أضرار العقاقير

أضرار العقاقير

تحدث أضرار العقاقير عندما يُسبب الدواء مشكلة في الجسم، حيث يكون أكثر من مجرد علاجًا للمرض المستهدف، وتُسمى هذه الأضرار بالآثار الجانبية السلبية، التي قد تتراوح من الطفيفة إلى الشديدة أو المهددة للحياة، في هذا المقال نعرفكم أكثر عن الآثار الجانبية الضارة للعقاقير والأدوية بمختلف أنواعها. 

أسباب أضرار العقاقير وآثارها الجانبية السلبية

التأثير الضار للدواء يعني الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، أو مشكلة طبية غير متوقعة تحدث أثناء العلاج بدواء، وتختلف هذه الآثار الضارة حسب كل مريض وفقًا لصحته العامة، وحالة المرض، والعمر، والوزن، وجنس المريض. 

في الحقيقة يُمكن لأي دواء أن يكون له تأثير سلبي، سواء كان هذا الدواء بوصفة طبية، أو بدون وصفة طبية، أو كان علاج بديل، أو علاج عشبي، أو تكميلي، أو حتى مكملات غذائية، ولكي يحصل الدواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء، على الشركة المصنعة أن تسرد جميع الآثار الجانبية الضارة المحتمل حدوثها عند تناول الدواء. 

من جانب آخر يُمكن أن تنتج التأثيرات الضارة للدواء جراء عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب، أو التعليمات المرفقة في النشرة الداخلية للدواء، وتشمل:

  • عدم تناول الأدوية التي وصفها الطبيب في موعدها المحدد. 
  • التوقف عن تناول الدواء نهائيًا؛ لأنه يُشعر المريض بالتعب أو الألم. 
  • عندما يُغير المريض الجرعة المحددة له دون استشارة الطبيب، أو يزيد من الجرعة. 

إذن ما الذي يُسبب أضرار العقاقير والآثار السلبية له؟

هناك أسباب مختلفة للآثار الجانبية السلبية المرتبطة بتناول العقاقير، وتشمل هذه الأسباب التالي:

  • جرعة الدواء تحتاج إلى تعديل. 
  • ردود فعل تحسسية فردية لأحد مكونات الدواء. 
  • الدواء يقتل نوع من الخلايا غير المرغوب فيها، ولكنه في نفس الوقت يُدمر الخلايا السليمة.
  • التفاعلات بين الأدوية:

تحدث التفاعلات عندما تؤثر مادة أخرى على نشاط الدواء1 ، ويُمكن أن تكون هذه المادة دواء آخر، أو طعام، أو مكمل غذائي، وهذه المادة قد تُزيد أن تُقلل من فعالية الدواء، وفي بعض الأحيان قد تؤدي إلى حدوث إجراءات مختلفة تمامًا. 

من أمثلة التفاعلات بين الأدوية تفاعلات دواءي الأسبرين والوارفارين، فكلاهما مميعان للدم، مما يزيد من خطر النزيف والكدمات إذا أخذ المريض الدواءين معًا.

أما عن التفاعلات بين الأدوية والغذاء فتحدث عندما يغير الطعام من تأثير الدواء في الجسم، فمثلًا يُقلل دواء الستاتين من مستويات الكوليسترول في الجسم، ولكن إذا تناول المريض أطعمة غنية بالدهون سيزيدها. 

مثال آخر على التفاعلات هو التفاعلات بين العقاقير والأعشاب، فيُمكن عند استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب مع نبتة العرن المثقوب إلى التسبب في حالة مزاجية مفرطة النشاط للمصابين باضطراب ثنائي القطب. 

كما يُمكن أن تؤدي الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية مثل المسكنات إلى تفاعلات دوائية، لذا عليك إخبار الطبيب عن أي أدوية تتناولها بالفعل، بما في ذلك المسكنات أو المكملات الغذائية قبل أن تحصل على أي دواء جديد.

أنواع أضرار العقاقير التي يمكن التنبؤ بها

تختلف الآثار الضارة للأدوية بشكل كبير، فيُمكن أن تكون خفيفة كالغثيان، أو خطيرة لدرجة تصل إلى الموت، وتتضمن الأمثلة الشائعة للتأثيرات الضارة الخفيفة التالي:

  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • الطفح الجلدي، أو الالتهابات في الجلد.
  • الدوخة، والنعاس. 
  • جفاف الفم، والصداع، والأرق.

أما اضرار تناول العقاقير الأكثر خطورة كالتالي:

  • الأفكار الانتحارية.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • النزيف الداخلي.
  • السرطان.

الآثار الجانبية الضارة للقاحات:

تعتمد الآثار الجانبية للقاحات على نوع كل لقاح، حيث يُمكن أن تحتوي التطعيمات آثارًا جانبية، لذا من الأفضل الذهاب إلى الطبيب لتقدير المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية، وتشمل الآثار الجانبية الشائعة للقاحات التالي:

  • الحُمى، والتوعك.
  • يُمكن أن يشعر الشخص بألم في المنطقة التي حصل على التطعيم فيها، وتُسمى ردود فعل جلدية.
  • قد يظهر للمريض ردود فعل تحسسية تجاه اللقاح، ولكن هذا نادرًا ما يحدث.

ولكن وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن هذه الآثار تحدث لـ1 من كل مليون متلقي للقاح، وهذه الآثار غالبًا ما تظهر في غضون دقائق إلى بضع ساعات، وينصح المركز أنه في حالة شعور المريض بالإغماء حال أخذه للقاح يجب عليه الراحة والاستلقاء لمدة 15 دقيقة.

بجانب أضرار العقاقير الشائعة أو الأكثر خطورة، فكل نوع من الأدوية يُمكن أن يكون له آثارًا سلبية مختلفة عن الأدوية الأخرى، ومن هذه الأدوية أدوية السرطان.

أضرار العقاقير الطبية لعلاج السرطان:

تهدف بعض علاجات السرطان مثل العلاج الإشعاعي الكيميائي إلى تدمير الورم أو تقليل حجمه، ولكن يُمكن أن يُسبب هذا الدواء التعب، والغثيان، والقيء، وتساقط الشعر، وتقرحات الفم، وانخفاض عدد خلايا الدم.

أيضًا من الآثار السلبية للعلاج الإشعاعي هو قتله للخلايا السليمة أثناء قتل الخلايا غير المرغوب فيها، وتعتمد شدة هذه الآثار وفقًا لمدة استمرارها، وجرعة الإشعاع، ومدى سرعة تعافي الخلايا.

أيضًا قد يكون هناك أضرار عقاقير طبية أخرى للعلاج الإشعاعي، مثل:

  • فقر الدم.
  • الإسهال، وخاصة إذا كان العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان المعدة، وتظهر الأعراض بعد عدة أيام من بدء العلاج، وتختفي بعد بضعة أسابيع.
  • أمراض القلب، إذا كان موقع الورم السرطاني بالقرب من القلب، مثل علاج سرطان الثدي.
  • الغثيان في أي وقت أثناء العلاج أو بعده بفترة وجيزة.
  • تصلب المفاصل، والعضلات.
  • تورم المنطقة المصابة، والتهاب الجلد وحروق.
  • انخفاض الرغبة الجنسية، والعقم، أو انقطاع الطمث المبكر، وخاصة إذا كان العلاج في منطقة الحوض.
  • فقدان الشهية، وصعوبة البلع، وخاصة إذا كان العلاج قريب من الرأس أو الرقبة، أو الصدر.

الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي:

على الرغم من ربط الناس العلاج الكيميائي بآثار الضارة الشديدة، وغير المريحة، ومع ذلك فإنه على مدار العشرين عامًا الماضية تم إدارة هذه الآثار وتحسنت بشكل كبير، حيث يُمكن اليوم منع العديد من الآثار الجانبية، أو السيطرة عليها، وتشمل الآثار الجانبية المحتملة التالي:

  • الثعلبة، أو تساقط الشعر المؤقت.
  • مشاكل معرفية، أو مشاكل في التفكير مثل الانتباه، والفهم، والحكم على الأشياء.
  • الإسهال، والإمساك، والإعياء العام.
  • ضعف السمع.
  • العقم.
  • فقدان الشهية.
  • انخفاض الصفائح الدموية، وتخثر الدم.
  • انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء مما يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض خلايا الدم البيضاء مما يزيد قابلية المريض للإصابة بالعدوى.
  • الاكتئاب.
  • التهاب الغشاء المخاطي.
  • الاستفراغ، والغثيان.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • جفاف الجلد، وهشاشة الأظافر وتقشرها.

يُمكن لمرضى السرطان في الحالات المتأخرة رفض مثل هذه الأدوية، ومع ذلك في المراحل المبكرة يمكن لهذه العلاجات أن تزيل الورم السرطاني بنجاح.

من ضمن الأدوية الأخرى التي يخاف منها الكثير من الناس نظرًا لآثارها الجانبية السلبية على المدى الطويل هي الأدوية النفسية، فما هي الآثار السلبية لهذه الأدوية؟

أشهر أضرار العقاقير النفسية

يُمكن أن تلعب الأدوية النفسية دورًا في علاج العديد من الاضطرابات النفسية2 ، ويشمل العلاج أيضًا العلاج النفسي وهو ما يتم في العيادات أو المصحات النفسية، ويُسمى غالبُا “العلاج بالكلام”، وفي بعض الحالات قد يكون العلاج النفسي هو الخيار الأفضل لعلاج الاضطرابات النفسية.

ولكن يعتمد اختيار خطة العلاج الصحيحة، واحتمالية الاعتماد على الدواء النفسي وفقًا للاحتياجات الفردية، والتشخيص، وتحت رعاية أخصائي الصحة العقلية، وتشمل الأضرار الشائعة للعقاقير النفسية التالي:

  • النعاس، أو الأرق.
  • الإعياء. 
  • زيادة الوزن، أو قلة الشهية.
  • رؤية الكوابيس.
  • عدم وضوح الرؤية.

وغيرها من الآثار الأخرى التي تختلف من دواء لآخر، وأيضًا تختلف وفقًا لحالة كل مريض.

من ضمن الآثار السلبية الأخرى للأدوية هو تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي، والذي قد يزيد من احتمالية إدمان المرضى لمثل هذه الأدوية.

ما أضرار العقاقير على الجهاز العصبي

يتكون الجهاز العصبي من نظامين رئيسيين هذين النظامين يعملان في كل أنحاء الجسم، الجهاز الأول هو الجهاز العصبي المركزي أو (CNS) ويتكون من الدماغ والحبل الشوكي، أما الجهاز الثاني فهو الجهاز العصبي المحيطي أو (PNS) ويشمل الأعصاب التي تمتد من النخاع الشوكي إلى باقي أجزاء الجسم.

وهذين الجهازين معًا ينقلان رسائل في جميع أنحاء الجسم، ويرشدانك للقيام بالوظائف الأساسية مثل التنفس، والحركة، والرؤية والشم، وغيرها، ويؤدي الجهاز العصبي الوظائف التالية:

  • التحكم في ضربات القلب.
  • إفراز الهرمونات.
  • تنظيم الهضم.
  • حمايا الخلايا والنواقل العصبية.
  • التأثير على السلوك والعاطفة.

وبشكل عام تظهر أضرار العقاقير على الجهاز العصبي عندما يتم تعاطي هذه الأدوية على أنها مخدرات، فعلى المدى القصير يُمكن أن يُسبب تعاطي المخدرات في تسريع الجهاز العصبي أو إبطاء نقل الرسائل الحيوية بين العقل وبقية الجسم.

كما يُمكن لتعاطي العقاقير على المدى الطويل إلى إعاقة الأداء السليم للجهاز العصبي، حيث يُمكن أن يؤثر على انتقال الخلايا العصبية، أو تلف الأعصاب والأنسجة، ويساهم في تلف الدماغ، ويقلل من عمل الأعضاء الحيوية.

من الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، التالي:

  • الكوكايين:

يعمل الكوكايين على تسريع نقل الرسائل المرسلة في جميع أنحاء الجسم، وبالتالي يزيد الطاقة، واليقظة، ولكن مع الوقت يزيد من خطر النوبات أو السكتة الدماغية بسبب الإفراط في تحفيز القلب والجهاز العصبي.

  • المهدئات، والكحول، المنومات:

عندما يتم تناول هذه المواد مع بعضها تتفاقم التأثيرات المثبطة للجهاز العصبي، لذا قد يتوقف المتعاطي عن التنفس، وبعدها يتوقف خفقان القلب تمامًا.

  • الهيروين.
  • القنب أو الحشيش. 
  • النيكوتين.
  • مثبطات المناعة.
  • مضادات الصرع.
  • الأمفيتامنيات.

أضرار العقاقير على الجهاز العصبي على المدى الطويل3 :

  • ضعف الأداء في المهام المعقدة.
  • اتخاذ قرارات مندفعة وعدوانية.
  • ردود فعل طويلة.
  • ضعف الذاكرة، وضعف القدرة على التخطيط.
  • التغيرات الحادة في الناقلات العصبية.
  • موت خلايا المخ.
  • فقدان الذاكرة.
  • الاكتئاب، والقلق.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • الأمراض المعدية التي ترتبط بتعاطي المخدرات عن طريق الحقن.
  • التغيرات في نظام المكافأة في الدماغ.

في النهاية تظهر أضرار العقاقير عندما تُؤثر المادة الفعالة في الدواء على شيء آخر في الجسم، وعلى المرضى الذين تظهر لديهم الآثار السلبية للأدوية إبلاغ الطبيب لتغيير الدواء أو تغيير جرعة الدواء.

 

المصادر:


1. Side effects_ Medication, types of effect, cancer treatment

2. NIMH » Mental Health Medications

3. How Do Drugs Affect the Nervous System_ _ Footprints to Recovery

 

بقلم: نهى المهدي.

يشارك:
Share on facebook
الفيسبوك
Share on whatsapp
واتسآب
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكدإن

المزيد من المقالات

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة

اسباب تغير المزاج فجأة متعددة، ومن خلال ما يلي نتعرف على أكثر الأسباب شيوعًا والتي تتسبب في الاضطرابات المزاجية لدى العديد من الأشخاص، مع التوضيح

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار

تعديل السلوك للكبار قد يندهش له البعض حيث يظنون أن التعديلات السلوكية في أغلب الأوقات إن لم تكن في جميع الأوقات تكون موجهة فقط للأطفال

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

كيفية التعامل مع مريض الضلالات؟ سؤال قد يُحير البعض لأن الضلالات معتقدات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى الواقع، على الرغم من وجود

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال

الضغط النفسي عند الاطفال يُعد واحد من بين الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا لديهم، والذي ينشأ نتيجة عدد من الأسباب والتي لا تُعتبر مجهولة، وهي التي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *