لماذا يُفضَل علاج إدمان المخدرات في مراكز علاج الإدمان؟

كتب بواسطة : admini

أغسطس 7, 2020

لماذا يُفضَل علاج إدمان المخدرات في مراكز علاج الإدمان؟
لماذا يُفضَل علاج إدمان المخدرات في مراكز علاج الإدمان؟

كتب بواسطة : admini

أغسطس 7, 2020

إن لمراكز علاج الإدمان العديد من المميزات في علاج الإدمان التي تتفوق به على غيرها، فهي الخيار المثالي والوحيد في بعض الحالات، ولذلك نُفضَلها ويُفضِلها العديد من المرضى، وربما يتسائل العديد من الناس عن أهميتها، ولماذا مثلًا لا نُفضل العلاج بالمنزل، ولذلك هذا المقال هو الإجابة الوافية والشاملة على السؤال الأساسي: لماذا يُفضل علاج إدمان المخدرات في مراكز علاج الإدمان؟، فإذا كنت تسأل نفسك هذا السؤال، تابع القراءة.

مميزات تجعلك تُفضل علاج الإدمان في المراكز

إن لعلاج الإدمان بالمراكز له مميزات عديدة، هذة بضع منها:

كادر طبي متميز في علاج الإدمان، وقادر على الإقناع، ودعم كامل للمدمن.

  • إن لمن أهم مميزات المراكز الخاصة بعلاج المدمن، هو توافر الطاقم الطبي، فبما أن جملة “استشر مجرب ولا تستشر طبيب” أثبتت فشلها الزريع، وأثبتت أن وحده الطبيب المختص بعلاج الإدمان، هو الذي يصلح لهذه المهمة، فكل ميسر لما خلق له؛ ولذلك ظهرت أهمية الطبيب الذي درس السنوات الطوال ليستطيع القيام بعمله بإتقان، بمساعده الطاقم الطبي المتميز الذي لا غنى عنه، وعن مجهوداته القيمة.
  • ربما كثيرًا ما يكون عليك إقناع المدمن بضرورة العلاج وأهميته، أو أن تقنعه بأهمية التوقف عن التعاطي، ولأن الإدمان مرض ليس بسهل؛ فإن علاجه يستلزم إقناع المدمن إقناعًا تامًا، وإلا فإنه لن يأخذ العلاج؛ وبذلك تظهر أهمية مراكز علاج الإدمان، فربما الحل الذي غفلت عنه هو طبيب نفسي لعلاج الإدمان، يستطيع إقناع المريض، بل ومصادقته وإشعاره بالأمان، والثفة التي كان يفتقدها في العالم الخارجي، وبالطبع فلا يصلح لهذه المهمة، إلا طبيب نفسي متخصص بعلاج الإدمان محنك وبارع، قام بدراسة نفسية المدمن، وأفكاره ومشاعره، ويكون هو الحل في أزمة كهذه.
  • أكثر ما يبحث عنه المدمن هو الدعم، وإحساس أن هناك دائمًا من سوف يحميه إن وقع في ضرر، ويساعده على ألا يسبب لآخر أو لنفسه الضرر، بيئة يمكنه الوثوق بها، ويمكنهم الوثوق به، أي علاقة صداقة وثقة متبادلة.

مكان مرخص وآمن، ويحترم الخصوصية، مع بيئة علاجية مريحة.

  • هنا تظهر كما ظهرت كثرًا من قبل، أهمية الأوراق الحكومية، فأوراق الترخيصات هي ما تضمن لك جودة المكان، وأن ما يحدث فيه مطابق لمعايير وزارة الصحة؛ وبالتالي فهو مكان على مستوى عالٍ، ويصلح لعلاج الإدمان.
  • بالطبع فإن من أهم مميزات المراكز أنها بيئة آمنة، أي أنك مطمئن إطمئنان تام أن مريضك بأمان، وأنه في أيدي أمينة، ولهذا فإن من الضروري اختيار المركز الذي تثق به، وتثق أن مريضك سيخرج منه معافى بإذن الله، وأنه لن يصيبه أي سوء مثلًا، أو يخرج منها كما دخل.
  • إحترام الخصوصية هو ميزة يبحث عنها الكثير، فبالطبع ليس هناك شخص علاوة على كونه مدمنًا، يرغب في نشر أسراره وخصوصياته، فقد تقع هذة الأسرار في يد من يكرهونه فيشمتو فيه، أو في يد من يحبونه فيحزنوا لأجله؛ لذلك فمن أهم مميزات المراكز أنها تهتم بالمدمن وتعامله كأنسان، له حقوق ومتطلبات، كما عليه واجبات.
  • البيئة العلاجية المريحة هي من أهم المميزات بالمراكز، فمن المهم أن يشعر المدمن أنه في فترة راحة واستجمام، وليس في فترة علاج، لأن العامل النفسي مهم جدًا، ولا يجوز تهميشه كما يفعل بعض الناس، او التغاضي عنه، فإذا وضعت أي إنسان في بيئة متوترة وقلقة، لن يستطيع تحقيق أي شيء، ما بالك إذا كان ينوي التعافي من إدمان قد يهدد حياته، وحياة من حوله.

مساوئ علاج الادمان بالمنزل

ربما يظن الكثيرون أن العلاج بالمنزل يتفوق على العلاج بالمراكز، وأن علاج المدمن يكفى أن يكون بمتابعة طبيب نفسي، وهذا بالطبع خطأ كبير، وكل ما سيفعله العلاج المنزلي في أغلب الأحيان، هو إلحاق الضرر بالمدمن، بدلًا من أن يساعده على التخلص من إدمانه.

غياب التأهيل والقدرة على مقاومة أعراض الانسحاب، مع نسبة شفاء أقل.

  • من المساوئ العديدة للعلاج بالمنزل، هوغياب التأهيل النفسي، فالمدمن يحتاج تأهيلًا كثيرًا ليستسسلم لفكرة أنه سيترك الأدمان، ويحتاج تأهيلًا ليستطيع تحمل أعراض الانسحاب، كما يحتاجه حين يخرج للعالم الخارجي، ليستطيع الإنخراط في البيئة مرة أخرى، تلك البيئة التي تركها وعاش في سرداب إدمانه، ونسي كيف يعيش فيها.
  • لا ننسى أيضًا غياب تأهيل المدمن لمقابلة المغريات، فالمدمن خين يخرج للعالم الخارج، سيقابل المغريات الكثيرة، بل سيقابل أيضًا مصدر إدمانه نفسه، وعليه تعلم كيف يقاوم رغبة العودة إلى إدمانه، عليه أن يقاوم جميع الرغبات الغير حقيقية التي تظهر في رأسه، والتي قد تقوم بإرجاعِه مرة أخرى إلى نقطة الصفر، وحينها تضيع مجهوداته، ومجهودات من حوله سدى، لذلك فالتأهيل السلوكي مهم للغاية، ويجب الإهتمام به.
  • إن أعراض الانسحاب من أشد الأعراض الموجودة حاليًا، وتسبب أثرًا كبيرًا على المدمن، خصوصًا إذا كان في البيت ولم يتم التوقف عن إدمانه تدريجيًا، وحينها تزداد الأعراض سوءًا؛ ولا يكون بيد الأهل إلا الدعاء لإبنهم، أما إذا تم علاج المدمن بالمركز، حينها تخف وطئة أعراض الانسحاب، بل حينها يساعده الطاقم الطبيب الدواء والدعم النفسي، على عكس ما إذا كان بالعالم الخارجي.
  • وجود المدمن في العالم الخارجي أثناء أعراض الانسحاب، هو خطر كبير له ولمن حوله، فربما تحت ضغط أعراض انسحابه؛ لا يملك ألا أن يجد أي طريقة، حتى يعود لإدمانه، أو ربما يفكر في أذية نفسه، أو يبحث عن أي طريقة ممكنة، تساعده على الرجوع إلى إدمانه، حتى لو كان فيها أذية أهله وأقرب الناس إليه؛ لذلك فإن وجود المدمن أثناء أعراض إنسحابه بالعالم الخارجي لهو خطأ كبير، ربما تأتي اللحظة التي يندم فيها الشخص على هذا القرار، وحينها لا ينفع الندم، لذلك لا نُفضِل علاج المدمن منزيًا.
  • بعد أن ذكرنا سابقًا ما استطعنا من مساوئ علاج الإدمان بالمنزل، فأصبح واضحًا لمذا نِسَب الشفاء منخفضة، فقد تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، إما لغياب الدعم والتشجيع الكافي، أو لضغط الأهل المستمر دون تقدير لأعراض الانسحاب الشديدة، أو لسوء المعالج المنزلي، أو سوء النظام العلاجي، أو ضعف عزيمة المدمن، أو عدم وجود البيئة العلاجية المريحة التي تساعده على الاسترخاء، أو حتى عدم قدرة المدمن على تحمل أعراض الانسحاب، فكأنهم تركوا المدمن يواجه إدمانه بمفرده، وبدلًا من أن يقدموا له الدعم، كانوا صخرة تقف في طريقه.
  • يغفل كثير من الأهل عن أهمية المتابعة بعد العلاج، ويظنون بفطرتهم الطيبة، أن كل ما يحتاجه المدمن هو المتابعة أثناء العلاج، وينسون ويغضون الطرف عن أهمية المتابعة بعد العلاج، فالمدمن قد يعود لإدمانه بعد العلاج، إذا لم يتلقى المتابعة اللازمة، وكثيرًا ما سمعنا عن ذلك، مدمن يتعافى نهائيًا، وتبدأ حياته في أن تكون طبيعية، ثم يأتي أصحاب السوء مثلًا، فيجرونه لإدمانه مرة أخرى، فغياب الدعم والصحبة الجيدة؛ يجعله فريسة سهله لإدمانه مرة أخرى لضعف عزيمته؛ لذلك فالمتابعة بعد العلاج، لا تقل أهمية عن المتابعة أثناء العلاج، بل ربما أهم منها، وهي سبب أساسي ليعيش المدمن حياة طويلة خالية من إدمانه إن شاء الله.

كانت هذه 3 مميزات تجعلك تُفضل علاج الإدمان في المراكز، وترفض علاج المدمن منزليًا، أرجو أن يكون المقال المقدم من مركز الهضبة لعلاج الإدمان، قد أهدى لك كل ما تحتاج معرفته عن هذا الموضوع.

ربما يعجبك أيضا…

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *