01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين )


إن إساءة استخدام العقاقير لا تقتصر على نوع واحد فقط، فكل فترة يجد المدمنون طريقًا مختلفًا للإدمان باستخدام عقاقير مختلفة، ويُعد عقار نيورونتين واحد من هذه العقاقير، تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين)هو ما سنتحدث عنه في هذا المقال، حيث سنروى قصة أحدهم في إدمان نيورونتين وكيف تعافى منه.

ما هي حبوب نيورونتين؟

هو دواء يستخدم لعلاج نوبات الصرع، يستخدم بمفرده أو مع أدوية أخرى، ويمكن وصفه للأطفال الذين لا تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وللبالغين، كما يستخدم أيضًا لعلاج آلام الأعصاب.

هل هناك آثار جانبية لحبوب نيورونتين1 ؟ لهذا الدواء بعض الآثار الجانبية التي تظهر بعد أخذه، ولعل أهمها الدوخة، والنعاس، ونقص التركيز، والصعوبة في الكلام، وحركات  غير عادية للعين، بجانب الشعور بالحمى، وأيضًا لها تأثير نفسي، حيث يؤدي إلى تغير المزاج، وقد يؤدي إلى الاكتئاب والقلق.

لا يمكن لأي أحد أن يأخذ هذا الدواء بدون وصف الطبيب، فهو يستعمل لعلاج الألم العصبي، وتهدئة نوبات الصرع. 

وبسبب الآثار الجانبية لهذا الدواء فإن الزيادة في الجرعة المُحددة التي يصفها الطبيب إلى المريض قد تؤدي إلى الإدمان، وهناك الكثير من الأشخاص الذين عانوا من هذه المشكلة وحكوا تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين).

تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين)

في هذه الفقرة نقدم لك تجربة أحد الأشخاص الذي كان يأخذ هذا الدواء في البداية ضمن وصفة الطبيب، ثم تحول الأمر إلى إدمانه. 

حيث يقول تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين) لم تكن سارة، وأشعر أني محظوظ أني تخلصت من هذا الإدمان أخيرًا، فقد كنت أعاني من نوبات الصرع منذ وقت طويل، وكنت أعيش على الأدوية التي تهدأ من نوبات صرعي، عندما كنت صغيرًا كانت أسرتي هي من تنظم لي الأدوية وتُساعدني على أخذها.

ولكن بعدما كبرت واعتمدت على نفسي في أخذ أدويتي بدون مساعدة أهلي، لم أكن على علم بعواقب التناول الخاطئ للدواء، لقد كنت في بداية العشرينيات حينها، إنه العمر الأمثل للتجارب الطائشة بكل تأكيد. 

فقد كانت تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين) أول مرة عندما أخذت هذا الدواء بشكل خاطئ ومتكرر عند تعرضي لمشكلة في حياتي الجامعية، فقد كانت نوبات الصرع تحدث لي كثيرًا، وحينها كنت أخذ الدواء دون تفكير في العواقب الوخيمة لذلك، ودون استشارة الطبيب حتى. 

بعد فترة شعرت أن هذا الدواء لا يقوم بمفعوله كالسابق، وهو ما جعلني أزيد من جرعة الدواء شيئًا فشيئًا، وعندما انتهى الدواء شعرت أني بحاجة له حتى ولم تصبني أية نوبات صرع. 

ذهبت إلى الطبيب وشكوت له كثرة النوبات التي تأتيني – في الحقيقة كنت أكذب، كانت نوباتي عادية- ولكني كنت أقوم بحيلة لأخذ الدواء، لم يشك فيَّ الطبيب لأنها أول مرة أقول له ذلك، وبدأت اعتمد على هذا الدواء في حياتي.

انعزلت عن الجميع، محصلي الدراسي أصبح سيئًا جدًا، علاقاتي الاجتماعية انهارت تمامًا حتى علاقتي بأهلي ساءت أو بمعنى أصح اختفت، فقد كنت غارق في إدماني ولا أشعر بشيء. 

هنا قد لاحظ طبيبي الأمر، عند زيارتي له الدورية لاحظ شكلي وتصرفاتي، وشك في شيء، بعدها بدأ بسؤالي عن الدواء وكيف آخذه، وحينها علم بالأمر، أول شيء قام به أنه توقف عن كتابة الدواء لي. 

شعرت حينها بغضب وحزن شديدين، لقد تحدث حينها معي أني بحاجة إلى الذهاب للمستشفى متخصصة في علاج الإدمان حتى استطيع أن اتغلب على إدماني لهذا الدواء ، لم أصدقه، لم أصدق في البداية أني مدمنًا أصلًا، وكنت أكذب على نفسي على الرغم من علمي بالأمر من داخلي. 

تجربتي بعد ترك نيورونتين

بعد ذلك بدأت تجربتي بعد ترك إدمان نيورونتين بعد معرفتي بأمر إدماني أصبحت خائفًا وقلقًا جدًا، حتى أنني انعزلت أكثر عن الجميع، كنت قلقًا من أن يكتشفوا ما حل بي، لم أستطع بعدها أن أخذ الدواء لعدم وجود روشتة. 

فكرت في البداية أن أذهب لطبيب آخر، ولكني ما زلت طالبًا سيسأل أهلي عن سبب تغييري لطبيبي فجأة، لذا توقفت عن أخذه يوم واحد فقط، وهنا شعرت بإعياء وتعب شديدين. 

لأني لم أكن أعي بحالات الإدمان، ولا أعرف أي شيء عنها، فقد كانت أعراض الانسحاب لدي غريبة وصادمة، كانت الأعراض التي شعرت بها هي الإعياء الشديد، والغثيان، والدوخة، كنت أبكي ولا أعلم السبب، جسدي وعظمي كله يؤلمني، لا أقدر على الحركة وحدي، لقد كانت تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين) أسوأ شيء حدث لي في حياتي.

كانت عائلتي معي لا تفهم ما يحدث لي، ولأني مُتعب لم أستطع أن أشرح لهم شيئًا، وكنت خائف في نفس الوقت، ظلت هذه الأعراض بسيطة في البداية، حتى اشتدت في اليوم الثاني، وهو ما دفع عائلتي لإدخالي المستشفى.

لقد كنت رافضًا لهذا الشيء، فهناك حتمًا سيعلمون بطريقة أو بأخرى حالتي، سيعرفون أني مدمنًا، وبعدها بدأت رحلتي في علاج إدمان نيورونتين.

تجربتي في علاج نيورونتين

عند دخولي المستشفى لم أكن مدركًا ما يحدث لي كنت أشعر بتعب شديدين، وأشعر بنوبات غضب وبكاء صعبة، حينها علمت أسرتي بأمر إدماني، واقترحت المستشفى بتحويلي إلى مستشفى لعلاج الإدمان.

دخلت مستشفى دار الهضبة لعلاج الإدمان والنقاهة في بادئ الأمر، ولأن أعراض الانسحاب كانت صعبة لم أكن مدركًا لما يحدث لي، كل ما أتذكره ذكريات صعبة وقصيرة، بعد فترة بدأت أعراض الانسحاب تخف شيئًا فشيئًا، وزاد وعيي وإدراكي لما يحدث حولي حينما قل الألم والإعياء. 

في مستشفى دار الهضبة  بدأت تجربتي في علاج إدمان نيورونتين، حيث وجدت طاقم طبي متمكن، بدأت في التأهيل النفسي والإرشادي، وبدأت أتقبل حالتي، وعلى الرغم من أني لم أدخل المستشفى في البداية برغبة كاملة مني، إلا أنني شعرت هناك برغبتي في العلاج والتخلص من هذا الإدمان. 

لقد كانت حالتي صعبة قليلًا، فأنا مريض صرع ولا يمكن أعيش دون دواء يهدأ من نوبات الصرع لدي، ولكن بحمد الله كانت المستشفى مدركة لحالتي، وتمكنت من تفهم حالتي ورسم خطة علاجية تتناسب مع مرضي. 

في المستشفى حكيت للطبيب النفسي عن تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين) وكيف تحول من دواء لإدمان مدمر، ما شعرت بالسعادة له هو تفهم الأطباء لهذا، لقد جعلني أرتاح كثيرًا. 

لقد تخلصت الآن من إدماني، وخرجت من المستشفى وعدت إلى المنزل ولكني لا أزال أتابع مع المستشفى لإتمام مرحلة التعافي، وأنا سعيد أن أحكي هذه التجربة، لأني لم أكن أعرف في البداية الأضرار الشديدة لهذا الدواء.

أضرار الجابابنتين التي تعرفت عليها من خلال تجربتي 

جابانتين دواء يُساعد مرضى الصرع على السيطرة على نوباتهم إذا تناولوا الدواء بانتظام، وهو دواء آمن عند استخدامه بشكل صحيح، ولكن في حالة إساءة استخدام هذا الدواء فإن الشخص يعرض نفسه إلى أضرار  دواء الجابابنتين وآثاره الجانبية الخطيرة.2  

ومن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تحدث للمرضى، ما يلي: 

  • التقيؤ والغثيان. 
  • جفاف الفم، والشعور بالنعاس. 
  • إسهال أو إمساك، وعدم القدرة على الاتزان. 
  • حركات العين غير الطبيعية.

إلى جانب الآثار السابقة فهناك آثار جانبية خطيرة، ولكنها شائعة أكثر عند من يُعانين من اضطرابات نفسية، ومنها: 

  • القلق والتوتر.
  • الاكتئاب الحاد. 
  • نوبات الذعر والهوس. 
  • الأفكار الانتحارية.
  • السلوك العنيف والعدواني.
  • الأرق.

قد يُسبب الدواء أيضًا ردود فعل تحسسية تهدد الحياة، ولكنها نادرة، ومن علامات الحساسية من الدواء التالي: 

  • طفح جلدي، وقشعريرة. 
  • صعوبة في التنفس، وحُمة. 
  • تورم دائم في الغدة. 
  • تورم الوجه، واصفرار البشرة وبياض العينين.
  • تعب وضعف شديدين، وألم عضلي صعب. 
  • كدمات في الجسد ونزيف غير طبيعي. 

من ضمن الآثار الجانبية لهذا العلاج هو سوء الاستخدام الذي يؤدي إلى إدمان العقار، وعند التوقف عن تعاطيه يتعرض الشخص لأعراض الانسحاب، فلهذا العقار تأثير على المخ والأعصاب وعند إساءة استخدامه يؤدي إلى الإدمان، وهناك الكثير من الناس الذين شعروا بذلك من خلال رؤيتهم لما حدث لي  في تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين)، وكيف بدأ تأثير هذا الدواء يتحول إلى إدمان. 

تأثير نيورونتين التي قد تصل للموت

من ضمن تأثيرات نيورونتين أنه يُسبب الإدمان، وعلى الرغم من أن احتمالية إدمان هذا الدواء منخفضة إلا أن الوصول لإدمانه خطير جدًا؛ لأن إدمانه وأخذ جرعات عالية منها قد يؤدي إلى الموت، وهذا ما حفظني الله منه. 

تختلف علامات إدمان دواء نيورونتين اعتمادًا على ما إذا الشخص الذي يتناول الدواء لديه وصفة طبية أم لا، أما إذا كان الشخص يتناول الدواء بدون وصفة طبية فعلامات الإدمان هي:

  • الدوخة، والنعاس. 
  • فقدان الذاكرة والتركيز. 
  • رعشة وحركات جيم غير منتظمة. 
  • رؤية مزدوجة، وتحرك العين بشكل غير طبيعي. 
  • حمى، وصعوبة في الكلام.
  • تأثيرات نفسية كالقلق والاكتئاب. 

أما إذا كان الشخص يأخذ الدواء ضمن وصف الطبيب، فالأعراض السابقة لا تعتبر علامات على الإدمان أو سوء الاستخدام. 

ولكن هناك علامات أخرى على أن المريض الذي يأخذ دواء نيورونتين للعلاج قد أدمن هذا الدواء؟ 

  • الكذب على الطبيب والمبالغة في وصف الأعراض التي يشعر بها. 
  • الذهاب إلى أكثر من طبيب للحصول على جرعات إضافية من الدواء. 
  • تبديل الطبيب في حالة رفض الطبيب الأول كتابة الدواء. 
  • التغيرات في العادات الاجتماعية وعادات العناية الشخصية.
  • التفكير والانشغال الكامل بالدواء، والغضب وعدم الارتياح في حالة عدم توافر الدواء. 
  • الفشل في التوقف عن تناول الدواء، وشعور المريض بأعراض الانسحاب عند التوقف.

في حالة الشعور بأعراض انسحاب بعد التوقف عن تعاطي الدواء فهي علامة أكيدة على إدمانه، وهي تحدث عندما يتطور قدرة الجسم على تحمل الدواء، فهذا يتطلب جرعة زائدة لتحقيق نفس التأثير، ومع استمرار تكيف الجسم واعتياده على الجرعة، يقوم الدماغ بضبط إنتاجه الكيميائي للتعويض عن تأثيرات الدواء، وهذا ما حدث معي أثناء تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين).

كلما زادت الجرعة التي يأخذها الشخص، كلما كانت  أعراض الانسحاب أسوأ، وتشمل أعراض انسحاب عقار جابابنتين التالي:

  • القلق والاكتئاب، والتغيرات في الشهية.
  • نوبات بكاء وذعر.
  • التعرق والغثيان.
  • دوخة، وإعياء والشعور بالحكة في الجسد. 
  • وجع البطن، صداع الرأس. 
  • القلق والاكتئاب، وأفكار انتحارية.

هذه الأعراض ليست خطيرة، ولكن الأفكار الانتحارية والنوبات التي تحدث تعد مقلقة لأنها قد تُسبب الموت3

من الضروري للشخص أن يبقى في المستشفى عند حدوث أعراض الانسحاب، سواء كان استخدام الدواء بوصفة طبية أم لا، حتى يقي نفسه من الوصول إلى أخذ جرعة زائدة، وهو ما يهدد حياته.

ماذا يحدث عند أخذ جرعة مفرطة من دواء نيورونتين؟

وفقًا للمعهد الوطني لتعاطي المخدرات وصل عدد الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من الأدوية الموصوفة طبيًا إلى 25000 شخصًا في عام 2014 فقط. 

الجرعة الزائدة لدواء نيورونتين تشبه الجرعة الزائدة للهيروين أو لأي مادة أفيونية أخرى، ولكن الفرق أنه لا يوجد دواء يمكنه منع تأثير نيورنتين على الدماغ، إذا حدث وأخذ الشخص جرعة زائدة، سيحاول الأطباء ما في وسعهم لعلاج الأعراض التي تُهدد حياة المريض. 

ولكن حتى لو تمكن الأطباء من التدخل المبكر في حالات الجرعات الزائدة فهذا لا ينفي حدوث تلف دائم للدماغ. 

غالبًا تحدث الجرعة الزائدة عند خلط الدواء بالمسكرات الأخرى، وخاصة الكحول والمواد الأفيونية، وتمثل علامات الجرعة الزائدة التالي:

  • دوخة، وارتعاش، والكلام غير الواضح. 
  • الترنح، والرؤية المزدوجة، وزيادة في ضربات القلب. 
  • ارتفاع ضغط الدم، أو انخفاضه.
  • إسهال، وبطء معدلات ضربات القلب. 

أكبر ضرر هو نقص الأكسجين في الدماغ، وهذا يحدث عند أخذ الدواء مع مواد أفيونية أخرى، حيث تؤثر الجرعة على الجهاز العصبي وتؤدي إلى تثبيطها، مما يبطئ التنفس، وقد يوقفه تمامًا.

إذا لم يحصل الدماغ حينها على الأكسجين فستموت الخلايا، ويتلف الدماغ، وأول علاج لحالات الجرعة الزائدة هو التأكد من أن المريض يتنفس، فكثير من الناس عند تحدثهم عن تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين)  تحدثوا عن إمكانية الموت من الجرعة الزائدة.

بجانب تنظيف المعدة من الدواء، يقوم الأطباء باستخدام الفحم المنشط، حيث يمتص المسكرات مثل النيورونتين والمواد المسكرة الأخرى.

بمجرد السيطرة على حالة الجرعة الزائدة يتحول المريض فورًا إلى علاج الإدمان، ويمكن أن تكون مستشفى دار الهضبة للنقاهة هي أفضل خيار لك لعلاج إدمان نيورونتين. 

تعد تجربتي مع نيورونتين (الجابنتين) نصيحة لأي شخص يُعاني من إدمان النيورونتين، لعله يتخذ خطوات جادة لعلاج إدمانه.

 

المصادر:


1. Neurontin (gabapentin) for Seizures and Nerve Pain_ Uses, Dosage, Side Effects, Interactions, Warnings

2. Gabapentin Side Effects_ Common and Serious Side Effects

3. Is Neurontin (Gabapentin) Abused_ _ Can You Get High

 

بقلم: نهى المهدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *