهور اعراض انسحاب المورفين طويلة المدى، لذلك لا يترك المركز المدمن المتعافي وحيداً امام كُل ذلك، بل يقدم له كل سبل المساندة والدعم من خلال المرحلة الأخيرة لعلاج ادمان المورفين.

  • الرعاية اللاحقة لمدمن المورفين المتعافي 

تلك المرحلة يتم الترتيب لها قبل خروج المدمن من مركز دار الهضبة بأيام، لأن تنفيذها سيكون خارجياً مع بداية تعامل المدمن مع محيطه، ويعقد طبيب علاج ادمان المورفين المتابع للحالة جلسة مع المدمن المتعافي، ويعرفه بأهم التحديات المقبل عليها، منها عمله على استعادة الثقة بنفسه، واستعادة ثقة عائلته، وبناء علاقات جديدة، ومواجهة مغريات ومحفزات الإدمان، في حين أنه مازال يعاني من أعراض انسحابية على المدى الطويل وقد يقع في الضعف أو في مواقف عالية الخطورة تحفز دوافع الإدمان داخله، وتعزيز أنماط التفكير الإدمانية الكامنة.
وبالتالي يجب وضع خطة رعاية شاملة عبر الجلسات الفردية والجماعية والاستمرار في زيارة المركز أسبوعياً، و وتحديد خطوات روتينية يومية صحية يقوم بها بمشاركة جماعة الدعم والأسرة، بجانب ما يقوم به بمفرده، مع التأكيد على أن الفريق العلاجي سيكون بجانبه دائماً وفي أي وقت.

هذا هو علاج ادمان المورفين بالطريقة الأكثر آمن التي تحمي من الانتكاسة قصيرة المدى وطويلة المدى، وحماية المدمن من أي مضاعفات أو خطورة خلال الانسحاب واستعادة جزء كبير من اتزانه النفسي والجسدي، والاستمرار في العمل على تأكيد التعافي لإن إدمان المورفين من الحالات الإدمانية المؤدية إلى الانتكاسة بدرجات عالية،  لذا فالمدمن المتعافي قد يعمل على ذلك لفترة طويلة. وفيما يلي عرض لعلاج ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية.

علاج ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية 

العلاج من ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية لمركز دار الهضبة هو برنامج لا يقل فعالية عن العلاج الداخلي، وفيه يتم تطبيق كافة المراحل السابقة، والاختلاف الجوهري بينهما هو خضوع المدمن لخطوة سحب سموم المورفين في المركز فقط، ثم السماح له بالخروج من المركز، واستكمال باقي مراحل العلاج عبر زيارات يومية للمركز، تكون بدوام كامل في بادئ الأمر، وثلاث مرات أسبوعياً، ومع استجابة المدمن للعلاج تقل عدد ساعات الزيارات اليومية، ثم يتم خفض عدد مرات الحضور الأسبوعية حتى نهاية مرحلة الرعاية اللاحقة.

وفي أثناء الخضوع للبرنامج العلاجي يبيت المدمن في المنزل ويزاول أنشطة ليستطيع الإيفاء بمسؤولياته اليومية، ويتم اختيار علاج إدمان المورفين عبر العيادات الخارجية للحالات الآتية: 

  • حالات الإدمان التي لم تدخل بعد في دوامات الاضطراب النفسي والعقلي الشديد.
  • حالات قصرت فيها مدة تعاطي المورفين.
  • الحالات المرضية التي تعاني من صعوبة البقاء في المركز العلاجي طوال فترة العلاج نظراً التزاماتهم الأسرية والمهنية وعدم وجود بدائل لذلك.

عيوب علاج ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية 

رغم فعالية ذلك النهج والذي يُعتبر بمثابة علاج ادمان المورفين في المنزل تحت الإشراف المهني الدائم، إلا أن سير خطوات العلاج قد تكون مُهددة بانخفاض النتائج وارتفاع احتمالية وقوع الانتكاسة نظراً لعدة اعتبارات وهي: 

  1. عدم إحاطة المدمن ببيئة آمنة خلال العلاج النفسي والتأهيل السلوكي.
  2. قُرب المدمن من مغريات ومحفزات الإدمان ما ينذر بضعفه ووقوع الانتكاسة.
  3. وجود المدمن بين بعض مسببات الادمان الرئيسية الأمر الذي يخفض من استجابته للعلاج أو فشله.
  4. عدم وضع المدمن تحت المسؤولية الكاملة أمام الفريق العلاجي وبسبب سيطرة الإدمان قد يتخلى عن استكمال العلاج برمته.
  5. وجود المدمن بين أسرته وفي بيئة عمله قد يشكل ضغوطات نفسية مضاعفه عليه، مما يجعل العلاج يسير ببطء.
  6. أحساس المدمن بسهولة الوصول للمخدر تجعل الانتكاسة متوقعة في أي لحظة.
  7. عدم تركيز المدمن الكامل على نفسه وفهم طبيعته الإدمانية للتغلب على سيطرة الإدمان، نظراً لانشغاله بمسؤولياته، الأمر الذي يجعل نتائج العلاج ضعيفة وظهورها بعد مدة طويلة.
  8. إمكانية تمكن الأطباء من مراقبة المدمن، وبالتالي قد لا يتم اكتشاف بعض الاضطرابات النفسية التي يعاني منها، وذلك يعد نقصاً فادحاً في علاج ادمان المورفين.
  9. طول مدة علاج ادمان المورفين عبر العيادات الخارجية مقارنة بالعلاج السكني، وذلك الأمر ينذر بعودة المدمن للتعاطي.

الخيار الأمثل للتخلص من ادمان المورفين

يفضل دائماً علاج ادمان المورفين عبر برنامج العلاج السكني الداخلي حيث تقديم أعلى مستويات الرعاية، ومراقبة المدمن، ودقة تطبيقات العلاج في بيئة مؤمنة تماماً.
يمكنك التواصل مع مركز دار الهضبة الآن لتحديد برنامج علاج ادمان المورفين الأنسب لك بعد شرح حالتك الإدمانية من خلال التواصل معنا عبر رقم الواتس آب 01154333341.

أعراض ادمان المورفين

يحدث نتيجة الإفراط في تناول المورفين العديد من الأعراض والتي تكون نتيجة من تناول جرعات مرتفعة من المورفين لفترات طويلة، والتعرف علي أعراض ادمان المورفين أمر هام لتوخي الحذر وسرعة التعامل مع الشخص المتعاطي قبل أن يصل إلى مرحلة متقدمة من الادمان،  فإذا رأيت تلك الأعراض تظهر علي الشخص فعليك التواصل معنا فوراَ من خلال الموقع الرسمي لدار الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان على الإنترنت من أجل التعامل السريع مع المجمن وتقديم المساعدة اللازمة لانتشاله من هذا العالم المظلم، فكلما كان التدخل سريعا كلما كانت هناك فرصة أكبر للتعافي السريع من المخدر وحتي لا يحدث أي مضاعفات أكبر وأعراض انسحابية أخطر وحتي لا يدخل الأشخاص في مرحلة التشخيص المزدوج .

أولاً أعراض الادمان الجسدية :-

هناك العديد من أعراض ادمان المورفين التي تظهر علي الجسد مثل:

  • خلل في الجهاز العصبي
  • حدوث طفح جلدي مع صعوبة ملحوظة في التنفس.
  • الإعياء المتكرر والتعرق الشديد
  • حدوث حالة من التشنجات في العديد من الحالات
  • الدوار والإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي
  • حدوث رعشة وتقلصات.
  • ضعف المناعة وعدم مقاومة الجسم للأمراض.
  • الإصابة بالفشل الكلوي.
  • الضعف الجنسي .

ثانياً الأعراض السلوكية والنفسية الناتجة عن ادمان المورفين :-

الأعراض النفسية والسلوكيات الناتجة عن ادمان المورفين تتشابه إلي حد كبير مع الأعراض الناتجة عن تعاطي المخدرات في العموم ومن أبرز أعراض ادمان المورفين:

  • الاكتئاب والقلق والتوتر النفسي.
  • تغيرات ملحوظة في الحالة المزاجية وتقلبات واضحة أشبه بحال مريض الاضطراب الوجداني.
  • الميل للعزلة والوحدة والابتعاد عن الصداقات
  • تجنب المناسبات الاجتماعية
  • التوقف عن ممارسة الأنشطة التي كانت تجلب له السعادة من قبل كممارسة الأنشطة الرياضية
  • تجنب التجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية
  • محاولة التظاهر بالشعور بالألم من أجل الحصور علي جرعة مورفين
  • السرقة والتصرفات والسلوكيات الخاطئة من أجل الحصول علي المورفين
  • الإصابة بالهلاوس والتخيلات
  • عدم الاهتمام بالمظهر العام
  • عدم إراك الأحاديث التي تدور حوله ولا الكلام الخارج منه.

أما عن الأعراض الناتجة عن الاستخدام العادي للمورفين والتي يتعرض لها المدمن بجانب الأعراض السابق ذكرها فهي كما يلي:

  • تشوش في الرؤية
  • حدوث اضطرابات في ضربات القلب
  • الغثيان
  • حدوث انخفاض في ضغط الدم
  • انخفاض في الشهية وحدوث صداع شديد.

الخلاصة 

علاج ادمان المورفين هو علاج يتطلب الكثير من الحرص والمهنية والتخصص، بسبب شدة الخواص الإدمانية لتلك المادة، وبالتالي من المهم أن يتم العلاج تحت الإشراف الطبي من خلال أطباء يملكون الخبرة والكفاءة التي تؤهلهم للتعامل مع متعاطي المورفين، وتوفير كافة المتطلبات الدقيقة من أجل منع أي مضاعفات أثناء إدارة أعراض الانسحاب، مع منحه درجة عالية من الاسترخاء لمنع الانتكاس، بخلاف قدرتهم على اكتشاف وعلاج الاضطرابات النفسية المصاحبة لادمان المورفين.

والخطو الصحيح والفعال من أجل تحقيق علاج ادمان المورفين بشكل آمن هو اختيار طريقة العلاج المهنية المناسبة لك، من بين الطرق المطروحة، سواء علاج داخلي سكني، أو علاج عبر العيادات الخارجية.
مع العلم أن الطبيب المختص وحده هو القادر على تقييم حالتك، وتوجيهك لكيفية التخلص من علاج ادمان المورفين الصحيحة، التي تعمل على انتعاشك الجسدي والنفسي، وتأهيلك بصورة دقيقة ومحترفة لمنع الانتكاسة، وذلك الأمر يحدث بمهنية شديدة وبأعلى معدلات للتعافي من إدمان المورفين داخل مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان.

شارك المقال
أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول علاج ادمان المورفين

مدة علاج ادمان المورفين هي المدة المحصورة بين 30 يوماً إلى 90 يوماً داخل المركز، وفي بعض الأحيان تطول المدة حتى 6 أشهر، وذلك يرجع إلى الاختلاف بين حالات المدمنين، إذ كل حالة إدمانية لها واقعها الجسدي والنفسي، وتختلف الأضرار الواقعة عليهم، بخلاف الاضطرابات النفسية، ومستوى سيطرة الإدمان على الأفكار والسلوك، لذا من الخطأ اعتماد مدة علاجية واحدة لجميع المدمنين، ويتم تحديد المدة المتوقعة بالتقريب بعد الخضوع للمسح الطبي والتشخيص. وفي المقابل، يؤكد المتخصصون في مركز دار الهضبة، ويؤكد رأيهم الأطباء العالميين المتخصصين في علاج الإدمان، أن إدمان المورفين من أصعب وأشد أنواع الإدمان، لذا كلما طالت مدة العلاج، كلما أصبحت النتائج أشد ضماناً وتم منع الانتكاسة بنجاح.

الانتكاسة بعد علاج ادمان المورفين لا تعني الفشل في العلاج، ويجب العلم إن الانتكاسة في مجال علاج الإدمان أمر متوقع خاصة خلال الـ 3 أشهر الأولى بعد الخروج من مركز العلاج، لأن المدمن المتعافي في تلك المرحلة مازال ضعيفاً، مستمر في تطبيق خطة الرعاية اللاحقة، والعلاج الأنجح هو الذي يجعل المدمن المتعافي على درجة كبيرة من الوعي، ليعرف أن الانتكاسة ما هي إلا خطأ تم الوقوع فيها أثناء المعالجة طويلة المدى، ويُمكن تداركه بتعديل الخطط العلاجية، وتحديد مسببات الانتكاسة الجديدة وخلق حلول لها، ومواصلة العمل إلى حد سيطرة المدمن المتعافي التامة على تفكيره وسلوكه، وخروجه من حيث السلوك القهري. وهذا ما يُميز مركز دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان، إذ ستحد مستويات عالية جداً من الرعاية والعناية، مثل المكوث في منتجع سياحي علاجي متكامل فترة التعافي المُبكرة.

يُمكن علاج ادمان المورفين في المنزل، لكن وجب العلم إنها بمثابة مقامرة على الصحة، فمع خطورة إدمان المورفين كما رأينا في أجزاء المقال، وتدقيق العلاج المهني على إتمام كل مراحل العلاج بأعلى مستوى مُمكن، يظهر لنا إن علاج ادمان المورفين يحتاج إلى بيئة خاصة مهيأة تماماً لإنجاح التخلص من ادمان المورفين، وفكل سيطرة إدمانه الشديدة على المدى البعيد، لمجانبة تعاطي جرعة زائدة مميتة لا قدر الله. وعلاج ادمان المورفين في المنزل هو علاج يجب أن يقوم على المهنية وله شروط من أجل سلامة المُدمن، منها الخضوع للتشخيص لمعرفة مدى مناسبة العلاج المنزلي لحالة المدمن، بجانب ضرورة تحديد وسائل العلاج الدوائية والنفسية من قبل الطبيب، وتطبيقها من خلاله أيضاً عن طريق الزيارات المنزلية، أو زيارة المدمن للعيادات الخارجية لمركز دار الهضبة، والأهم من كل ذلك أن تكون مدة تعاطي المورفين قصيرة لتجنب أي خطر.

بالطبع لا يمكن الاكتفاء باستخدام الأدوية لعلاج ادمان المورفين، فالأدوية ماهي إلا وسيلة مساعدة لإدارة أعراض الانسحاب في مرحلة واحدة من مراحل العلاج الضامن للتخلص من إدمان المورفين، والاكتفاء بها يُعني فشل العلاج، ناهيك أن استخدام تلك الأدوية بشكل فردي يمثل خطر جسيم أقله الوقوع في أدمانها، والمعاناة من اضطرابات إضافية بسبب آثارها الجانبية لأنها لا تلائم المدمن، وعليه كل أدوية علاج ادمان المورفين نوعها وجرعتها يجب أن تحدد من قبل الطبيب المختص بناء على تشخيص دقيق.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة