تعاطي المخدرات في سن المراهقة

تعاطي المخدرات في سن المراهقة

تعاطي المخدرات في سن المراهقة، لا يزال يُمثل مشكلة لشباب اليوم، فعلى الرغم من انخفاض معدلات تعاطي المخدرات بين هذه الفئة السكانية في الوقت الحالي بالمقارنة مع ذروة تعاطي المخدرات بين المراهقين في عام 2001 .

وقد أفاد حوالي 21٪ من هم أكبر منهم سناً  في المدارس الثانوية باستخدامهم للمخدرات غير المشروعة في الأشهر الـ 12 السابقة، لكن هذا الرقم انخفض منذ ذلك الحين إلى ما يقرب من 14٪ في استطلاعات عام 2016.

بالتزامن مع هذا الاتجاه التنازلي المشجع في أعداد المراهقين من تعاطي المخدرات، خضع ما يقدر بنحو 800000 مراهق للعلاج من تعاطي الكحول أو المخدرات في عامي 2014 و 2015. وعلى الرغم من الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يسعون للحصول على مساعدة الشفاء، فإن نسبة كبيرة من المراهقين الذين يحتاجون إلى العلاج من المخدرات لم تحصلوا عليه، فلماذا يستخدم المراهقون المخدرات والكحول هذا ما سنتعرف عليه الآن.

لماذا يتم تعاطي المخدرات في سن المراهقة ؟

تتعدد الأسباب التي تدفع المراهقين لاستخدام المواد المخدرة والمشروبات الكحولية. وإليك أهم  الأسباب التي تتمثل في عوامل عائلية، وعوامل فردية وعوامل بيئة والتي سنطرحها عليك فيما يلي:

العوامل العائلية

تشمل العوامل العائلية التي يمكن أن تؤثر على احتمالية تعاطي المخدرات في سن المراهقة ما يلي:

  • إشراف أبوي ضعيف.
  • الصراع الأسري.
  • الآباء أو غيرهم من البالغين في الأسرة الذين يتعاطون المخدرات والكحول.
  • الطلاق.
  • قضايا الاتصال.
  • الانضباط الذي يكون إما متساهلاً أو صارمًا للغاية.

العوامل الفردية

تشمل عوامل الخطر الفردية ما يلي:

  • مستويات عالية من الاندفاع.
  • مرض عقلي.
  • مشاكل عاطفية.
  • صعوبات أكاديمية.
  • أن تكون ذكرا.
  • أن تكون من فئة تشتهر بالإدمان.
  • وجود تاريخ من الاعتداء الجسدي أو الجنسي.
  • وجود تاريخ عدواني في الطفولة المبكرة.

العوامل البيئية

تشمل عوامل الخطر البيئية ما يلي:

  • العيش في منطقة تتوافر فيها الأدوية بسهولة.
  • الحصول على وضع اجتماعي واقتصادي متدني.
  • ضغط مجموعة الأقران.

عوامل الخطر هذه وحدها لا تفسر جميع حالات تعاطي المخدرات في سن المراهقة، فقد تشمل أسباب أخرى كما يلي:

  • الرغبة في التوافق مع أقرانهم الذين يتعاطون المخدرات.
  • التمتع بالنشوة من المخدرات.
  • البحث عن مساعدة للتعامل مع الاكتئاب أو القلق أو التوتر.
  • الرغبة في القيام بعمل أفضل في المدرسة (على سبيل المثال، تناول الأدوية المنشطة مثل Adderall لمحاولة تحسين الأداء المدرسي).
  • الرغبة في التجربة والبحث عن تجارب جديدة أو الإثارة.

ولكن ما هي المواد التي يسيء استخدامها المراهقون. إليكم التفاصيل في السطور القادمة.

ما هي الأدوية التي يسيء إليها المراهقون أكثر من غيرهم؟

في إحدى الدراسات التي قيّمت عن استخدام المراهقين للمخدرات اتضح الأتي:

  • استخدم 35 % الماريجوانا.
  •  تعاطي 10% الأمفيتامينات والمنشطات الأخرى.
  •  أخذ 5% شكلاً من أشكال المهلوسات (مثل الفطر أو LSD) ، واستخدم 3% الكوكايين، واستخدم 1% الهيروين.
  •  كما يُعد تعاطي الكحول أيضًا مشكلة مستمرة للمراهقين، حيث أفاد أنه 22 ٪ شربوا في الشهر الماضي.

ولكن كيف يصل هؤلاء المراهقين إلى تلك المواد المخدرة هذا ما سوف نوضحه في السطور القادمة.

كيف يحصل المراهقون على المخدرات ؟

في أغلب الأحيان، يتعاطى المراهقون المخدرات من الأصدقاء أو الأشخاص في أحيائهم أو الأشخاص الذين يعرفهم آباؤهم وقد يشتري العديد منهم أدويتهم عبر الإنترنت من ما يسمى بالصيدليات المارقة حيث تبيع دول أخرى عقاقير طبية بدون وصفة طبية.

يُبلغ المراهقون عن سهولة وصولهم  إلى الأدوية مثل ريتالين وزاناكس والمنشطات ومسكنات الألم بهذه الطريقة. كما أن هناك مكان آخر يقول الأطفال إنهم يجدون فيه الأدوية وهو خزانات الأدوية الخاصة بوالديهم.

كثيرًا ما يذكر الآباء أنهم فوجئوا بتعاطي المراهقين للمخدرات، ولكن في حقيقة الأمر ، فإنه غالبًا ما يحدث تعاطي المخدرات والاعتماد عليها تدريجيًا في سن المراهقة، مع فقدان العديد من الآباء للعلامات المبكرة للتعاطي والإدمان.

في المراحل الأولى، يكون تجريب الأدوية اختيارًا ولكن ، بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات المزمن إلى تغييرات مستمرة في الدماغ، مما يُضعف بشكل أساسي وظائفها بطرق تجعل استخدام المخدرات أقل اختيارًا وأكثر إجبارًا. ومع تطور الإدمان، قد يبدأ المراهقون في تعاطي المخدرات حتى عندما يواجهون عواقب وخيمة، مثل:

  • اتهامات قانونية.
  • اضطراب الأسرة.
  • الرسوب في المدرسة.
  • فقدان الوظيفة.
  • الإصابة بالأمراض الجسدية.

إن الرغبة في تعاطي المخدرات في سن المراهقة قوية جدًا لدرجة أن هذه الأنواع من العواقب لم تعد تهمهم.

خيارات العلاج الخاصة بالمراهقين للإدمان

بمجرد أن يصاب المراهق بإدمان المخدرات، فإنه يمكن أن يساعده العلاج في التخلص من السموم، لكن لابد من الحصول على برامج إعادة التأهيل السلوكي والتي تفيد في سن صغيرة.

فقد تم تصميم العديد من برامج إعادة التأهيل خصيصًا للمراهقين لأن احتياجاتهم قد تختلف إلى حد ما عن احتياجات البالغين في العلاج، وذلك لضمان عدم عودتهم مرة أخرى للتعاطي.

لقد تغير كل من التخلص من سموم العقاقير والعلاج المستمر في حالة  تعاطي المخدرات في سن المراهقة بشكل كبير على مر السنين، فلقد تطور من أسلوب المواجهة القديم المفضل في العديد من برامج العلاج إلى المزيد من التدخلات العلاجية، والذي قد يكون نوعًا من العلاج السلوكي المعرفي (CBT) ، والذي يساعد المراهقين على ربط النقاط بين أفكارهم ومشاعرهم وأفعالهم، وتَعلُم كيفية استبدال أنماط التفكير السلبي بأنماط إيجابية واكتشاف طرق جديدة للتعامل مع التوتر، والتواصل مع الاحتياجات، والتعامل مع محفزات تعاطي المخدرات.

نظرًا لأن الأسرة لها تأثير قوي على المراهقين، فإن معظم عمليات التخلص من السموم والعلاج تشمل أيضًا الآباء والأشقاء وأفراد الأسرة الآخرين الذين قد يعيشون في نفس المنزل فيما يسمى بالعلاج الأسري. وفي بعض الأحيان يكون عدم مشاركة الأسرة عاملاً رئيسيًا يساهم في انتكاس المراهقين بعد العلاج.

وتستفيد الأسرة بأكملها من هذا النوع من التدخل حيث يتعلمون التواصل بشكل أفضل، ويكتشف الآباء كيف يصبحون جزءًا نشطًا ومفيدًا في تعافي طفلهم.

وقد تكون استفادة المراهقون من برامج العلاج الموجهة لعلاج تعاطي المخدرات في سن المراهقة أكثر، وذلك لاحتياجاتهم التنموية ويرجع هذا للأسباب التالية:

  • هم أقل عرضة من البالغين لرؤية تعاطي المخدرات على أنه مشكلة.
  • من المرجح أن يتعاطى المراهقون المخدرات  نَهَم وشراهة.
  • هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب الصحة العقلية المتزامن أكثر من البالغين.
  • المراهقون أكثر عرضة لتأثيرات الأقران حول تعاطي المخدرات والحصول على العلاج من البالغين.

أظهر مشروع بحثي حديث أن برامج التخلص من السموم والعلاج التي تعالج المراهقين بنجاح لها عدة عوامل مشتركة، منها:

  • عمليات الفحص والتقييمات الشاملة التي تقدم صورة واضحة عن مدى انتشار تعاطي المخدرات والقضايا ذات الصلة.
  • خدمات واسعة النطاق لا تُعالج مشكلة تعاطي المخدرات فحسب، بل تُعالج أيضًا المشكلات الطبية أو الصحة العقلية أو الأسرة أو التعليم.
  • إشراك الأسرة في العلاج، حيث تُزيد مشاركة الوالدين في التخلص من السموم والعلاج من فرص توقف المراهق عن تعاطي المخدرات والبقاء متيقظًا، وهذا ما نفعله في برامجنا في دار الهضبة.
  • مناهج العلاج موجهة صراحة نحو المراهقين.
  • استراتيجيات لإشراك المراهقين في العلاج ومساعدتهم على رؤية قيمة الحصول على المساعدة لتعاطي المخدرات.
  • وجود موظفين مؤهلين يفهمون المراهقين ولديهم خبرة في العمل مع المراهقين على وجه التحديد.
  • البرمجة التي تدمج الاختلافات الثقافية واختلاف الأجناس بين الذكور والإناث.
  • الرعاية اللاحقة للدعم المستمر بمجرد انتهاء العلاج والتخلص من السموم بشكل رسمي.
  • جمع البيانات عن النتائج لضمان فعالية البرنامج ولإيجاد طرق لمواصلة التحسين.

والآن سنتعرف معا على برامج التخلص من السموم للشباب الذين بدأوا في تعاطي المخدرات في سن المراهقة وإليكم التفاصيل.

التخلص من السموم

يبدأ العلاج عادةً بإزالة السموم، حيث تُعد برامج التخلص من السموم الخاضعة للإشراف الطبي ضرورية للمراهقين الذين يعانون من إدمان الكحول أو البنزوديازيبينات (على سبيل المثال، زاناكس أو الفاليوم) لأن أعراض الانسحاب المرتبطة بهذه المواد يمكن أن تكون خطيرة و قاتلة.

في حين أن بعض المواد مثل الماريجوانا والمنشطات قد لا تترافق مع أعراض انسحاب غير سارة أو معقدة بشكل ملحوظ، إلا أنها غالبًا ما تؤدي إلى الرغبة الشديدة في التعاطي، مما يجعل من الصعب على المراهق التوقف عن تعاطيها بمفرده.

يمكن أن يوفر برنامج التخلص من السموم تقديم الدعم، وزيادة  المسئولية ة عند الحاجة لتدخل لتخفيف أعراض الانسحاب المزعجة.

عندما يدخل المراهق في التخلص من السموم لأول مرة، يتم تقييمه للعوامل التالية:

  • مستوى التسمم وإمكانية الانسحاب.
  • وجود مشاكل طبية أخرى.
  • وجود حالات عاطفية أو سلوكية أو معرفية أخرى.
  • الاستعداد أو الدافع للتغيير.
  • خطر الانتكاس أو استمرار تعاطي المخدرات.
  • بيئة التعافي (الأسرة ، الأقران ، المدرسة ، النظام القانوني).

اعتمادًا على نتائج التقييم، قد لا يحتاج بعض المراهقين إلى الخضوع لعملية التخلص من السموم الرسمية للمرضى داخل المستشفى، ولكن يمكنهم استخدام  برنامج للمرضى في المنزل ولكن تحت إشراف الأطباء المختصين وتساعدهم مستشفى دار الهضبة في ذلك. من جانب أخر  قد يحتاج بعض الأشخاص إلى برنامج للمرضى داخل المصحة إذا كان لديهم إدمان شديد بشكل ملحوظ، أو مشاكل عاطفية أو سلوكية كبيرة، أو قضايا أخرى ذات صلة.

يتطلب العلاج المستمر المتمثل في العلاج السلوكي المعرفي بأنواعه  دعمًا دائماًبعد أيام قليلة من التخلص من السموم. فإن الانتهاء من برنامج التخلص من السموم يعني ببساطة أن الأدوية خرجت من جسم المراهقين. حيث يركز العلاج المستمر للشباب الذين بدأوا في تعاطي المخدرات في سن المراهقة على الوصول إلى جذور الإدمان، ومن ثم تقديم المشورة للبدء في معالجة المشكلات الأساسية، وتعليم مهارات وسلوكيات التأقلم الصحية، ونحن في دار الهضبة نقدم أفضل البرامج التي تركز على علاج ادمان المخدرات بين المراهقين لحل المشكلة من جذورها ومنع عودة الانتكاسة مرة أخرى.

شارك هذه المقالة
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
اشترك لتصلك اخر موضوعاتنا
احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل
مقالات ذات صلة
أعراض انسحاب نايت كالم
ادمان نايت كالم

أعراض انسحاب نايت كالم

أعراض انسحاب نايت كالم من الأعراض التي تُشكل خطورة عالية على الأشخاص الذين يُريدون خفض جرعات  Night Calm أو علاج إدمان نايت كالم  بدون إشراف

ابطال مفعول البانجو
ادمان البانجو

ابطال مفعول البانجو

اول البدء في ابطال مفعول البانجو، لا تستخدم تجربة مر بها أحد الأصدقاء أو تلجأ لأحد الأشخاص الذي ليست لديهم خبرة في تنظيف الجسم من