شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع الفاليوم: 4 علامات شعرت بها بعد تناول الفاليوم


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
تجربتي مع الفاليوم
المقدمة

الفاليوم من العقاقير المُدرجة تحت جدول المواد المُخدرة والتي يحذر صرفها أو تناولها دون استشارة طبية، وبالرغم من تناولي لها بعد وصف الطبيب المُتخصص، إلا أنني انجرفت في دائرة مُدمني عقار الفاليوم، لذا في هذا المقال سوف أروي لكم تجربتي مع الفاليوم بشكل تفصيلي، حتى تكون التجربة درس لكل شخص لكي يلتزم بالاستشارة الطبية بشكل دوري حتى نهاية علاجه من أي مرض.

تجربتي مع الفاليوم، وماذا شعرت في البداية؟

بدأت تجربتي مع حبوب الفاليوم بعد ترددي على العديد من عيادات الأطباء النفسيين ومحاولاتهم التي لم تأت بنتيجة فعالة في علاجي من التوتر والقلق والاكتئاب الذي كنت أعاني منه بعد وفاة زوجتي في حادث أليم، حيث قُمت بالبحث المُكثف عن أكثر الأطباء خبرة في علاج نوبات القلق والاكتئاب وقرأت عن تجارب المرضى معه التي كانت إيجابية إلى حد ما، ومن ثم أخذت قرار الذهاب إليه حتى تكون آخر محاولة بحثًا عن العلاج. 

ذهبت إلى الطبيب وسألني عن الأدوية التي كُنت أتناولها سابقًا وكم مدة تناولي إيها، وطبيعة الأعراض التي أعاني منها، وفي نهاية الجلسة وصف لي روشتة علاجية مُكونه من العقاقير المُهدئة وكان من بينها حبوب الفاليوم، وبدأت في تناول العلاج وبمجرد تناولي لحبوب الفاليوم خلال الساعة الأولى بدأت أشعر بالأعراض التالية:

  • أشعر بالاسترخاء الشديد.
  • السعادة والرغبة في النوم دون التفكير أو الانشغال بأي شيء.
  • اختفاء الأفكار المزعجة التي كانت تلازمني.
  • الشعور بالراحة النفسية.

وهذه كانت العلامات التي كانت تلازمني بعد تناولي الفاليوم، فمنذ فترة طويلة لم أشعر بمثل هذه الراحة النفسية والجسمانية، وبعد مرور عدة أسابيع بدأ يظهِر جسمي تسامحه مع العقار، وصدور اشارات لتناول المزيد ومضاعفة الجرعة للحصول على أعلى درجات الاسترخاء والهدوء التي كنت أشعر بها في بداية تجربتي مع الفاليوم، وكنت دائما في حاجة للمزيد من تناول العقار، وأخذت قرار من تلقاء نفسي وهو مضاعفة جرعة الفاليوم دون استشارة الطبيب، ولكن بدأ ينتابني الشعور بالقلق الشديد تجاه هذا التصرف. 

ومن ثم بدأت في البحث عن العقار عبر الإنترنت، كما بحثت عن الأشخاص المتعافين من مرض القلق والاكتئاب، وسألتهم عدة أسئلة من بينها، من جرب الفاليوم؟، وكيف كانت تجربتكم مع هذا العقار؟ وهل تسبب تناوله الإصابة بالإدمان. 

وتوصلت إلى أن الفاليوم من العقاقيرالتي يلزم لها الانتظام والالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب فقط دون نقص أو زيادة، تجنبًا أن يصبح الشخص فريسة لإدمان الفاليوم وعدم القدرة على التوقف عن تناوله. 

وللأسف هذا الشرط لم ألتزم به على الإطلاق في تجربتي مع الفاليوم، وانجرفت وراء خداع سوء استعمال هذا العقار، مما أدى إلى فشل تجربتي مع الفاليوم ولم أتخلص من الأعراض على الإطلاق ، بل على النقيض أصبحت مُدمن لها ولم أستطيع تحمل عدم تناول حبوب الفاليوم، وكنت ابحث عنها كالمجنون تجنبًا الشعور والأعراض المؤلمة التي كانت تلازمني عند تأخر تناول هذه الحبوب.

هناك سؤال يتردد على ألسنة العديد من الأشخاص وهو ما هو سعر دواء الفاليوم، هل يكلف القليل من الأموال حتى يُجذبهم في تناوله أم يُكلف شراءة الكثير،  وهذا ما نتعرف عليه الآن في الفقرة التالية

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



تجربتي مع سعر دواء الفاليوم

بالرغم من أن سعر دواء الفاليوم لم يكن مُكلف على الإطلاق بل كان سعرة تقريبًا ٧ جنيهات مصري لتركيز ٥ مللي جرام وبالرغم من مضاعفتي التركيز لم يزيد السعر كثيرًا،إلا أن تجربتي مع الفاليوم ارهقتني بشكل مادي بجانب التعب النفسي والجسدي، لأنني صرفت الكثير من الأموال في شراء هذه الحبوب. 

ومع مرور الوقت بدأت المضاعفات والأضرار تتسلل إلى جسدي بجانب الاضطراب النفسي الذي كنت أعاني منه وكانت هي أعراض إدمان الفاليوم والتي من بينها التالي:

تجربتي مع اعراض ادمان حبوب الفاليوم 

  • الغثيان الشديد الناتج عن الاضطراب المعدي. 
  • ضعف في القوة الجسمانية. 
  • اضطرابات شديدة في عملية التبول. 
  • الرغبة المستمرة في تناول المزيد من حبوب الفاليوم دون مراعاة للفارق بين موعد تناول الجرعة التالية. 
  • عدم التركيز وتداخل في الكلام وارتباك المُدمن. 
  • جفاف الفم. 
  • الدوار والصداع الشديد. 
  • الشعور بالاكتئاب. 
  • التعامل بعصبية وعنف مع الآخرين والاعتداء عليهم بالضرب. 
  • اتساع في حدقة العين. 
  • بطئ شديد في رد الفعل. 

ولحسن الحظ أنني لم اتعاطى أي من المواد الأفيونية المُخدرة الأخرى، لأن الفاليوم يتداخل معها مُسببًا توقف في الجهاز التنفسي ومن ثم الوفاة، وفي يوم اشتدت علي الأعراض وفقدت الوعي وارتميت جثة هامدة على الأرض، وعلى الفور أخذني أخي الأكبر إلى أقرب مستشفى وتم حقني ببعض من المحاليل المساعدة على ضبط ضغط الدم والقيام بالإسعافات اللازمة  حتى استرد وعيّ مرة أخرى، وسألني الطبيب عن الأدوية والعقاقير التي كنت أتناولها واخبرته بتناول عقار الفاليوم لعلاج القلق والاكتئاب فأخبرني أن تناولي الخطأ لهذا العقار سبب في إدماني له ولا بد من أن نتوجه إلى مصحة نفسية لعلاج الإدمان وسحب السموم من الجسم، ونصحنا بالذهاب خصيصًا إلى مستشفى الهضبة لعلاج حالات الإدمان والطب النفسي، نظرًا لخبرتها العالية واتباعها بروتوكولات علاجية فعالة مُصرح ومُصدق عليها من قِبل وزارة الصحة. 

وعلى الفور توجهنا إلى مستشفى الهضبة حتى تبدأ تجربتي في علاج الفاليوم والتي سوف ارويها لكم في الفقرة التالية. 

وبعد التحدث عن تجربتي مع تناول حبوب الفاليوم، سوف أبدأ الآن في التحدث عن تجربة العلاج. 

تجربتي مع الفاليوم أثناء العلاج

 تم استقبالي في مستشفى دار الهضبة بشكل جيد من قِبل فريق العمل وانتهينا من إجراءات الدخول ونظرًا لشدة وخطورة حالتي نصحني الأطباء بضرورة تلقي بروتوكول العلاج الداخلي، حتى أقع تحت الرعاية والملاحظة المُشددة لتخطي هذه المرحلة الصعبة والمريرة في حياتي وأعود إلى حياتي الطبيعية مرة أخرى، لأن هناك بعض الحالات تترك المستشفى لهم الخيار في اختيار نظام العلاج وهي الحالات متوسطة الخطورة التي لا تستدعي العلاج الداخلي وتقتصر على العلاج الخارجي بالتواصل مع المستشفى. 

ومن ثم بدأت تجربتي في علاج الفاليوم من خلال الفحص السريري لحالتي والتأكد من عدم وجود أي مرض جسدي آخر وعمل الفحوصات اللازمة قبل البدء في مراحل العلاج التالية:

مرحلة العلاج الدوائي

وبدأت في العلاج الدوائي وتخصيص بروتوكول دوائي خاص بحالتي شامل أدوية لإزالة السموم والتعامل مع أعراض الانسحاب من قِبل الطبيب المُتخصص وصف بعض المهدئات لتخفيف شدتها من جسمي نتيجة توقفي عن تناوله والتي من بينها الأعراض التالية:

أعراض انسحاب الفاليوم 

  • ارتجاف جسدي شديد و زيادة تعرق الجسم. 
  • ألم غير مُحتمل في عضلات الجسم. 
  • القيء الناتج عن اضطراب الجهاز الهضمي. 
  • التهيج والتعصب الشديد والإثارة. 
  • عدم الاتزان والشعور بالارتباك. 
  • الأرق وزيادة القلق وصعوبة في النوم. 
  • عدم الشعور بالجوع والنفور من الطعام. 

 تختلف الأعراض السابقة من شخص لأخر، وتستمر في الظهور لفترة زمنية تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع وقد تطول المدة أو تقصر، وذلك تبعًا لدرجة إدمان الشخص للعقار والتركيز الذي كان يتناوله، فكلما زاد تكرار وتركيز الجرعة كانت المدة أطول في اختفاء الأعراض.

 وكان من الصعب الخوض في مرحلة العلاج بمفردي دون الاستعانة بالطبيب لأن ادمان الفاليوم أكثر خطورة من إدمان المواد الأفيونية. 

مرحلة العلاج السلوكي والتأهيل النفسي 

أحد المراحل المقدمة في البروتوكول العلاجي والهدف منها هو تعديل سلوك المُدمن وتصحيح أفكاره، والتدريب على كيفية التفكير الجيد والتخلص من الأفكار السيئة تجاه الإدمان، والحث على المشاركة في الأنشطة الجماعية لتبادل الخبرات بينهم. 

وتشمل هذه المرحلة عدة برامج مختلفة، يختار المتخصصون منها ما يلائم حالة كل مُدمن، وهم كالتالي :

  • العلاج السلوكي المعرفي.
  • العلاج الأسري.
  • العلاج السلوكي الجدلي.
  • العلاج التحفيزي.
  • العلاج بالتنويم المغناطيسي.
  • علاج 12 خطوة.
  • العلاج النفسي الديناميكي.
  • المقابلات التحفيزية.
  • علاج القبول والالتزام.
  • إدارة الطوارئ.

كما يُركز على علاج الأسباب التي أدت إلى التحاق الشخص بدائرة الإدمان، والعمل على التواصل الاسرى وحل مشكلاتهم، والرعاية اللاحقة للعلاج والاجتماع الدوري مع المتعافين سابقًا للاستفادة من تجاربهم التي مروا بها وتشجيعهم على الاستمرار وتخطى مرحلة العلاج. 

كما كان هناك العديد من الطرق المختلفة التي تُسبب إغراء للمتعافين للرجوع لتناول الفاليوم مرة أخرى أو البحث عن  بديل الفاليوم، حتى تختبر مدى إصرار وعزيمة المتعافين في استكمال العلاج، والتأكد من عدم رجوعه إليها مرة أخرى بعد الخروج من المستشفى. 

والمميز في علاج الإدمان من خلال مستشفى الهضبة هو استمرار متابعتها للحالة بعد التعافي وخروجها من المستشفى حتى تطمئن وتصل بالشخص لبر السلامة ومساعدته في حل المشكلات التي يواجهها، وهذا جعل تجربتي بعد ترك الفاليوم تجربة غير قاسية ولم أجد في التعامل مع ظروف الحياة الخارجية أي صعوبة، وبدأت في الخروج والاجتماع مع أصدقائي كما اعتدت سابقًا قبل تعرضي لهذه الأزمة. 

وإلى هنا قد انتهينا من تجربتي في علاج الفاليوم، والآن سوف أتحدث عن أهم العقاقير المستخدمة في علاج إدمان الفاليوم. 

الأدوية المُستخدمة في علاج إدمان الفاليوم 

الأدوية التي يُمكن استعمالها تحت إشراف طبي لتخفيف أعراض الانسحاب وازالة السموم من الجسم 4 هي كالتالي:

  • مضادات القيء والغثيان. 
  • الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين. 
  • مضادات الإسهال واضطراب الجهاز الهضمي. 
  • مضادات القلق والتشنج مثل عقار suboxone. 
الأدوية المذكورة سابقًا تختلف من حالة إلى أخرى ولا يعتمد عليها مركز الهضبة في علاج جميع الحالات،و يُحذر الأخذ بها لعلاج أحد المُدمنين دون استشارة طبية، فقد تم ذِكرها للعلم فقط وليس لكونها روشتة علاجية مُوحدة، لأن مستشفى دار الهضبة تتميز باتباع بروتوكول علاجي خاص بها مُصرح ومسموح به من وزارة الصحة

الخلاصة:

وأخيرًا بعد أن انتهينا من مقال تجربتي مع الفاليوم، نتمني أن نكون قدمنا لكم كافة الاستفسارات الخاصة بالموضوع، حتى نوفر عليكم الوقت والجهد اللازم في البحث عنه، ونرجوا أن يكون التعامل مع الأدوية بحذر تام وعدم الاستهانة في مواعيد تناوله أو الجرعات التي يقوم بتحديدها الطبيب، حرصًا على سلامتكم وتجنب التعرض للآثار الجانبية لها وحدوث مُضاعفات شديدة الخطورة، ووقوع الشخص فريسة للذئاب المُخدرة، وفي النهاية نتمنى لكم دوام الصحة والعافية 

للكاتبة: سحر يوسف.

شارك المقال
أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة