الاسباب التي تؤدي الي ادمان المخدرات

الاسباب التي تؤدي الي ادمان المخدرات

إن معرفة الاسباب التي تؤدي الى ادمان المخدرات خطوة أساسية وحاسمة في الحفاظ على الأفراد من الوقوع في دائرة الإدمان، ومن قبلها معالجة الأفراد المدمنين؛ فالعلاج يبدأ بمعرفة السبب للمرض، ومن هنا نتطرق في هذا المقال لمعرفة الأسباب التي تدفع الأفراد للإدمان.

 

أسباب إدمان المخدرات النفسية.

الشعور بالفراغ: يُعد الفراغ من الأسباب القوية التي تدفع الأفراد إلى الإدمان على المواد المخدرة؛ حيث أنه يجلب الشعور بالملل، وقد لا يتحمل الأفراد مشاعر الملل القاتلة لما ما تُسببه من شعور بالاختناق وضعف الاحساس بالوجود الشخصي؛ حيث لا يكون للفرد الذي يتملكه الشعور بالفراغ  أهداف يسعى لتحقيقها سواء كانت أهداف يعمل عليها أو أهداف مستقبلية يريد أن يُحققها، وهي أيضًا تمنح الإنسان التفكير فيها، والانشغال بها، ولا يشعر بالفراغ بعد ذاك.

الاستعداد الشخصي: يُنظر إلى استعداد بعض الأشخاص للوصول للإدمان عن غيرهم بأنهم يكونوا بحاجة إلى الشعور بالراحة؛ فكأن الاحساس متطلب من مخ الشخص نفسه، كما أن قدرتهم على التحكم في حاجة المخ للشعور بالراحة تكون ضعيفة؛ مما يجعلهم يبحثون عن مثيرات لا يهتمون بمخاطرها وضررها على صحته النفسية والجسدية فيما بعد، ويكون كل التركيز على الوضع الراهن بهم، وتحسين حالتهم بأي شكل.

التمرد على الأوضاع: قد يمر بعض الأفراد بأوضاع معينة تشكل عامل ضغط عليه، ولا يكون لديه حلول سوى التمرد عليها بالإدمان مثل أن يكون لدى البعض مشاعر انعدام الثقة بالنفس وهي أوضاع داخلية لا يستطيع الشخص السيطرة على هذه المشاعر سوى باللجوء إلى الإدمان، وعلى الرغم من حلول المشكلة بهذا الشكل يُعد وهم إلا أنهم يشعرون بتحسن، ويجدون في الإدمان على المواد المخدرة ما لا يكن بإمكانهم إيجاده في أحوالهم العادية، والكيفية في التغلب على مثل هذه المشاعر يكون بالانخراط في التجربة بحد ذاتها مُحقق لهم بالرضا، وحافز، ومن ناحية أخرى هناك أوضاع خارجية لا يستطيع الشخص التعامل معها وقبولها سوى بالإدمان على المواد المخدرة.

حب الاستطلاع: وهي رغبة مُلحة في نفوس الشباب خاصة المراهقين ومن هم يبحثون عن الحافز الذي يدفعهم في الحياة فيلجأون إلى تجربة كل جديد، ولا شك لا يحسب الأفراد لما ما وراء ذلك من متاعب أو التعرض للاجهاد أو ما شابه من ذلك، والمواد المخدرة بالنسبة للبعض هي عامل يُمثل شغف بالنسبة لهم ويرغبون في تجربته.

الحاجة إلى الانتماء: قد لا يجد بعض الأفراد الشعور بالأمان؛ فيبحث عن جماعة ينتمي لها مهما كانت الجماعة وهنا يكون هدف الفرد فقط هو أن يكون مرغوب به في وسطٍ ما ومرحب به؛ وجماعة الإدمان تُحقق هذه الرغبة لمن يدخل بها؛ فهم جماعة تسعى لهدف واحد وهو الشعور بالسعادة، ولا يلوم أحد الآخر على شيٌء ما، وقد يُرها البعض أنها متماسكة؛ فيلقي معها شعوره بنفسه.

 

أسباب إدمان المخدرات الاجتماعية.

العلاقات الأسرية: لا يمكن أغفال دور الأسرة عند التعرف على الاسباب التي تؤدي الى ادمان المخدرات؛ فهي المكان الأول الذي يضمن الاستقرار لأبنائها، وتحثهم على الممارسات الحياتية الصحيحة والبعد عن غيرها، ما أن يحدث خلل بها يبدأ الأبناء البحث عن ما يُلبي ما فقده بداخلها، ولا شك في مثل هذه الأمور تكون بيئة الإدمان حاضنة لهم، ومن ثم يتوغلون فيه لا شعوريًا.

جماعات الأصدقاء: الرفقاء ضاغط محوري في حياة بعضهم البعض؛ فإن كان وسط جماعة أصدقاء شخص مدمن من الممكن أن يكون جميع الأصدقاء مدمنين على حال قريب؛ فهم يرغِّبون بعضهم البعض في التجريب، وتحفيز أنفسهم بفكرة الاستمتاع ويكون باب الترغيب سببًا لجلب بعضهم للإدمان.

الوسط الاجتماعي: العيش في وسط يُروج فيه الإدمان، ويتسم الإدمان فيه بالقبول يكن أغلب الأفراد فيه مدمنين ومتعاطين للمواد المخدرة.

الضغوط الحياتية: كثيرًا من الأفراد يهربون من ضغط المسئولية وعبء التحمل، بتناول المخدرات بحثًا عن الشعور بالراحة.

 

أسباب شائعة وراء الأفراد إدمان المخدرات.

هناك أسباب أخرى غير شائعة تؤدي إلى الإدمان على المخدرات من قبل الأفراد قد لا ينتبه إليها الكثير من الناس، ومن المعروف أن العوامل التي تؤدي إلى المخدرات كثيرة وقد لا يتوقعها الكثير من الناس؛ حيث تجربة الإدمان لا يُنظر إليها بعين المجرب العادي لأمرٍ ما، وإنما هي تجربه تتسم بالصعوبة، وعواقبها كثيرة على من يخوضها ومن حوله، ومن هنا يكون من ضمن الأسباب التي تؤدي إلى الإدمان أن يكون الفرد يُعاني من أحد الاضطرابات النفسية والعقلية مثل هذه الاضطرابات تجعل حياة الشخص مليئة بالتعب والارهاق الذي يصل به أن يكون غير قادر على تحملها، ويبحث عن مخرج منها، يجد فيه الشخص ملاذًا من التعب العقلي المجهد.

وكما  يُعرف عن التعب النفسي المزمن أنه خلل في هرمونات المخ التي تعمل إفراز هرمونات السعادة؛ مما يكون هناك شعور بالراحة لدى الفرد، هذه المشاعر يبحث عنها المريض النفسي بعد وقتٍ طويل من الألم المضني، وكثير من الأفراد يلجأون إلى الإدمان على المخدرات باعتبارها حلًا لما هو عليه، ويُعد الإدمان على المخدرات أحد أنواع الإدمان التي يلجأ إليها الشخص، وبهذا يكن المرض النفسي راجحًا أمام لجوء أحد الأشخاص إلى الإدمان على المخدرات.

بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية الطبية التي من الممكن يكون تناولها بدون إشراف طبيب يؤدي إلى الإدمان عليها بسبب أن بها نسبة تعود؛ فبعض الأفراد يلجأون  إلى معالجة أنفسهم بأنفسهم عن طريق أخذ بعض الأدوية ويتعرضون لخطر الإدمان عليها، ومن هذه الأدوية ما تدخل في علاج الحالات النفسية؛ مما تُسبب للشخص اعتماد نفسي وجسدي بعد تعاطيها خاصة عند تناولها في حالة المرور بمشاعر قلق ممتدة أو حالة التوتر العصبي، ولا يكف الإنسان عن تناولها لما ما شعر به من تحسن من بعد تناولها.

سهولة الحصول على المخدر تُعد من أهم الأسباب التي تدفع الأفراد للحصول عليه دون عناء، ويكون الأفراد هنا مُحاطين بحيز يتوفر فيه المواد المخدرة، والأفراد أصبحوا  يحصلوا على المواد المخدرة من حيث الصحبة، وقلة الأسعار التي يُروج لها تجعل من السهولة بمكان أن يحصل الفرد على المخدر.

انتشار المواد المخدرة عامل مؤكد في إدمان الأفراد ؛ حيث أن الانتشار يُعني أن فكرة الإدمان مقبولة في المجتمع، ورفضها أمام امتدادها قليل ويكاد يكون منعدم بموجب سعة الانتشار، فما على الأفراد سوى سلك طريق الإدمان كما الجماعة الأغلبية، وهي توضح مستوى الوعي المجتمعي لحلول آفة الإدمان على الأفراد.

 

ما هو الدافع من الإدمان على المخدرات؟

كثيرًا ما نجد بعض الأفراد يدمنون على الأنواع المختلفة من المواد المخدرة من وراء تشجيع أحد الزملاء له بالتجريب دون مخافة التعرض لأمر خطر كما يظن عن تناول المخدرات، وقد لا يعترف البعض بأن ما يتناوله بين بعضهم البعض يُعد من المواد المخدرة التي يُعرف عنها بأضرارها وتُرهب الكثير من الناس هكذا الحال لدى الكثير منهم، وهي بمثابة مبررات يضعونها المتعاطين تكن ساتر أمام حقيقة الإدمان، وهي مؤكدات دفاعاتهم الشخصية نحو تعرضهم لخطر الإدمان على المواد المخدرة، بهذا بعد التجربة الأولى من تناول المواد المخدرة لا يسع الشخص ألا يُجرب مرة أخرى، وأن يمنع نفسه من تكرار الاحساس بالسعادة الذي تلقاه من بعد أو جرعة تناولها؛ إذ يكون الدافع من وراء الإدمان هو السعي في الحصول على النشوة المعهودة التي عاهدها الشخص منذ أول تعاطي، وعلى هذا تكون التجربة الأولى هي أكبر الأسباب المؤدية للإدمان على المواد المخدرة،

 

كيفية الوقاية من الوقوع في أسباب الإدمان على المخدرات؟

لا بد من أخذ التدابير الواقية من الوقع في الإدمان على المواد المخدرة؛ حتى يقي الإنسان نفسه من دائرة الإدمان، ويُصبح هذا دور كل الجهات المعنية من الأسرة ودور العبادة، والجهات المعنية بمكافحة المخدرات، ونشر التوعية على كافة النطاقات، ويمكن النظر إلى الأسباب التي تؤدي إلى إدمان المخدرات ووضعها في الحسبان للتمكن من حماية الأفراد من الوقوع في الإدمان على المخدرات.

 

مصادر المقال:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *