علاج ادمان الكحول

علاج ادمان الكجول

إن إدمان الكحول لم يصبح مشكلة بحلول عصرنا الحالي فحسب، بل على العكس الخمور عرفت منذ  أقدم الحضارات فتم صناعة الخمر بطرق عديدة وبدائية، وقدسوه بشكل مبالغ، حيث تداولت قصص مأثورة عن بعض الملوك الذين أصابهم الجنون نظراً لإدمانهم الخمر، ونعلم جميعنا عن قصص المشاهير الذين كتبوا نهايات حياتهم بإدمانهم الكحول، وهو لا يقل خطورةً عن إدمان الهيروين، والماريجوانا، ومثيلاتها فهي تؤدي في النهاية إلى الموت المحتوم لصاحبها عاجلاً كان أم آجل، و سنتعرف على مراحل علاج إدمان الخمر، وكل ما يخصها في المقال التالي.

 

دوافع لإقلاعك عن الكحول

 

من البديهي قبل أن يطلب منك أحدهم فعل شيء أن ينمي لديك الدافع لفعله ليجعلك حريص على إتمامه. ولابد من دراسة حالة مدمن الكحول النفسية جيداً قبل نصحه بتلقي علاج إدمانه للكحول إذ أن الإقلاع عن الكحول، واتخاذ القرار لتلقي العلاج ليس بالأمر الهين كما يعتقد البعض دون النظر للتغيرات التي تحدث في جسد المدمن في تلك الفترة، وصعوبة أعراض الانسحاب التي قد تكون قاتلة في بعض الأحيان حتى!

وكما ذكرنا سلفاً أنه لابد من وجود دوافع قوية حتى يقتنع المدمن بضرورة العلاج، وأن يتم هذا بطريقة متخصصة نفسية حتى لا تؤتي بنتيجة عكسية، ففي بعض الأحيان يقوم أهل المدمن بحبسه أو حتى تكبيله حتى لا يتحرك لأيام، وهو ما قد يصيب المدمن باكتئاب ربما يؤدي إلى الانتحار في بعض الحالات.

يمكننا تلخيص الدوافع التي تشجع المدمن على علاج إدمان الكحول للأبد في المساوئ التالية، والتي تجعل المدمن أو المقبل على الإدمان يعيد التفكير في الأمر مرة أخرى:

  • اضطرابات أسرية: لا شك أن الأضرار المباشرة لإدمان الكحول( الخمر) تبرز بشكل ملحوظ للجميع، ولكن يتسبب إدمان الكحول بتوتر يشمل جميع أفراد الأسرة وليس الشخص المدمن عليه فحسب، حيث يلاحظ أفراد الأسرة الواحدة أن هناك فرداً منهم يصبح عبداً دون أن يدري لزجاجة، وسائل ملعون ينقص بركة المنزل، ويبدد أمواله، ويجره إلى طريق الشر، وفي المعتاد تتفكك الأسرة نتيجةً لتدخل الكحول خاصةً لو كان المدمن هو رب تلك الأسرة.
  • مشكلات اجتماعية واقتصادية ليست شخصية فحسب، بل ومجتمعية أيضًا خصوصاً في الدول النامية التي لا تستطيع إعطاء مشكلة مدمني الكحول أهميتها الكافية بإنشاء مستشفيات حكومية مجانية لعلاجها أو من خلال وضع قوانين صارمة على مصادر بيع المشروبات الكحولية، وينتج عن هذا القصور مشكلات عديدة قد تصل إلى تنامي معدل الجريمة، والطلاق، والفقر بشكل غير مباشر.
  • أضرار إدمان الكحول الصحية: يشبه إدمانك الكحول بالانتحار البطيء، حيث أثبتت الدراسات الطبية أن للخمر علاقة وطيدة بأمراض خطيرة مثل: قصور وظائف الكبد وتليفه، تأثيرات على وظائف الدماغ، وقرح المعدة المميتة، ومشكلات نفسية لا حصر لها، لذا يمكنك اعتبار زجاجة مشروبك الكحولي وسيلتك الحتمية للموت الآجل أو من يعلم ربما يكون كأسك التالي هو سبب موتك المفاجئ!
  • تحريم الدين شرب الخمور بأنواعها: لعل أصدق دافع، وأكثرهم إقناعاً هو تحريم الله عز وجل شرب الخمر فما بالك بإدمانه لفترات طويلة؟ ويمكننا فحسب في ذلك الشأن ذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً.) فهل سيرى المدمن أن هذا بالعقاب الهين؟ ناهيك عن إنقاص بركة المال الذي تملكه، وسخط الله الذي تكسبه مع كل كأس تشربه.

 

ماذا عن السمات الشخصية لمدمن الكحول

إن إدمان الخمر يمكن ان يحول شخصاً إلى النقيض في غضون فترة قصيرة، وذلك نظراً لتأثير الكحول على وظائف الجهاز العصبي، والمزاج بشكل خاص، ونلاحظ تلك التغييرات بشكل عام، والتي يشترك مدمني الخمر بها:

  • التمرد، والعناد الزائد، والذي قد لا يكون من سمات الشخص في الماضي.
  • التسرع، والعصبية الزائدة دون مبرر.
  • الكسل والخمول الذي يصاحبه في المعتاد اكتئاب، وانعزال عن الأخرين.
  • التعرف على اشخاص لا يتشابهون معه في المستوى الاجتماعي أو الأخلاقي ولا يجمعهم صفة مشتركة في الغالب سوى تعاطي الخمر.
  • يعاني في المعتاد مدمن الخمر من غثيان صباحي وأعراض ثمالة واضحة مثل: رائحة النفس الكريهة، وانعدام الشهية، والقيء.
  • قد تلاحظ على متعاطي الكحول أنه بطيء الكلام بشكل يشبه المتعمد نظراً لشعوره بالخدر.
  • تتغير خواص التذوق لديه لذا فإنه قد لا يستسيغ مذاق طعام اعتاد على حبه، وذلك يرجع لتأثير الكحول على الفم.
  • قد يكون الشخص يعاني من ضلالات في الرؤية أو عدم اتزان عام.

 

الأضرار الصحية الناتجة عن إدمان الكحول

 

كما ذكرنا سلفاً فإن إدمان الخمر يسبب أضرار متنوعة على الصحة سواءً كانت نفسية أو جسدية، وسنوضح نتائج إدمان الكحول على الصحة العامة بشيء من الإيجاز في درجتين:

أولاً: أعراض خطيرة على المدى الطويل:

  • نظراً لإحتواء كل المشروبات الكحولية على مادة الإيثانول المثبطة للسيالات العصبية لذا فإن تناوله المفرط لفترات طويلة قد يؤثر على الجهاز العصبي بشكل خطير.
  • تُضعف مادة الإيثانول الكحولية نشاط الذاكرة بشكل ملحوظ كما يحفز إفراز مواد لا يستحسن زيادتها مثل الأدرينالين الذي يسرع ضربات القلب، ويزيد من انقباضات أوعية القلب الدموية، ويتزايد الشعور بالإجهاد نظراً لإفراز مادة الكورتيزول.
  • تزيد من فرص الإصابة بهلاوس سمعية، وبصرية، وحسية قد تؤدي بمدمنها إلى الانتحار.
  • من الشائع إصابة مدمني الكحول بتليف الكبد ومن ثم الفشل الكبدي نظراً لتقاعس الكبد عن التخلص من السموم في الجسم.
  • يؤثر على هرمونات الذكورة والأنوثة بشكل كبير، حيث على عكس الشائع عن الكحول فهو يضعف القدرة الجنسية، وعلى المدى الطويل قد يسبب العقم.
  • يضعف عظام الجسم بشكل عام، ولذا نجد أن مدمني الكحول يمتلكون عظاماً ضعيفة، وسهلة الكسر، كما تتناقص قوتهم البدنية بشكل ملحوظ.
  • يؤثر على الجهاز الهضمي بصورة سيئة، حيث أن الإفراط في تناول الكحول يسبب القيء المستمر، وانعدام الشهية للطعام كما يعرض مدمنة إلى الإصابة بقرحة في المعدة.
  • المواد الكحولية تُضعف مينا الأسنان، ولذا نجد أن مدمني الكحول في الغالب يفقدون أسنانهم في سن مبكرة، بل ويتعرضون لأمراض اللثة بصورة أكثر من الأشخاص الطبيعيون.
  • قصور في وظائف البنكرياس.
  • تحفيز الخلايا السرطانية داخل الجسم.
  • تزيد فرص ولادة أجنة مشوهة إذا كانت المرأة الحامل مدمنة على الكحول.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • الضعف العام في الجسم، والإصابة بأمراض القلب.

 

ثانياً أضرار لحظية لتناول الكحول

يمكننا تلخيص تلك الأعراض في اللذة الوهمية لتناول هذا المشروب، والتي في الحقيقة قد تصبح ذكرى سيئة للغاية لمتناوله حتى وإن لم يكن من مدمني الكحول في الوقت الحالي:

  • إن الكحول شأنه شأن جميع المخدرات الأخرى، فهو يفرز مادة الدوبامين المسؤولة عن الشعور بالسعادة الوهمية.
  • نُشرت دراسة طبية بعد إجراء بعض التجارب على الفئران في عام 2003 أن تناول الكحول يحجب عمل القشرة المخية قبل الجبهية، والتي تتحكم بصورة رئيسية على العواطف، واتخاذ القرارات.
  • زيادة رغبة متعاطي الكحول في تناوله هرباً من الواقع تشبه رغبة شخص في التحرك في بحر من الرمال المتحركة التي كلما تحرك بها ظناً إنه يهرب من واقعه ومشكلاته غرق في مشكلات أكبر قد تؤدي به إلى الموت.
  • مادة الاندروفين التي يشبه تأثيرها تأثير الأفيون بشكل كبير يزيد إفرازها طردياً مع كمية الكحول التي يتناولها الشخص، ولذا فإن الإفراط في تناوله دون وعي قد يؤدي إلى الوفاة اللحظية.

 

هل تعلم أعراض انسحاب الخمور( الكحول)

 

لعلك سمعت لفظ أعراض الانسحاب التي تصاحب إيقاف أي مادة مخدرة، ولكن يجهل البعض أن إدمان الخمر يصاحبه أعراض انسحاب شديدة، والتي تظهر بعد إيقاف تعاطي المادة المخدرة من ثماني ساعات إلى يومين، والتي تتلخص في الآتي:

  • العصبية الشديدة والهياج: حيث أن تناول الخمر لمدة طويلة يساهم في تخدير الأعصاب بشكل مفرط، وتوقف الشخص عن تناوله فجأة يعرضه لحالات هياج عصبية، ونوبات غضب، وخلل في المزاج، والذي أحياناً قد يصل إلى إيذاء الأشخاص حوله، ولذلك نؤكد على ضرورة الاستعانة بمركز طبي متخصص مثل دار الهضبة لإعادة التأهيل حيث يستطيع السيطرة على تلك الحالات العصبية للمدمنين دون إيذائهم أو إيذاء من حولهم.
  • رغبة مُلحة في تناول الخمر: تستمر الرغبة في تناول الخمر مثل الرسائل المسجلة العشوائية داخل رأس الشخص فور توقفه عن الشرب، ولذلك فإن المدمن نجده أثناء إنهائه أعماله اليومية يبدو في حالة اضطراب سلوكي، وينهي أعماله ممنياً نفسه بالمغادرة سريعاً ومقابله زجاجة الخمر التي اشتاق إليها، وتتبع مراكز اعادة التأهيل مثل دار الهضبة للنقاهة إجراءات طبية ونفسية تجاه هذا العرض، حيث يعرضون على المدمن بعض الانشطة والهوايات الجديدة التي تساعده في إخراج فكرة تناول الكحول من رأسه.
  • قيء وغثيان، واضطرابات هضمية: بعد إيقاف تناول الخمر بشكل نهائي لمدة بعض الأيام تظهر اضطرابات في الجهاز الهضمي، والتي تتمثل في القيء المستمر، والغثيان الدائم، وانعدام رغبة تناول الطعام، وإمساك.
  • تأثير الكحول المهدئ للأعصاب يساعد على النوم لفترات طويلة، والذي يشبه للغاية التعرض للإغماء، ولكن عند إقلاعك عن تناول الخمر نهائياً ستصاب بأرق مزمن، واضطرابات النوم المختلفة.
  • رعشة في الأطراف: نظراً إلى تأثير إدمان الخمر لفترة طويلة على جهازك العصبي فإن التوقف المفاجيء عن تعاطيه قد يعرضك لبعض الاضطرابات العصبية مثل رعشة اليدين، والقدمين، والإجهاد الشديد عند بذل أي مجهود بدني.
  • القلق الدائم: نظراً لتكاتف أعراض الانسحاب على مدمن الخمر المسكين فإنه في العادة يصاب بقلق وتوتر دائم، حيث يظل يتسائل عما إذا كان سيقتله الابتعاد عن الخمر، أو إن الاشخاص المحيطين به يلاحظون ما به من اضطراب، وفي معظم الأحيان يخاف المتعافي من هذا الإدمان من نظرة المجتمع مما يصيبه بإضطرابات القلق الدائمة.
  • تشنجات عصبية: يمكن أن يصاب المدمن في تلك الفترة بنوبات صرع عرضية تستمر من فترة خمس دقائق إلى ربع ساعة، والتي يمكن السيطرة عليها بالأدوية.
  • هلاوس سمعية وبصرية وحسية: بعض المدمنين يصفون أشياء جنونية يشعرون بها في فترة الإنسحاب، فقد يخبرك أحدهم أن سقف الغرفة يسقط فوق رأسه مراراً أو أن هناك سرب من النمل يتحرك في عيونه، أو أن هناك حشرات تستمر بلدغه في كل انحاء جسده، وهذا يرجع إلى تأثير الخمر على كيمياء المخ لفترات طويلة لذا فإن تلك الهلاوس نتيجة طبيعية للتوقف عن تناول الكحول، التي قد تصل لنوبات هلع وذعر، ولكن يمكن بالطبع السيطرة عليها بالأدوية.
  • سيلان من الأنف والعين: ارتبط ذلك العرض بالظهور في الدراما التليفزيونية على أنه اعراض انسحاب الهيروين الذي عادةً يرتبط تعاطيه بالتهابات في الانف، ولكنه عرض شائع من اعراض انسحاب الكحول، والذي في المعتاد يشبه سيلان الأنف عند الاصابة بالانفلونزا، ولكن يصحبه حكة وشعور بالحرقان في الأنف والعينين.
  • آلام متفرقة في الجسم: نظراً لتأثير الخمر في أعضاء الجسم ككل فإن إيقافه يسبب إجهاد في العضلات والمفاصل، وكذلك في الأعضاء الداخلية مثل المثانة، والكلى، والكبد.
  • زيادة في ضربات القلب: قد يحدث تفاوت في زيادتها، ويساهم التاريخ المرضي للمتعاطي في هذا العرض، ففي بعض الأحيان يصل الأمر إلى الإصابة بنوبة قلبية عند الاقلاع فجأة عن الخمر، ولهذا فإن على سبيل المثال الطرق المتبعة في دار الهضبة للنقاهة تتبع المعايير العالمية، والتي تقتضي بعمل فحوصات شاملة للمريض حتى يلم الطبيب بمدى خطورة أعراض الانسحاب.
  • الحمى: في بعض الأحيان تصحب الأعراض حمى شديدة، وتعرق.
  • فقدان في الذاكرة، وضعف التركيز: في بعض الحالات عند التوقف عن تعاطي الكحول لفترة فإن كهرباء المخ تضعف مما قد يؤدي إلى فقدان وقتي في الذاكرة أو نسيان متكرر.

تتوقف تلك الأعراض، ومدى شدتها على بعض العوامل، والتي تختلف من شخص لآخر، وهي:

  • طول فترة تعاطي الخمر: لا شك أن أعراض انسحاب شخص له تاريخ إدماني طويل تختلف عن شخص تناول الكحول لمدة قصيرة، وتصبح الأعراض أكثر صعوبة كلما طالت فترة إدمان الخمر.
  • كميات الجرعات: إن تناول كأس واحد كل يوم قد لا يعد إدماناً صعب العلاج في حد ذاته، ولكن تناول زجاجة كل يوم أو أكثر يساهم في جعل العلاج أصعب، وتتفاقم أعراض الانسحاب كلما كانت الكمية التي اعتاد المدمن تعاطيها أكبر.
  • إدمان الكحول مقترناً بمخدرات أخرى: إن إدمان الكحول فحسب يعد خطيراً كفاية، ولكن هناك البعض يتناولونه مع أنواع المخدرات الأخرى مثل: الحشيش، والهيروين، والعقاقير، وهذا مما لا شك فيه يعرض الشخص لأعراض انسحاب شديدة الخطورة.

في حالات الإدمان المتوسطة الشدة تستمر أعراض الانسحاب لمدة أسبوع، ولكن في الحالات الشديدة يمكن أن تستمر لوقت أطول قد يصل إلى أسابيع.

 

المراحل التي تتبعها دار الهضبة لعلاج إدمان الكحول

 

يفضل أن يتم العلاج داخل إحدى المراكز المتخصصة مثل دار الهضبة للطب النفسي وإعادة التأهيل، والذي يتميز بنخبة من المتخصصين النفسيين، وأخصائيي علاج الإدمان نظراً لجدية الوضع، وضرورة تعامل ذوي الخبرة معه.

يجب أن يمر مدمن الخمر بالعديد من المراحل العلاجية حتى يضمن عدم حدوث انتكاسة، والعودة لتناول الكحول بصورة أكبر، ويجب الحرص على عدم تخطي أي مرحلة من مراحل العلاج نظراً لكونها تكمل بعضها، وتعيد بناء ما تم هدمه بواسطة الكحول.

أولاً العلاج النفسي:

  • يمكن الجزم بكون هذه المرحلة من أهم خطوات علاج إدمان الكحول، ففي بعض الأحيان يكون الدافع الرئيسي لدى المدمن للعلاج هو نظرة الأخرين إليه، وشعوره العميق بالذنب تجاه أسرته، وتجاه الطبيب الذي سيبذل جهد كبير معه أثناء فترة العلاج.
  • وهنا تكمن جسامة تلك المرحلة، حيث أن الدعم الذي يتلقاه المتعافي في أولى مراحل علاجه قد تكون نقطة انطلاقة لحياة جديدة، وقد تكون سبباً لانتكاسته مرة أخرى، ومن الضروري أن يعرف الطبيب الخاص به دوافعه للعلاج حتى يقوم بتعزيزها بشكل غير مباشر في المريض.
  • لا يقوم الطبيب بالاعتماد على المعلومات التي يتلقاها من المدمن فحسب، بل يجب عليه التحدث مع أحد الأفراد المقربين إليه، والعالمين جيداً بعادات تناوله للكحول، حيث أن المدمن في مرحلة الانسحاب قد يكون مضطرب عقلياً، ولا يستطيع وصف حالته، وعاداته السابقة بشكل صحيح.
  • يحدد الطبيب فعالية الجلسات الجماعية طبقاً لحالة المريض، وفي بعض الأحيان يلمس المدمن التآزر من أشخاص سبقوه في تلقي العلاج، ويبدأ بالشعور بالأمل مرة أخرى.
  • قد يكون العلاج النفسي غير مثمر في حالة أن المدمن تم إحضاره دون موافقته الشخصية لتلقي العلاج، وتلك الحالات تكون الأصعب حيث يسقط الدافع الذي يعين المدمن والطبيب على سير عملية العلاج بصورة سليمة.
  • تتضمن تلك المرحلة نشاطات سياحية، وترفيهية لتشتيت عقل المدمن عن التفكير الدائم في العودة إلى تناول الكحول، ويتم إرشاد المريض إلى ممارسة بعض التمارين، وتناول بعض الأشياء عند التفكير في تناول الكحول مرة أخرى.
  • في بعض الأحيان عندما يرفض المدمن ممارسة أي نشاط أو الخضوع لتعليمات الأطباء، فإن بعض المختصين قد يتعاملون مع المدمن بأسلوب عقابي حيث يربطون طلبه لتناول الكحول بصعقة كهربية بسيطة أو بحبسه في غرفة ذات جدران مبطنة لضمان عدم أذيته لنفسه.

 

ثانياً العلاج الدوائي:

  • بجانب إقلاع المدمن عن تناول الكحول بصورة نهائية أثناء فترة العلاج فإنه يجب وصف أدوية معينة لمساعدة المريض على تخطي تلك المرحلة بصورة آمنة.
  • تختلف الأدوية الموصوفة باختلاف فترة الإدمان، ومدى تأثير الكحول في جسم المريض، حيث أن هناك بعض الحالات تحتاج إلى أدوية لعلاج الهلاوس، والاكتئاب، والهذيان بإستخدام أدوية مثل الفينوثيازين و البنزوديازيبينات.
  • يحتاج بعض المدمنين في فترة علاج إدمان الكحول الأولى إلى فيتامينات متنوعة نظراً للضعف الذي يصيب أجسامهم خلالها.
  • قد يلجأ الطبيب إلى اتباع طرق الديتوكس للمساعدة في طرد السموم من الجسم بطرق طبيعية، والتي يستخدمها الطبيب في الحالات المتقدمة من الادمان بجانب الادوية المعتادة.
  • في بعض الأحيان يتم توصيل محاليل مغذية وريدية للمريض إذا امتنع عن الطعام.

يقوم الطبيب بمتابعة حالة المريض بعد تسريحه من المستشفى أو المركز التأهيلي مع الحفاظ على حضوره بعض الجلسات النفسية التأهيلية، واستكمال بعض الأدوية، وإخضاعه لفحوصات دورية للتأكد من خلو جسمه من المواد الكحولية، وشفائه التام من إدمان الكحول.

 

مدة علاج إدمان الخمر

 

تختلف مدة علاج إدمان الخمر طبقاً للحالة الصحية العامة للمريض، وتاريخه الإدماني أو كميات الخمر التي تعاطاها، وقد تتراوح المدة ما بين الشهر إلى ثلاثة شهور أو أكثر على حسب الحالة، ومدى استجابة المدمن لبرامج العلاج.

 

لماذا دار الهضبة للطب النفسي وإعادة التأهيل دون سواها؟

 

يمكنك اختيار دار الهضبة باطمئنان لأنها ضمن أفضل مراكز علاج الإدمان في الشرق الأوسط وعند اتخاذك  أحد أفضل قرارات حياتك بعلاج إدمانك للكحول يجب التأكد من اختيار مكان موثوق مثلها، وذلك يرجع لعدة امتيازات يمتلكها دار الهضبة للتأهيل دوناً عن باقِ مراكز التأهيل وعلاج الإدمان:

  • يضم نخبة من المتخصصين في علاج إدمان الكحول، حيث يتبعون الطرق الحديثة العالمية في علاج مرضاهم.
  • تحافظ على خصوصية وأمان مرضاها، فلا تسمح باختراق خصوصية المريض أو انتهاك حقوقه بأي طريقة.

كما تم اعتمادها من قبل مؤسسات طبية مرموقة داخل الدولة وخارجها، ومن أهمها:

  • تم اعتماده من قبل نقابة الأطباء المصرية.
  •  تم اعتماده من وزارة الصحة والسكان المصرية.
  • حصل على شهادة من إدارة العلاج الحر.
  • تم اعتماده من قبل المجلس القومي للصحة النفسية.

توفر أيضًا دار الهضبة الكثير من الخدمات المميزة لتسهيل عملية العلاج وتتضمن:

  • خدمة إحضار المدمنين من المنزل في حالة رفضهم للعلاج، ويتم ذلك بطريقة آمنة على حياته بالإضافة إلى السرية التامة.
  • إذا كان المدمن غير مصري، ويعيش خارج جمهورية مصر العربية فيمكنه طلب إحضاره من المطار من قبل المشفى بسرية، وسهولة.
  • تعامل الدار المرضى بحزم، ولكن دون إيذائهم جسدياً أو نفسياً كما يحدث في بعض الأماكن الغير مؤهلة.

 

قدمنا لكم بعض المعلومات عن علاج إدمان الكحول ، ونرجو من الله أن يكون سبباً في إنقاذ شخص واحد على الأقل من براثن هذه العادة القاتلة.

 

مصادر المقال:

 

شارك هذه المقالة
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
للحصول على أي معلومات لا تتردد في الاتصال بنا
00201154333341

اتصل بنا

فرع القاهرة

فرع القاهرة (دار الهضبة) مبني 9603 ش طارق أبو النور الهضبة الوسطي المقطم القاهرة خلف محطة وطنية أمام كارفورالمعادي – الدائري

فرع الجيزة

فرع الجيزة (مركز الهضبة) مبني ١ حدائق أكتوبر على طريق الفيون منطقة 2 / 13 مدخل 3 السادس من أكتوبر

نحن متواجدون 24/7
اشترك لتصلك اخر موضوعاتنا
احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل
مقالات ذات صلة