شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية من الضياع إلى السلام النفسي


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية
المقدمة

تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية لم تكن جديدة العهد، إنما هي نتيجة أحداث حياتي منذ الطفولة والتي جعلت مني أتصرف بطريقة تجعل الناس ينظرون إلي نظرة الاحتقار لتصرفاتي التي كانت تستفزهم بشدة ، ويشفقون علي بنفس الوقت لكثرة تعلقي بالأشخاص الذين أحبهم، لذلك شعرت بأنني لست بخير وأحتاج للتواصل مع طبيب نفسي للعلاج.

كيف بدأت تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

أنا (ل.أ) فتاة بدأت تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية عندما كنت في الثامنة من عمري، هذه الطفولة التي يجب أن تكون أجمل مرحلة في حياتي، ولكن حادثةً أليمةً حدثت معيأنا حولتها لطفولة مليئةٍ بالخوف والألم حيث أن جاراً لنا في الحي اعتدى علي جنسياً في يوم لا أستطيع نسيانه، ثم ظل يهددني بأنه سيقتلني لو اخبرت أحداً بما فعل، مما جعلني أعيش في رعب مستمر، وأكره الخروج من منزلي لفترة طويلة، بدأت أتعلق بأمي كثيراً وأشد ثوبها وكأنني جزء منه في كل مرة نخرج فيها، وعندما كبرت بدأت شخصيتي الحدية تظهر والأعراض كانت واضحة جداً و كرهي للناس كان يزداد أكثر وتعلقي بعائلتي ازداد أكثر، لم أكن أعي ما يحصل لي وقتها، بل ظننت أنها محظ ترهات المراهقة التي تحصل مع كل فتاة في سني، ولكن لم تكن الفتيات مثلي بل كُنّ أقل حدية وتصرفاتهن طبيعية، لذا بدأت أدرك أنني أحتاج للتحدث مع شخص واعٍ يفهمني.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

التواصل مع الاستشاري واتس اب التواصل مع الاستشاري ماسنجر الاتصال بالاستشاري هاتفيا حجز فحص اون لاين
فضفض معنا واكتب استشارتك وسيتم التواصل معك

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



من خلال تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية لا تسمع لغير متخصص

كنت أحتاج مساعدة من أسرتي ولا أستطيع التحدث مع أبي أو أمي فجلسات أفكر حتي قررت أن أخبر عمي بكل ما يحصل معي (دون ذكر قصة التحرش) ومع أن عمي كان حكيماً جداً لكن هو غير متخصص، فقد اكتفى بنصحي أن ألتزم صلاتي وأتقرب من الله، ومع أنني كنت ملتزمة في أداء فروضي لكن الحل لم يكن كما أخبرني عمي، بل إنني أشعر أنني أعاني من مشكلة نفسية حقيقية، فبحثت على الانترنت عن مركز أو مستشفى للعلاج النفسي، وقد لاحظت اسم مستشفى دار الهضبة أحد أفضل المستشفيات الطب النفسي في القاهرة في العلاج النفسي، وقد قمت بالذهاب إلى مستشفى دار الهضبة وقابلت أحد الأطباء النفسيين هناك، وبعد جلسات عديدة أخبرته فيها بكل ما عندي من كلام، كشف لي أنني أعاني من اضطراب الشخصية الحدية!.

ما هي الأعراض التي عانيت منها خلال تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

أول سؤال خطر ببالي بعد أن أخبرني الطبيب بأنني أعاني من اضطراب الشخصية الحدية هو هل اضطراب الشخصية الحدي خطير ؟، فأجابني بأنه مرض يصيب فئة قليلة من الناس وسببه يعود للتكوين في الطفولة، وأن هذا النوع من الاضطرابات يتسبب في عدم تنظيم الأفكار والمشاعر، وأن له أعراض وأسباب تمكن من التعرف عليها خلال الجلسات الأولى معي، ومن أشهر أعراض اضطراب الشخصية الحدية التي أخبرني بها:

ما هي الأعراض التي عانيت منها خلال تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

أعراض الشخصية الحدية:

  • عدم تقبل هجران الأهل أو الأصدقاء سواء الحقيقي أو المُتخيل والتعلق الشديد بهم.
  • عدم استقرار العلاقات العاطفية بسبب الانفصال في المشاعر فقد يعيش الشخص في حالة حب ونشوة عالية جداً، ثم تجده بعد فترة ينفصل عن الشخص أو يبدأ في كرهه لأتفه التصرفات.
  • كره الذات أو الصورة المشوهة عن الذات.
  • السلوكيات الاندفاعية مثل الإنفاق الكثير أو الجنس غير الآمن أو القيادة المتهورة.
  • فترات طويلة من الاكتئاب الشديد، أو القلق أو العصبية والهيجان.
  • الشعور الدائم بالفراغ والوحدة.
  • نوبات من الغضب والهياج الشديد الذي يتبعه ندم وخجل من النفس.
  • الانفصال عن المشاعر أو الهذيان.

وكل هذه الأعراض أو بعضها يكفي أن يجعل تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية سيئة جداً ولكن ما الأسباب التي أوصلتني إلى هنا؟!

3 أسباب رئيسية لاضطراب الشخصية الحدية

إن اضطراب الشخصية الحدية لا يُمكن أن يأتي من فراغ ، فهو يأتي من تشوهات في الذكريات أو المعتقدات مما يجعله يتكون ويتطور وخاصة في مرحلة المراهقة ومن أشهر هذه الأسباب:

  • عوامل وراثية: مع أنه بيولوجياً لا يوجد جين يؤكد على أن اضطراب الشخصية الحدية يُورث  إلا أن التجارب والأبحاث أكدت على أنه إذا كان أحد أفراد العائلة مصاب بالاضطراب فإنه من الوارد أن يُصاب به فرد آخر من العائلة.
  • عوامل بيئية: إن الأشخاص الذين تعرضوا للذكريات المؤلمة في الحياة مثل الانفصال الأبوي أو الاعتداء الجنسي أو العنف المنزلي، هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب الشخصية الحدية.
  • وظائف الدماغ: قد يكون التنظيم العاطفي في الدماغ مضطرباً مما يجعل السبب عصبي لبعض الأعراض، فيجعل هناك صعوبة في التحكم بالمشاعر أو اتخاذ القرار.

أظن أنكم من قصتي قد عرفتم السبب في أني أعاني من اضطراب الشخصية الحدية، ومهما تعددت القصص فإنها لا تخرج عن أحد هذه الأسباب الرئيسية فإنها هي التي يمكنها تشخيص اضطراب الشخصية الحدية، وبمناسبة الحديث عن التشخيص فكيف يمكن تشخيص اضطراب الشخصية الحدية؟

التشخيص الصحيح أثناء تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

عرفت من الطبيب أنه لا يوجد اختبار نهائي في الطب النفسي مُحدد يشخص اضطراب الشخصية الحدية ولا يعتمد التشخيص على أعراض معينة فقط، ولكن التشخيص يكون أفضل بعد جلسات طويلة يتحدث فيها المريض مع الطبيب مع إجراء فحوصات معينة دماغية للتأكد من وظائف الدماغ، وقد يتحدث الطبيب مع أفراد العائلة للتأكد قبل التشخيص، والبدء في العلاج.

تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية في العلاج في دار الهضبة

تجربتي مع اضطراب الشخصية المزاجية  في العلاج كان مريحاً جداً وذلك بسبب اختياري الصحيح للمكان الذي أريد العلاج فيه مما جعلني أثق بكل خطوة علاجية في مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان، حيث كانت خطوات العلاج كالاتي: 

  • في البداية أخبرني الطبيب أنني من الممكن أن أتعالج بالكلام و تغيير طريقة تفكيري، وبدأ معي العلاج السلوكي المعرفي(CBT): والذي يُعتبر أفضل طريقة لعلاج اضطراب الشخصية الحدية، حيث أن تعلم طرق التعامل مع العواطف الغير منتظمة في بيئة علاجية مناسبة هو أفضل حل للعلاج ولكنه يأخذ وقته في التحسين حيث يستمر لمدة تتراوح ما بين ٦٠ جلسة وحتى ١٢٠جلسة علاجية.
  • أما العلاج بالأدوية فقد أخبرني الطبيب أنه سيكون مفيداً إلا أنه لا يوجد دواء مخصص لعلاج اضطراب الشخصية الحدية، بل هي خليط بين أدوية علاج الاكتئاب ومثبتات المزاج وتستخدم لعلاج الأعراض منفصلة، وقد قام باستخدام الأدوية الذهانية بشكل خفيف بحيث تُساعد على علاج عدم التحكم بأفكاري ومشاعري.
  • كما أن الطبيب قام بمراقبتي طوال فترة العلاج للتدخل في حال وجود نوبات هياج أو اكتئاب حادة وعلاجها بشكل سريع.

كل هذه العلاجات كانت مساعدة بشكل كبير في إنهاء تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية، وجعل الأعراض أخف جداً من السابق.

ملخص المقال

خلاصة تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية، هو أن الاهتمام بالطفولة شيء بالغ الأهمية لتجنب أعراض اضطرابات الشخصية التي تظل موجودة طوال العمر، وأن العلاج النفسي لهذه الاضطرابات مهم جداً حيث أنه يُساعدك على عيش حياة هادئة وخالية من المعاناة، وأن مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو أحد أفضل المستشفيات التي احتوت مرضي وساعدتني في التعافي والتحسن، وأنصح كل شخص يريد أن يتعافى من معاناة الشخصية الحدية أو أي مرض نفسي آخر باختيار دار مستشفى الهضبة للعلاج.

للكاتبة /ا. روان الوقاف

شارك المقال

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى دار الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين.

ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

الإجابة تحمل الوجهين، فإن اضطراب الشخصية الحدية ليس له علاج نهائي وكل من يبحث عن أسرع طريق له سيصاب بخيبة أمل، ولكن العلاج المستمر والالتزام بتعليمات الطبيب النفسي ستساعد جداً في المعافاة من الأعراض مدى الحياة دون التعرض للانتكاس.

في بعض المجتمعات يُعتبر العلاج النفسي عاراً، فيحاول البعض الاستعاضة عنه بالتقرب إلى الله بالعلاج بالقرآن الكريم والذي هو لا شك أنه شفاء للعالمين، ولكن العلاج النفسي في الدين الإسلامي هو أحد طرق الأخذ بالأسباب لذلك لا بد من العلاج النفسي ويصاحبه علاج الشخصية الحدية بالقرآن الذي لا شك أنه يُساعد في التعافي ولكن كعلاج مكمل وليس أساسي.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة