مدة علاج الادمان

مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الادمان

تعد مدة علاج الإدمان من أهم الأمور التي تشغل بال كل من بدأوا في السير في طريق التعافي من الإدمان فهي بالفعل من أهم العوامل التي تحفز وتشجع مريض الإدمان على التفكير السريع في العلاج وهي بالتأكيد ليست واحدة ولا محددة للجميع على حد سواء، بل يدخل فيها الكثير من الفروقات بين حالة وأخرى اعتماداً على عدة عوامل وظروف نتعرف عليها بالتفصيل، كما سنحاول التعرف على مدة علاج الإدمان الخاصة بمعظم المواد المخدرة التي انتشر إدمانها بين الأوساط المختلفة وطبيعة العلاج الذي يقدم مع كل حالة بالتفصيل نبدأ أولاً بالتعريف بطبيعة برنامج علاج الإدمان.

ما هي طبيعة برنامج علاج الإدمان؟

البعض يعتقد أن علاج الإدمان هو محصور في ترك المخدرات أو الكحول وسحب المخدر فقط وهذا بالطبع اعتقاد خاطئ، فعلاج الإدمان يشمل جوانب كثيرة وأصبحت البرامج الآن تهتم بشكل كبير بالناحية النفسية والسلوكية للمريض لأنها هي الأساس في الوقوع في الإدمان وعلاج تلك الحالة السلوكية والنفسية هو من أولويات برنامج علاج الإدمان والذي يسعى لتحقيق ثلاث أهداف هامة للغاية وهي:

  • تحقيق العيش في حياة خالية من المخدرات.
  • تغيير وتبديل جوانب متعددة من سير حياة مريض الإدمان.
  • تقليل ومنع وتيرة وشدة الانتكاس.

ولذلك يشمل برنامج علاج الإدمان الكثير من التوجهات العلاجية أو النماذج العلاجية التي يتم دمجها معاً للوصول لنتيجة إيجابية في النهاية وتشمل النماذج ما يلي:

  • النموذج الطبي: ويركز على الأسباب البيولوجية والجينية للإدمان التي تتطلب بعض التدخل الدوائي من قبل الطبيب المختص وغالباً ما يتم تقديمها بشكل أساسي أثناء عملية سحب السموم من الجسم وعلاج أعراض انسحاب المخدرات أو الكحول وأشهر تلك الأدوية التي تستخدم هو دواء ميثادون ويوجد غيره الكثير من الأدوية المعروفة لعلاج الإدمان وتستخدم حسب الحالة الصحية العامة للمريض عن طريق التشخيص الطبي فقط.
  • النموذج النفسي: ويركز على التعلم التحفيزي للفرد وعلاج الخلل العاطفي لدى مريض الإدمان  باعتباره السبب السبب الرئيسي للوقوع في الإدمان، ويتضمن هذا النموذج العلاج النفسي والعلاج السلوكي الموجه من قبل أخصائي الصحة العقلية وهو ما يعرف طبياً ببرامج إعادة التأهيل.
  • النموذج الاجتماعي الثقافي: وهو يركز على أوجه القصور في البيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة بالمدمن كما يركز على عملية التنشئة الاجتماعية ويحاول تحسينها عن طريق إحداث بعض التغييرات عن طريق المشاركة في بعض المقابلات التحفيزية الداعمة والتثقيف الأسري  وفرق الدعم التي تلعب دوراً كبيراً في إنجاح عملية العلاج وضمان عدم الوقوع في الانتكاس.

ويعمل برنامج علاج الإدمان على دمج كل تلك النماذج للحصول أفضل النتيجة تعمل على زيادة نسبة الشفاء من الإدمان، وكل تلك البرامج التي ذكرناها هي التي تحدد مدة علاج الإدمان بشكل كبير كما أن هناك بعض العوامل الأخرى التي تلعب دوراً أساسياً في تحديد فترة علاج الإدمان..فما هي تلك العوامل؟

تعرف معنا على أهم العوامل التي تحدد فترة علاج الإدمان؟

بالطبع تختلف فترة علاج الإدمان من شخص إلى آخر فهي ليست واحدة للجميع ولكن تحددها مجموعة من العوامل الأساسية وأهم تلك العوامل:

  • فترة التعاطي والإدمان: وهي تحدد بشكل كبير مدة علاج الإدمان المتوقعة فكلما طالت فترة الإدمان كلما زادت فترة العلاج والعكس صحيح.
  • نوع المادة المخدرة المستخدمة في التعاطي: فكل مادة تختلف في فترة علاجها وسحبها عن الأخرى مما يحدث تغيراً في فترة العلاج.
  • الحالة الصحية العقلية للمدمن: هناك حالات كثيرة من بين مدمني المخدرات والكحول يعانون بشدة من مشاكل عقلية وحالات نفسية معقدة وهذا بالطبع قد يزيد بشكل كبير من فترة العلاج للحصول على النتيجة المرجوة.
  • السلوكيات والأفكار التي شجعت الشخص على الوقوع في الإدمان فكلما كانت هناك سلوكيات خاطئة ومعقدة فالبتالي يحتاج المريض لفترة أطول لتغيير نمط الحياة وتلك السلوكيات الغريبة والتخلص منها.
  • المكافآت الجسدية والعاطفية التي يواجهها مريض الإدمان أثناء التعاطي تؤثر بشكل كبير على مدة علاج المدمن فكلما كانت التعزيزات والمكافآت التي يعطيها الإدمان للشخص كلما كان من الصعب إقناعه بالتخلي عن الإدمان وكلما طالت مدة علاج الإدمان.
  • مدة حضور المريض: بالطبع تختلف فترة العلاج على حسب طبيعة حضور المريض للمكان الذي يتلقى فيه العلاج فبالنسبة للمرضى الخارجيين تتم عملية العلاج في فترة أطول بكثير مقارنة مع المرضى الداخليين والمقيمين بالمستشفى العلاجي وذلك بسبب تكثيف فترة العلاج أثناء الإقامة على العكس مما يحدث في العيادات الخارجية وما يتبعها من عدم انضباط حضور المريض مما يطيل من فترة العلاج.
  • الدافع الداخلي للتغيير لدى مريض الإدمان: فكلما كان الدافع أقوى كلما قصرت مدة العلاج من الإدمان فالبعض يشعر بالمشقة ولا يريد بذل المجهود ويرى أن الأمر لا يستحق العلاج من الأساس أو بمعنى آخر ليس عنده دافع للتغيير مما يحدد بشكل كبير مدة العلاج وسيرها.

وبعد أن تكلمنا عن العوامل التي تحدد مدة علاج الإدمان بالتفصيل نأتي لمحور حديثنا ألا وهو كم مدة علاج الإدمان؟ أو ما هي مدة علاج الإدمان؟

السؤال الشائع..كم مدة علاج الإدمان؟

هذا السؤال هو أول ما يتبادر في الذهن عندما يبدأ المريض في السير نحو العلاج وهو كم مدة علاج الإدمان؟ أو ما هي مدة علاج الإدمان؟ وقبل أن نجيب عن هذا السؤال الهام نريد أن نسرد اولاً الاختلاف في مدة علاج الإدمان بسبب التنوع والتشعب في البرامج العلاجية التي يمر من خلالها المريض فتنقسم فترة علاج الإدمان إلى مرحلتين أساسيتين وهما:

أولاً مدة علاج أعراض الانسحاب

وهي فترة التخلص وتنظيف الجسم من السموم وعلاج ما يصاحبه من أعراض الانسحاب وهذه الفترة تحدد على حسب كل مادة مستخدمة في الإدمان كما تختلف أيضاً مدة علاج مدمن المخدرات عن مدة علاج مدمن الكحول فهي فترة متغيرة وليست ثابتة بالمرة ونبدأها بمدة علاج الإدمان من المخدرات وهي كالتالي:

مدة علاج مدمن الهيروين (الديتوكس)

قد تستمر مدة سحب السموم وعلاج أعراض انسحاب الهيروين من أسبوع إلى 10 أيام وقد تطول قليلاً في حالات الإدمان الشديدة.

مدة علاج مدمن الكوكايين (الديتوكس)

تتم مدة سحب الكوكايين وعلاج الأعراض الانسحابية في غضون 10 أيام من آخر جرعة للمخدر وقد تستمر إلى 20 يوماً في بعض الحالات.

مدة علاج مدمن الكبتاجون (الديتوكس)

قد تستمر فترة علاج اعراض انسحاب الكبتاجون من 5 أيام إلى أسبوعين وقد تزيد بسبب بعض المضاعفات النفسية للمريض

مدة علاج مدمن الحشيش (الديتوكس)

تستمر فترة سحب الحشيش وعلاج الأعراض الانسحابية من 10 أيام إلى أسبوعين وأحياناً إذا كان هناك مخزون من الحشيش في الخلايا الدهنية داخل الجسم فقد تطول فترة الانسحاب إلى 4 أسابيع.

وهذا هو عرض لمدة علاج الإدمان في مرحلة سحب السموم لبعض أنواع المخدرات أما بالنسبة:

لمدة علاج مدمن الكحول

تمتد فترة سحب الكحول وعلاج أعراض الانسحاب من 3 أيام إلى أسبوع وقد تطول عن ذلك بكثير في حالة علاج هذيان انسحاب الكحول لما يحدث من اضطرابات شديدة بالجهاز العصبي المركزي وذلك يتطلب علاجاً أقوى وأطول.

ثانياً العلاج التأهيلي

وهو علاج موحد مع جميع أنواع المخدرات أو الكحول فهو يركز بشكل أساسي على تغيير السلوكيات الخاطئة والبيئة المحيطة بالمدمن ومحاولة الوقوف على أهم الأسباب النفسية والسلوكية التي أدت للوقوع في الإدمان ومحاولة تغييرها واستبدالها بأخرى صحية وسليمة وتمتد مدة برامج العلاج التأهيلي لثلاث فترات رئيسية تعتمد عليها معظم مراكز علاج الإدمان وهي:

  • برنامج العلاج التأهيلي لمدة 28 يوماً: ويعد خطوة رائعة في بداية العلاج التأهيلي فهو يوفر نظرة ثاقبة للفترة التي قد يحتاجها المريض بعد ذلك فهو بمثابة بداية أو مدخل لبرنامج أعلى وأطول في المدة الزمنية ولكن من عيوبه أنه قد لا يعالج بعض الأعراض النفسية الناجمة عن الإدمان ولذلك يكون من الأفضل اختيار البرنامج الأطول وقتاً.
  • برنامج العلاج التأهيلي لمدة 60 يوماً: هو يتميز بتقديم وقت إضافي للمدمن مما يمنحه فرصة أكبر للتخلص نهائياً من أي آثار للمخدر أو الكحوليات، كذلك يتضمن التركيز على بعض العادات الإيجابية والصحية بشكل فعال مما يساعد في الحفاظ على الرصانة لفترة طويلة دون انتكاس، ولكن هناك من المرضى من يحتاج إلى فترات أطول لمعالجة الرغبة الشديدة في الرجوع للتعاطي مرة أخرى كما يتم التصدي لبعض المشكلات النفسية التي خلفها الإدمان ومن أهمها أعراض الاكتئاب والقلق والتي قد تؤثر بشكل كبير على سير العلاج وحدوث الانتكاس.
  • برنامج ال90 يوماً: قد تبدو الفترة طويلة بعض الشيء ولكن في الحقيقة هذه تعد أنسب مدة علاج الإدمان لما تقدمه من خطة رعاية لاحقة لمنع الانتكاس كما تعلم تلك الفترة على تقوية المهارات في مقاومة أي إغراءات في المستقبل أو بمعنى أصح هي فرصة للتكيف مع الحياة اليومية دون مخدرات أو كحول.

كما أن هناك برامج للعلاج التأهيلي قد تمتد من 120 يوماً إلى سنة وهي غالباً ما تتم مع أصحاب حالات الإدمان الشرسة أو طويلة الأمد كما تستخدم تلك البرامج العلاجية طويلة الأمد مع المدمنين الذين يعانون بالفعل من مشكلات نفسية حادة أو اضطرابات في الصحة العقلية مما يتطلب وقتاً أكثر للعلاج والهدف الأول في النهاية هو تفادي الانتكاس في المستقبل فهناك بالفعل حالات قد تم علاجها وتماثلت للشفاء ثم عادت مرة أخرى للإدمان وانتكست مما يتطلب وقفة وإعادة النظر في البرنامج العلاجي.

إذا تم العلاج من الإدمان وتم انتكاسة ما الحل؟

قد يتم المدمن مدة علاج الإدمان ويستوفيها ثم يخرج للحياة مرة أخرى وينتكس فما الحل إذاً؟

وفقاً للمعهد الوطني لتعاطي المخدرات والكحول تتراوح معدلات الانتكاس أثناء التعافي من 40 إلى 60 % وهي نسبة كبيرة وخاصة أنها تؤثر بالسلب على المتعافي من الإدمان ويشعر معها بالخجل والندم وقد يصاحبها في كثير من الأحيان الاستسلام التام للإدمان بدلاً من التغلب على الرغبة في التعاطي مرة أخرى ولكن! نقول دائماً هناك حل فهذا أمر طبيعي ويمكن أن نجعله فرصة لخلق تحديات للعيش في حياة خالية من الإدمان.

ويعد السبب الرئيسي في الانتكاس بعد العلاج هو غياب الدعم مع عدم وجود خطة منظمة لما بعد التعافي مما يساعد بشكل كبير في السقوط مرة أخرى ومن معرفة السبب يمكننا وضع خطة محكمة للرجوع مرة اخرى للمسار الصحيح فالانتكاس ليس نهاية المطاف ويمكن تلخيص بعض الخطوات التي تساعد في التعافي من الانتكاس في الآتي:

  • تحديد الهدف الرئيسي من العلاج وما إذا كنت بحاجة للعودة لبرامج إعادة التأهيل والإشراف المستمر من قبل المتخصصين.
  • الاستعداد للخضوع لبرنامج علاجي صارم يقوم بعزلك تماماً عن أي مؤثرات تحفزك على التعاطي والإدمان.
  • عند العودة إلى العلاج سيكون تلك المرة التركيز أكبر وأعمق على العلاج السلوكي المعرفي والذي نجح في كثير من حالات الإدمان على تعليم المدمنين سلوكيات جديدة للاستجابة في العلاج كما يتم تزويد بعض البرامج العلاجية البديلة مثل العلاج بالفن وتقنيات الاسترخاء و اللياقة البدنية والاستمرار في ممارستها حتى بعد التعافي للحفاظ على حياة خالية من الإدمان.
  • تعليم المتعافي أساليب جديدة للتعامل مع حالات الاكتئاب، القلق، الحزن، والغضب وكيفية التعامل مع الضغوطات الحياتية دون اللجوء إلى التعاطي للهروب من المشكلة.
  • أفضل برنامج لعلاج الانتكاس هو برنامج الإقامة الكاملة للمرضى الداخليين داخل المركز التأهيلي للتواجد في بيئة معيشية رصينة لبضعة أشهر حيث تساعد المريض بشكل كبير على الانضباط وتجعله مستعداً لخوض الحياة بمفرده بعد ذلك دون إدمان.

بهذه الخطوات نستطيع التغلب على الانتكاس والعودة للتعافي مرة أخرى فالأمر يحتاج إلى عزيمة قوية وإرادة كما يحتاج إلى سرعة في اتخاذ القرار ووجود دافع قوي للعودة للشفاء التام من الإدمان.

ولكن من الأمور الهامة التي يجب التنبه لها هو اختيار المكان الصحيح الذي يمكن أن يساعد المريض بشكل كبير في التغلب على  الانتكاس عن طريق اختيار البرامج المناسبة للعلاج التأهيلي وعرضها بطريقة صحيحة لإقناع المريض بعدم الاستسلام والقتال من أجل التحرر من الإدمان، وهذا بالضبط ما يقوم به المتخصصون في مستشفى الهضبة فهم بالفعل رواد في برامج علاج الانتكاس من الإدمان واستطاعوا بفضل الله أن يرسموا البسمة على وجوه الكثير ممن ضاقت بهم السبل ووقعوا في حبال الإنتكاس ثم توجهوا للعلاج داخل مستشفى الهضبة لعلاج الإدمان والتأهيل النفسي وهم الآن في قوافل المتعافين يتمتعون بحياة صحية وطيبة خالية من الإدمان.

الخلاصة:

هنا نكون قد وصلنا لنهاية المقال وقد حاولنا جاهدين عرض كل ما يخص مدة علاج الإدمان سواء عوامل مؤثرة أو اختلاف البرامج العلاجية وتعرفنا على مدة علاج أهم أنواع المخدرات والكحول سواء برامج سحب السموم أو برامج إعادة التأهيل وتعرفنا على كيفية التغلب على الانتكاس والحفاظ على الرصانة طويلة المدى لعلنا نكون قد نجحنا في توضيح الصورة العامة لمدة علاج الإدمان وبيان أن العلاج ليس شاقاً ولا مستحيلاً بل هو متاح وميسر ولكن يحتاج لتحديد الهدف والعمل بجد واجتهاد للوصول إليه.

إخلاء مسئولية…

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى متميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على  البحث والاطلاع المستمر  مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق  يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر أطبائنا المتخصصين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون الرجوع لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

المصادر:


How Long Does It Take To Break An Addiction?

 Withdrawal _ Psychology Today

Amphetamine Withdrawal Symptoms and Timeline – Withdrawal

Coping with cannabis withdrawal symptoms – With You

How Long Does Addiction Treatment Take_ – Addiction Center

What Happens if I Relapse_ – Addiction Center

الكاتبة/ د.مروة عبد المنعم.

نعم العلاج المنزلي يؤخر بشكل كبير مدة علاج الإدمان لأن الشخص لا يخضع لعلاج فعال ولم يتم عزله عن أي تأثيرات خارجية تحول بينه وبين التعافي فبالتالي هو معرض للانتكاس في أي لحظة مما يزيد بشكل كبير من فترة علاج الإدمان.

في بعض الأحيان تكون هناك حاجة لفترة علاج إضافية بعد برنامج ال90 يوماً أو ضرورة دخول المريض في بيئة أكثر تنظيماً تحافظ على الرصانة وعدم الانتكاس على المدى الطويل والذي يحصل فيها المريض على الدعم الكافي من الأقران من حوله وهي غالباً ما يتم التوصية بها لمن هم في حاجة لخطوة إضافية متاحة بسبب عدم استعدادهم للعودة للعالم الخارجي بعد فهذا يسمى بخيارات العلاج الممتدة.

من الصعب تحديد مدة زمنية بعينها للوصول للشفاء التام من الإدمان ولكن يمكن القول بأن تلك المدة ستمر سريعاً إذا تمت خطوات العلاج بطريقة سليمة وهذا يتطلب من مريض الإدمان أن يكون مستسلماً تماماً لحقيقة أنه عاجز عن تعاطي المخدرات أو الكحول وأن لديه مشكلة حقيقية تحتاج للخضوع للعلاج، كما يجب معرفة أن ليس بمجرد الخضوع لسحب المخدرات من الجسم فقد قمت بحل المشكلة، بالطبع هذا ليس الحل الوحيد فهناك برامج أخرى يجب الخضوع لها ويجب أن يكون المريض فيها صادقاً مع الأطباء والمعالجين لمساعدتهم في تقديم الدعم المناسب، وأخيراً يجب الاستمرار واستكمال العلاج لأقصى حد مما يمنحك أفضل فرصة للشفاء التام من الإدمان وعدم الانتكاس.