شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

طرق ترك المخدرات: 6 حالات يسمح لها ترك المخدرات دون علاج


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
يد شخص وكمية من الحبوب البيضاء حول يده ومن ذلك يتضح أنه يحاول على ترك المخدرات
المقدمة

ترك المخدرات والإقلاع عن تعاطي يُمكنّك من استرجاع طبيعتك من جديد بشكل تدريجي، إذ ستُعطي الفرصة للأعضاء الداخلية لبناء نفسها من جديد بعد أن تتخلص من اعتماد المخ والجسم على مفعول المخدرات وتمنع زيادة نسبة السموم في جسمك.

ولكن المشكلة الدائمة التي تواجه المُدمن هي الكيفية الصحيحة لترك المخدرات، فالبعض يحاول التوقف عن تعاطي المخدرات بالتدريج ولكنه يجد نفسه دون أن يشعر يعود إلى الجرعة الأولى وقد يزيدها، والبعض الآخر يحاول الإقلاع بشكل مُفاجئ ليُعاني من أعراض المخدرات بعد تركها، والتي تُجبره إلى اللجوء لجرعة المخدرات مرة أخرى حتى يتخلص من اضطرابه وألمه لأنه لم يحظى بالمُساعدة الفعّالة ليتمكن من فعل ذلك.

وهناك مدمنون يتبعون طُرق ترك المخدرات ويختارون منها ما يُلائمهم بناءاً على إرشاداً طبي أو اتباع لنصائح مهنيين ومتخصصين، فهل يُمكن ترك المخدرات دون علاج؟، وإذا لم تنجح تلك المحاولة ما هو علاج ترك المخدرات؟، هل يعود الجسم لطبيعته بعد ترك المخدرات؟، وما هي الطُرق الصحيحة للإقلاع عن تعاطي المخدرات؟.

في ذلك المقال ستجد كُل النصائح الإرشادية القائمة على رأي طبي مهني خبير لمساعدتك على ترك المخدرات بشكل يضمن لك استرجاع طبيعة جسمك وعقلك والعودة من جديد للسيطرة على حياتك..

حول كيفية ترك المخدرات

كيفية ترك المخدرات لا يُمكن اختيارها بشكل نظري، ولكن يتم تحديدها بدقة بناءاً على حالتك، وقدرتك على استيعاب ما أنت مُقبل عليه، و استعدادك التام له، فتهيئة نفسك لما أنت مُقبل عليه هو الأساس الذي ستبدأ منه لتتمكن من تنفيذ الكيفية الصحيحة التي تُمكنك من ترك المواد المخدرة والإقلاع عنها على المدى الطويل، وأثناء المضي قدماًَ في ترك المخدرات أنت تمر بمرحلتين رئيسيتين نوضحهما فيما يلي:

مرحلة المدى القصير

في مرحلة المدى القصير تتعرض لأعراض المخدرات بعد تركها، قد تكون في حالتك أعراض نفسية، أو جسدية ونفسية حسب حالتك الإدمانية وشدتها، ودرجة احتمال جسدك بعد دخول السموم إليه، ومن أبرز تلك الأعراض الصداع، الإرهاق، الغثيان، الألم، انعدام التركيز وعدم التنسيق وغيرها، وتلك الفترة تتميز بالقصر إذ تنتابك أعراض انسحاب المخدرات الحادة في فترة تتراوح ما بين 7 إلى 15 يوماً كمدة متوسطة، وقد تزيد في بعض الحالات إلى 30 يوماً.

مرحلة المدى الطويل

وهي المرحلة التي تلي تخلّص جسمك من السموم وتطهيره، والحصول على الانتعاشة الجسدية بعد ترك المخدرات، وفيها تتعرض لبعض الأعراض طويلة المدى أبرزها الرغبة في التعاطي، وهنا تستمر في العمل وتنفيذ خطوات مدروسة حسب خطة موضوعة من أجل التعامل مع المحفزات والمثيرات لتستطيع أن تقول “لا” لتعاطي المخدرات على المدى الطويل، فالإدمان قد يظل في رأسك مُدة طويلة ضغط عليك ويزيد اشتهائك للمخدر،  لذا عليك أن تقاومه وتسيطر على نفسك حتى تتمكن من النجاح، وذلك النجاح يتطلب منك إلا تتوقف عن العمل أبداً.

وكيفية ترك المخدرات تبدأ بالاستعداد الجيد لها، ذلك الاستعداد يرفع من درجة استجابتك للطُرق التي تتبعها، لأن النجاح في ترك المخدرات يكمن دائماً في التمُسك بقرارك ومقدار إرادتك والإشباع العاطفي الذي تحظى به وأوجه المساعدة من حولك.

كيف تستعد جيداً لترك المُخدرات؟

كيف تستعد جيداً لترك المُخدرات؟

كيف تستعد جيداً لترك المُخدرات؟

ترك المخدرات ليس بالأمر المستحيل، ولكن يتخلله بعض الصعوبات التي تحتاج إلى تخطيط جيد، وتجنب طُرق الإقلاع عن المخدرات الغير مُجدية، والاستعداد الحقيقي يبدأ من داخلك، إذ يبدأ ترك المخدرات فعلياً من خلال قيامك بما يلي:

اجعل الفكرة تُسيطر عليك

معظم المتعاطين يعيشون صراع يومياً ما بين ضرورة ترك المخدرات وبين رغبة التعاطي المتزايدة داخلهم، ولأنهم لا يرتبون أفكارهم لا يستطيعون البدء أبداً رغم الأضرار التي تلاحقهم على كافة المستويات والانحدار الشديد في قدراتهم وتغيّر شخصياتهم للأسوأ.

لا تترك نفسك للفوضى، فالعشوائية جزء لا يتجزأ من الإدمان، لذا عليك أن تضع قائمة بالأضرار الواقعة عليك بسبب تعاطي المخدرات، وأخرى تتضمن فوائد ترك المخدرات والتي سنتعرف في جزء من أجزاء المقال الحالي، اقرأ القائمتين جيداً وقارن بينهم، وتخيل حالتك فيهما؟، حينها ستتأكد أن الاستمرار في التعاطي ما هو إلا تدمير لذاتك، وفوائد ترك المخدرات ستجعلك أكثر سعادة.

تأكد أن المعاناة لن تدوم إلا أيام وهناك وسائل للتخفيف

ستنقذ حياتك بعد قرارك والتحلّي بالصبر لعدة أيام، فأعراض المخدرات بعد تركها لن تدوم، وما هي إلا اضطرابات بسبب انخفاض مفعول المخدرات التي تعوّدت عليه لفترة طويلة من الزمن، وفي فترة وجيزة ستجد مُخك يسترجع آلية عمله بطبيعية، وفيها تقوم الأعضاء الداخلية بطرد السموم من الجسم.
بجانب ما سبق مدة ترك المخدرات فترة متوقعة ويُمكنك تجاوزها والحفاظ على سلامتك خلالها، إذ يوجد طُرق يُمكن تنفيذها لمساعدتك تنفيذ ذلك بنجاح وتخفيف تلك الأعراض، والكثير من المدمنين نجحوا في ذلك لأنهم استعدوا جيداً.

تحمّل مسؤولية نفسك واحصل على قوة الدعم

من أهم قرارات حياتك هو ترك المخدرات، لكن عليك أن تعرف أن الوحْدة من أبرز محفزات الإدمان، والإنسان ترتفع إرادته وتصميمه عندما يكون في موضع مسؤولية أمام أحد ما، وعندما يكون ذلك الفرد متمكن من تقديم الدعم الصحيح، حينها نسبة النجاح ترتفع.
لذا من المهم أن تتحدث بشأن نيتك على ترك المخدرات مع أشخاص قريبين منك، فالحصول على الدعم والتشجيع والمشاركة والإشباع العاطفي سيخفف عنك الكثير، وسيسهل عليك بدرجة كبيرة  تعدي تلك الفترة خصوصاً في فترة أعراض ترك المخدرات قصيرة المدى.

اختصر نصف الطريق باختيار طريقة ترك المخدرات بعد التشخيص الطبي

الكثير من المدمنين يحاولون ترك المخدرات، ولكن ليس جميعهم ينجح في ذلك، والسبب هو اتباع طريقة لا تلائم حالتهم، وهنا يظل المدمن يدور في دوائر الانتكاسة والتعاطي ومحاولة التوقف إلى أن يتمكن منه الإدمان بشكل كبير.

لذا عليك أن تختار من بين طُرق ترك المخدرات على أساس استشارة الطبيب بعد إجراء فحص وتقييم شامل لحالتك.. حينها سيعرض عليك الطبيب الطُرق الأكثر فعالية وأمان، كما سيوجه لك نصائح بكيفية التنفيذ على حسب ظروفك الحياتية، لماذا نقول ذلك؟.. لأنه من الممكن أن تنتابك أعراض ومضاعفات قد تُهدد حياتك وقد تحتاج إلى رعاية عالية، أو تحتاج إلى فهم محفزاتك وكيفية التغلب عليها، أو حتى تحديد الغذاء الصحي الملائم لك، أو أنواع العلاج للتخفيف من حدة الأعراض الانسحابية للمخدرات.

قد يهمك معرفة..

هل يستطيع مُدمن المخدرات تركها بدون علاج؟

من الممكن ترك المخدرات بدون الاستعانة بالعلاج في الحالات التي تسمح بذلك والتي لا تشكل أعراض انسحاب المخدرات خطورة عليها، وذلك يُحدد حسب الحالة الصحية للمدمن، وشدة الحالة الإدمانية، ومدى مناسبة المحيط المتواجد فيه أثناء ترك المخدرات.
فمثلاً قد يصاب المُدمن أثناء ترك المخدرات بالخفاف نتيجة القيء والإسهال، وفي ذلك خطر على المؤشرات الحيوية وهنا وجب ضرورة استخدام مضاد للإسهال والقيء.

وهناك حالات تتعرض لآلام بالغة في مناطق الصدر، البطن، وفي العظام وتحتاج إلى مُسكنات مُحددة تساعدها على تحمل تلك الآلام، قد يحتاج المدمن إلى مضاد للاكتئاب أيضاً حتى يُمنح درجات من الارتياح النفسي ليسيطر على رغبة تعاطي المخدرات الشديدة التي تنتابه، وهناك حالات يجب أن يُستخدم معها أدوية لخفض رغبة التعاطي لأنهم يدخلون في نوبات عصبية خطيرة قد تدفعهم لإلحاق الأذى بأنفسهم أو بالأخرين، بينما هناك حالات قد لا تظهر معها أعراض خطيرة، ويمكن إدارة فترة الانسحاب ببعض الخطوات الصحية ولكن يجب أن يكون دائماً الدعم المناسب بجانبهم حتى يستمرون في ترك المخدرات ولا يقعون في الانتكاسة بعد فترة وجيزة.

تلك هي أهم المعلومات التي يجب الحصول عليها قبل بدء خطوات تنفيذ ترك المُخدرات والاختيار من بين الطرق المتاحة أمامك، أما عن تلك الطُرق فنذكرها فيما يلي.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

التواصل مع الاستشاري واتس اب التواصل مع الاستشاري ماسنجر الاتصال بالاستشاري هاتفيا حجز فحص اون لاين
فضفض معنا واكتب استشارتك وسيتم التواصل معك

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



3 طُرق ترك المخدرات.. كيف تضمن الأنسب لحالتك؟

هٌناك 3 طُرق يُمكن الاعتماد عليها لترك المخدرات، ولكن اختيار الطريقة الأنسب للحالة يرتكز على الواقع الطبي للمدمن جسدياً ونفسياً لذلك من الضروري استشارة طبيب والخضوع لتقييم قبل البدء في تنفيذ أي طريقة، وتلك الطُرق نوضحها فيما يلي:

ترك المخدرات بالعلاج والرعاية المهنية

الطريقة الأكثر أمان وفعالية لترك المخدرات هي استخدام العلاج والأدوية مع إحاطة المدمن برعاية المتخصصين المهنيين، من أجل وضع خطة دقيقة تعتمد على حالتك ومنحك كل المتطلبات التي تحتاجها من أجل تخطي أعراض الانسحاب دون ألم أو معاناة، بجانب استرداد الاتزان المطلوب من الناحية النفسية، من أجل القدرة على تطبيق سُبل منع الانتكاسة بتعديل السلوك واكتساب المهارات اللازمة لقهر سيطرة الأفكار الإدمانية ورغبة التعاطي، و سنخصص لها فقرة فيما يلي.

ترك المخدرات بالتدريج

ترك المخدرات يحتاج إلى توقف بشكل نهائي حيث تخطي أعراض الانسحاب في أيام، ثم العمل على الحفاظ على التعافي ولكن قد يتبع البعض الإقلاع عن التعاطي بالتدريج، والتوقف تدريجياً لترك المخدرات يجب أن يكون تحت إشراف طبي، وفي حالات مُعينة لإدمان بعض أنواع المخدرات ويجب أن تكون تحت إشراف الطبيب، وإلا فالانتكاسة واردة بشكل كبير، كما أنها محفوفة ببعض المخاطر وسنذكر التفاصيل في أجزاء المقال التالية.

ترك المخدرات بدون علاج باتباع الطُرق الصحية

يُمكن النجاح في طريقة ترك المخدرات بشكل ذاتي بدون الاستعانة بالعلاج، فليس كُل المدمنين يحتاجون إلى أدوية من أجل ترك المخدرات، ولكن ذلك يحتاج إلى وضع خطة مُحكمة، وقبلاً يجب التأكد من عدم تعرض المُدمن لأعراض خطيرة بعد ترك المخدرات، كما يجب التأكد من حصوله على الدعم المناسب والقادر على إشباعه عاطفياً أثناء رحلة التوقف عن التعاطي.

تلك 3 طُرق لترك المخدرات وفيما يلي تفاصيل عن كُل طريقة على حدة.

أولاً طريقة ترك المخدرات بالعلاج والرعاية المهنية

الأضمن لوصولك لدرجة استفاقة جسدية ونفسية وقدرة ذهنية للسيطرة على سلوكك هي ترك المخدرات بالعلاج والرعاية المهنية في مركز علاجي مُتخصص، إذا يُساعدك المتخصصين على ترك المخدرات من خلال:

تقييم الحالة الإدمانية وتشخيصها

من أهم الخطوات التي تضمن لك ترك المخدرات بشكل آمن في كُل الطُرق السابق ذكرها، لذا هي خطوة لا غنى عنها من أجل توّقع أعراض المخدرات بعد تركها، واتخاذ كافة السُبل من أجل تحجيم مضاعفاتها والخفض من حدتها، مع منحك ما يُساعد جسمك على العمل بشكل صحيح لطرد المخدرات من الجسم دون معاناة، فالتشخيص يُقدم تقريراً دقيقاً عن نسبة السموم، خالة الأعضاء الداخلية، ما ستكون عليه مؤشراتك الحيوية أثناء السحب، درجة الأعراض الانسحابية وجدولها الزمني، قدرة جسمك على الطرد، وذلك من خلال التحاليل، وتقييم الطبيب بواسطة المعلومات التي سيحصل عليها منك.

تحديد علاج ترك المخدرات وخطة السيطرة على الحالة الجسدية والنفسية

الطبيب يمنحك درجات مناسبة من الهدوء الذهني والراحة الجسدية والاتزان النفسي من خلال وضع دقيق لأنواع علاج ترك المخدرات الذي سيستجيب جسمك معه دون أي أضرار أو مضاعفات وذلك من خلال تحديد الجرعة الأقدر على تخفيف الأعراض الانسحابية وخفض رغبة التعاطي، والتخلص من القلق والتوتر وأعراض الاكتئاب ونوبات الغضب، كما سيعمل على وصف برنامج غذائي يرفع من قدرة أعضاء الداخلية ويمنحك النشاط والقوة المناسبين لتحمل الألم والأعراض الجسدية، وقد تعالج من اضطرابات التعاطي إذا كُنت من أصحاب التشخيص المزدوج.

كُل ذلك يتم تحت مراقبة مستمرة من الفريق العلاجي من أجل منع أي مضاعفات، أو التعامل مع درجة استجابتك للبرنامج العلاجي المتبع،  حيث من الوارد تغيير العلاج أو الدواء أثناء فترة الانسحاب بما يلبي أي احتياج لك في تلك المرحلة، مع توفير دعماً طبياً يجعلك في أقصى درجات الاستعداد، وهنا احترافية المركز وخبرته تلك دوراً كبيراًَ، والفترة قصيرة المدى من ترك المخدرات داخل المراكز المتخصصة مدتها تتراوح ما بين 7 إلى 10 أيام أو 15 يوماً، أما الحالات الإدمانية الشديدة فقط تطول المدة أكثر من ذلك.

ما هو علاج ترك المخدرات؟

العلاج المُستخدم في ترك المخدرات عبارة عن مجموعة أدوية لكنها متغيرة من حيث النوع والجرعة على حسب حالة المدمن وشدة إدمانية وتعامله مع المخدر وحتى نوع المخدر، وبالتالي لا يمكن تناول أي علاج بدون تشخيص وتقييم واستشارة الطبيب وتحت إشرافه، تلك الأدوية بعضها يعمل على الحفاظ على الاستقرار الجسدي والنفسي وعلاج أعراض انسحاب المخدرات، تسكين الألم، تخفيف رغبة التعاطي، وفيما يلي نوضح أبرز علاج لتر المخدرات:

  • لوفيكسدين.
  • الميثادون.
  • النالتريكسون.
  • الكلونيدين.
  • مضادات القيء والإسهال.
  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات للقلق والتوتر.
  • مسكات لتخفيف الألم.

دقة نوع العلاج والجرعة ومراقبة الطبيب لاستجابة الحالة أثناء تلقي علاج ترك المخدرات هي الضامن الوحيد لفعاليتها وحماية المدمن من أي مضاعفات خلال الفترة الأولى من ترك المخدرات.. فترة الأعراض الحادة.

تنويه طبي هام:- يُرجى العلم أن الأدوية السابق ذكرها هي الأدوية المُستخدمة في العديد من المصحات النفسية حول العالم، وليست بالضرورة هي الأدوية التي تستخدمها مستشفى الهضبة، حيث يتبع المركز بروتوكولًا علاجيًا فرديًا لكل مريض يناسب احتياجاته وحالته الصحية، وكل الأدوية مصرحة من وزارة الصحة المصرية، ولا يجب أن يتناول المريض هذه الأدوية دون استشارة الطبيب المعالج؛ لتحديد الدواء المناسب لحالته وتحديد الجرعة الآمنة حسب تقييم حالة الشخص.

العلاج النفسي والتأهيل المدمن سلوكياً

الاتزان الجسدي هو الخطوة المهنية الأولى المعتمد عليها في ترك المخدرات، بينما يأتي من بعده معالجة المُدمن نفسياً حتى يصل إلى درجة مناسبة من الاتزان النفسي تمكنه من استيعاب الخطوة الأهم وهي التأهيل السلوكي، وأهمية العلاج النفسي أنه يعمل على إدارة أعراض الأمراض النفسية الشائعة للمُدمنين والتي تؤثر على درجة سيطرتهم على أفكارهم ومشاعرهم، مثل القلق، التوتر، الاكتئاب، أما الأمراض الأكثر تعقيداً مثل الوسواس، الفصام وغيرها، يكون علاجها في قسم التشخيص المزدوج.
بعد الوصول إلى درجة مناسبة من العلاج النفسي، يبدأ الفريق العلاجي في تطبيق خطة التأهيل السلوكي لإخراجك من دائرة سيطرة السلوكيات الإدمانية، وتمكينك في فرض سيطرتك على أفكارك وعواطفك بصورة صحية واسترداد سماتك الشخصية المميزة، ومعالجة مسببات الإدمان الرئيسية من أجل رفع قدرتك على منع الانتكاسة بعد ترك المخدرات والخروج من المرفق العلاج.

رعايتك خارجياً وتقديم سُبل المساعدة

المراحل السابقة هي خطواتك التي ستنفذها داخل المركز العلاجي بالإقامة الكاملة أو بالمتابعة مع العيادات الخارجية، ولأن الانتكاسة واردة عندما تبدأ في التعامل مع البيئة الخارجية والاقتراب من محفزات ومثيرات الإدمان، يضع لك الطبيب خطة رعاية شاملة، موضحاً فيها كافة الخطوات الذاتية كروتين حياتي صحي يساعدك على منع الضغط، ورفع مستويات قدراتك النفسية والذهنية، بجانب جدولة مواعيد من أجل منحك الرعاية المستمرة والدعم والإشباع العاطفي المهني، وإخراطك في سلوكيات صحية جماعية، مع إحاطتك بالمساعدة وقتما تعرضت لأزمات أو ضعفت أمام رغبة التعاطي، وبذلك تصبح أكثر قدرة على منع الانتكاسة.

ترك المخدرات بالعلاج والرعاية المهنية يتخلله تطبيق الكثير من التقنيات وبه كثير من التفاصيل، حيث لم يترك أي كبيرة أو صغيرة من الممكن أن تعيق ترك المخدرات إلا ووضع لها أكثر من حل فعّال يتم اختياره على حسب الحالة الفردية للمُدمن لذا ننصح بالتواصل مع متخصصي مركز دار الهضبة لمزيد من التفاصيل عبر رقم الواتس آب 01154333341.

ثانياً طريقة ترك المخدرات بالتدريج

ترك المخدرات بالتدريج قد يكون فعّالاً مع الحالات التي وقعت في الاعتماد الجسدي والنفسي على أنواع معينة من المواد المخدرات، خاصة منها الأدوية الموصوفة، ولم يتطوّر إدمانهم بعد، ولكن نجاح ترك المخدرات بالتدريج مرهون بعدة شروط أهمها:

  • ألا تكون تعاطيت المخدر لفترة طويلة.
  • ألا تكون مصاباً باضطرابات تعاطي المخدرات.
  • وقعت في الاعتماد على أدوية موصوفة وليس مخدرات غير مشروعة.
  • أن يكون التوقف بالتدريج تحت إشراف طبيبك.
  • ألا تُحدد الجرعة المخفضة إلا بواسطة الطبيب.

الجدير بالذكر أنه حتى ترك المخدرات تحت إشراف طبيب يكون محفوف بالمخاطر، كما أنه يصعب التوقف عن تعاطي المخدرات بالتدريج مع أنواع المخدرات الشديدة أو المخدرات الغير مشروعة مثل الحشيش، الهيروين، الكوكايين، الاستروكس وغيرها، إذ يحاول البعض ترك المخدرات بالتدريج دون معرفة خطورة ما يتعرضون له، لذا عليك أن تسأل نفسك بضعة أسئلة قبل تعريض نفسك للخطر:

هل ترك المخدرات بالتدريج يمنع ظهور أعراض الانسحاب؟

لا.. لأن أعراض الانسحاب تظهر بمُجرد تقليل الجرعة، فالإدمان مرض اشتهائي، تزداد رغبة المُدمن فيه يوماً بعد يوم، وبالتالي أي تخفيض في الجرعة سيجعلك تعاني من أعراض انسحابية على اختلاف شدتها.

هل ترك المخدرات تدريجياً يمنع رغبتك المتزايدة في التعاطي؟

لا.. الرغبة ستظل قائمة وقد تتزايد لحاجة جسمك إلى جرعته التي اعتاد عليها.

هل سيحميك التوقف التدريجي عن تعاطي المخدرات من أي مضاعفات؟

لا.. ستظل أضرار تعاطي المخدرات تُهاجمك لأنك مازالت تدخل السموم إلى جسدك، ضف عليها اضطرابات الانسحاب.

هل تستطيع بمُفردك تحديد الجرعة المنخفضة؟

لا.. لأن الجرعة المنخفضة لا تتحدد بناء على تقليل كثافة الجرعة التي اعتدت عليها، لأن أي جُرعة قد تكون بمثابة تعاطي خطير، فحالتك الجسدية هي التي تُحدد كمية الجرعة المخفضة ومدى تحمل جسمك لها.

هل سيعمل التدريج في ترك المخدرات على منحك اتزان نفسي يمنع تعاطي جرعة زائدة؟

لا… بل ستعاني من اضطرابات انسحابية نفسية قد تجرّك إلى تعاطي جرعة مخدرات زائدة، مع العلم أن الجرعة الزائدة لا تتعلق بالكمية بل درجة تحمل جسمك لمزيد من السموم..

وبناءاً عليه التدرج لترك المخدرات خطير خاصة عندما يكون بصورة فردية، ولا يُمكن أبداً تحديد الجرعة المخفضة بناء على كلام نظري، إنما التشخيص ورأي الطبيب المختص هو الذي سيحميك من خطورة المخدرات وأعراضها عند تركها، ولكن كيف يُقْعّل طبيبك الخاص ترك الأدوية المخدرة بالتدريج عندما تقع في الاعتماد عليها عند الاستخدام لدواعٍ طبية؟..

كيف يُخطط الطبيب لمساعدة المريض على ترك المخدرات بالتدريج؟

غالباً ما يضع طبيبك الخاص الذي وصف لك دواء يُمكن الوقوع في الاعتماد عليه خطة مُسبقة حتى يُساعدك على ترك تأثيره الشبيه بالمخدرات بالتدريج إذا أسأت استخدامه، رغم أن في معظم الأحوال الاعتماد لا يحدث مادُمت تلتزم بتوصيات الطبيب والجرعة المُحددة ومواعيدها، وفي حالة الانحراف على التعليمات قد يقع الاعتماد وحينها يجب الاتصال بطبيبك عندما تلاحظ زيادة رغبتك في تناول الدواء، والمعاناة من أعراض مزعجة واللجوء إليه للتخلص منها، خصوصاً إذا كنت تُعالج من أمراض نفسية أو أمراض متعلقة بالجهاز العصبي أو تستخدم مسكنات للألم، حينها سيبدأ طبيبك في اتخاذ بعض الإجراءات للتخلص من المواد المخدرة بالتدريج أهمها:

  • تقليل عدد الجرعات اليومية.
  • تخفيف الكمية في كُل جرعة أو استخدام أدوية بديلة.
  • وضع خطوات لتنفيذها من أجل تخفيف أعراض الانسحاب.
  • قد ينصحك باللجوء إلى مركز لعلاج الإدمان متخصص.
  • قد ينصحك بالخضوع لخطوة التأهيل في مرفق متخصص أو الالتحاق بمجموعات الدعم من أجل منع الانتكاسة.

غالباً تتضمن خطة علاج المخدرات بالتدريج تحت الإشراف الطبي بعض الخطوات الموجودة في ثالث طريقة لترك المخدرات، وهي طريقة ترك المخدرات باتباع الخطوات الصحّية والمشتتات، حيث سنشرحها فيما يلي.

ثالثاً طريقة ترك المخدرات بدون علاج باتباع الأساليب الصحية

ترك المخدرات بدون علاج قد تكون الطريقة الأصعب، أو الطريقة الأنسب لحالتك، حيث هناك حالات يُمكنها ترك المخدرات دون الالتجاء إلى تناول العلاج، لكن في نفس الوقت تحتاج إلى رعاية ومُراقبة مُستمرة من أجل الحفاظ على الاستقرار وعدم الدخول في مضاعفات، بجانب المعالجة النفسية والتأهيل السلوكي الممتد بسبب عدم قدرتهم على التعامل مع المحفزات مما يُعجل بالوقوع في الانتكاس، أما عن الطريقة نفسها فيُمكنك ترك المخدرات بتنظيم أنماط حياتك، وممارسة الأنشطة الصحية واتباع الأساليب القادرة على منحك الاسترخاء بالإضافة إلى الارتكاز على المشتتات حتى  تصرف ذهنك عن تعاطي المخدرات، والأهم الممارسة البدنية لرفع درجة قدرات جسمك، لكن قبل تفضيل تلك الخطوات من هي الحالات التي يُسمح لها بذلك؟.

الحالات التي يُسمح لها ترك المخدرات دون علاج؟

  • حالات التعاطي الخفيف الذي يتوقع لها التعرض لأعراض انسحابية يُمكن إدارتها ولا تحتاج للتواجد في مشفى أو مركز متخصص.
  • الحالات التي تمتلك دعماً مناسباً من قبل الأسرة أو الأصدقاء.
  • المتعاطي الذي مازال يمتلك قدرات ذهنية تؤهله لمقاومة الأفكار الإدمانية، واستيعاب أهمية الخطوات التي ينفذها.
  • المتعاطي القادر على ترك المخدرات بتأمين بيئة آمنة وهادئة بعيدة عن الضغوطات وعوامل الإجهاد.
  • المتعاطي الغير مُحاط بمحفزات التعاطي الخطيرة.
  • المتعاطي القادر على اتخاذ القرار وفهم أبعاد تنفيذه والقيام بها.

تلك المعطيات لا يُمكن تحديدها أبداً بشكل سطحي، إذ يجب أن يطلع المختص على الحالة والتأكيد على أنها مؤهلة لترك المخدرات دون علاج، على أن يقوم هو بتحديد الأنشطة الأكثر ملائمة، إذاً الخطوة الأولى لترك المخدرات بدون أدوية هي الخضوع لتشخيص والاستماع لنصائح المهنيين.

كيفية ترك المخدرات بدون علاج.. 10 خطوات

الكيفية الصحيحة والفعالة لترك المخدرات بدون علاج تقوم على وضع خطط يومية أثناء أعراض الانسحاب قصيرة المدى، وخطط بعيدة المدى من أجل البعد عن المخدرات منع الانتكاسة، وهناك 10 خطوات يُمكن القيام بها من أجل النجاح في ترك المخدرات نوضحها كالتالي:

لا تنسى تنفيذ خطوات الاستعداد الجيد لترك المخدرات

في أول مقالنا هذا وضعنا خريطة لتحسين جودة الاستعداد لترك المخدرات وأياً كانت الطريقة التي ستتبعها لترك المخدرات، تأكد أنك قمت بتنفيذ خطوات الاستعداد جيداً.

قم بوضع قائمة بالمحفزات التي تُشعرك بالضعف واحمِ نفسك منها

لا تترك الفوضى أو عامل الصُدفة يكن عاملاً في فشل خطتك لترك المخدرات قبل بدايتها، لذا من المهم أن تُحدد المحفزات ومسببات الإدمان البيئية والداخلية التي ترفع رغبتك في التعاطي وتزيد من رغبتك فيه.. قد تكون المحفزات القُرب من البيئة الإدمانية، التعامل مع متعاطين، الوقوع تحت ضغط، قُرب أدوات التعاطي منك، ممارسة سلوك ضار، لذا عليك بتحديد تلك المحفزات والابتعاد عنها بشكل قطعي.

احتفظ بعملة أضرار المخدرات وفوائد ترك المخدرات

في ورقة واحدة اكتب كافة الأضرار التي عانيت بها أثناء التعاطي، وفي الخلف أكتب الفوائد التي ستحصل عليها بمجرد ترك المخدرات، واجعلها أمام ناظريك في مكان قريب واقرأها يومياً وضف عليها.

اقرأ أيضاً عن:

نظم وقتك ومارس أنماط الحياة الصحية

النوم الجيد بمواعيد دقيقة في راحة وهدوء، الاعتماد على غذاء صحي، ممارسة الرياضة، ممارسة تمارين اليقظة و الاسترخاء كاليوغا، التأمل، التدليك، الوخز بالإبر، يجب أن يقوم يومك على هذا الأساس، حيث أن تلك الخطوات تمنحك اتزان جسدي وعقلي ودرجة رضا مناسبة لمقاومة أعراض الانسحاب في أيامها الأولى، فهي خطوات أساسية لترك المخدرات في اليوم.

شتت ذهنك قدر المستطاع

تشتيت الذهن وصرفه عن التفكير في التعاطي يتطلب تخطيطاً جيداً، لأنك إن قومت بأي نشاط غير مُحبب إلى نفسك قد يزيد من قنوطك وتوترك، لذا احرص على اختيار قضاء وقتك في عادات وهوايات تُحبها فعلاً كالسفر، الرسم، حضور تجمّع مع العائلة والأصدقاء، أو فعل أشياء بسيطة مثل التنزه أو التأمل في الطبيعة، المشي صباحاً، جرب أن تقوم بالأعمال اليدوية، كلها عوامل مُشتتة تنتهي بمكافأة ممتعة للنفس.

احتفل بكل يوم يمر نجحت فيه بترك المخدرات

من أبرز وسائل العلاج السلوكي هو التحفيز وهو نوع من العلاج مستقل بذاته، يعمل على تحفيز المدمنين وتشجيعهم إذا ما أظهروا سلوكاً صحياًً، وهو فعال جداً أذا تميز بالاستمرار، يُمكنك استغلال تلك النقطة لصالحك، وخصص وقت للاحتفال يومياً بنجاحك في ترك المخدرات بطريقتك الخاصة ويفضل أن يكون بمشاركة الداعم الذي اخترت أن يكون بجانبك.

اقترب من ذاتك واكتشف قدراتك

من أبرز خطوات ترك المخدرات بدون علاج هو العمل على زيادة الثقة في نفسك، واكتشاف مدى روعتك الداخلية، وذلك الأمر يُمكن الوصول إليه بسهولة، من خلال الاشتراك في الأعمال التطوعية الخيرية والتنموية، فبمجرد ّأن تشعر أنك قادر على العطاء والانخراط في جماعة يُساعد ذلك كُلياً على استرداد ثقتك و تقبلك لذاتك.

اكتشف الإيجابيات من حولك

أنت مُحاط بالنعم والإيجابية، لكن تعاطي المخدرات جعلك تُركز على السلبيات فقط، وتعتقد أنك لن تحصل على الاتزان والمزاج المعتدل إلا من خلال مفعول المخدرات، في حين أنك مُحاط وملئ بالإيجابيات في الحقيقة، ومن أكثر الأشياء مساعدة على ترك المخدرات وتغذيتك بالشعور الإيجابي هو الامتنان لكل شيء حولك.. أسرتك، أصدقائك، وظيفتك، أولادك، الطبيعة من حولك، وحتى ذكرياتك التي كونت داخلك الشخصية التي تستطيع اليوم ترك المخدرات، امتن قدر المستطاع، كل ما عليك فعله هو النظر وإبصار كل شيء حولك وستجد ما يُسعدك.

اعمل لأجل نفسك وشارك الجميع معك

من الجميل أن تكون محاطاً بدعم، والأجمل أن يُشاركك ذلك الدعم يومك، يُمكنك إشراك أحدهم في ممارسات الصحية اليومية الخاصة بك، يُمكنك التحدث مع أحبائك حول إنجازاتك، ولكن ركز دائماً أن تجعل حافزك الأول هو نفسك، فأنت تحاول وتنجح في ترك المخدرات لتُصبح الصورة التي تحبها لك، حتى تستطيع منح من تُحب بصورة أفضل.

لا تتوقف ابداً ولا تيأس من الانتكاسة

ترك المخدرات بدون علاج غير مُحدد التوقيت، حتى وإن شعرت بالتحسن الجسدي والنفسي، وضبط أفكارك، وفرضت سيطرتك على سلوكك، وتمكنت من قول لا لمحفزات الإدمان في كثير من الموقف، لا يجب أبداً التوقف عن العمل، واستكمال حياتك على نفس النمط.

فالرغبة في التعاطي قد تطغى عليك فجأة بسبب أن المخ مازال يُرمم نفسه، والسلوكيات لم تُثبّت بعد، لذا يُمكنك الاستعانة بمجموعات الدعم لتحفيزك على الاستمرار وتقديم الدعم وقت الحاجة، حتى لا تشعر أنك وحدك فهم الأكثر قدرة على فهمك ومنحك ما تريد وقت حاجاتك.

حتى وإن انتكست فالانتكاسة مجرد تعثر في طريقك، وإن حدث ذلك اكتشف مكمن الضعف وضع خططاً إضافية لتقويته، فالانتكاسة على فترات مُتباعدة طبيعية، ولكن تكرارها في وقت قصير يُعنى أن هناك خلل ما يحتاج إلى متخصصين لاكتشافه، والخضوع لبرنامج أكثر كثافة ومهنية مُحاط ببيئة آمنة من أجل ترك المخدرات.

لا تنسَ في حالة أن واجهت صعوبات أن تتصل بالمساعدة المهنية على الفور حتى لا تُجر لتعاطي جُرعة زائدة تواصل مع دار الهضبة عبر رقم الواتس 01154333341.
نعرف أنك في الوقت الحالي تدور في رأسك مزيد من الأسئلة حول ترك المخدرات وما بعدها لذا سنعمل على الإجابة عنها لتطمئن.

ما هي فوائد ترك المخدرات؟

فوائد ترك المخدرات لا حصر لها إذ ستلمسها بمُجرد مرور الأعراض الانسحابية قصيرة المدى، ومن أبرز الفوائد التي ستحصل عليها أن جسدك سينتعش، كما أن ترك المخدرات سيشعرك أخيراً باليقطة، وامتلاء نفسك بالحياة، يكفي أن تعرف أنك تلك الفوائد ستشعرك بقوة سيطرتك على سلوكك وأنماط تفكيرك، أخيراً أنت خارج سطوة المخدرات، العديد من الفوائد الأخرى التي ستستمع بها عاجلاً أم آجلاً مادمت تسير في طريق ترك المخدرات على المدى الطويل نذكر أهمها فيما يلي:

انتعاشة ذهنية

رغم أن المخ يأخذ وقتاً لإعادة بناء نفسه، إلا أن الانتعاشة الذهنية التي ستشعر بها لا مثيل لها عند ترك المخدرات، حيث ستجد نفسك أكثر قدرة على التركيز والانتباه والإدراك، بعدها ومع الاستمرار في التعافي ستتحسن ذاكرتك، وأنماط تفكيرك، ستصبح أكثر قدرة على التعلم واتخاذ القرارات، ستشعر بتحسن قدراتك الذهنية مما يخلق داخلك رضا نفسي واستقرار مُبهج،

الانتعاشة الجسدية

كان جسدك خلال تعاطي المخدرات ليس ملكك، أما الآن بعد ترك المخدرات ستحصل على فوائد انتعاشك الجسدية، ستتخلص من الألم، وستصبح أكثر نشاطاً، ستتحكم في عضلاتك بشكل أفضل، ويرتفع رويداً رويداً مجهودك البدني، بينما ستتخلص من آلام الرأس الشديدة، والأرق المستمر، وإن استمروا لفترة أطول سيزولا مع تطبيق خطة الرعاية اللاحقة.

الاتزان النفسي والسلوكي

ستصل إلى مستويات رائعة من الاتزان النفسي وتصبح أكثر قدرة على التحكم في مشاعرك، لن يطغى عليك التوتر أو القلق، أو تقبع في سجن الوساوس والأوهام، سترى الحياة كما هي، وتتعامل مع الضغوطات بشكل صحي، ستقوم بسلوكيات صحية، وتتحسن عاطفتك، ستستقبل الحياة بمزاج مُعتدل لتكون أكثر قدرة على الإنجاز، ستتخلص من أعراض الاكتئاب والنظرة السوداوية ستتحرر كُلياً وتصبح أفضل نسخة تتخيلها لنفسك.

ممارسة أنماط الحياة الصحية والحصول على مظهر لائق

ترك المخدرات، والتخلص من السلوكيات الإدمانية، وممارسة العادات الصحية سيجعلك أخيراً تتخلص من الإجهاد وتحصل على نوم هادئ مُستقر، ستستيقظ مُفعماً بالحيوية والنشاط، وستجد مظهرك الخارجي يتحسن تدريجياً، حيث ستسرجعك وزنك الطبيعي، وتسترد نضارة بشرتك، واللون الطبيعي للعين، ستهتم بنظافتك الشخصية وهندامك، ستكون أكثر إحساساً بشبابك وعافيتك، وهذا مظهر من مظاهر قوة ترك المخدرات.. انت راضٍ عن شكلك أخيراً.

الانتعاشة المالية وتحسين الأداء الوظيفي

مع ترك المخدرات ستأتي الفوائد تباعاً، منها تحقيق الانتعاشة المالية، فأنت غير مضطر بعد الآن إلى إنفاق أموالك على المخدر، غير مضطر لممارسة سلوكيات إدمانية تُذهب أموالك هباءاً، ستجد وفرة من الأموال، تستطيع إنفاقها فيما تريد، أو توفيرها لتحقيق هدف ما.
ليس المال وحسب بل ستجد نفسك قادر على الإيفاء بمسؤولياتك المهنية، وتصبح أكثر قٌدرة على الإنتاج، والدقة في أدائك، ستتمكن من التخلص من الديون، وتحقق رفاهيتك، ستشعر بغطاء مالي يُشعرك ويشعر عائلتك بالاستقرار والأمان.

القدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الهامة

ستدرك حقائق الأمور أخيراً وستتمكن من التمييز ورؤية الواقع كما هو، ستعتمد على التفكير المنطقي بأخذ الأسباب والتفكير في النتائج بعد ترك المخدرات، ستتحمل نتائج سلوكك وأفعالك بشيء من الاتزان، وستصل إلى نقطة اتخاذ القرار الصحيح، واتخاذ القرار الصحيح يُعني أنك أكثر قدرة على حل مشاكلك، والابتعاد عن كل ما هو ضار، وتأمين سلامتك وسلامة من حولك، والمضي قدماً في النجاح، ستزدهر حياتك طالما أنت مُلتزم بترك المخدرات.

استعادة الثقة وقبول الذات واحترامها

ترك المخدرات يُعني أنك قد استطاعت تحقيق إنجاز، وهو التغلب على مادة مُخدرة من ذلك المُنطلق ستسترد احترامك لذاتك وقبولك لها، عليك أن تذكر أن بداية إدمانك كانت محاولة منك لتسكين الألم العاطفي أو الهروب من الضغط لأنك ترى نفسك غير جدير بالاحترام، ومع التعاطي تحتقر نفسك مما يوقعك في الإدمان، ومع الإدمان تضطر إلى ارتكاب أعمال قد تزيد من ألمك وتجعلك في دائرة جلد الذات.
بينما الآن ومع تطوير إمكانياتك سترى فوائد ترك المخدرات وتشعر بها، إذ ستنظر إلى ذاتك بمنظور إيجابي وسيساعدك الأطباء على بناء ثقتك بنفسك وكل من حولك، مما يخلق داخلك شعوراً إيجابياً حول ذاتك، وكلما أحرزت ناجحاً زادت ثقتك بنفسك، ليستمر الرضا النفسي والصفاء الذهني والارتياح في الارتفاع.

التخلّص من الانعزال وبناء العلاقات بشكل صحي

من رجوع ثقتك في نفسك، تسترد مهارات التواصل الاجتماعي، وتكون أكثر قدرة على إعادة بناء علاقاتك، وتكوين شبكة علاقات جديدة، سيكون عندك أصدقاء من المتعافين، ستبني الثقة بينك وبين عائلتك، وتتحسن علاقاتك في العمل، وعلى المدمن المتعافي بعد ترك المخدرات أن يعلم أن خطوة بناء العلاقات تحتاج إلى مجهود، بعد فترة الانعزال والنفور منه وقت تعاطيه، قد يحظى في البداية بأصدقاء من المتعافين على قلتهم لكنهم يدعمونه بقوة، ولكن رويداً رويداً عندما يتمكن من الحفاظ على تعافيه ستبدأ دائرة العلاقات في الاتساع، والنجاح الاجتماعي من أكثر وفوائد ترك المخدرات التي تشعر الإنسان بالرضا بمستويات عُليا.

فيما يخص الرضا النفسي.. عليك أن تعرف أن للإرشاد الديني دور في ترك المخدرات.

ما هو دور الإرشاد الديني والروحي في ترك المخدرات؟

دور الإرشاد الديني والروحي في ترك المخدرات لا يقل أهمية عن الطُرق والكيفيات السابق ذكرها لترك المخدرات، فهناك العديد من مجموعات الدعم القائمة على الإيمانيات والإرشاد الروحي لمساعدة المدمنين على ترك المخدرات أو الحفاظ على تعافيهم، أشهرها مجموعة 12 خطوة، ومجموعة زمالة المدمنين المجهولين، وقد أكدت الدراسات أن الاهتمام بالجانب الروحي والاعتماد على الإيمان وقوة تأثير الإرشاد الديني الروحانيات المتصلة بالعقيدة الدينية لها نتائج فعالة وإيجابية بدرجة كبيرة لترك المخدرات، كما أكد العلماء أيضاً أن غياب الوازع الديني من أبرز أسباب شيوع تعاطي المخدرات.

وللإرشاد الديني مجموعة من الأهداف يُمكن تحقيقها لترك المخدرات، من بينها:

  • زيادة الارتباط بالله تمنح المدمن المتعافي إحساساً مطمئناً بوجود قوة عُليا ترعاه، الأمر الذي يزيد تحفيزه للتغلب على مسببات الانتكاسة.
  • زيادة الإحساس بنعم الله سبحانه وتعالى، ما يجعل المدمن المتعافي يمتلك نظرة أكثر إيجابية وإشراقاً.
  • الارتفاع بمستوى ثقة المنخرط في ترك المخدرات بنفسه وبمن حوله من خلال ثقته في الله.
  • الرابط القوي بين المجموعة يربط المدمن المتعافي أكثر بمجتمعه وكل من حوله، مما يعطيه هدوئاً روحياً وعقلياً يساعده على تنظيم أفكاره والتحكم في مشاعره.
  • التعلق أكثر بالطبيعية والامتنان للنعم وهذا عامل مهم للمساعدة في ترك المخدرات.
  • امتلاء المتعافي بالأمل والابتعاد عن اليأس بعد أن زادت ثقته في الله ومجتمعه.
  • فرصة سانحة للأهل من أجل الاشتراك في كيفية ترك المخدرات مع المدمن، مما يُعجل بإعادة بناء الثقة من جديد.
  • منح المدمن المتعافي الطاقة اللازمة لاستكمال طُرق العلاج المهنية بإيجابية مما يرفع من استجابته لها، ليختصر نصف المسافة لترك المخدرات.
  • منح المدمن المتعافي المزيد من الهدوء والاطمئنان خاصة مع الحفاظ على ذكر الأدعية والتقرّب إلى الله.

هل يوجد دعاء لترك المخدرات؟

هُناك مجموعة أدعية يعتمد عليها برنامج 12 خطوة، أو زمالة المدمنين المجهولين، تلك الأدعية تجعل المدمن أكثر روحانية وإيمان مما يعينه على ترك المخدرات، لأنه تربطه بالاتصال بالله عبرها كوِرد يومي مع الالتزام بالخطط العلاجية الأخرى التي لا غنى عنها.

كما أن تلك الأدعية تعمل على تقوية العلاقة بين أعضاء الزمالة أو مجموعة الدعم أو بين المدمن وأسرته، لأنهم يستخدمون مجموعة أدعية موحدة فيما بينهم، حيث يتخلص المدمن المتعافي بذلك من الشعور بالوحدة و يشعر بالإشباع العاطفي كما أننا مأمورون بالدعاء في ديننا الإسلامي في أوقات السّراء قبل الضرّاء، إذ يُعد الدعاء من أعظم أنواع العبادات، وكذا يُصنف في حالة دعاء لترك الإدمان، وأبرز دُعاء لترك المخدرات دعاء قضاء الحاجة وهو كالتالي:

“اللهم بحق جاهك وجلالك وعظمتك وقدرتك وعزتك التي يهتز لها العرش ومن حوله، اللهم أعني ولا تعن على، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر لي، وانصرني على من بغى علي، ربي اجعلني لك شاكراً، لك ذاكراً، لك راهباً، لك مطواعاً، إليك منيباً.
ربي تقبل توبتي، وأجب دعوتي، واهدِ قلبي، وسدد لساني، واشرح صدري، اللهم سخر لي الأرض ومن عليها، والسماء وما فيها، وعبادك الصالحين من حولي، اللهم سخر لي كل من تولي أمري وارزقني أجمل مما أتمنى وأكثر مما أتوقع، وأكثر مما أدعو يا أكرم الأكرمين”.

وأيضاً يُمكن استخدام بعض الأدعية الأخرى كدعاء لترك المخدرات منها أدعية فك الكرب وتفريج الهم، كل تلك الأدعية تقربك إلى الله عزوجل، وتزيدك وثقه، وتعينك على الاستمرار في العمل والمتابعة مع المعالجين المتخصصين وترفع استجابتك، لاستكمال تطبيق طُرق ترك المخدرات بنجاح.

متى يعود الجسم لطبيعته بعد ترك المخدرات؟

بعد حوالي 7 إلى 15 يبدأ الجسم في العودة تدريجياً إلى طبيعته بعد ترك المخدرات، حيث في تلك المدة يتخلص من السموم، وتنخفض حدة أعراض الانسحاب، وفي تلك الفترة يسترد المخ وظائفه بينما يبدأ في بناء نفسه من جديد وباقي الأعضاء.

وبعد حوالي 30 يوماً يبدأ الجسم بنسبة أكبر في استرداد عافية والعودة إلى آلية عمله الطبيعية بشكل ملحوظ، حيث سيُلاحظ مظاهر التحسن على شكل المُدمن المتعافي الخارجي، وحتى طريقة مشيته وكلامه، حيث تبدأ أعراض الانسحاب طويلة المدى هي الأخرى في التلاشي تدريجياً.

بعد 90 يوماً سيشعر المُدمن بانتعاشة كاملة على المستوى الجسدي، خاصة القدرات الذهنية، حيث يسترد المدمن المتعافي جزء كبير من قدراته المتعلقة بالذاكرة والتركيز، سيتخلص من حالة الإرهاق ويشعر بقوة بدنه، كما سيصل إلى مستويات مُناسبة من التعافي النفسي ليستكمل فترة الرعاية اللاحقة ، بعد أن عاد الجسم إلى طبيعته خلال 3 أشهر بعد ترك المخدرات، والاستثناء الوحيد هو وجود ضرر على الدماغ أو الكبد حينها قد يعاني المُدمن المتعافي من الاضطرابات لفترة أطول، تحتاج إلى تطبيب وعلاج مُتخصص لتلك الأمراض.

هل يعود الإنسان طبيعي بعد ترك المخدرات؟

لا شك أن الإنسان يعود طبيعياً بعد ترك المخدرات، ولكن يجب أن يُعطى لنفسه الفترة الكافية لتحقيق ذلك، فحالات الإدمان مُتباينة وتختلف حسب شدة الحالة الإدمانية، حيث نجد مُدمن يتمكن من استرداد طبيعته في وقت أبكر من حالة أخرى، وذلك يعتمد على طول مدة التعاطي ونوع المخدر والقدرات الجسدية ومدى الضرر الواقع على المدمن من التعاطي، وأيضاً مدة دقة طُرق ترك المخدرات التي اتبعها وخبرة المركز المتخصص والأطباء المشرفين.

ويؤكد المتخصصون أن 12 شهراً من العمل من أجل التعافي قد تكون كافية كفترة متوسطة لأن يعود الإنسان طبيعياً بعد ترك المخدرات، حيث ستقل في تلك المرحلة لمستويات منخفضة جداً فُرص ظهور اختلالات على المستوى الجسدي والنفسي، ويبدأ المتعافي في التعامل بشكل طبيعي بعدما أصبح يستطيع التعامل الصحي مع محفزات الإدمان وتجنب الانتكاسة.

ولن ننسى أن نقول أنه قد يكون هناك بعضاً من الحنين إلى تعاطي المخدرات، أو قد تقع الانتكاسة حتى بعد تلك المُدة، فالإدمان مرض مزمن يرتبط بأسباب نفسية عميقة، ويحتاج إلى العمل على المحافظة على التعافي باستمرار، وقد أكد العلماء أن المقياس المتوسط الذي يجب أن يمنحه المدمن لنفسه للتأكد من أنه قد رجع طبيعياً هو 5 سنوات من الحفاظ على ترك المخدرات.

متى يرجع العقل بعد ترك المخدرات؟

العقل جزء من المخ، وهو الجزء المسؤول عن العمليات المعرفية والتفكير واتخاذ القرارات والتمييز، وأمر رجوع العقل بعد ترك المخدرات إلى سابق عهده قد يستغرق بعض الوقت، إذ يحاول المُخ أولاً استعادة تنظيم كيمياء الجسم، وعودتها إلى النسب الطبيعية حتى يستطيع المُدمن المتعافي أن يتحكم في عواطفه وسلوكياته، وقد يرجع العقل في التحكم في تلك الجزئية في فتىة تُقدر بـ 14 شهراً بشكل تقريبي، بينما يستغرق المخ مُدة أطول في عملية ترميم الأجزاء المسؤولة عن العمليات المعرفية أو العقل، وقد يعود إلى طبيعيته بعد 24 شهراً أو تمتد الفترة حتى إلى 4 أو 5 سنوات حسب حالة المدمن المتعافي ومقدار التزامه بخطة الرعاية اللاحقة.

فعلماء الأعصاب يؤكدون أن الالتزام بالغذاء الصحي والتمارين الرياضية وتنظيم ساعات النوم يؤدي إلى تحسين الأجزاء العميقة من الدماغ المسؤولة عن الذكاء وأداء المدمن التعافي وصحته، حيث تغذية المخ بالأكسجين وتدفق الدم إليه بصورة منتظمة، تلك الممارسات قد تُرجع العقل إلى طبيعته في وقت أقصر، ولكن على وجه التحديد متى يعود العقل إلى طبيعته فمازالت الأبحاث جارية لوضع نسق مُحدد، لأن أولاً وأخيراً الإدمان مرض فردي ولا يُمكن الاعتماد على مُدة متوسطة في الشفاء بينما الضامن الوحيد لاسترداد طبيعة عقلك عاجلاً أم آجلاً بعد ترك المخدرات هو الاستمرار في حياتك الصحية الجديدة.

بعدما شرحنا كافة التفصيل حول كيفية ترك المخدرات، تواصل مع تجربة ناجحة كانت في مثل موقفك واستطاعت ترك المخدرات.. مُدمن متعافي يروى تحت عنوان كيف ترك المخدرات”

كيف تركت المخدرات؟

يقول “س. م” عندما يوّجه لي ذلك السؤال أشعر بزهو، لأنني استطعت ترك المخدرات بعدما تعاطيتها لمدة عامين واستطعت أن أتوقف عن تعاطيها بالتوجه مباشرة إلى مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان، فكيف تم ذلك؟.. إليك أولاً 6 خطوات مكنتني من معرفة طريق ترك المخدرات بشكل مختصر فيما يلي:

  • حاولت في البداية أن أترك المخدرات بمفردي بعدما وصلت حالتي إلى وضع مزري بعد تعاطي الحشيش لفترة طويلة.
  • لم استطع الصمود وحدي لمدة 24 ساعة وعاودت التعاطي.
  • دخلت في صراع يومي من أجل الحصول على فرصة واحدة لترك المخدرات ولكن مغريات الإدمان كانت كثيرة من حولي، فأصدقائي معظمهم يتعاطون، وأنا تحت ضغط شديد في العمل طوال الوقت.
  • قررت أن أبتعد عن أماكن التعاطي وطلب إجازة من العمل، وذهبت لقضاء عطلة في قريتي.
  • مع الهواء النقي صمدت لفترة أطول  حيث أكملت يوماً بدون تعاطي رغم بداية ظهور أعراض الانسحاب، حينها حاولت الجري صباحاً، ساعدني الجري قليلاً، ووجودي وسط العائلة أيضاً، ولكن رغبة التعاطي غلبت على.
  • بدأت في ممارسة التمارين بشدة ولكن قلقي وتوتري والأوجاع التي لحقتني وصلت إلى مداها، فأخبرت أخي الأصغر حينها وجدت الدعم منه، وأخبرني بوجوب الاطمئنان على حالتي أولاً من خلال الخضوع لتشخيص ثم الخضوع لسحب السموم من الجسم، بعدها يجب استرداد اتزاني النفسي والسلوكي لأتمكن من مقاومة الانتكاس.

بتلك الخطوات عرفت أنه من الصعب أن تترك المخدرات بمفردك، لا يجب أن تستخدم أي وسيلة إلا بعد استشارة طبيب، بينما الخطوات الحقيقية التي مكنتني فعلاً من ترك المخدرات هي البُعد عن بيئة الإدمان والمحفزات أهم خطوات ترك المخدرات وأولها، يجب أن تطلب الدعم من أحدهم فهذا سيساعدك كثيراً، يجب الخضوع لتشخيص أولاً حتى تعرف واقعك الطبي قبل ترك المخدرات وأنسب طريقة لك لحمايتك من أي مضاعفات، ثم تبدأ بالإجراءات التنفيذية داخل مستشفى دار الهضبة.

الآن تركت المخدرات

يقول “ع. ر” تركت المخدرات بواسطة 4 مراحل تم تطبيقها داخل مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان، وهي خطوات ضرورية ضمنت لي مستويات راحة واسترخاء عالية في مرحلة السحب الأولى، واحتواء وإشباع عاطفي ومعاملة حسنة واسترداد قدراتي النفسية في مرحلة العلاج النفسية الثانية، وكيفية مقاومة محفزات التعاطي، وفهم الأسباب العميقة داخلي التي أدت إلى وقوعي في الإدمان والعمل على معالجتها مع فريق العلاج ومجموعات الدعم في مرحلة التأهيل الثلاثة، أما المرحلة الرابعة فهي إدماجي في المجتمع دون أن ألجأ إلى التعاطي، الآن أنا تركت المخدرات، وتلك هي الكيفية الصحيحة للإقلاع عن المخدرات، ومن أجل التعافي والحفاظ عليه مازلت أطبق في خطط الرعاية اللاحقة حتى بعد مرور 24 شهراً بدون تعاطي المخدرات.

الخلاصة

ترك المخدرات بصورة طبية صحيحة هو الاتجاه الأضمن لك، من أجل سلامتك، وضمان مرور الأعراض الانسحابية دون معاناة أو ألم كبير الأمر الذي يمنع الانتكاسة خصوصاً إذا أتممت الأمر داخل مستشفى متخصص لعلاج الإدمان له باع وخبرة طويلة في ذلك المجال يُسخر الأطباء الأكفاء في الوطن العربي مثل دار الهضبة.

بينما نعي تماماً أن هُناك بعض الظروف التي قد تجعلك تختار ترك المخدرات في المنزل أو بصورة ذاتية، لكن الأمر لا يتم بتطبيق بعض الخطوات إذ قد تعرض حياتك للخطر باستخدام أي وسيلة بدون استشارة الطبيب، لذا يجب أولاً الخضوع للتشخيص من أجل التأكيد على إمكانية ترك المخدرات بدون ضرورة الوجود داخل المستشفى من أجل الاطمئنان على سلامة صحتك الجسدية والنفسية أثناء أعراض الانسحاب، وإذا سمح لك الطبيب المختص بذلك من المؤكد أنه سوف يضع لك خطة من أجل ترك المخدرات بصورة آمنة، وقد تم شرح تفاصيل الخطوات الضامنة لترك المخدرات دون أزمات.

ننصح بعدم اللجوء إلى ترك المخدرات تدريجياً خصوصاً عند تعاطي مخدرات غير مشروعة، فالأمر جد خطير، إذ أن التوقف التدريجي عن المخدرات لا يكون مضموناً إلى في حالة الوقوع في الاعتماد على أدوية طبية صُرفت بواسطة الطبيب، والطبيب المعالج للحالة هو الوحيد القادر على تنظيم ترك تعاطي المخدرات المتمثلة في مفعول الأدوية تدريجياً وإذا كانت درجة اعتماديتك كبيرة سيوجهك إلى العلاج الطبي المتخصص في علاج الإدمان.. لذا لا تخاطر فأنت لن تستطيع تحديد الجرعة المخفضة بأي حال من الأحوال.

أخيراً الإرشاد الديني له دور مهم في ترك المخدرات لذا يُمكن اعتماده بجانب العلاج الطبي الأساسي، ويمكنك أن ترجع إلى طبيعيتك وتسترد طبيعة عقلك وجسمك، كُل ما عليك فعله هو الخضوع للتأهيل على يد المتخصصين والالتزام بفترة التعافي، واعط نفسك الفرصة كاملة، قد يستغرق الأمر بعض الوقت ولكنك ستتعافى فترك المخدرات برمته يعتمد عليك وعلى الدعم من حولك والإشراف الطبي الصحيح.

للكاتبة: أ. حياة.

شارك المقال

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى دار الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول ترك المخدرات

أعراض ترك المخدرات هي مجموعة من الاضطرابات الجسدية والنفسية، تظهر بعد التوقف عن التعاطي بعدة ساعات، وتتشكل مبدئياً بشدة خفيفة ثم تتدرج شدتها إلى أن تصل إلى ذروتها في اليوم الثالث أو الرابع ومن أبرز تلك الأعراض: الغثيان. القيء. الرجفة. التململ والارتباك. التعرق. زيادة سرعة ضربات القلب وارتفاع الضغط الدموي. التوتر والقلق. وتختلف أعراض ترك المخدرات نوعيتها وشدتها وحتى مُدتها حسب حالة المُدمن ونوع المخدر، ولكن غالباً تبدأ في التلاشي في اليوم الـ 7 ومن المرجح اختفائها بعد أسبوعين.

يُمكن ترك المخدرات في المنزل في حالات مُعينة إذا كانت الحالة تسمح بذلك حسب تعليمات الطبيب وقدرة المدمن على التحمّل ومقدار الدعم المقدم إليه، ومناسبة البيئة المحيطة به، هل يستطيع مثلاً مقاومة المحفزات؟، هل ستتمكن الأسرة من احتواء نوباته الانفعالية، هل سيقاوم الرغبة الشديدة في التعاطي دون دعم مهني؟، هل مؤشراته الحيوية ستكون مستقرة ولن يحتاج إلى تدخل سريع؟، كلها أسئلة يُجيب عنها المختص وحده للسماح للمدمن بترك المخدرات وحده. لكن من جهة أخرى يوجد ما يُسمى بكورس العلاج المنزلي في المنزل تحت إشراف طبيب إذا سمحت الحالة بذلك، ولكن الأضمن للحصول على انتعاشة جسدية ونفسية، ورفع قدرات المدمن المتعافي لمنع الانتكاسة بعد سحب السموم بأمان أن يتم العلاج داخل مركز متخصص في علاج الإدمان.

على الأغلب تختفي أضرار المخدرات بعد تركها في مدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر، ولكن هُناك أضرار قد تستمر لأكثر من ذلك حتى يعود الجسم إلى طبيعته خصوصاً على المستوى الذهني والقدرات المعرفية، إذ يستمر الجسم في تلك الحالة في التعافي مدة عام كاملة. أما في حالة وصول أضرار المخدرات إلى مرض جسدي إو إلحاق الضرر بالكبد أو بالأعضاء الداخلية أو الإصابة بمرض مزمن قد لا تختفي أضرار المخدرات في فترة مُحددة ربما يحتاج الأمر إلى عدة سنوات من أجل التعافي التام، وتلك الأمراض تحتاج إلى تدخل المتخصصين والمتابعة معهم من أجل العلاج.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة