01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

الشخصية التجنبية والزواج


هل تنجح العلاقة بين الشخصية التجنبية والزواج القائم على الحب أو حتى زواج الصالونات؟ تُعاني الشخصية التجنبية كثيرًا أثناء علاقتها بالأفراد عمومًا، وهو ما يجعلها في عزلة مستمرة خوفًا من فقدان الأشخاص؛ ظنًا منها أنها ستفعل شيء خاطئ غير مقصود ويستقبله الطرف الآخر بالنفور منها؛ لذلك سوف نطرح الأمر للنقاش لدراسة كافة جوانبه؛ سواء من ناحية الزواج والحياة العاطفية أو حالات الاكتئاب الناشئة عنه.

ما هي الشخصية التجنبية 

في البداية دعونا نُسلط الضوء على تعريف الشخصية التجنبية؛ إذ يُقصد بها الشخص المُنعزل عن الآخرين حفاظًا على العلاقات من وجهة نظرهم، والجدير بالذكر أن الشخصية التجنبية كثيرًا ما تُفكر بنظرة الأشخاص إليها، وهذا ما يُشعرها بالقلق في أغلب الأحيان، وهذا ما يضطر الشخصية إلى البعد الاجتماعي، ولذلك سوف نرى كيف تكون العلاقة بين الشخصية التجنبية والزواج؟ وهل سيكون الأمر ناجح بالنسبة للطرفين؟ دعونا نرى في السطور التالية.

كيف تكون طبيعة العلاقة بين الشخصية التجنبية والزواج 

تميل الشخصية التجنبية إلى الحب والعاطفة1 ؛ بل تشتاق إليهم وتقدس العلاقة الزوجية، لكن مع الأسف سرعان ما تظهر المشاكل، وذلك بسبب الخوف الشديد من رفض الآخر لهم، مما يُعطي نتيجة عكسية للعلاقة برمتها، حيث يرتبكون عند رؤيتهم أشخاص جدد؛ وذلك ما يجعلهم بعيدين عن الانفتاح المجتمعي، ويرجع هذا الأمر في البداية إلى كون الشخصية التجنبية شخصية لديها حساسية مفرطة تجاه أي أراء نقدية إليها، ولذا فإن الأذى الذي يتعرضون له كبير، وفي العلاقات الزوجية تكون صفاتهم كالتالي:

  • عدم الانخراط الكلي في العلاقة الحميمة خوفًا من سخرية شريك الحياة.
  • تجنب الأنشطة الاجتماعية مع الشريك أو الأطفال خوفًا من الإحراج.
  • الابتعاد عن فتح أي مواضيع للنقاش حتى لو كانت عامة تجنبًا للخذلان من وجهة نظرهم.
  • الخجل الشديد عند الإفصاح عن المشاعر الإيجابية، وهذا ما يجعل شريك الحياة يبتعد رويدًا رويدًا.

لذلك تجد الشخصية التجنبية صعوبة بالغة في الاستمرار مع الشريك بعلاقة رومانسية تملؤها الحب والمشاعر الجياشة، وذلك ما يُؤدي إلى الانفصال العاطفي في العلاقة، ومع مرور الوقت يشعر الطرفان بالغربة على الرغم من استمرار الزواج، كما أن هذه الشخصية في كثير من الأحيان يكون لديها توقع كامل لكل ردود الأفعال التي سوف تلقاها من الشريك، فحتى بمجرد النقد البسيط تواجه الشخصية الانعزالية تجنب كل التجمعات.

كما أن الدراسات أثبتت أن الشخصية التجنبية والزواج غالبًا ما تبتعد تمامًا عن التلامس والعلاقة الجسدية برمتها؛ مما يُؤرق الشريك الآخر ويجعله غير سعيد في الزواج، وهذا لأن الحياة الزوجية شرط أساسي فيها أن تكون هناك مشاعر واضحة، وهذا عكس صفات الشخصية التجنبية عند الزواج لهذا تابع معنا السطور القادمة.

9 أبرز صفات الشخصية التجنبية عند الزواج

لا تُمثل صفات الشخصية التي تُعاني من الاضطراب التجنبي أي مشاكل للشريك الآخر في حالة واحدة فقط2 ؛  وهي أن يكون الشريك مستقل بذاته ولا ينتظر أي مشاعر أو عاطفة من الشريك الذي يُعاني الاضطراب، وفي هذه الحالة ينجح الزواج ويستمر أطول فترة ممكنة، أما عن صفات الشخصية التجنبية عند الزواج فإنها تتمثل في التالي:

  • البعد عن ملامسة الشريك.
  • أثناء السير إما أن يمشي متقدمًا أو متأخرًا.
  • لا يدخل في أي نقاشات.
  • العزلة الفكرية والعاطفية.
  • عدم الإفصاح عن مشاعر الحب.
  • الحساسية المفرطة تجاه نقد الشريك.
  • الاعتماد على النفس لا على الشريك.
  • عند مواجهة المواقف المتوترة يبادر ذو الشخصية التجنبية بالنفور.
  • تجنب العلاقة الحميمة بين شريك الحياة.

لكن هل يختلف الأمر بالنسبة إلى الشخصية التجنبية والحب أم يكون الأمر سيان؟ دعونا نتعرف على تلك الجزئية.

الشخصية التجنبية والحب مدى تناغمهما معًا

عادةً ما يُعاني الشريك إذا كان شريكه يُعاني من اضطرابات الشخصية التجنبية ؛ حيث أن أمورهم لا تسير على ما يرام؛ إذ أن هناك عدم توافق بين الشخصية التجنبية والحب تمامًا؛ وذلك بسبب الخوف من الإفصاح عن المشاعر وتجاهل الطرف الآخر له؛ وهذا للحد من النقد والإخراج، مما يجعل العلاقة تفتقر كلمات الغزل والمداعبة الرومانسية التي تزيد الحب مع مرور الوقت؛ وقد يكون الشخص المضطرب هو الزوج أو الزوجة في العموم، فما هي يا تُرى صفات الشخصية التجنبية عند الزوجة التي يواجهها الزوج؟

ما هي صفات الشخصية التجنبية عند الزوجة

وفقًا للدراسات المتعددة التي تم إجراؤها على الشخصيات التي تُعاني من الاضطرابات الانعزالية3 فقد تم إثبات أن هناك أكثر من 2% من إجمالي السكان يتعرض لهذا النوع من الاضطراب؛ سواء كانوا رجال أو نساء، إما لأسباب جينية بحتة أو عوامل بيئية، والآن سوف نلقي الضوء على صفات الشخصية التجنبية عند الزوجة والتي لا تختلف عن صفات الشخصية التجنبية عند الزوج وهي :

  • كثرة التساؤلات حول كونها مقبولة أم لا.
  • عدم الرغبة في إقامة علاقة عاطفية مع الزوج نتيجة الخجل الشديد إذ تظن أن الزوج سيتلقى رغبتها بالرفض.
  • انعدام الثقة في الزوج.
  • الخوف الشديد من خسارة شريك حياتها.
  • كثيرة التخيل للعلاقات السامية والناجحة، لكن لا تطبقها في أرض الواقع.
  • الابتعاد عن التجمعات العائلية وتجنب الانخراط فيها.
  • لا تحب الأنشطة العائلية.
  • دائمًا ما تشعر بالقلق.

لكن ما مدى تأثير الشخصية التجنبية في العلاقة الزوجية؟ وهل يمكن أن يكون الزواج مستقرًا دون مشاكل أو صعوبات بين الطرفين؟ هذا ما سنكتشفه سوياً في السطور التالية.

مدى تأثير الشخصية التجنبية على العلاقة الزوجية

بالطبع من خلال سرد كل ملامح الشخصية التجنبية والزواج فإننا نستنبط أن هناك مشكلة؛ فأيًا كان من يُعاني من هذا الاضطراب زوج أو زوجة، فإن المشاعر متبلدة، والصفات مشتركة، ولهذا فإن شريك الشخصية التجنبية لابد أن يمتلك مهارات عدة إذا كان يُريد أن يستمر هذا الزواج، لأن العلاقة الزوجية سوف تتحول مع مرور الوقت إلى أدوار؛ كل شخص يقوم بدوره بدون أي إظهار مشاعر؛ فإما أن يعتاد الشريك هذا وإما أن يحاول معها العلاج، ومن خلال البحث و أراء العملاء تم  اكتشاف أن دار الهضبة أقوى دار للعناية بالصحة النفسية، والتي يمكن الاعتماد عليها في التعامل مع الشخصية التجنبية ومحاولة إعادتها للحياة بشكل سوي.

إذا أن الانطواء سمة أساسية في الشريك الانعزالي؛ لا يُشارك أسرته أي أحداث أو أخبار أو حتى مهارات مكتسبة، لذلك فإننا نجد أن تأثير الشخصية التجنبية على العلاقة الزوجية غير إيجابي، علاوة على ذلك أن الاستقرار الأسري ليس حليفًا على الإطلاق إلا إذا تقبل الطرف الآخر شريكه بكل حب واحتواء وجعله يشعر بأنه الأهم حتى يُخرحه من حالته بالتدريج وذلك  مع اتباع نمط العلاج، وإلا فسوف تنشأ علاقة بين الشخصية التجنبية والاكتئاب نحن في غنى عنها، وذلك ما سنعرفه في السطور التالية.

ما هي العلاقة بين الشخصية التجنبية والاكتئاب

أما عن الشخصية التجنبية والاكتئاب فإن احتمالية إصابة الشخصية التجنبية به أكبر ما يُمكن، حيث أن طبيعة الشخصية من البداية تعيق المعاملة بينه وبين الآخرين، حتى في عمله؛ مما يجعل هذه الشخصية رافضة تمامًا كافة الترقيات أو المساعدات في عملها، وهذا يجعلها أكثر وحدة، علاوة على ذلك نجد أن الميول للشخصية المستقلة ليس موجود نهائياً؛ بل تزداد مع الشخصية التجنبية ظهور الشخصية التابعة محاولة منها بعدم اقتراف أخطاء والسير على قواعد الآخرين حتى تحيا بسلام داخلي.

لذلك يجب البدء في جلسات العلاج الفورية إذا تم ملاحظة أي أعراض اكتئابية على الشخص، وأفضل مكان يُمكن الوثوق به هو دار الهضبة للتأهيل النفسي؛ إذ تمتلك أكفأ الأطباء والمتخصصين في علاج كافة أنواع الاضطرابات النفسية، ومن ضمنها الشخصية التجنبية والزواج، بالإضافة إلى اتبع أحدث النظم العلاجية التي تختصر الوقت والمجهود حتى تصل المريض إلى بر الأمان.

إذا بدر في ذهنك أي أسئلة مرتبطة بالشخصية التجنبية وعلاقتها بالزواج، فإننا نيسر الأمر على كل قارئ من خلال توفير أهم الأسئلة الشائعة والإجابة عليها، وذلك من خلال أمهر الأطباء في مستشفى دار الهضبة

العلاقة بين الشخصية التجنبية والزواج يحكمها قواعد كثيرة، ولا يستطيع الشريك تحمل هذا الوضع إلا من خلال المتابعة واتباع الإرشادات الصحية التي تضمن خروج الشخص من هذه الحالة، ومواصلة الحياة بصورة إيجابية مع الزوج أو الزوجة.

 

المصادر:


1. Avoidant Personality

2. How to Deal with Avoidant Personality in Romantic Relationships _ Psychology Today

3. Understanding The Avoidant Personality_ 6 Ways to Cope

هل العلاج الفردي من طرق علاج الشخصية التجنبية؟

نعم، فعلى الرغم من صعوبة علاج الشخصية التجنبية إلا أن العلاج الفردي سوف يُساعد الشخص التجنبي إلى الانخراط رويدًا رويدًا في العلاقات، كما يتم من خلاله تصحيح مفاهيم الحياة الاجتماعية وفوائدها وأضرار الانعزال عنها.

كيفية تصحيح العلاقة بين الشخصية التجنبية والزواج؟

من خلال الاستشارات الزوجية التي توضح حق كل شريك وواجباته ناحية الطرف الآخر، والتي تتضمن بشكل عام الإفصاح عما يدور بداخل كل فرد للآخر من مشاعر وأحاسيس، ومن خلال ذلك تقوى العلاقة بينهم ويستمدا القوة من بعضهم البعض.

إخلاء المسؤولية الطبية:

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم و خطة العلاج المناسبة للمريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *