شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع الفافرين وكيف تم علاجي في أفضل مستشفى طب نفسي بمصر


بواسطة: أ / هبة مختار سليمان - تم مراجعته طبياً: د. احمد مصطفى
شخص في يده كوب من الماء واليد الأخرى بها حبوب بيضاء يحكي ويقول تجربتي مع الفافرين كانت مريرة
المقدمة

أحكي لكم عن تجربتي مع الفافرين والتي كانت مليئة بالتحديات والمخاطر، كنت أتخيل أن الإدمان لا يكون إلا عن طريق تعاطي المخدرات فقط، ولكن لم أكن أتوقع يوماً أن يكون دواء بغرض العلاج النفسي سبباً في تدمير حياتي، أردت عرض تجربتي مع الفافرين لعلها تكون جرس إنذار لكل من بدأ في السير في هذا الطريق لعله يرجع ويبدأ حياة جديدة.

بداية تجربتي مع الفافرين للوسواس القهري

أنا شاب في الرابعة والعشرين من عمري عانيت كثيراً بسبب ظروفي النفسية فأنا عندي تاريخ من المرض النفسي والذي بدأ معي وأنا في أول سنة من الجامعة وكنت قد تعرضت لضغط شديد من أسرتي بسبب الدراسة ودخول الجامعة، فبدأت أشعر بأعراض غريبة فكانت تأتيني أفكار وهواجس غريبة تجاه من حولي تجعلني أشعر بأني مدفوع لشيء ما أو مكره على فعل أشياء بشكل مُتكرر دون وعي مع وجود أفكار مُزعجة باستمرار حتى سئمت من ذلك الإحساس.

وتكلمت مع والدي فأخبرني بضرورة زيارة طبيب نفسي وذهبت بالفعل، وشخَّص الطبيب حالتي بأنها مرض الوسواس القهري ووصف لي دواء فافرين لعلاج الوسواس وكانت هذه هي بداية تجربتي مع الفافرين.

بدأت بتناول فافرين والذي يحتوي على مادة فلوفوكسامين Fluvoxamine، وهو على شكل كبسولات أو أقراص عن طريق الفم.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



ويستخدم فافرين في الأساس لعلاج الوسواس القهري وأمراض نفسية أخرى وكان سعر دواء فافرين 100 هو 136.5 جنيه مصري، بدأت بالجرعة التي أوصاني بها الطبيب وهي 100 مجم في المساء قبل النوم، كنت في البداية أشعر بنشوة وسعادة لأن من المعروف عن دواء فافرين أنه يؤثر على امتصاص مادة السيروتونين في الدماغ وهي مادة كيميائية لها تأثير كبير على الحالة المزاجية، ولذلك الأعراض التي كانت تأتيني بدأت في الاختفاء وبالفعل شعرت بتحسن كبير وتخيلت أن تجربتي مع الفافرين للوسواس القهري ستكون مُريحة بالنسبة لي! ولكن كنت أشعر دائماً بالنعاس حتى أنه أثر بشكل كبير على أنشطتي اليومية التي كُنت أقوم بها، واستمريت على ذلك لمدة 6 أشهر وبدأت أشعر بأعراض غير مُريحة مثل الدوخة، والضعف العام، وآلام في العضلات، ولكن كنت أحاول أن أتحمل تلك الأعراض حتى لا أعود للوسواس لأن إصابتي بالوسواس قد أدت إلى حالة أخرى كانت تنتابني باستمرار ألا وهي الشعور الدائم بالخجل والإحراج في مُعاملاتي الإجتماعية ولم أكن أفهم سبب تلك الحالة..تابع القراءة.

تجربتي مع الفافرين للرهاب

لم اكن أفهم تلك الحالة التي تنتابني حتى أنني أصبحت خجولاً جداً ولا أستطيع أن أتعامل بشكل طبيعي مع زملائي في الجامعة أو حتى مع أقربائي ومن حولي حتى أني كنت تعرضت لموقف وهو أن أحد زميلاتي في الجامعة طلبت مني المُساعدة في أمر خاص بالدراسة فوجدت نفسي أتهرب منها ولا أقدر على الكلام معها، وعندما بحثت في الإنترنت عن حالتي علمت أني مصاب بالرُهاب الاجتماعي وبدأ خوفي يُزيد من الأماكن المزدحمة بالناس وأشعر دائماً أن من حولي يسخرون مني ومن أفعالي، فقررت أن أُزيد من جرعة الفافرين التي أتناولها دون أن أستشير الطبيب وهنا بدأت تجربتي مع الفافرين تأخذ منحنى خطر وأنا لا أدري، وجدت الدواء جعلني أكثر جرأة مع الناس وكنت كلما أرى نفسي أتحسن أحاول أن أزيد من جرعة الدواء وتخيلت أنني أستعيد ثقتي بنفسي!

حتى بدأت الأمور تسوء وظهرت علي أعراض غريبة ومُزعجة للغاية أثرت بشكل كبير على دراستي وحياتي وعلمت حينها أنها من أضرار حبوب فافرين.

مُعاناتي مع أضرار حبوب فافرين أثناء تجربتي

هنا بدأ ينكشف الوجه الحقيقي لحبوب فافرين، كنت مُعتقد أن مُعاناتي قد انتهت مع اختفاء أعراض الوسواس والرهاب وبدأت بزيادة جرعة الدواء دون وعي وأهملت زيارة الطبيب وبالطبع لم أخبر أهلي بذلك، فكنت دائماً أخبرهم أنني أصبحت بخير وتحسنت كثيراً ولا أحتاج لزيارة الطبيب، وبدأت مُعاناتي مع أضرار حبوب فافرين، فلم تكن سهلة أبدأً بل كانت أعراضاً مُؤلمة مثل الشعور المُستمر بالتعب الشديد والخمول، الغثيان، النعاس، الدوخة، كنت لا أشعر أبداً بالجوع حتى أنني فقدت وزني، وكنت أشعر بجفاف في فمي، إلتهاب في الحلق، اضطراب في المعدة، إسهال، آلام في العضلات، تسارع ضربات القلب، التعرق والحمى، تصلب العضلات، ألم في العين وتغيرات في الرؤية.

كما عانيت من أضرار نفسية خطيرة مثل السلوك الغريب المتهور، تسارع في الأفكار، التحدث بطريقة غريبة وسريعة، نوبات هوس، الهياج والقلق، زيادة الانفعالات والغضب، نوبات ذعر، هلوسة،  تغيرات في الحالة العقلية وسلوك عدواني حتى أنني هممت مرة أن أضرب والدي عندما نهرني على أفعالي!

كما تعرضت للإصابة بالاكتئاب والأفكار الغريبة وكنت أفكر دائماً في الموت ولم تنتهي عند هذا الحد بل بدأت أفكر في الانتحار، وهنا حدث أمر لا يُمكن أن أنساه أبداً طوال حياتي وهو أني قد تناولت كمية كبيرة جداً من الفافرين، بقصد الانتحار ودخلت في غيبوبة وكدت أن أموت ولكن سرعان ما علم أهلي بالأمر وتم إنقاذي من مُحاولة الانتحار وعلم أهلي بأمر إدماني للفافرين وتعاطي جرعات أكثر من التي أوصاني بها الطبيب، ولن أنسى أبداً يوم أن علمت أمي بالأمر فسقطت على الأرض من كثرة البكاء والحزن على ما أصابني ووجدتها تُقَبِل يدي وتبكي وهي تقول “بالله عليك توقف عن تعاطي هذا الدواء وحافظ على حياتك” في تلك اللحظة اكتشفت أني قد دمرت حياتي، وخسرت دراستي، وأحزنت أهلي وأنا لا أدري فقد كُنت تحت تأثير هذا الدواء وحينها علمت أنني يجب أن أُقلع عن تعاطي فافرين ففكرت حينها وأنا تحت ضغط من أهلي أن أبدأ في التوقف عن تعاطي فافرين ومُحاولة سحب الدواء من جسدي بمفردي ولكن للأسف حدث ما لم أكن أتوقعه!

تجربتي مع انسحاب فافرين

كانت تجربتي مع انسحاب الفافرين مليئة بالمُعاناة والمخاطر فكان قراراً خاطئاً مُحاولة سحب الفافرين دون الخضوع للإشراف الطبي فقد تعرضت لأعراض بالفعل كانت مُؤلمة، كُنت أتخيل أن الأمر أستطيع السيطرة عليه بمُفردي وليتني لم أفعل ذلك، فقد شعرت بتغيرات كثيرة في تلك المرحلة وأعراض مُزعجة تشمل صداع شديد، صعوبة في النوم، ألم وتنميل في اليدين، الشعور بصدمة كهربائية في الأطراف، ارتباك، تقلب في المزاج، قلق مُستمر، ارتباك، ارتفاع ضغط الدم، دقات قلب متسارعة، اتساع حدقة العين، التعرق بغزارة، تهيج وشعور دائم بعدم الارتياح حتى أن وصل الأمر أن صرخت صرخة رعب وقلت “متى تنتهي أعراض انسحاب الفافرين؟” فلم أستطع التحمل أكثر من ذلك وبحثت كثيراً فعلمت أن الأعراض والتي بدأت معي بعد 3 أيام من توقفي عن تناول فافرين يُمكن أن تستمر إلى أسبوع وقد تطول الأعراض النفسية عن تلك الفترة، مما يُشكل خطراً كبيراً على حياتي فقرر والدي أن أخضع للعناية الطبية قبل أن تزداد الأمور سوءاً وهنا كان الجزء المُشرق وبداية النور في تجربتي مع الفافرين، كدت أن أفقد عقلي بسبب سوء تصرفي ولكن قرار بدء العلاج جاء في الوقت المُناسب.

اقرأ أيضاً عن:

إليك تجربتي للتخلص من فافرين

مازلت أواصل حديثي عن تجربتي مع فافرين، ففي البداية لجأ والدي إلى مصحة نفسية لتلقي العلاج هناك ودخلت بالفعل المصحة ولكن للأسف المكان كان كئيب جداً ولا يوجد به رعاية مُناسبة، شعرت بحالة اكتئاب تنتابني ووجدت مُعاملة سيئة للغاية ولم أستطع الإقامة في هذا المكان حتى أني حاولت الهروب منها لأن اليأس بدأ يدب في نفسي وأحسست أنني لن أجد أبداً مكاناً مُناسباً للعلاج، وعندما علم والدي بذلك قرر أن يبحث لي عن مكان آخر مُناسب لبدء رحلة العلاج، وهنا قرر أن يستشير بعض أهل الخبرة لمعرفة المكان الذي يحظى بسمعة طيبة وانتظرنا هذه المرة ولم نتعجل في اتخاذ القرار حتى لا أكرر تلك المأساة مرة أخرى.

تجربتي مع علاج فافرين في دار الهضبة “أفضل مستشفى طب نفسي”

وبالفعل أشار بعض الناس من أهل الخبرة على والدي بالتواصل مع مستشفى دار الهضبة لعلاج الإدمان والتأهيل النفسي وكانت بالفعل تتمتع بسمعة طيبة جداً ومازالت إلى الآن تُقدم الخدمات المُميزة وبرامج العلاج الناجحة وتُحقق نسب شفاء من الإدمان عالية جداً كما أنها تمتلك نخبة من أفضل الأطباء النفسيين من ذوي الخبرة وفوق كل ذلك حصلت هناك على المعاملة الحسنة والراحة التي كنت أتمناها.
بدأت تجربتي مع علاج فافرين في مستشفى دار الهضبة عندما خضعت للفحص الطبي في العيادات الخارجية ثم قرر الأطباء ضرورة خضوعي للإقامة داخل المستشفى، وذلك لبدء برنامج علاجي مزدوج ليتم مُعالجة أعراض انسحاب فافرين جنباً إلى جنب مع مُعالجة الوسواس القهري والرهاب، ولكن ببروتوكول دوائي مُناسب لحالتي والذي بدأ بسحب الفافرين من الجسم ومرت علي هذه الفترة بسلام فقد تم علاج أعراض الانسحاب بشكل احترافي على العكس تماماً، مما حدث لي عندما توقفت عن تناول الدواء وعلاج نفسي في المنزل وخضعت لبرنامج للتعامل مع التغيرات التي تحدث للجسم بسبب سحب الفافرين ثم تم زيارتي من قبل الطبيب النفسي لتقييم حالتي النفسية ووصف الأدوية التي تُساعدني على اجتياز مرضي وبالفعل تأقلمت كثيراً مع البروتوكول الجديد لعلاج الوسواس والرهاب وشعرت بفارق كبير صحياً ونفسياً ومرت المرحلة على خير.

ثم خضعت بعدها لمرحلة الإعداد النفسي والتي ناقشني فيها الطبيب عن الأسباب النفسية التي أدت إلى وقوعي في تعاطي فافرين بجرعات زائدة غير مسموح بها وحاول بث روح الأمل والثقة في نفسي لمواجهة الحياة دون الوقوع في تعاطي وسوء استخدام الأدوية النفسية.

ثم بدأت أحضر اجتماعات لشباب قد تعافوا من تعاطي الأدوية وأصبحوا نماذج مشرفة وأخبروني عن مدى اختلاف حياتهم بعد ترك الإدمان.


ثم خضعت لفترة للمتابعة الطبية لتجنب الانتكاس فقمت بعمل زيارات مُنتظمة للعيادات الخارجية بمستشفى دار  الهضبة للتعرف على الوسائل التي تُساعدني على عدم الرجوع لتعاطي أي دواء دون استشارة طبيب.

أفضل شيء حدث لي أثناء تجربتي مع الفافرين هو إقامتي بمستشفى دار الهضبة فقد أحسست بالاطمئنان والسكينة في هذا المكان وشعرت أن الجميع هناك بمثابة أخوة لي ووجدت أخيراً من يتفهم حالتي ويتعامل معها باحترافيه فهذا المكان يستحق بالفعل أن يكون أفضل مصحة نفسية في مصر.

وأنا الآن بفضل الله تعافيت من تعاطي الفافرين واختفت أعراض الوسواس التي كانت تنتابني منذ سنوات، وفرغت من دراستي، وبدأت العمل في إحدى الشركات منذ 6 أشهر تقريباً، وأنا الآن أفكر في الزواج وقد اطمأننت على حالتي النفسية من الأطباء فأصبحت أنظر إلى الحياة نظرة مُختلفة تماماً ورأيت الوجه المُشرق فيها ولا أفكر أبداً في الرجوع إلى ذلك الطريق المُدمر مرة أخرى.

الخلاصة:

حتى وإن كانت تجربتي مع فافرين مؤلمة ولكن كان من المهم أن أقصها عليكم لعلها تكون عظة لمن هم في مثل حالتي ولم يسلكوا طريق العلاج، وأود أن أخبركم أن حتى وإن كان العلاج النفسي مُفيد للبعض، ولكن قد ينقلب الأمر لكارثة ونحن لا ندري وفي لحظات تنقلب الحياة رأساً على عقب بسبب سوء التفكير وسوء التصرف.

للكاتبة/ د.مروة عبد المنعم.

شارك المقال
أ / هبة مختار سليمان

أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر

– تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

اقرأ أكثر

الأسئلة الشائعة حول تجربتي مع الفافرين

نادرًا ما تتسبب الجرعة الزائدة من الفافرين في وفاة الشخص، ولكن ينتج عنها الشعور بالغثيان والقيء، والدوار والدوخة والإسهال، وصعوبة في عملية التنفس، وهذا لا يُعني أن يتجاهل الشخص البحث السريع عن العلاج بالذهاب إلى مكان مُتخصص لإزالة السموم من الجسم مثل مستشفى دار الهضبة، حفاظًا عليه من المضاعفات شديدة الخطورة والنوبات التي قد تُسبب الوفاة.

لا تطول مدة بقاء الفافرين في الجسم لفترات طويلة، ولكن يستمر لمدة لا تُزيد عن أسبوع، وتزداد هذه المُدة كلما طالت مُدة تناول الشخص للفافرين، كما يظهر في تحليل الدم والبول.

يؤثر الفافرين بشكل مُباشر على الخلايا العصبية، وذلك عن طريق التحكم في اعادة امتصاص أو استقبال الناقلات العصبية (الرسائل الكيميائية)، وبصفة خاصة تقليل امتصاص هرمون السيروتونين الذي يُفرز بكثرة، وينتج عن هذه الزيادة الشعور بالأرق والاكتئاب، لذا الفافرين يعمل على موازنة نسبة هرمون السيروتونين المسؤول عن تعديل الحالة المزاجية واستقرارها.

أبرز علامات إدمان الفافرين هو زيادة الرغبة واللهفة للحصول على الفافرين، وعند تخطى تناول الجرعة تبدأ ظهور الأعراض الإنسحابية المُلازمة لتعود الجسم على الفافرين، و قد سبق ذِكرها خلال هذا المقال.

لا، الفافرين ليس مُسكن، لأنه لا يُسبب ضعف الإدراك أو عدم الإحساس بالألم ، ولا يعمل على تخدير الجسم، ولكن يرتبط بتقليل المخاطر الناتجة عن الخلل الوظيفي لإفراز السيروتونين وتقليل أعراض الاكتئاب والوسواس القهري.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


مستشفى دار الهضبة معتمده ومرخصة من قبل
مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة مستشفى دار الهضبة معتمدة من وزارة الصحة