شعار مستشفي دار الهضبة
01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

تجربتي مع ابني المدمن


شخص مدمن مُتأثر وولده يحكي ويقول تجربتي مع ابني المدمن كانت صعبة للغاية

تجربتي مع ابني المدمن كانت صعبة للغاية، لكن هناك خطوات يُمكن اتخاذها لدعم من نحب، بينما لا يُمكنك إجبار الشخص المُقرب لك على التغيير، فإن تشجيعه على الحصول على المُساعدة ودعمه أثناء العلاج يُساعده بالفعل على النجاح، من خلال هذا المقال أشرح لكم كيف أقنعت ابني بالعلاج وأين تم علاجه، وأجيب عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول شخصية المدمن.

كيف اقنع ابني المدمن بالعلاج المُناسب (تجربتي مع ابني المدمن)

من خلال تجربتي مع ابني المدمن لاحظت أولًا بعض الأعراض الغريبة، والتي جعلتني في حيرة من أمري واشعرتني بالقلق على ابني، ومنها شحوب الوجه، اصفرار لون الجلد، فقدان الوزن السريع وفقدان الشهية، واحمرار لون العين والتعرق المفرط، وكثرة النوم، وزيادة التوتر والقلق.

قررت أن لا أترك نفسي للشك يفتك بعقلي، وذهبت لابني وقمت بالتحدث معه بلطف وقد اعترف لي بالفعل أنه يتعاطى المخدرات مع أصدقاؤه، كان وقع الكلمات على صادمًا لكني كنت مضطرةً للتحكُم في أعصابي والحفاظ على هدوئي، ومُدركة أني ملزمة على التصرف برشد وحكمة حتى لا تزداد الأمور سوءًا، وسأشرح لكم كيف اقنع ابني بالعلاج.  

يجب أولًا أن ندرك أن الإقلاع عن الإدمان هو عملية طويلة وصعبة وتتطلب التغيير في أسلوب الحياة ككل، في البداية قد لا يرغب المُتعاطون في تغيير سلوكهم وفي مثل هذه الحالات، لا يُؤدي إجبار الشخص على التغيير إلى النجاح، بل إلى زيادة الأمور تعقيدًا فالشدة لا تأتي إلا بالشدة، ويجب أن يكون الدافع هو استعداد الشخص الداخلي للتغيير.  

إذا كان المدمن رافض للعلاج فهو في مرحلة ما قبل الوعي، حيث لا يكون الشخص على دراية بالمواقف السلبية التي يُسببها تعاطي المخدرات، ويعتقد أن تعاطي المخدرات ليس مشكلة ويتلذذ بمفعولها على عقله وجسمه، وهذا ما حدث في تجربتي مع ابني المدمن لهذا كنت أبذل قصارى جهدي في توعية ابني في هذه المرحلة بالمشاكل التي يُسببها تعاطي المخدرات. 

في مرحلة الوعي، وبعد أن أصبح ابني على دراية بأضرار المادة التي يستخدمها، وتأثيرها السلبي عليه، كان لا يُفكر في الإقلاع عن تعاطي المخدرات حتى الآن، لهذا قمت بعمل تقييم لآثار تعاطي المخدرات وعدم استخدامها على حياته وأوضحت له الفروق، وناقشته في تأثير استخدام المواد المخدرة على تحقيق خططه المُستقبلية، وفي تجربتي مع ابني المدمن استعنت بأخي فابني يحترمه ويحبه كثيرًا وساعدني بالفعل في الإقناع بالعلاج. 

بعد اقتناع ابني ببدء خطوات العلاج، قررنا البحث عن مستشفى متخصص في علاج الإدمان، وقد وقع اختيارنا على مستشفي دار الهضبة لعدة أسباب ومنها، وجود طاقم طبي متخصص في علاج الإدمان وإعادة التأهيل بأحدث الوسائل، الغرف التي يبيت فيها المرضى مريحة ومُجهزة بتجهيزات ستعشر ابني أنه في منزله، وجود خدمات ترفيهية داخل مبنى المستشفى مثل صالة ألعاب رياضية وغرفة موسيقى وصالة بلياردو، والأهم من كل ذلك خبرة الأطباء في هذا المجال، وحصول المستشفى على كل تراخيص وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء والعمل الحر، قد نجح بالفعل أطباء المستشفى المتميزين في مُساعدة ابني على التخلص من الإدمان وآثاره المدمرة، وأقدم لكم بعض النصائح الأخرى من واقع تجربتي مع ابني المدمن

كيفية اقناع المدمن بالعلاج من الادمان بخطوات فعالة

بعد إنتهاء تجربتي مع ابني المدمن، استطيع أن أقدم لكم بعض الاقتراحات الفعالة والتي من شأنها مُساعدتكم على إنقاذ ذويكم من هذا الفخ المظلم، ولكن يجب أن نراعي الفروق الفردية وأن بعض الأساليب التي تكون مُفيدة مع البعض، قد لا تُفيد البعض الآخر.

  • يجب أن تحصل العائلات أولاً على دعم احترافي من أخصائي إدمان وبدء هذه العملية بما يتماشى مع الخطة العلاجية وهكذا، ستتعرف الأسرة على كيفية اقناع المدمن بالعلاج من الادمان بالطريقة المُناسبة للشخص، وكيف يتعامل أفراد الأسرة مع المدمن بشكل صحيح ويُحفزوه على العلاج.  
  • يُمكن عمل تمهيد في الحديث مع المدمن حول قدومه في الجلسة الأولى للاستشارة من طبيب مختص وليس لبدء العلاج الكامل والمبيت في مصحة نفسية بعيدًا عن الأهل، وقد ينجح الأمر إذا قام شخص واحد فقط يحبه ويحترمه المدمن وقد يكون الخال أو الجد أو العم، بإلقاء خطاب تحفيزي مشجع للعلاج، وهذا ما قمت بفعله في تجربتي مع ابني المدمن وقد أثمر عن نتائج إيجابية ملموسة. 
  • وفروا للمدمن شعور بأنكم موجودين من أجله لدعمه مهما كان الأمر، وتجنبوا طرح موضوع الإدمان بالكلمات المباشرة أو الكشف عن غضبكم واستيائكم منه، وتوقفوا عن إصدار الأحكام، وأظهروا أنكم تُريدون المُساعدة فقط، وستلاحظوا تغييرات إيجابية في السلوك. 
  • عندما يُحاول المدمن حقًا مُحاربة إدمانه ويبدأ في إظهار ذلك، يكون قد وصل إلى نقطة محورية في عملية التعافي، ويُمكن أن يكون هذا الموقف حقًا صعب، وإذا كانت الأسرة لا تزال تُظهر نفس المُستوى من الدعم وكانوا يستجيبون بشكل مُناسب لتطور المريض، فقد يأتي وقت يخبرك فيه ابنك علنًا أنه بحاجة إلى المُساعدة، وهذا سيجعل عملية العلاج برمتها أسهل، وهذا ما أثبتته تجربتي مع ابني المدمن لأنه أصبح مُتقبِل حاجته إلى المُساعدة، سواء كانت من مُعالج أو برنامج لإزالة السموم، ويُمكن للأسرة تشجيعهم على طلب المُساعدة بشكل أفضل بكثير في هذه المرحلة.
  • لا تتحدث أبدًا مع المدمن وهو تحت تأثير المواد المخدرة، وهذا أحد أكبر الأخطاء التي ترتكبها العائلات، على سبيل المثال الزوجة التي تحدث زوجها عن الإقلاع عن الكحول وهو سكران ترتكب خطأ لأن زوجها لن يتذكر ما قيل في الصباح، وقد يتفاعل بعض المدمنين بشكل سلبي مع هذه الأحاديث وهم تحت تأثير الكحول أو المخدرات ويترتب على ذلك جدال يُمكن أن يُؤدي إلى غضب الشخص وحدوث بعض المواقف الخطرة، لذلك يوصى بأن يتحدث أفراد الأسرة مع المدمن عندما لا يكونون تحت تأثير الكحول أو المخدرات. 
نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بالنسبة للمريض :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالتك ومن ثم يقدم لك الحلول والخطط العلاجية المناسبة لحالتك بسرية وخصوصية تامة.

بالنسبة للاسرة :- سيقوم بالرد عليك متخصص وسيتعرف علي حالة الابن ومن ثم يقدم للاسرة الدعم الكامل والارشادات اللازمة ويوضح لكم خطوات العلاج وطريقة احضاره للمركز وكيف تتعامل معه الاسرة مع ضمان السرية والخصوصية التامة.



أبرز أساليب العلاج المستخدم في حالات الإدمان 

هناك عدد من خيارات العلاج المُختلفة التي يُمكن أن تكون فعالة والتي تقدمها مستشفى دار الهضبة لعلاج الادمان والتأهيل النفسي، لذلك من المهم النظر في الخيارات، والتفكير في النهج الأنسب لاحتياجات أحبائك وأهدافهم، واعتمادًا على طبيعة الإدمان، قد يشمل العلاج النفسي أو الأدوية أو مجموعات الدعم أو مزيج من كل ذلك، لكن يجب أن نعرف أن التغيير لن يحدث بين عشية وضحاها، ومن الضروري التحلي بالصبر ومن خلال تجربتي مع ابني المدمن أوضح لكم بعض الخيارات كما يلي:-

وفيما يلي نتحدث عن هذه الاساليب بشكل مُفصل في السطور القليلة القادمة.

تدريب الأسرة: 

هي طريقة قائمة على الأدلة لمُساعدة العائلات في الحصول على مُساعدة لأحبائهم المدمنين، وقد حلت محل التدخلات التقليدية كطريقة مُفضلة لمساعدة الأشخاص الذين يُعانون من الإدمان في الحصول على المُساعدة التي يحتاجون إليها. 

علاج الأدوية: 

وافقت إدارة الغذاء والدواء (FDA) على عدد من الأدوية، بما في ذلك Vivitrol (naltrexone) و Campral (acamprosate) (النالوكسون) والتي يمكن أن تكون فعالة في علاج إدمان الكحول وأنواع المخدرات الأخرى. 

العلاج السلوكي المعرفي (CBT): 

يُركز على مساعدة الناس على فهم كيفية تأثير المخدرات على أفكارهم ومشاعرهم على سلوكياتهم، ويعمل من خلال مساعدة الناس على تغيير أنماط التفكير والسلوك التي تساهم في الإدمان. 

العلاج عبر الإنترنت: 

تُشير الأبحاث إلى أن العلاج عبر الإنترنت يُمكن أن يكون أيضًا خيارًا فعالًا لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات. 

مجموعات الدعم: 

تهدف إلى تعزيز العلاج وتتخذ مجموعة مُتنوعة من الأساليب، وتشجع البعض على الامتناع التام عن تعاطي المخدرات، أو تركز على تقليل الجرعات وتقديم الدعم النفسي والإجتماعي.

أثناء تجربتي مع ابني المدمن اتضح أنه من المهم أيضًا التعرف على السلوكيات التي تُسبب الإدمان، وإذا كان أفراد الأسرة يعرفون هذه الخصائص السلوكية، فسيكون من الأسهل عليهم فهم المدمن، ويجب على الأسرة احترام خصوصية المدمن في الحياة اليومية وفي العلاج، ولا يجب أن نخبر الأصدقاء أو العائلة أو الآخرين بتفاصيل العلاج دون موافقة من الشخص، ولا يجب دفعهم للإخبار بما يحدث في جلسات علاجهم. 

إذا كانت كل هذه الاقتراحات قد تم تنفيذها بشكل صحيح وكامل ولكنها فشلت وما زال الشخص يرفض العلاج، يجب على الأسرة الانتقال إلى المرحلة التالية، مما يجعل حياة المدمن صعبة بطريقة ما، مثل محاصرة المدمن والتضييق عليه، فيجب على الأسرة قطع أموال الشخص وإبلاغه بضرورة مغادرة المنزل إذا لزم الأمر وعدم الوفاء بمسئولياته وفي هذه المرحلة، يجب أن يكون أفراد الأسرة في إتساق وعازمين على هذا التصرف، وإلا فإن المدمن سيستخدم هذا الوضع لصالحه وسيقل دافعه للعلاج أكثر، على سبيل المثال قالت زوجة لزوجها إنها لن تفتح له الباب إذا جاء إلى المنزل سكران مرة أخرى، وبالفعل نفذت ما قالته، وكان زوجها ينام في الحديقة المقابلة للمنزل في الطقس البارد ولم يتحمل أطفاله رؤيته هكذا وأخذوه إلى المنزل، وقد استمر المدمن في استخدام الكحول، لهذا في هذه المرحلة، سيؤثر الموقف الثابت والحاسم لأفراد الأسرة بشكل إيجابي على معدل التقدم للعلاج.

لا يجب على أفراد الأسرة القول لابن مدمن “سأدفع ثمن المخدرات / الديون / الكحول إذا وعدت أن هذه هي المرة الأخيرة” أو “إذا أقلعت عن الكحول أو المخدرات، سأشتري لك سيارة / أدفع الرسوم الدراسية / سأخذك إلى رحلة إجازة” أو “أنت شخص سيء” “لقد دمرت حياتنا” أو “لا يمكن مساعدتك / ليس هناك أمل”، حتى إذا كانت هذه الجمل في مضمونها صحيحة، وحتى إذا كان الوالدين منزعجين أو قلقين أو خائفين، لا يجب تفريغ كل هذه الطاقات السلبية على عاتق الشخص المصاب بإدمان المخدرات. 

كيفية حماية  الشخص المدمن من الانتكاس؟ 

يجب اتخاذ إجراء بأسرع ما يُمكن من خلال الخطوات التالية والتي استنتجتها من خلال تجربتي مع ابني المدمن:- 

  • طلب المُساعدة والدعم من العائلة والأصدقاء والأشخاص الواعين الآخرين في التغلب على الانتكاس. 
  • يُمكن أن يذكرك إحاطة نفسك بالتأثيرات الإيجابية بأنك لست وحدك، وقد يقدم الأصدقاء أيضًا بإعطاء النصائح والإرشادات حول كيفية التعافي من الانتكاس. 
  • حضور مجموعة المُساعدة الذاتية وهي مجموعة مُساعدة مُتبادلة قائمة للحديث عن الانتكاس وفرصة للتعرف على كيفية تعامل الأشخاص الآخرين مع نفس المشكلة. 
  • لمنع الانتكاس من الاستمرار، من المفيد أن تزيل نفسك من أكبر عدد ممكن من المُحفزات، بما في ذلك الأشخاص والأماكن والأشياء التي تذكرك بتعاطي المخدرات، إذا كان لا يُمكن تجنب بعض مُحفزاتك، ففكر في تقليل الاتصال بالمُحفز فورًا بعد الانتكاس أو على الأقل حتى تشعر بمزيد من الثقة في قدرتك على التكيف دون استخدام المخدرات. 
  • قد يؤدي وجود حدود ضعيفة أو سيئة إلى المشاعر السلبية، مثل الغضب والاستياء، وقد يشكل خطرًا على عزيمتك، ويُمكن أن تشمل الأمثلة على وضع حدود صحية الامتناع عن الاتصال بأشخاص سلبيين أو مسيئين وتجنب المواقف الضارة، ويُمكنك البدء بوضع حدود للأشخاص الذين يضغطون عليك لتعاطي المخدرات أو الكحول.
  • إن الاعتناء بنفسك عاطفيًا وجسديًا أمر مهم بعد الانتكاس، ويمكن أن تُساعدك الرعاية الذاتية على التعافي من الانتكاس عن طريق تقليل التوتر والضغط، ويمكن أن تشارك في أي نشاط يجلب لك المُتعة ولا يسبب أي ضرر، مثل اليوجا والتأمل والتمارين الرياضية والقراءة وكتابة اليوميات وتناول الأطعمة الصحية. 
  • بدلاً من النظر إلى الانتكاس على أنه فشل، اعتبره تجربة تعليمية، وخذ بعض الوقت للتفكير في كيفية حدوث الانتكاس. ماذا حدث قبل الانتكاس؟ هل حاولت التأقلم بطرق أخرى قبل الاستخدام؟ ما الذي كان بإمكانك فعله بدلاً من تناول المخدر؟ ستساعدك الإجابات على هذه الأسئلة في معرفة ما كان يُمكنك القيام به بشكل مختلف والتغييرات التي يُمكنك إجراؤها في المُستقبل. 
  • ضع خطة للوقاية من الانتكاس، وسيكون هذا بمثابة دليل لمُساعدتك على البقاء حذراً، وضع في اعتبارك كتابة خطة مُفصلة تحدد مُحفزات تعاطي المخدرات، واكتب كذلك على الأقل 3 مهارات تُساعدك على التأقلم وتعرف أنها تُساعدك في التعامل مع التوتر، وقائمة بالأشخاص في نظام الدعم الخاص بك الذين يُمكنك الاتصال بهم للحصول على المُساعدة، كما يُمكنك أيضًا تضمين قائمة بمجموعات دعم الإدمان المحلية، وسيكون من المفيد الرجوع إلى خطتك بانتظام وإجراء التعديلات بمرور الوقت لإبقائها ذات صلة بتجربة حياتك الحالية.
  • كلما أسرعت في اتخاذ خطوات للتدخل بعد الانتكاس، كان من الأسهل العودة إلى المسار الصحيح ومع ذلك، لم يفت الأوان أبدًا للتعافي من الانتكاس، لذلك لا تحبط إذا كنت تعتقد أنك قد عدت لإدمانك، وقد يستفيد الكثير من الأشخاص من الدعم الإضافي لبرنامج علاج الإدمان للمرة الثانية.
  • حاول الانضمام إلى مجموعات الدعم في المنظمات ذات السمعة الطيبة حيث تضم هذه المجموعات المدمنين المتعافين السابقين الذين تُحفز قصصهم بشدة على مواصلة العلاج، وابتعد عن أي مكان أو أي شخص مرتبط بفترة إدمان سابقة.
  • احرص على ممارسة واتباع نظام غذائي صحي قدر الإمكان، وكن قريب قدر الإمكان من أشخاص تعافوا بالفعل لتحصل منهم على الدعم الذي تحتاجه ولتشغل وقتك بما هو ممتع ومفيد. 
  • تابع خطة المتابعة والعلاج مع مركز علاجي متخصص في علاج الانتكاس، حيث كانت معدلات الانتكاس لمن تلقوا علاج الإدمان أقل بكثير من أولئك الذين قرروا التوقف عن استخدام المخدرات بمُفردهم وبدون مُتابعة طبية لاحقة.

ما هو دور الأسرة والأصدقاء تجاه المدمن أثناء مدة العلاج؟

أثناء تجربتي مع ابني المدمن تأكدت أن أفراد الأسرة والأصدقاء الذين يتعاملون مع الفرد المدمن لهم أدوار مُهمة، ويُمكنهم تقديم المُساعدة من خلال الخطوات التالية:- 

  • التدخل في حالة الأزمة. 
  • البحث عن خيارات العلاج ومُساعدتهم على العلاج. 
  • توفير المعلومات الضرورية حول حياتهم واستخدام المواد المخدرة، والتي ستساعد المتخصصين في العلاج على توفير النوع المناسب من الرعاية. 
  • الاحتفاظ بالسجلات الصحية وتقديمها لمقدمي العلاج حسب الضرورة. 
  • الدفاع عن احتياجاتهم وحقوقهم. 
  • مُساعدتهم على الالتزام بخطط العلاج والرعاية اللاحقة ومُراقبة أي تغييرات سلوكية كبيرة قد تُشير إلى انتكاسة. 
  • مشاركتهم في تفاصيل الحياة اليومية لها فوائد كثيرة، حيث تُشير الدراسات إلى أنه عندما تشارك العائلات في عملية العلاج والشفاء، يكون الشخص المتعافي أقل عُرضة للدخول إلى المستشفى أو التعرض لانتكاسة. 
  • يُمكن لأفراد الأسرة أنفسهم أيضًا الاستفادة من المشاركة في عملية العلاج، ويتلقون تثقيفًا حول مرض الإدمان ويتعلمون استراتيجيات التكيف الصحية وطرق مُختلفة ليكونوا مُساهمين إيجابيين في جهود تعافي أحبائهم، وتدعوا العديد من برامج العلاج العائلات إلى عملية العلاج من خلال الزيارات العائلية المجدولة والعلاج الأسري، وعندما تتحسن المشكلات الرئيسية في الأسرة، قد يكون الشخص الذي يتعافى أكثر عُرضة للبقاء في التعافي، وقد يكون أفراد الأسرة الآخرون أقل عُرضة للمعاناة مع نفس المشاكل في المُستقبل، وبتجربتي مع ابني المدمن كان هذا فعالًا حقًا.
  • يجب على الأسرة مُحاولة التخلص من أي وسيلة تذكر المدمن بتعاطي المخدرات، والتخلص من المؤثرات البصرية والسمعية والحسية، مثل الزجاجات الفارغة، أو الحقن الفارغة.  
  • تشجيع المدمن ودعمه وتُحفيزه ضرورة لإتمام العلاج والتعافي حتى لا يلجأ للعنف، ويستطيع استئناف حياته الطبيعية التي يرغب فيها، ويُمكن فعل ذلك بالكلمات والمواقف التي ستساعده على تجاوز هذه الأزمة النفسية ومساعدته على العلاج من تعاطي المخدرات. 
  • لا يجب على المُقربين من الفرد إظهار يأسهم أو التأفف من محاولات العلاج، حيث من المعروف أن عملية التعافي والشفاء من إدمان المخدرات يُمكن أن تستغرق عدة أشهر بين علاج أعراض الانسحاب والعلاج النفسي اللاحق والاستشارة الفردية والجماعية، وكل ذلك يتطلب وقتًا وصبرًا وجهدًا.
  • يجب كذلك حل جميع القضايا الاجتماعية التي كانت السبب الرئيسي للإدمان، وهذا دور الأسرة والمُعالج معًا، وسيقوم بتدريب الشخص المتعافي على كيفية حل المشكلات بطريقة غير عنيفة أو منطقية بدلًا من الهروب إلى الإدمان. 
  • يُمكن للأسرة إقتراح العمل التطوعي والخيري، حيث يجد الفرد المدمن متسع ليفرغ طاقته في شيء مُفيد، مما يجعله قريبًا جدًا من المجتمع والناس، مما يغير نظرته للحياة ويبتعد عن العزلة الاجتماعية التي تعد واحدة من العديد أسباب الإدمان.
  • أنصح أيضًا بتشجيعه على تكوين صداقات جديدة بعيدًا عن الصداقات القديمة التي دفعته إلى طريق الإدمان، فهذه الصداقات الجديدة ستدعمه بلا شك في الأنشطة والنجاحات التي سيحققها في حياته كوسيلة لتغيير هذه الحياة بعيدًا عن الإدمان.

الخلاصة:

من واقع تجربتي مع ابني المدمن، أؤكد أن علاج الإدمان عملية مرهقة على الأسرة والشخص نفسه، ويكون العلاج طويل الأمد على مراحل مُختلفة، ويجب أن يكون الشخص جاهزًا للتغيير أولاً، ولا يُمكن للأشخاص من حوله إجباره على فعل أي شيء، ومن أكثر الأخطاء التي ترتكبها العائلات شيوعًا إدخال ذويهم المستشفى قسريًا أو إجباره على العلاج بالتهديد أو الخداع. 

أولادنا هم أهم ما في حياتنا، والتأكد من حصولهم على الرعاية هو المسئولية عن كوننا أباء وأمهات، وفي الوقت الراهن تكافح العديد من الأسر مع المخدرات كل يوم.

بقلم: أ. إيمان فريد.

الأسئلة الشائعة

ما هو تأثير المخدرات على الدماغ؟  

مع استمرار الشخص في تعاطي المخدرات، يتكيف الدماغ مع الزيادات الهائلة في الدوبامين عن طريق إنتاج كمية أقل من الدوبامين أو عن طريق تقليل عدد مُستقبلات الدوبامين ونتيجة لذلك، يقل تأثير الدوبامين، مما يُقلل من قدرة المدمن على الاستمتاع بالعقاقير والأشياء التي كانت تجلب المتعة في السابق، وهذا الانخفاض يُجبر مدمني المخدرات على الاستمرار في تعاطي المخدرات بشكل أكبر في كل مرة لمُحاولة إعادة وظيفة الدوبامين إلى طبيعتها، ويحتاجون إلى كميات من الدواء أكبر مما كانوا يحتاجون إليه في البداية لتحقيق ذلك الارتفاع الأولي.

ما هي علامات إدمان المخدرات؟

تكون تأثيرات تعاطي المخدرات على الأفراد مُختلف، وبشكل عام، عند استخدام الأدوية، يتم ملاحظة بعض التغييرات السلوكية المُتعلقة بهذه الحالة وبعض الأعراض المُتعلقة بالمواد المُستخدمة كتغيرات سلوكية، فقد يكون هناك مشاكل في العلاقات الأسرية، وقد يبدأ الفرد في قضاء المزيد من الوقت بمُفرده، وقد تتغير دائرة الأصدقاء وتتأثر الحياة الاجتماعية سلبًا، وينخفض ​ال​أداء في المدرسة ويزداد التغيب، قد يتخلى المدمن عن العادات القديمة (مثل ممارسة الرياضة وقضاء الوقت مع الأصدقاء)، قد يبدأ في الكذب، والعودة إلى المنزل متأخرًا، وقد تكون هناك تغييرات في سلوك الأكل والشرب، ويُمكن للأم العثور على مواد مُختلفة في المنزل، وملاحظة سلوكيات مثل مُحاولة الانتحار أو فقدان الممتلكات وسرقة الأموال من المنزل.  قد تحدث كذلك تغيرات في المزاج (مثل التقلبات المزاجية المفاجئة، والغضب فجأة ثم البهجة والاسترخاء)، وتقلبات عاطفية (تتراوح بين الغضب والعدوانية والبهجة والهدوء) واضطرابات التركيز والنسيان، ومشاكل الذاكرة، والتهيج الشديد، والتعب والضعف العام.  قد تظهر كذلك أعراض جسدية مثل حدوث نزيف في العين، التعرق المُفرط و تغيرات ضغط الدم، الغثيان والقيء وفقدان الشهية ونقص الوزن، وصعوبة في المشي وفقدان التوازن، واضطرابات النوم (قد تكون في شكل النوم المفرط أو الأرق)، وظهور ندوب على الجسم ناتجة عن الحقن، وجود الجروح والبقع وحروق اليد على جانبي الفم، آلام العضلات والمفاصل.

هل ينجح علاج إدمان المخدرات في المنزل؟ 

لا، يتطلب علاج الإدمان فترة طويلة، وكلما طالت مدة بقاء الشخص في العلاج، زادت فرصة النجاح ومن أجل استمرار العملية الناجحة، يجب على الشخص أن يذكر نفسه بأنه يعتمد على نفسه، والعامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على نجاح العلاج هو إرادة الشخص وتصميمه وأثناء العلاج، يجب أن تتكيف الأسرة أيضًا مع التغيرات في حياة الشخص لهذا السبب، فإن تأثير دعم الأسرة على العملية له أهمية كبيرة.  يختلف نوع العلاج من شخص لآخر لهذا السبب، يجب تطبيق أنسب طريقة علاج، مع مراعاة ما يحتاجه الشخص، والبيئة والمخاطر التي يتواجد فيها، ولا ينبغي أن ننسى أن الحصول على دعم متخصص أثناء عملية العلاج لأنه يُزيد من فرصة الشفاء. قد يظن البعض أنه من السهل علاج متعاطي المخدرات في المنزل دون الذهاب إلى مراكز علاج الإدمان، بينما قد يلجأ آخرون إلى هذه الفكرة ويُحاولون إخفاء الموقف لأنهم يخشون أن يعرف الناس عنهم ويُمكن أن يحقق هذا العلاج نتائج علاجية، ولكن بصعوبة وفرص نجاح ضعيفة، خاصة في المراحل المتقدمة من الإدمان، حيث قد لا تتوفر المتابعة على مدار 24 ساعة في المنزل. لذلك من خلال تجربتي مع ابني المدمن أنصح باستشارة مركز متخصص في علاج الإدمان حيث سيكون من الضروري تقديم علاج فعال وإيجابي، ويمكن أن يكون للأدوية آثار سلبية على جميع أعضاء الجسم، ويحتاج المريض إلى رعاية خاصة بسبب تأثير الإدمان على الدماغ والأعصاب والقلب وقد تتطلب علاجًا إضافيًا يُمكن تمديده.  ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يكون من الضروري علاج الإدمان من المنزل، مع فريق أكبر من المتخصصين يخدم المرضى في المنزل، بهدف تقليل مراحل علاج الإدمان داخل المستشفى وإنهاء المرحلة الأولى من العلاج المنزلي، في المنزل وسحب سموم المخدرات دون معاناة، وذلك بسبب نقص الإمكانيات المالية وعدم القدرة على الالتحاق ببرنامج علاجي متوسط ​​أو طويل الأمد داخل المستشفى أو ظروف العمل التي تتعارض مع مراحل العلاج داخل المركز.

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة عل  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين. ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.



اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.