شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

علاج الإدمان لكبار السن


علاج الإدمان لكبار السن، ‏إن مشكلة الإدمان ليست محصورة في فئة عمرية معينة، فقد أثبتت الإحصائيات تواجد الآلاف من كبار السن في مراكز إعادة التأهيل كل سنة من جميع أنحاء العالم؛ من أجل طلب المساعدة للإقلاع عن الإدمان، وأثبتت الاحصائيات أيضًا أن الكحول هي المادة الأكثر تعاطيًا في كبار السن؛ حيث يعاني ما يقرب من 3 ملايين من كبار السن فوق سن 65 عامًا من إدمان الكحول، إن إدمان المخدرات والكحول يؤثر على المدمنين من جميع نواحي الحياة باختلاف أعمارهم.

ونظرًا لكثرة المشكلات النفسية التي تواجه كبار السن؛ فإن التأثير يصبح مضاعفًا في حالات الرجال والنساء فوق سن الخمسين، ونظرًا لاختلاف خصائص كبار السن الصحية عن الشباب؛ يصبح من الصعب مكافحة الإدمان مع التقدم في العمر، وحتى نسبة ظهور الأعراض الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج الإدمان لكبار السن تزداد مع تقدم العمر؛ ولذلك ينبغي اختيارها بعناية فائقة تحت إشراف طبي دقيق من أطباء مركز دار الهضبة لإعادة التأهيل.

أسباب الإدمان وتأثيره على كبار السن

تتلخص ‏مسببات تعاطي كبار السن للمخدرات في المشكلات النفسية للمسنين مثل الاكتئاب والاضطرابات العاطفية الناجمة من تدهور الصحة العامة والعزلة و المشاكل المالية وغيرها من مشاكل كبار السن في مجتمعنا التي تؤدي في النهاية إلى دائرة الإدمان ومشاكلها.

يعد كبار السن أكثر عرضة للتأثير الضار لتعاطي المخدرات أو الكحول عن الشباب؛ وذلك لأن المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا لديهم قدرة أقل  على تكسير المخدرات في جسمهم والتخلص منها، وأيضًا مخهم أكثر حساسية تجاه تأثير المخدرات عن الشباب.

أعراض الإدمان على كبار السن

المشكلة الحقيقية التي يغفلها البعض، هي مُحاكاة أعراض الإدمان على كبار السن بأعراض الاضطرابات الصحية والنفسية الأخرى مثل الخرف أو مرض البول السكري؛ مما يؤدي إلى صعوبة اكتشاف إدمان كبار السن وخطورة ذلك على المدى البعيد؛ ولذلك من المهم تحديد هذه الأعراض، والتعرف على الإدمان قبل فوات الأوان ومن أمثلة تلك الأعراض:

  • مشاكل الذاكرة.
  • تغير في عادات النوم وعادات الأكل.
  • كدمات غير مبررة.
  • الآلام المزمنة غير المبررة.
  • الرغبة في العزلة، وفقدان الاتصال بالأقرباء.
  • العصبية.
  • عدم الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
  • سوء النظافة الشخصية.
  • الحزن والكآبة.
  • مشكلة في الذاكرة.

علاج الإدمان لكبار السن

‏‏يقدم مركز دار الهضبة لإعادة التأهيل علاج إدمان كبار السن، والذي يشمل علاج الاعتماد الجسدي والعلاج النفسي، ويوجد بعض الاحتياطات الزائدة عن علاج الشباب، ويتم العلاج على النحو التالي:

مرحلة التخلص من السموم

تعتبر مرحلة إزالة السموم من أولى خطوات التعافي من الإدمان، ويتم فيها تخلص الجسم من المخدرات تمامًا وخضوع المدمن إلى المراقبة التامة، ثم يتم تقييم كبار السن لتحديد الأدوية التي ينبغي تناولها لعلاج الاضطرابات التي يعاني منها المدمن وبالتالي تجنب التفاعلات السلبية بين الأدوية، حيث قد يسبب البنزوديازيبينات (Benzodiazepines) التي يتناولها المدمنون أثناء عملية إزالة السموم في آثار سامة طويلة الأمد لكبار السن، ولذلك يجب إقلاع كبار السن عن الإدمان في مراكز طبية مهيأة للتعامل معهم مثل مركز دار الهضبة لعلاج الادمان وإعادة التأهيل.

العلاج الداخلي أو السكني

من خلال العلاج السكني، يمنح مركز دار الهضبة لإعادة التأهيل مجموعة متعددة من الخيارات العلاجية المختلفة تحت إشراف طاقم طبي مؤهل، بجانب الإقامة في بيئة موثوقة، ويقدم أطباء مركز دار الهضبة العلاج الفردي والجماعي، والبرامج العلاجية المكونة من 12 خطوة.

من المعروف أن العيش في بيئة جديدة، قد تكون تجربة سيئة لكبار السن، لكن الطاقم الطبي في مركز دار الهضبة سوف يكون دائمًا بجانبه في كل خطوة على الطريق لضمان التعافي والراحة، حيث يوفر مركز دار الهضبة العلاج السكني على مستوى عالى من الراحة ومراقبة الدواء والحالة الذهنية لكبار السن وأيضًا متاح تخصيص علاج سكني من أجل حالات الأمراض العقلية الأخرى التي تصيب كبار السن مثل علاج الاكتئاب والقلق والتوتر عند كبار السن.

العلاج في العيادات الخارجية

يقدم مستشفى دار الهضبة لإعادة التأهيل نفس برامج العلاج المستخدمة في العلاج المرضي السكني باختلاف إنها تتم عن طريق جلسات أسبوعية، وأنها مخصصة لحالات الإدمان الخفيفة، ويعتبر العلاج في العيادات الخارجية من أحد العلاجات المتاحة لكبار السن؛ وذلك اعتمادًا على شدة الإدمان وحالة المسن، ويأتي المسن إلى المركز من ٣ إلى ٤ مرات أسبوعيًا، وقد لا يكون العلاج في العيادات الخارجية فعالًا بنفس درجة العلاج السكني، إلا أنه مازال يمكنه إعادة تأهيل كبار السن بشكل قوي، وتعتبر المقابلات التحفيزية (Motivational Interviewing) من أكثر الطرق الفعالة عند علاج كبار السن، حيث تساعد على إدراك المسن لأهمية التغيير ومساعدته على تقبل ذلك، ويساعده الأسلوب المحفز الغير تصادمي على كسر الوصمة المتكونة حول العمر والإدمان.

العلاج السلوكي لكبار السن

هو أحد أفضل الطرق لعلاج إدمان كبار السن، حيث يساعد على تحديد محفزات الإدمان العاطفية أو الاجتماعية لدى كبار السن والأفكار السلبية، والتي تختلف كثيرًا عن محفزات الشباب، وأيضًا يساعد على تقليل وصمة الإدمان مع التقدم في العمر.

الرعاية اللاحقة للتعافي ومنع الانتكاس

تعد فترة الانتكاسة من أخطر الفترات على صحة كبار السن؛ لذلك يستمر المسن على العلاج لتجنب الانتكاسة والعودة إلى تعاطي المخدرات أو الكحول مرة أخرى؛ لأن بعد مرحلة التخلص من السموم، ترجع التغيرات الكيميائية في المخ إلى طبيعتها، وبالتالي عند العودة إلى التعاطي مرة أخرى، يلجأ المدمن إلى جرعة أعلى بكثير لتحقيق نفس مفعول المخدر السابق؛ مما يترتب عليه آثار صحية خطيرة خصوصًا في كبار السن، ولذلك يجب على المسن التسجيل في البرامج المخصصة لمنع الانتكاسات ومن ضمن هذه البرامج: برامج المساعدة الذاتية والبرامج المكونة من 12 خطوة.

معوقات علاج الإدمان لكبار السن

يوجد بعض العوائق التي تقف أمام كبار السن لطلب المساعدة في علاج الإدمان، ومن ضمن هذه المعوقات الآتي:

  • وصمات العار.
  • عدم وجود الحافز
  • الشعور بالوحدة، والعزلة، والبعد عن أفراد الأسرة.
  • الاكتئاب الشديد.
  • عدم القدرة على الحركة.

إن علاج الإدمان لكبار السن ضرورة لعيش حياة صحية أفضل، وحيث أنه يتم تفاعل جسم المسن بصورة مختلفة مع الإدمان والعلاج عن المدمن الأصغر سنًا، ولوجود إحتمالية معاناة كبار السن من التدهور العقلي أثناء العلاج نتيجة الأدوية؛ فيجب معالجة كبار السن في مراكز متخصصة لعلاج الإدمان مثل مركز دار الهضبة لإعادة التأهيل.

وقد اتضح إن علاج الإدمان لكبار السن لا يختلف كثيرًا عن علاج الإدمان للشباب الأصغر سنًا، ولكن يكون أكثر في الصعوبة، ويحتاج مراقبة طبية للمريض، والاضطرابات الأخرى التي يعاني منها،  والأدوية التي يتناولها وجرعاتها؛ ولذلك يجب معالجة كبار السن في مستشفى دار الهضبة لكي يحصل على الرعاية المطلوبة، لأن كل فرد يستحق فرصة الإقلاع عن إدمان المخدرات والكحول مهما كان عمره.