طرق العلاج النفسي

طرق العلاج النفسي

أصبح العلاج النفسي من الضروريات الحياتية الآن، وأصبح بإمكان الناس التعرف على طرق العلاج النفسي، وتخير ما يُناسبها إن كان هناك تعارض في الطرق المستخدمة بين المعالج والمريض؛ فالتعامل مع فكرة العلاج النفسي ليست قاصرة على من به خلل مفرط أو جنون كما كان شائع؛ فالفرد الآن يمكن أن يلحق نفسه بالتوجه للعلاج، ومساعدة نفسه على التحسن، وتحسين صحته النفسية، وبصدد هذا نتعرف على العلاج النفسي، وفنياته، والأساليب الحديثة المستخدمة في العلاج.

 

ما هو العلاج النفسي؟

هو عبارة عن مجموعة من التقنيات والأساليب التي يستخدمها المعالج النفسي أو الطبيب النفسي أو الاخصائي النفسي يساعد بها شخص يُعاني من تعب نفسي ما، ويحدث العلاج النفسي عن طريق التفاعل المنظم بين المعالج والمريض، يهدف إلى تحسين أحواله النفسية، ويُساعده على تحديد مواطن القوة في شخصيته، واستثمارها للتغلب على مواطن الضعف فيها، ويُعينه على تحديد مشاكله ووصفها والتغلب عليها، وتفعيل المرابطة بالآخرين، من خلال تعلمه للمهارات الاجتماعية؛ من أجل الوصول إلى مستوى جيد من الصحة النفسية يُساعد المريض على المسايرة الطبيعية في الحياة مثل الآخرين، دون أن يكون لديه عوائق نفسية تؤثر على سلوكه وانتاجيته، ويتم العلاج النفسي في إطار جلسات نفسية فردية كانت أو جماعية.

 

ما أنواع العلاج النفسي؟

هناك أنواع كثيرة من العلاجات النفسية التي يستخدمها الطبيب النفسي في علاج الحالات المرضية، ويتم اختيار نوع العلاج المناسب بعد التشخيص الدقيق لحالة المريض، وهي كالآتي:

  • العلاج المعرفي السلوكي: يعتبر من أهم العلاجات التي يتم استخدامها في معالجة المرضى، ويتم التركيز في هذا النوع من العلاج على الأفكار وتأثيرها في السلوك؛ حيث يُساهم في مساعدة المريض في التعرف على الأفكار السلبية التي يقتنع فيها، ويسير وفقًا لها، وكذلك العادات السلوكية الخاطئة، ويعمل على تعديلهما، ومساعدته على اكتساب أفكار ومهارات حياتية صحيحة، تُعينه على تخطي حالته المرضية.
  • العلاج السلوكي الجدلي dialectical behavior therapy : يُعد من طرق العلاج النفسي المستخدمة مع المرضى التي تعمل على تنظيم الجانب العاطفي والمعرفي للأفراد؛ حيث يعانون من تشويش في الأفكار التي تؤثر في سلوكياتهم وعلاقاتهم؛ فهم يواجهون أحداث ومشاعر تجعلهم غير منضبطين، والعلاج يُساعدهم على الانضباط واستخدام أنسب الوسائل التي تساعدهم على التكيف عند تطور الأحداث والأفكار؛ حتى تنعكس على سلوكهم أو تؤثر في أدائهم الوظيفي.
  • علاج التحليل النفسي: يُركز هذا العلاج على ما يحدث في العقل الباطن، والوعي بالأفكار والسلوكيات التي توجد به، ويعمل على تعزيز الأفكار التي تساعد المريض على حل الصراعات الفكرية التي يمر بها، وتعمل على تغيير دوافعه.
  • العلاج النفسي الداعم: يهتم العلاج النفسي الداعم بحالة المريض ومشاكله، ويدعمه في اتيان التصرفات الصحيحة، وهو بمثابة المشجع للمريض في تحقيق تكيفه أثناء المرور بالمواقف الضاغطة.
  • علاج القبول الالتزام: يعتبر العلاج بالقبول والالتزام من العلاجات المهمة الذي يُساعد المريض على التعرف على الأفكار التي يشعر أنها تُسبب له ضغط وصعوبة في التكيف، ويعمل على قبولها باعتبارها جزء منها، ويهيئه ليكون مسئول وملتزم أمامها؛ فيسعى لتغيرها بما يُحقق له التوافق في حياته.
  • العلاج النفسي للعلاقات بين الأشخاص: يركز هذا النوع من العلاج على التعاملات مع الآخرين، وعلاقة المريض بهم، ويعمل على تحسين، وزيادة المهارات الشخصية التي تساعده في التعامل مع الأصدقاء، والأسرة، والعمل.

 

ما هي خطوات العلاج النفسي؟

لا شك يمر العلاج النفسي بخطوات علاجية يوضحها الطبيب للمريض النفسي، وعلى المريض أن يلتزم بها دون الخلل بها؛ حيث يعني ذلك النجاح في العلاج، ومساعدته في حل مشاكله، فتكون الخطوات موضحة كالآتي:

  • لا بد أن يكون هناك مهنية في العلاج النفسي، ولا يحيد أحد الطرفين في العلاج عن الغرض الأساسي من هو الالتزام بالمعالجة، وتقديم الحلول الممكنة للمريض.
  • أن يلتزم المعالج بالقيام بواجباته كافةً أمام المريض، ولا يتهاون في مشاكله.
  • يعتبر من أهم خطوات العلاج النفسي السرية في البيانات والمعلومات الخاصة بالمريض؛ حتى يشعر بالأمان النفسي.
  • التعرف على حالة المريض جيدًا، وتقديم له القبول التام؛ حتى لا يشعر بالغرابة، وعدم الارتياح.
  • على المريض الافصاح الكامل عن مشاكله، ومشاعره التي تواجهه في المواقف والأشخاص، وألا يقاوم استفسارات المعالج، ويبتعد عن أسلوب المراوغة؛ لأنه من الممكن ألا يصل إلى علاج يشعره بالتحسن، وبالتالي سيبقى كما هو بمشاكله.
  • عدم الاستعجال للشعور بالتحسن؛ فكثير من المشاكل تحتاج إلى جلسات علاجية مكثفة لكي يتم التوصل لنتيجة مريحة.

 

ما هي تقنيات العلاج النفسي؟

طرق العلاج النفسي كثيرة، وكلٍ منها يستخدم تقنيات مختلفة؛ فمن تقنيات العلاج بالتحليل النفسي ما يلي:

  • التداعي الحر: وهي من الفنيات التي يستخدمه المعالج مع المريض تهدف إلى الافصاح الكامل عن الرغبات والأفكار، والطموحات أي كل ما يوجد في العقل الباطن؛ ليكون أكثر استبصارًا به بعد الحديث عنه، ويُقارنه ويربطه بالمشاكل التي يمر بها.
  • الطرح: وهو أن يعكس المريض كل ما يشعر به على المعالج، والمعالج يدرك ذلك، ويعمل على تحليل هذه المشاعر، واستنباط منها حالة المريض، والمشكلات التي يُعاني منها.

ومن تقنيات العلاج المعرفي السلوكي ما يلي:

  • فنية الواجبات المنزلية: وهي عبارة عن تكلفة المريض بمهام يفعلها في المنزل مثل أن يُسجل أفكاره، والهدف منها أن تسجيل الاستجابات الانفعالية؛ للتعرف عليها.
  • فنية صرف الانتباه: من الفنيات التي تجعل المريض لا ينتبه إلى الأعراض التي يُعاني منها خاصةً في علاج حالات القلق، بجعله يُركز على شيء معين بكل تفاصيله أو الانتباه الحسي لكل ما يكون حوله، أو العد العكسي، كل ذلك لصرف الانتباه عن الأعراض؛ لكي لا تزيد.

 ما هي أساليب العلاج النفسي الحديثة؟

  • العلاج بالخيول: تمتلك الخيول حس مرهف، وشموخ يُساعد الأفراد على زيادة ثقتهم بنفسهم من ركوبها والتعامل معها، وتزيل الشعور بالخوف من المرضى، وتعجل المريض أكثر اقبالًا على التحسن، وتكون لديه احساس بالسرور، وهي ذات قابلية لدى معظم الناس.
  • العلاج بالشطرنج: يعد من طرق العلاج النفسي الحديث؛ يساعد العلاج بالشطرنج على اكتشاف دوافع المريض، وهي فنية حديثة يتم استخدامها مع المرضى الذين يُصعب عليهم التحدث مع الآخرين؛ فمع اللعب تنشأ علاقة ثقة بين المريض والمعالج تساعد في تحديد مشاكل الشخص العمل سويًا على حلها.
  • العلاج بالألوان: من العلاجات التي تساهم في تقليل تفكير المريض في المشاكل، وتساعده في التخلص من الضغوط، ويُشعر بالتحسن والانجاز.

 

ما هي مدة علاج المرض النفسي؟

من الصعب تحديد فترة علاج المرض النفسي؛ لأن العلاج لا يتم بشكل ثابت؛ فكل مريض نفسي له حالته الخاصة التي تختلف عن غيره، وله معاناته الشخصية مع المرض النفسي الذي يُعاني منه شخص آخر أيضًا؛ ولكن ليست نفس التجربة، وإن كان هناك تشابه، وطرق العلاج النفسي تختلف باختلاف نوع العلاج، والوقت التي تستغرقه؛ فالعلاج لها ديناميكيات معينة مع كل مريض في ضوئها تتحدد المدة.

 

هل من الممكن علاج المرض النفسي بدون طبيب؟

إذا وصل المرض النفسي إلى مرحلة متأخرة لا ينفع مع المريض العلاج بدون طبيب؛ فلا يمكن للمريض أن يصل لحالة تحسن بنفسه أو بتناول أدوية يعتقد أنها تحل مشاكله، وعندما يصل المريض لحالة يشعر فيها أنه غير قادر على تحقيق التوازن في حياته ومهامه معطلة؛ فيجب استشارة طبيب معالج في أقرب فرصة.

 

هل يمكن علاج المرض النفسي بالقرآن؟

يمكن إدخال القرآن في قائمة العلاج من الاضطراب النفسي، ولا شك أن القرآن فيه شفاء من كل داء، ويجب أن يكون له موضع محدد في العلاج، حتى يتم التأكد من استفادة المريض منه.

 

ما أفضل علاج نفسي؟

يتم تحديد العلاج النفسي المناسب لحالة المريض بعد التشخيص الدقيق لحالته، ولا شك أن هناك من المعالجين يستخدمون علاجات كثيرة مع بعض المرضى؛ حتى يمكن مساعدتهم، والوصول بهم إلى حالة جيدة؛ فالمدخل العلاجي مع المريض يتم في ضوء التشخيص الدقيق الذي يكون بناءً على التعرف جيدًا على حالة المريض، والتعرف على مشاكله.

 

مصادر المقال:

 

شارك هذه المقالة
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
اشترك لتصلك اخر موضوعاتنا
احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل
مقالات ذات صلة

اعراض الجرعة الزائدة من الترامادول

اعراض الجرعة الزائدة من الترامادول قد تكون مُؤذية فعلاً وتودي بصاحبها إلى التهلكة إذا كانت مقاومتُه لتأثيرها ضعيفة، ويتضح ذلك عند تناول الشخص أكثر من

علاج الادمان في السعودية

إن المملكة العربية السعودية من الدول الإسلامية والتي تضع الضوابط والقوانين الصارمة للمواطنين، كما تُطبق العقوبات القصوى على من يقوم بمخالفتها، وعلى الرغم من ذلك