اعراض انسحاب الكيميكال

اعراض انسحاب الكيميكال

قد يدرك بعض المدمنين أن علاج الإدمان على الكيميكال يتوقف فقط على مرحلة اعراض انسحاب الكميمكال من الجسم فقط، وهذا ما يدقع الكثير منهم  بالتوجه للعلاج بطرق تقليدية؛ مما يُصعب من فترة الانسحاب بزيادة مدتها، وربما عزف المدمن عن طلب العلاج مرة أخرى بسبب التعرض للانتكاسة والاحباط من قدرته على التعافي، لهذا نستعرض في هذا المقال ما يخص الأعراض الانسحابية في علاج الإدمان على الكيميكال.

 

ما هو مخدر الكيميكال؟

يُعد الكيميكال أو ما يُسمى بالقنب الصناعي أو السبايس من المخدرات الحديثة التي انتشرت بين الشباب، وهي من المخدرات التي تتصف بالصعوبة في علاجها؛ نتيجة لمخاطرها  على صحة المدمن عليها؛ فمخدر يُشبه الماريجوانا؛ هو عبارة عن مجموعة من المواد المخدرة العشبية، ومواد أخرى كيميائية يتم خلطها ببعضها البعض، يكون تأثيرها مضاعف عن تأثير القنب الطبيعي أو الماريجوانا.

هذا المخدر يدخل في تركيبه كما تم توضيحه مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية التي تسهم في تفاقم خطورته، وليس بمثابة نباتات عُشبية لها تأثير إدماني فقط، ومن هذه المواد الكيميائية التي يعتمد عليها المخدر مادة الليثيوم، وحمض الكبريتيك، ومادة الأسيتون، ومادة الأمونيا، الفسفور الأحمر، وأعشاب اللوتس.

ويعتبر التأثير الفعال في الكيميكال على الإنسان من أثر تفاعل المواد الكيمائية المصنوع منها أضعاف تأثير النباتات العُشبية، ويعمل الكيميكال على تثبيط الجهاز العصبي، ولا شك مثل هذه المواد يكون لها تأثير على المخ عند خلطها؛ حيث تعمل على تغيير عمل وظائف الدماغ، ويُصبح الشخص معتمد عليها، من فرط تعاطيها، ويكون من الصعب بعد تعود المخ على المخدر أن يعمل بشكل طبيعي على إفراز الهرمومات.

 

ما هي اعراض انسحاب الكيميكال؟

نظرًا للمواد المتداخلة في صناعة الكيميكال يكون تأثيراتها الضارة على جسم المدمن كثيرة، ولا شك أن تكون اعراض انسحاب للكيميكال متصفة بالصعوبة بشكل خاص، وفي العموم تُمثل مرحلة الانسحاب المرحلة الأصعب في علاج الإدمان، وتتوقف صعوبتها أيضًا على حسب المواد المخدرة التي يدمن عليها المدمن، فهي تختلف من مخدر لآخر، ومن شخص لآخر؛ فكل شخص له ردة فعل جسدية مختلفة عن الآخر في الإدمان على المخدرات، ويمكن تحديد اعراض انسحاب الكيميكال كما يلي:

  • يُعاني مدمن الكيميكال من الشعور بالاضطراب في الجهاز التنفسي عند تناول الكيميكال عن طريق التدخين.
  • يشعر المدمن باضطراب في النوم، ويكون بتأثير حاد.
  • يُعاني المدمن معاناة بالغة من تقبل فكرة الامتناع عن تعاطي الكيميكال.
  • يشعر المدمن برغبة في التعاطي.
  • الشعور بالهلاوس الحسية.
  • اضطراب القدرة على التفكير.
  • اضطراب الجهاز العصبي.
  • اضطراب الانفعال؛ حيث يشعر المدمن بتغير في مشاعره على مدار الوقت.
  • الاحساس بالتعب والتملل.

 

متى تظهر أعراض انسحاب الكيميال على المدمن؟

تظهر الأعراض الانسحابية على المدمن بعد التوقف عن تعاطي الكيميكال بفترة صغيرة قد لا تستغرق اليوم؛ حيث تكون على حسب اعتماد المدمن على المخدر؛ فإذا كان المدمن يتعاطى من فترة كبيرة الكيميكال فإنه اعتماد يكون كلي، وعن الامتناع عن التعاطي تظهر أعراض الانسحابية على الفور بعد عدم تناول الجرعة في نفس الميعاد.

 

كيف يمكن السيطرة على أعراض انسحاب الكيميكال؟

تُعد مرحلة أعراض انسحاب الكيميكال من الجسم مرحلة شائكة لدى معظم المدمنين؛ حيث الخلفية لدى المدمنين عن الأعراض الانسحابية تجعلهم يظنون أنهم لن يتمكنوا من التخلص من الإدمان، ومن عدم القدرة على التحكم في موجة الأعراض التي تواجههم، ولكن الحقيقة أن التوجه الصحيح في طلب العلاج هو ما يمكن المدمن بمساعدة المعالجين من السيطرة على اعراض انسحاب الكيميكال، بالإضافة أن المدمن يكون لديه الإرادة القوية، والعزم في التخلص من الإدمان على الكيميكال.

 

ما هي محددات فترة انسحاب الكيميكال من الجسم؟

تتحدد الفترة العلاجية الخاصة باعراض انسحاب الكيميكال من الجسم في ضوء عوامل منها ما يلي:

1- مدى رغبة المدمن في العلاج؛ حيث من خلالها يستطيع المدمن مواجهة المتاعب التي يتعرض لها، ويتمكن من التغلب عليها.

2- التوجه لطلب العلاج من مكان متخصص لعلاج الإدمان؛ لأن العلاج على الطرق التقليدية لا يحسم العلاج، وبالتالي فترة انسحاب الكميكال ستطول، وربما لا يصل المدمن إلى التخلص من مخدر الكيميكال، وإن توصل إليه فإنه ليس العلاج الصحيح في التخلص من الإدمان على الكيمكيال؛ لأنه ينقصه المراحل الأخرى، وكل هذا إن لم يتعرض المدمن لمضاعفات صحية قد تجعل فترة تخلصه من الإدمان على الكيميكال طويلة.

3- مدى توفر الدعم خلال فترة اعراض انسحاب الكيميكال؛ لأن له دور في تقوية نفسية المدمن وعزيمته على استكمال العلاج.

4- وتُعد اعتبارات مثل(فترة تعاطي الإدمان، تعاطي أكثر من مخدر في نفس الوقت، الكتلة الجسمية، الصحة النفسية والجسدية) لها تأثير في تحدد مدة فترة الانسحاب.

 

ما هي آلية عمل الكيمكال في الجسم؟

الكيميال من المخدرات التي من الصعب التنبؤ بوظيفتها بدقة على جسم الإنسان؛ لأن هناك مواد كيميائية كثيرة داخلة في تكوينه، مما يجعل أن لكلٍ منها تأثير على المدمن، والراجح لدى البعض أن الكيميال يأخذ آلية عمل الماريجوانا، ولكن كثرة المواد الكيميائية تجعل النباتات العشبية لا تأخذ الدور في عملها، ولو كان فيكون المدمن في هذه الحالة بجانب تفاعل المواد الكيميائية مع المواد النباتية المخدرة بمثابة المهدئات التي تساعد على الاسترخاء، بالإضافة إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي، وتحفيز العقل على إفراز بعض الهرمونات عن طريق المخدر، ولهذا يعمل على حدوث خلل في وظائف العقل؛ فيشعر المدمن مع تعاطي المخدر أنه غير قادر على الإدراك، ويفقد القدرة على التركيز، والتذكر، ويشعر بالاضطراب الإدراكي؛ فيشعر بالهلاوس.

 

هل الكيميال يُسبب الإدمان؟

الكيميكال مادة مخدرة تحتوي على مواد كيميائية وأخرى نباتية مُسببه للإدمان، ويهدف للإدمان، فمن يتناول الكيميكال لأغراض إدمانية  سيُكثر من تناوله، وعلى مدى ليس بالبعيد من التعاطي سيدمن عليه، ويكون على اعتماد كلي عليه.

 

كيفية علاج إدمان الكيميكال؟

لا شك علاج الإدمان على الكيميكال الخطوة المهمة في طريق الإدمان على الكيميكال؛ لأنه مادة مخدرة، والمواد الفعالة فيه تُسبب خطر في استمرار المدمن على الإدمان عليه، والمدمن  قد لا يعي المخاطر التي تحدث له، ولكن سيطرة الإدمان عليه تجعله يدرك الأضرار التي تلاحقه، وتتوغل فيه شيئًا فشيئًا، وعلى المدمن أن يعلم نقطة فارقة في التوجه نحو العلاج أن العلاج من الإدمان على الكيميكال في أماكن متخصصة لعلاج المدمنين يمكنه من تجاوز الفترات التي تتسم بالصعوبة في العلاج؛ لأن المعالجين يكونوا قادرين على السيطرة على كل ما يمكن أن يُسبب متاعب ومخاطر على المدمن خلال فترة العلاج، وعلى هذا النحو يمكن أن نوضح الخطوات التي يتم في ضوئها العلاج من الإدمان على الكيميكال كما يلي:

أولًا: يتم التوجه لطلب العلاج من الإدمان على الكيميكال من مستشفى لعلاج الإدمان، ويعتبر دار النهضة للنقاهة لعلاج الإدمان وإعادة التأهيل من الأماكن الرائجة في علاج الإدمان على المخدرات.

ثانيًا: يُجرى على المدمن تقييمات وفحص مبدئي للتعرف على حالته.

ثالثًا: تبدأ مرحلة سحب المخدر من الجسم، وتُعرف هذه المرحلة بمرحلة الأعراض الانسحابية؛ حيث يواجه المدمن آلام منها العضوية والنفسية، ويتم التعامل معها بالتدخل الدوائي.

رابعًا: مرحلة التأهيل النفسي؛ وهي تتم بالتدخل النفسي، والتأهيل المعرفي السلوكي؛ لمساعدة المدمن في تخطي المشكلات التي يُعاني منها.

خامسًا: المتابعة بعد الانتهاء من العلاج الدوائي والنفسي، للتأكد من تعافي المدمن.

 

    كيف يتم معرفة الإدمان على الكيميكال؟

يتم التعرف على الإدمان على الكيميكال بظهور علامات التعاطي على الشخص الذي يتعاطى الكيميكال؛ فتصرف الشخص المدمن يكون إجمالًا في حيز غير الطبيعي، مما يُبين أن أحواله تُنذر أنه خارجة عن المقبول، كما أنه يمكن التأكد من الإدمان من خلال إجراء التحاليل الخاصة بكشف الإدمان على المخدرات، ونوعيته.

 

مصادر المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *