01154333341مستشفي خاص (معتمدة-خبرة ١٥ عام)

الضغط النفسي عند الاطفال


الضغط النفسي عند الاطفال يُعد واحد من بين الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا لديهم، والذي ينشأ نتيجة عدد من الأسباب والتي لا تُعتبر مجهولة، وهي التي تدفع لأن يكون الطفل مرهق نفسيًا بشكل كبير، وفيما يلي نوضح مفهوم هذا الاضطراب من الناحية النفسية، مع بيان أسباب وعلامات هذا الاضطراب، وتحديد الأثر السلبي للضغط النفسي على الطفل، مع التعرف على أهم الطرق التي يجب اتباعها في العلاج.

ما هو مفهوم الضغط النفسي عند الاطفال؟

هو ذلك الضغط النفسي1 الذي يقع على الطفل حينما يكون مُطالب بالتكيف، أو التأقلم مع وضع جديد بكيفية معينة، وسلوكيات محددة، ومن الممكن أن يُكون بسبب البدء في نشاطات جديدةإيجابية، وتغيرات جيدة، ومن الممكن أيضًا أن يكون مرتبط بتغيرات سلبية تعترض حياة الطفل كوفاة أو مرض شخص عزيز لديه.

تطرقنا من خلال ما سبق إلى معنى الضغط النفسي عند الاطفال، وما يلي هو استعراض لأهم الأسباب التي تجعل الطفل في حالة من التوتر والضغط النفسي والعصبي:

ما هي اسباب الضغط النفسي علي الاطفال؟

أسباب الضغط النفسي على الأطفال نعرضها على النحو التالي:

  • قد يؤدي شعور الطفل ببعض الآلام في جسده، أو الإصابة بمرض معين إلى تغيير شديد في حالته النفسية إلى السلب، وتلك من بين أكثر مسببات الضغط النفسي للطفل.
  • القلق الذي يُصيب الطفل بسبب مهام الدراسة، ومستواه التحصيلي ودرجات الاختبارات الخاصة به.
  • تعرض الطفل بشكل مستمر لحالة من الرفض والتنمر من قبل أصدقائه، ومن الممكن أن يكون التنمر من داخل الأسرة وهذا ما يُسبب تفاقم الحالة بشكل أكبر لأن الطفل يكون معرض للضغوط بشكل أكثر كثافة.
  • قد يكون انتقال الطفل من مدرسة لأخرى، أو منزل لآخر سبب من أسباب الإجهاد النفسي لديه.
  • حالة التفكك الأسري وانفصال الوالدين من أكثر العوامل المسببة للقلق والإجهاد النفسي لدى الأطفال.
  • الأفكار الخاطئة التي يُكونها الأطفال عن أنفسهم، وعدم تقييمهم لذاتهم بشكل صحيح وهذا قد يكون راجع لصغر مرحلتهم العمرية.
  • ضعف ثقة بعض الأطفال بأنفسهم عامل يقف وراء الضغوط النفسية المُجهِدة بشدة للطفل.
  • بعض التغيرات الجسمية والتي يندهش لها الأطفال من الذكور والإناث قد تتسبب لهم في حالة من الضغط النفسي والتوتر العصبي الزائد، حيث أنهم غير معتادين على تلك التغيرات في أجسادهم. 

وبالنظر لما سبق من أسباب يدفع للتطرق إلى أهم العلامات التي من خلالها يمكن للآباء التعرف على حالة الطفل، وعما إذا كان مجهد نفسيًا أم لا، وتلك الأعراض نقدمها على هذا النحو الآتي:

اعراض الضغط النفسي عند الاطفال

أعراض الضغط النفسي عند الاطفال2 هي التي تشير إلى مدى إصابتهم بحالة الإجهاد والقلق النفسي الزائد، وتلك الأعراض نوجزها فيما يلي:

  • الانفعال ونوبات الغضب التي تكون ما بين وقت وآخر.
  • انسحاب الطفل من أي نشاط معتاد يومي كان يزاوله من قبل.
  • الطفل يكون دائم التعبير عن اضطرابه وقلقه.
  • الشكوى المستمرة من المدرسة.
  • نوبات من البكاء.
  • قد يصدر عن الطفل بعض ردود الفعل غير المتوقعة وقد تكون مخيفة.
  • يُصبح شديد التعلق أو التشبث بأي شئ.
  • تتغير لديه العادات التي تتعلق بالنوم، وتناول الطعام.

ومن خلال مناقشتنا لما سلف من أعراض فقد جاء وقت الرد من قِبل الأطباء النفسيين في مركز دار الهضبة على التساؤل الأكثر تطرقًا على ذهان الآباء ألا وهو ما هو أثر الضغط النفسي على الطفل؟ والذي سيكون مسار حديث فقرتنا التالية.  

الضغوط النفسية وأثرها على الطفل 

الضغوط النفسية واثرها علي الطفل هي ما يستوقفنا في تلك الفقرة حيث أن التأثير قد يمتد مع الطفل ويكون بعيد المدى، و الضغط النفسي عند الاطفال له العديد من الآثار السلبية الشديدة ومن بينها:

  • الهروب من المسئوليات مثل الذهاب للمدرسة أو الهرب من ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.
  •  حالة من التجنب قد تكون في المنزل، أو في المدرسة.
  • مستوى تحصيل الطالب يقل بشكل ملحوظ.
  • لا يرغبون في أن يكملوا مهامهم، وأنشطتهم اليومية.
  • في الحالة التي يكون فيها الطفل متوتر، يكون أكثر عرضة للإصابة بالصداع.
  • القلق الزائد والاكتئاب.

وبعد التعرف على تأثير الضغوط النفسية عند الأطفال على سلوكياتهم وحياتهم اليومية، نتعرف على مراحل العلاج، والتي يجب أن تكون وفق بروتوكول علاجي متكامل ومنظم تحت إشراف طبيب نفسي مختص.

ما هو علاج الضغط النفسي عند الاطفال ؟

الضغط النفسي عند الاطفال من بين الاضطرابات النفسية التي من الممكن أن تحدث لأي طفل يتعرض لأحد الأسباب التي تدفع للإجهاد النفسي التي تطرقنا لها سلفًا ومن خلال ما يلي نتعرف على الوقت الذي يجب فيه اللجوء الفعلي للطبيب النفسي:

  • في الحالة التي يكون فيها الطفل في حالة اكتئاب.
  • حينما يجد الآباء الطفل أكثر انسحاب من الحياة اليومية المعتادة.
  • في حال تعرض الطفل لمشكلات مدرسية، أو عائلية مع الأسرة، أو مشكلات مع الأقران.

دور أطباء دار الهضبة في علاج الضغط النفسي عند الاطفال

يتحدث الطبيب مع ولي أمر الطفل بحيث يتطرق إلى الأسباب3 التي قد أدت إلى ظهور تلك السلوكيات الطارئة على الطفل، والتي تشير إلى تعرضه لضغوط نفسية، حتى يتوصلا معًا إلى الخطة العلاجية المتبعة، والتي سيتفقان على بنودها للوصول بالطفل إلى حالة أفضل، والبروتوكول العلاجي النفسي يتضمن:

  • محاولة إيجاد طريقة لإشعار الطفل بالسعادة، وتغيير نمط حياته للأفضل.
  • العلاج من خلال ما يعرف بمجموعات الدعم.
  • تعليم الآباء بعض الاستراتيجيات التي من شأنها أن تسهم في إدارة المواقف بينها وبين الطفل من دون نوبات العصبية والغضب.

تطرقنا إلى الضغط النفسي عند الاطفال حيث أنه له العديد من العلامات العرضية التي تظهر على الطفل مما يُدلل على إصابته بهذا الاضطراب والذي من الممكن تداركه بالعلاج، واتباع ما يوجه له الطبيب النفسي من إرشادات تفيد في تحسين الحالة النفسية للطفل.

 

المصادر:


1. Stress in childhood_ MedlinePlus Medical Encyclopedia

2. Stress in Children: Signs, Symptoms and Strategies

3. Your Child and Stress_ How Your Pediatrician Can Help

 

بقلم/ سارة حمدي

كيف يمكن للآباء تقديم المساعدة للطفل حال تعرضه للضغط النفسي؟

من الممكن توجيه الرعاية للطفل بالطرق التالية:
محاولة توفير المنزل الآمن والأكثر راحة للطفل.
من الممكن التغيير من الروتين اليومي العائلي إلى روتين أكثر إيجابية وراحة ورفاهية، فمن الممكن مزاولة نشاط رياضي جماعي، أو الخروج لأحد نوادي الترفيه.
لا بد أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في الإيجابية، ومزاولة كل السلوكيات الصحيحة، وتلك الطريقة تُساعد في تقليص التوتر لدى الآباء أنفسهم، وهذا ينعكس بالإيجاب على الطفل المجهد نفسيًا.
مراقبة كل ما يتابعه الطفل على شاشة التلفاز، أو ما يزاوله من أنشطة، وما يقرأه من كتب حيث أنه من الممكن أن تكون متابعاتهم لأحدث عنيفة في التلفاز أو أنشطتهم اليومية من ألعاب عنيفة مع الأصدقاء أو بالهاتف سبب في ضغوطهم النفسية.
لا بد من الإنصات للطفل، وإعطائه الفرصة للتعبير بدون إحساس بالخوف عما بداخله من أفكار ومشاعر.
استعمال أسلوب المكافأة حال فعل الطفل لسلوك إيجابي.

إخلاء المسؤولية الطبية

إن الهدف من المحتوى الذي تقدمه مستشفى الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان هو إعادة البسمة والتفاؤل على وجوه من يعاني من أي اضطرابات نفسية أو وقعوا في فخ الإدمان ولم يجدوا الدعم والمساعدة من حولهم وهذا المحتوى الذي يقدمه فريق مستشفى الهضبة هو محتوى مميز وموثق ويحتوي على معلومات قائمة على البحث والاطلاع المستمر مما ينتج عنه معلومات موثقة وحقائق يتم مراجعتها عن طريق نخبة متميزة من أمهر الأطباء المتخصصيين، ولكن وجب التنويه أن تلك المعلومات لا تغني أبدًا عن الاستشارة للأطباء المختصين سواء فيما يخص الطب النفسي أو  علاج الإدمان، فلا يجب أن يعتمد القارئ على معلومات فقط مهما كانت موثقة دون اللجوء لأطبائنا المتخصصين أو الأخصائيين النفسيين المعتمدين وذلك لضمان تقديم التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة للمريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *